أكد الخبير الأثري والمتخصص فى علم المصريات الدكتور أحمد عامر أن ظاهرة تعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثاني لا تقتصر فقط على معبد أبو سمبل وإنما تمتد لتشمل ٢١ معبدا مصريا على مدى التاريخ ، لافتا إلى أن ظاهرة تعامد الشمس على المعابد هى واحدة من بين ٤٥٠٠ ظاهرة أخرى موضحا أن الفضل يعود للمستكشفة ايمليا ادوارد فى اكتشاف ظاهرة تعامد الشمس على معبد أبوسمبل عام ١٨٧٤ والذى كان مغطى بالرمال آنذاك وقامت بتدوين معلوماتها الهامة حول هذه الظاهرة فى كتاب خاص بها تم نشره عام ١٩٨٨ .
ونفى من خلال برنامج ( الشرق وأشياء أخرى ) صحة القول بأن تعامد الشمس مرتين كل عام على وجه رمسيس الثانى يأتى تزامنا مع ذكرى يوم مولده وذكرى تتويجه للعرش، مؤكدا أن هذا الأمر لا يوجد له أساس علمى بالإضافة إلى أنه لم يكن هناك سجل للمواليد فى مصر القديمة حيث لم يهتم المصريون القدماء بتسجيل المواليد بشكل عام ،مشيرا إلى أن حدوث الظاهرة فى حد ذاته يؤكد ارتباطها بحدث معين عند المصري القديم إلا أنه لم يتم حتى الآن اكتشاف أى معلومة تثبت علاقة تلك الظاهرة بأحداث معينة وبالتالى فهى ما تزال سرا غامضا حتى الآن .
وأشار إلى أن ظاهرة تعامد الشمس كانت تحدث فى الماضي يومي ٢١ من شهرى فبراير وأكتوبر من كل عام لكنها تغيرت إلى يومى ٢٢ من نفس الشهرين بسبب تغير مكان المعبد بعد تنفيذ مشروع إنقاذ آثار النوبة عام ١٩٦٣ ،حيث انتقل المعبد من مكانه القديم حوالى ١٨٠ مترًا بعيدًا عن النيل وبارتفاع قدره ٦٣ مترًا مما أدى إلى أن الشمس أصبحت تدخل من واجهة المعبد لتقطع مسافة ٢٠٠ مترا إلى قدس الأقداس و٦٠ مترا أخرى لتتعامد على وجه الملك رمسيس الثاني بجانب تعامدها أيضا على تماثيل الألهة أمون ورع حور والتى قدسها وعبدها المصري القديم ، موضحا أن الشمس لا تتعامد على وجه تمثال "بتاح" والذى يقبع بجانب باقى التماثيل حيث كان يعتبره القدماء إله الظلام ، وبالتالى لم يكن ليسمح لأشعة الشمس بالوصول لوجه إله الظلام .
وأوضح أن ظاهرة تعامد الشمس على بعض المعابد تم تفسير وقت حدوثها كمعابد الكرنك وهيبس فى الوادى الجديد وقصر قارون حيث اكتشف أنها تحدث بالمزامنة مع موعد الانقلاب الشتوى عند المصرى القديم ،بينما تحدث فى معابد أخرى تزامنا مع الموسم الزراعى أو موسم الحصاد أو الفيضان على اعتبار أن مصر دولة زراعية فى المقام الأول ، مؤكدا أن هذه الظاهرة ما زالت تحير كثير من العلماء حتى وقتنا الحالى نظرا لأنها من الظواهر الفلكية التى لا توجد إلا فى الحضارة المصرية القديمة ولكن يمكن القول بأنها ترتبط بشكل كبير بالتغيرات المناخية حيث أنها العامل الأهم فى حياة المصرى القديم .
واختتم حديثه بالإشارة إلى أن معبد الكرنك هو المعبد الوحيد على مستوى العالم الذى لم ينشأ على استقامة واحدة حيث تم بناؤه فى عصر الدولة الحديثة للأسرة الثامنة عشر وهو عبارة عن مجموعة من المعابد والبنايات والأعمدة ثم استمرت عمليات التوسع والبناء به منذ العصر الفرعوني و حتى العصر الرومانى فى الأقصر على الشط الشرقي .
يذاع برنامج ( الشرق وأشياء أخرى ) على موجات إذاعة الشرق الأوسط الساعة ١١ ظهرا
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
موعدنا والجزء الثالث من سهرة السبت عبر أثير البرنامج الثقافى فى تمام الساعة ٢ صباحًا مع برنامج خاص "عبقريات عسكرية...
موعدنا والجزء الثانى من سهرة السبت عبر أثير البرنامج الثقافى فى تمام الساعة ١،٣٠ صباحًا مع برنامج خاص بعنوان"مصر الخالدة...
موعدنا يوم السبت الموافق ٤/٢٥ عبر أثير البرنامج الثقافى تردد ٩١،٥٠ فى تمام الساعة ١١مساءً مع برنامج خاص بعنوان "السويس"...
أوضح المخرج عمر عبدالعزيز أن عودته لتقديم الفيلم التسجيلى"وش الصبح"جاءت بعد تجربة إنسانية مؤثرة بدأت أثناء مشاركته في تحكيم مشروعات...