بدلة الرقص تحكى حكاية هادفة منتقاة من تاريخ هذا الشعب الزاخر بدلة الرقص مظلومة.. فقد ظلمتها الراقصات اللاتى اتخذنها وسيلة لإثارة أحط الغرائز.. أما فريدة فهمى تسمو بالغرائز
المهندس حسن فهمي أستاذ مادة هندسة الإنتاج بجامعة القاهرة، والأب الروحي الفرقة .
رضا، والذي أشرف في عام 1963 وتحديدا في شهر مارس على تنفيذ أجهزة السيرك القومي المصري التي تكلفت 20 ألف جنيه مصري.
وفي 17 سبتمبر 1964 أصبح عميدا لمعهد السينما بالهرم.
الإذاعة والتليفزيون تحتفى به في ذكرى ميلاده الـ 119 وتعيد نشر حوار مضى عليه 66 عاما حيث نشر في عدد المجلة. رقم (1307) الصادر بتاريخ 2 أبريل 1960. أثناء رئاسة تحرير الكاتب الكبير حلمى سلام، وتحدث فهمى عن العديد من القضايا، وكذلك عن ابنته الفنانة فريدة فهمي .. فإلى نص الحوار:
رجل قروى.. سمح لابنته بارتداء بذلة الرقص ليحقق النظرية التي تقول أن الرقص فن .. وفن محترم... وإن الإنسان حيوان راقص... ثم يقف كل ايلة ليصفق لها بكل حماس.......
والأستاذ حسن فهمي اسس قسما بكلية الهندسة مهمته إعداد رجال الهندسة للحصول على الدكتوراه، رغم أنه ام يحصل على الدكتوراه... ويقول لك بكل اعتزاز أنا مش دكتور.. أنا من أبناء مدرسة المهندسخانة وألف كتابا اسمه المرجع في تعريب المصطلحات ..... قدمه عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين.. ورشحه لأن يكون عضوا في المجمع اللغوى... ومع هذا الكتاب الذي أثار إعجاب رجال العربية، كتب عشرات الكتب التي تكون جزءاً كبيرا في مكتبات معظم رجال الهندسة العرب.
ملامح وجهه حديثه الزاخر بالانفعالات طريقة تفكيره لبسه.. مشيته.. وقفته على باب المسرحوهو يستقبل الرواد.. كل هذا لا يمكن أن يقول لك إنه من أوائل رجال الهندسة في تصنيع بلادنا.. ومعظم مشروعاتنا كان له فيها أكثر من كلمة وأكثر من الميذ !!
هل عرفته ؟
إنه ... رئيس قسم الميكانيكا بهندسة جامعة القاهرة... ووالد فريدة... الفنانة ذات التسعة عشر ربيعا.. والتي تقف على المسرح كل ليلة اتسمو بالرقص.
او جلست معه كما جلست وتحدثت معه كما تحدث...
الاحترت.. إلى أي صنف من الرجال ينتمي إلى الفنانين .... إلى العلماء؟.. إلى الأدباء؟.
تعال معى لتحتار ...
قال بعد أن استقبلني على باب المسرح بترحاب أولاد البلد لابد من أن ترى فريدة، وجذبني من يدى دون أن ينتظر إجابة منى ودخلت إلى صالة المسرح، وكانت فريدة ترتدي بذلة الرقص وتقدم رقصة نبين زين...
وأشار إليها الرجل بفخر وقال: انظر.. كيف تعبر عن حكاية من حكاياتنا الشعبية.. إيمان الفتيات المصريات بتنبئوات العرافة عن الحب والمستقبل . همست في أذنه ولكنها ترتدى بذلة رقص
ويبدو لي أن هذه الملاحظة أثارته.. وشعر الرجل بأنها مقدمة لحديث طويل.. فجذبنى من يدى مرة أخرى لنغادر الصالة، وهو يقول : بإحساس العالم من الأفضل أن تجلس بعيدا.. فلنذهب إلى نادى المهندسين.
وقال لى وهو يعبر الرصيف وندخل النادي: أنا معك في حيرتك... كيف أسمح لابنتي بالرقص
بذلة الرقص مظلومة
ولم يتركني أكمل استفسارى وقال: إن ابنتى عندما تظهر ببذلة الرقص، لا تعبر عن إحساسات مخجلة بل تعبر عن الفن النظيف.. إنها تحكى حكاية هادفة منتقاة من تاريخ هذا الشعب الزاخر.. إن بدلة الرقص مظلومة فقد ظلمتها الراقصات اللاتى اتخذنها وسيلة لإثارة أحط الغرائز.. أما فريدة فهمى فتسمو بالغرائز.
