أوضح الدكتور محمد داوود أستاذ اللغة بجامعة قناة السويس أن الدين من صنع الله عز وجل، وأن الله عز وجل أيد كل نبي بعثه وكل رسول أرسله في الأرض بالمعجزات، لافتًا أن قبل مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت معجزات الأنبياء عليهم السلام حسية، مثل عصا سيدنا موسى، وناقة سيدنا صالح، وإبراء الأكمه والأبرص وإحياء الموتى بإذن الله عز وجل لسيدنا عيسى، مضيفًا أنه لما بعث الله عز وجل سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أيده الله عز وجل بنوعين من المعجزات؛ المعجزات الحسية كباقي الأنبياء؛ مثل نبع الماء من بين أصابعه الشريفتين، ومثل حنين الجذع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وغير ذلك من معجزات وردت في كتب السنة النبوية المطهرة.
وتابع أنه لما كان الدين الإسلامي هو الدين الخاتم فقد جعل له معجزة خاصة مميزة له فريدة باقية، وهي معجزة عقلية تخاطب العقل فتظل باقية إلى أن يرث الله عز وجل الأرض ومن عليها؛ إنها القرآن الكريم، مما يؤكد أن الدين من صنع الله سبحانه وتعالي.
وأضاف أن القرآن الكريم معجزة باقية، لأنه يعتمد الدليل العقلي، ودعوة للتدبر والتأمل في الكون، مشيرًا إلى أن الطبيب موريس بوكاي أحب أن ينظر إلى الدين من خلال الدليل العقلي، فجمع بعض الآيات التي وردت في الكتب السماوية الثلاثة ثم قارنها مع حقائق العلم الحديث، فكانت النتيجة هي أن القرآن الكريم طابق حقائق العلم الحديث وأنه لم يصطدم أبدًا ولو مع حقيقة واحدة من الحقائق، وموريس بوكاي كان طبيبًا فرنسيًا ونشأ على المسيحية الكاثوليكية، وكان الطبيب الشخصي للملك فيصل بن عبد العزيز ومع عملهِ في المملكة العربية السعودية وبعد دراسة للكتب المقدسة عند اليهود والمسلمين ومقارنة قصة فرعون، ألف كتاب (التوراة والأناجيل والقرآن الكريم بمقياس العلم الحديث) الذي ترجم لسبع عشرة لغة منها العربية، و قام بفحص جثة أحد الفراعنة، وصرّح على الفور بأن هذا الفرعون قد مات نتيجة غرقه ولا زال ملح البحر مترسبًا في جسده، وأنه قد حصلت معجزة في نجاة هذا الفرعون بجسده، ولكن أحد المسلمين أخبره بأن القرآن الكريم قد ذكر قصة فرعون وغرقه ونجاته ببدنه، فقال هذا العالم "هذا غير معقول لأنني أنا أول من شاهد هذا الفرعون وأول من علم بقصته بعد أن مضى على غرقه آلاف السنين!" ولكن عندما أخبره بالآية الكريمة التي تذكر هذه القصة: "فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آَيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آَيَاتِنَا لَغَافِلُونَ"، خشع قلب هذا العالم وقرّر دراسة الإسلام، وأعلن إسلامه بعد ذلك لأنه أدرك أن هذا الكلام لا يمكن أن يكون من عند بشر بل هو كلام ربّ البشر سبحانه وتعالى، ومن أشهر مقولات بوكاي "القرآن فوق المستوى العلمي للعرب، وفوق المستوى العلمي للعالم، وفوق المستوى العلمي للعلماء في العصور اللاحقة، وفوق مستوانا العلمي المتقدم في عصر العلم والمعرفة في القرن العشرين ولا يمكن أن يصدر هذا عن أميَّ وهذا يدل على ثبوت نبوة محمد وأنه نبي يوحى إليه".
وختامًا فإن التدبر في خلق الله عز وجل يرشد إلى الخالق عز وجل، يقول سبحانه وتعالى "سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ۗ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (53)" (سورة فصلت).
برنامج (منبر الفكر) يذاع عبر إذاعة القرآن الكريم، في الساعة ٨.٣٠ صباحا، إعداد وتقديم محمد عبد الحق.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
قال الدكتور طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية إن مجلس السلام العالمي الذى وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعدد من زعماء...
قال الدكتور حسن سلامة أستاذ العلوم السياسية إن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي فى منتدى دافوس الاقتصادي العالمي تعكس مكانة...
موعدنا اليوم الجمعة الموافق ١/٢٣ عبر أثير البرنامج الثقافى فى تمام الساعة ١٢ صباحًا تردد ٩١,٥٠ مع مسرحية" توراندوت"، تأليف:...
ورد إلى برنامج ( بريد الإسلام ) رسالة من سائلة تقول في رسالتها: كنت مع أختي في عمرة، وبعد قيامنا...