"حدث في خبر" يستعرض جهود القمة الثلاثية من أجل غزة

عقدت القمة الثلاثية التي جمعت بين الرئيس عبد الفتاح السيسي وملك الأردن عبدالله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، في مدينة العقبة يوم الأربعاء الماضى؛ لبحث التطورات الخطيرة في قطاع غزة والمستجدات في الضفة الغربية.

وأكدت القمة الرفض التام لأية محاولات لإعادة احتلال أجزاء من غزة، والتشديد على ضرورة تمكين أهالي القطاع من العودة إلى ديارهم، وأن يضطلع المجتمع الدولي بمسئولياته لتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة، وعلى رأسها قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقد استعرض الرئيس السيسي خلال القمة الجهود التي تقوم بها مصر لفتح الحوار مع كل الأطراف بهدف وقف إطلاق النار الفوري في غزة، حيث تحرص مصر على تقديم وتنسيق وإيصال المساعدات الإغاثية إلى أهالي القطاع، وهو ما نتج عنه إدخال آلاف الأطنان من الوقود والمواد الإغاثية، واستقبال أعداد كبيرة من المصابين لعلاجهم بالمستشفيات المصرية، مشددًا على أن ما تم تقديمه ليس كافيُا لحماية أهالي القطاع من الكارثة الإنسانية التي يتعرضون لها، والتي تتطلب وقفة حاسمة من المجتمع الدولي للدفع تجاه وقف إطلاق النار، والذي يمثل الضمانة الأساسية لإنقاذ أهالي القطاع، ونزع فتيل التوتر في المنطقة.

ويقول المراقبون إن هذه القمة استثنائية من حيث الجوهر؛ لأن الشرق الأوسط يمر بلحظة فارقة في تاريخ المنطقة التي لن تكون أوضاعها مثلما كانت قبل السابع من أكتوبر الماضي، سواء على صعيد التعامل مع القضية الفلسطينية أو فيما يتعلق بالعلاقات العربية - الإسرائيلية، كم أنها استثنائية أيضًا من حيث التوقيت؛ نظرًا لأنها جاءت تزامنًا مع الجولة الرابعة خلال ثلاثة أشهر إلى المنطقة لوزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، والتي استهلها الجمعة الماضية بزيارة تركيا، ثم اليونان والأردن وقطر والإمارات والسعودية وإسرائيل والضفة الغربية، واختتمها بزيارة مصر؛ بهدف بحث الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، ومنع اتساع رقعة الصراع في المنطقة.

ويرى الخبراء أن موضوع الترتيبات الأمنية في قطاع غزة يتطلب الاتفاق على ترتيبات مرحلية يضطلع فيه الفلسطينيون أنفسهم بدعم مالي وأمني عربي وأوروبي ودولي، وفي إطار قرار لمجلس الأمن الدولي من أجل ضمان الأمن لكل الأطراف المعنية دون أن يكون أمن إسرائيل على حساب أمن واستقرار الشعب الفلسطيني، متمنيين أن تشهد الأسابيع القادمة تكثيف التنسيق والتشاور بين كل الأطراف حول مجمل هذه المسائل المحورية.

ومن المؤكد أن الضامن الوحيد لاستقرار الأوضاع في الإقليم، وحمايته من توسيع دائرة الصراع وخروج الأمور بشكل كامل عن السيطرة، يتمثل في تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، على أن تتضمن إقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونية عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية والاعتراف بها.

وختاما؛ فإن الجهود المضنية التي تبذلها مصر من أجل وقف الحرب على قطاع غزة ونصرة القضية الفلسطينية وحماية أمن واستقرار المنطقة العربية برمتها؛ تأتى بالتنسيق والتعاون مع السلطة الفلسطينية وحركات المقاومة في قطاع غزة، وكل الدول العربية والأطراف الدولية المعنية.

برنامج (حدث في خبر) يذاع عبر شبكة الإذاعات الموجهة، إعداد محمد العطار، تقديم مذيعي الشبكة.

لمتابعة البث المباشر للإذاعات الموجهة ... اضغط هنا 

جيهان الشاذلى

جيهان الشاذلى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

العرابي
استمرار قوافل "زاد العزة" لدعم الأشقاء في غزة
استمرار قوافل "زاد العزة" إلى غزة لدعم الأشقاء في القطاع
السيسي
اللجنة المصرية رسمت البسمة على وجوه أطفال غزة
سبشي
محمد الشريف رئيس مركز العرب للأبحاث والدراسات السياسية
زاد العزة

المزيد من إذاعة

"إللى اتمنيته" و باقة من أجمل أغانى الشحرورة صباح.. الأربعاء

يستمع محبو إذاعة الأغانى الأربعاء ١٠ يونيو ،إلى باقة مختارة من أجمل أغانى الشحرورة صباح، و ذلك تمام الساعة الحادية...

خبير علاقات دولية: مصر تقود تنسيقا عربيا فاعلا لمواجهة أزمات المنطقة

أكد محمد صادق اسماعيل، خبير العلاقات الدولية، أن الثقل الدبلوماسي المصري بلغ أعلى مستوياته في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها...

خبير عسكري: المفاوضات بين لبنان وإسرائيل لم تحقق تقدما حتى الآن

قال العميد ناجي ملاعب، إن المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، سواء على المستوى العسكري أو المدني، لم تنجح حتى الآن...

التشغيل التجريبي للتأمين الصحي الشامل ينطلق من المنيا تمهيدا للتطبيق الكامل

أكد دكتور حسام صادق، الرئيس التنفيذي لمنظومة التأمين الصحي الشامل، أن الدولة تحظى بدعم وتوجيهات مستمرة من الرئيس عبد الفتاح...