الشيخ عويضة عثمان يوضح حكم الانتحارلمن يتعرض لأزمة نفسية

ورد إلى برنامج(بريد الإسلام)رسالة من مستمع يقول فيها:"كان لى جارفى مقتبل العمرحدثت له بعض العثرات فى حياته،فساءت حالته النفسية فانتحر،فما هو رأي العلماء في هذا الفعل؟

أجاب الشيخ عويضة عثمان أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية أن الله خلق الإنسان فأحسن خلقه وكرمه وسخرله كل ما فى الكون لإسعاده وراحته،قال الله تعالى:(ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر)،وذكرأن الشريعة الإسلامية جعلت من أصولها حفظ البدن،فحرمت الاعتداء عليه بأدنى أنواع الاعتداء،كما حرمت على الإنسان أن يعتدى على بدنه بنفسه،أو يعرض نفسه لما لا يطيق،فأرشد رب العزة فى القرآن الكريم،أن ندعوا ربنا في قوله تعالى:(ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به)وقال سبحانه(ولاتلقوا بأيديكم إلى التهلكة)،وقوله عز وجل(ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق).

وبين أن السنة جاءت بآداب لغلق كل باب يتسلل منه الشيطان ليغوى الإنسان على إيذاء غيره أو إيذاء نفسه، فمن الأدب النبوى ألايشيرالمسلم بالسلاح فى وجه أخيه حتى يغلق باب الشيطان الذى ربما لا يرضى إلا بالتحريض على الإساءة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يشيرُأحدكم على أخيه بالسلاح،فإنه لا يدري لعل الشيطان يَنْزِعُ في يَدِهِ،فَيَقَعُ في حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ".

وذكرأن الشرع كما طلب من الإنسان عدم الاعتداءعلى الآخرين طلب منه إلا يهلك نفسه بيده أويتسبب فى إيقاع ضرربها،موضحا أن ما يقدم عليه بعض الشباب من إنهاء حياتهم دون تعقل هو من أكبرالكبائرومن أعظم الذنوب،وعقب متسائلا:"هل تدبرمن يفكرفى الانتحارفى كم الأحزان التي تصيب أسرته،وهل فكر لحظة كيف سيكون حال أبيه وأمه وأحبابه".

وتابع"المنتحريقع فى آثام كثيرة دون أن يدرى؛أولها قدومه على الانتحاروهدم بناء الله عزوجل الذى خلقه وصوره وكرمه،والثانى إدخال الحزن والهم على أسرته،والثالث تهوين إرهاق الروح لدى ضعاف النفوس والإرادة".

وشدد فضيلته على أن الانتحارجريمة مجتمعية؛حيث إن حفظ الأرواح ورعاية الأبدان مطلب يسعى له كل أفراد المجتمع،والفرد كما يسعى للحفاظ على بدنه وروحه،يسعى أيضا للحفاظ على أرواح الآخرين،قال الله تعالى(وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً).

ونصح الشباب بقوله:"يا أيها الشباب،يا من أصابكم اليأس لعدم تحقيقكم لبعض ما تريدون،اعلموا أن الله خلق الإنسان ولم يضيق عليه سبل الحياة،بل أتاح له الكون ينتشرفى أرضه طالبا ما يريده،قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الدُّنيا حُلوةٌ خضِرةٌ وإنَّ اللهَ مُستخلِفَكم فيها فناظرٌكيف تعملون"،فإذا يئست فى باب فأمامك أبواب، وإذا فشلت فى أى شأن من شئون الدنيا فلا تيأس وابدأ من جديد،ولا تفكر فى هذه الجريمة".

برنامج(بريد الاسلام)يذاع عبرإذاعة القرآن الكريم يوميا الساعة٦.٣٠صباحا،تقديم فؤاد حسان.

إيناس عزت

إيناس عزت

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

برنامج بريد الإسلام
بريد الاسلام
بريد الاسلام
بريد الإسلام
د.نجيب عوضين يوضح ضوابط إقراض مال اليتيم في الشريعة الإسلامية
بريد الإسلام
بريد الإسلام
بريد الإسلام

المزيد من إذاعة

خلق قبول الاعتذار في الإسلام

ورد إلى برنامج (بريد الإسلام) رسالة من مستمعة تقول فيها: كيف يكون الإنسان مسلماً ولا يقبل اعتذار المخطئ؟

طبيبة: الجسم يرسل إشارات واضحة لنقص الفيتامينات ويجب عدم تجاهلها

أكدت دكتورة نادين غالي، طبيبة الصحة العامة، أن جسم الإنسان يبعث إشارات مهمة تدل على وجود نقص في الفيتامينات، مشيرة...

التكنولوجيا عنصرا محوريا فى تطوير منظومة التعليم فى ظل التحول الرقمى

أكد أستاذ دكتور هشام نبيه المهدى محمد، أستاذ الوسائط المتعددة بقسم تكنولوجيا المعلومات كلية الحاسبات والذكاء الاصطناعى جامعة القاهرة ،وكيل...

ذكرى تحرير سيناء واحدة من أعظم لحظات الفخر في التاريخ المصري

أكد اللواء نصر سالم الخبير العسكري أن ذكرى تحرير سيناء تمثل واحدة من أعظم لحظات الفخر في التاريخ المصري، موضحا...