أوضح الدكتور محمد داوود أستاذ اللغة بجامعة قناة السويس أن من الهدي النبوي الحفاظ علي البيئة كقيمة تشتد حاجتنا إليها في حياتنا، لافتًا النظر أن الإنسان أن له قيمة غالية في الإسلام ، فقد كرم الله عز وجل، بني آدم و سخر الله عز وجل، لهم ما في السماوات وما في الأرض من نعم، وحين نتأمل ما حولنا من النعم التي أنعم بها الله عز وجل علينا، نجد أن الله عز وجل جعل لنا ماءً عذبًا فراتًا ولم يجعله ملحًا أجاجًا وجعله متاحًا ولم يجعله غورًا، وكذلك جعل سبحانه وتعالي في الأرض رواسي إلى آخر النعم التي لا تعد ولا تحصى، وأن من واجبنا أن شكر المنعم عز وجل علي ما أنعم علينا من نعم، و من واجبنا الحفاظ علي هذه النعم.
وتابع أنه لكي تستمر هذه النعم شرع الله عز وجل لنا نُورًا وشفاءً قرآنيًا لأمور الدنيا والدين وكذلك لدينا هديًا نبويًا يعلمنا ويوجهنا، ومن خلال القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة نجد أن صلاح البيئة والمحافظة عليها يكون من خلال محاور ثلاثة، وهي : تشريع وقائي للبيئة من خلال إرشاد الإنسان إلى سبل المحافظة علي البيئة وعدم الإفساد فيها، مضيفًا أن عقوبة الإنسان علي الإفساد في البر والبحر في الدنيا هي أنه يعود عليه بالضرر، يقول ألله عز وجل"ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُون".
وأضاف أن هناك أيضًا تشريع علاجي يعالج الأذي والضرر الواقع علي البيئة فالمتأمل في الهدي الوقائي للنبي صلي الله عليه وسلم يلاحظ أن رسول الله صلي الله عليه وسلم علمنا أن إماطة الأذي صدقة، قال رسول الله صلي الله عليه وسلم "بينما رجل يمشي بطريق ، وجد غصن شوك ، فأخذه ، فشكر الله له فغفر له" رواه البخاري ومسلم .
و أوضح الدكتور محمد داوود أنه يضاف إلي ذلك أن الهدي النبوي في الحفاظ علي البيئة لم يقتصر علي الوقاية أو العلاج بل يمتد إلى التعمير والتنمية للبيئة، فمن ملامح السمو والرقي والإصلاح في الهدي النبوي أن يكون الإنسان داعمًا و قيمة مضافة بأعماله وأفعاله للبيئة التي يعيش فيها والوطن الذي يعيش فيه ومن ذلك، قول رسول الله صلي الله عليه وسلم "إن قامتِ الساعةُ و في يدِ أحدِكم فسيلةً ، فإن استطاعَ أن لا تقومَ حتى يغرِسَها فليغرِسْها".
كل هذا يوضح النظرة الشاملة الحضارية من خلال الهدي النبوي، التي قدمت تشريعات وحلولا كاملة لمشكلات البيئة :من تشريعات وقائية إلي تشريعات علاجية لدفع الضرر عن البيئة إلي تشريعات للتنمية والتعمير ليكون للإنسان قيمة مضافة، وذلك عملاً بقول الله عز وجل" وَأَحْسِنُوا ۛ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُحسنين"، حيث أن الإحسان من أعلي مقامات الطاعة.
مشيرًا إلي أن النبي صلي الله عليه وسلم نهي عن التبول في الماء الجاري أو التغوط في طريق الناس، كما نهانا عن قطع شجرة يستظل بها الناس أو أكل الثوم أو البصل قبل الذهاب إلى المسجد لعدم إيذاء أحد بالرائحة، لافتًا النظر أن اتباع الهدى النبوي الوقائي من أسباب الوقاية من الأمراض الناتجة عن السلوكيات السلبية، بل جاء النهي في القرآن الكريم عن التلوث السمعي، حيث أخبرنا الله قول الله عز وجل، أن من وصايا لقمن لابنه "وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ ۚ إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِير".
برنامج (منبر الفكر)، يذاع عبر إذاعة القرآن الكريم، إعداد وتقديم محمد عبد الحق.
لمتابعة البث المباشر لإذاعة القرآن الكريم..اضغط هنا
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أكد أسامة عرابي لاعب النادي الأهلي ومنتخب مصر السابق، أن أداء الأهلي خلال مباراته أمام طلائع الجيش لم يكن على...
أكد خالد متولي، المدير الفني السابق لنادي إنبي، أن تراجع أداء الأهلي أمام فريق طلائع الجيش والتي انتهت بفوز الطلائع، ...
قال الفنان صبري فواز، إن تجسيد شخصيات الشر لم يطلبها بل هي من جاءت آلية، وجميع أعماله الفنية لم تكن...
أكدت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي أن حملات أهل الخير خلال شهر رمضان وتقديم الوجبات للمحتاجين تقليد متجذر في...