. قلت: ألا تشفق عليها من هذه التجربة ؟
لقد أحبت ابنتى الرقص منذ الصغر، فقد كان هوايتها المفصلة، ومن عادتي أن أشجع هوايات بناتي، وعندما أتيحت لها فرصة لتلعب هذا الدور الخطير في إنقاذ فننا الشعبي.. وقفت خلفها .. بل أخذت بيديها وسط الأعاصير التي كنت أتوقعها لبنت في مثل سنها، في مجتمع نظرته مازالت قاصرة.
. ودراستها ؟
مستمرة.. فهي تستعد للانتهاء من دراستها الثانوية هذا العام لكي تلتحق بالجامعة.
. أعرف أنها تشكو من إرهاقها بالعمل والدراسة معا!
فقال بحزم إن فريدة تقوم بدور مهم في حياتنا.. وهذا الدور يستلزم منها أن تتعلم وتتثقف معا.. وهي مقتنعة بذلك.
هؤلاء أولادي
وعندما انتهى حديثنا إلى هذا القدر.. اكتشفت أننا أصبحنا محاصرين بالمهندسين جاءوا يسلمون على أستاذهم ويهنئونه بالنجاح الكبير، ونظر إليهم بكل فخر وقال لى هامسا: هؤلاء أولادى.. أفنيت شبابي أعلمهم الهندسة.. والحياة، ونصيحتي لكل طالب من طلابي دائما هي: اقرأ في غير الهندسة.. اقرأ في الآداب والفنون إذا أردت أن تصبح مهندسا، ودليلي على ذلك هو سيد كريم .. لماذا نجح فى حياته الهندسية؟ إنه دعم حياته بالفن ! )
وأنت..؟ .
مازلت المهندس الذي يلغى عشرين محاضرة في الهندسة كل أسبوع.. ويحضر عشرات الساعات في أبحاثه الجديدة، وساعات أخرى في اجتماعات علمية هنا وهناك.
. فقلت له: وهذا أيضا يفسر سر وقوفك وراء فرقة رضا ؟
قال بحماس: إنه عمل كبير جاد مخلص.. وأنا من الذين يؤمنون بأن هذا الطراز من هذه الأعمال يرد للإنسان شبابه وقوته
اللغة العربية قادرة
وانتقلنا إلى الحديث عن عمل من أعماله الكبيرة الأخرى ... إنه الكتاب الذي أوصى بنشره مجمع اللغة العربية.. وقدمه طه حسين بقوله: (هذا جهد قيم خصيب بذله في إيمان وسخاء وتواضع، أستاذ كريم لا ينتظر من مثله أن يبذله، ولا أن يفكر في بذله، ولكنه حب اللغة العربية والحرص على تمرينها وتطويعها وتمكينها من أن تسع العلم مهما تختلف ألوانه ومهما يشتد عمره، هو الذي حمل الأستاذ على أن يكد ويجد ويحتمل فنون المشقة، والعناء ليصل إلى هذه النتيجة الرائعة...
. النتيجة الرائعة التي وصل إليها الأستاذ حسن فهمى هي "أن اللغة العربية تستطيع أن تستوعب التطور العلمي الحديث وشرح هذه الفكرة فيقول: لقد سألت
نفسي سؤالا لماذا ندرس علوم الهندسة والطب باللغة الانجليزية؟
الإجابة التقليدية لأن اللغة العربية قاصرة عن مواجهة حاجة هذه العلوم .. وكان سؤالى الثاني: ما نصيب هذا الكلام من الصحة؟
وقررت أن أحقق هذا الكلام بطريقة علمية .. وعشت في اللغة العربية أكثر من سنة، وخرجت بإجابة تتلخص في:
إن اللغة العربية قادرة على الاستجابة لمطالب العلوم الحديثة وكان هذا الكتاب دليلي.
. وهذا الجهد رشحك لعضوية مجلس عمالقة اللغة العربية ؟
تصور.. ولكني رفضت بإصرار .. كيف أسمح لنفسي أنا رجل الشارع بالنسبة للغة العربية ... بأن أدخل قاعة المجمع وأجلس على كرسى من كراسيه !
. قلت: أظن أن فننا الشعبي في حاجة إلى كتاب علمي أيضا؟
وأنهى الرجل الغريب حديثه بكلمات لخص فيها فلسفته العريضة لو عملت كناسا لجعلت هذا العمل يتهافت عليه الجميع.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
نشر على صفحات مجلة الراديو المصرى فى عام 1945 المهندس حسن حسين فهمى العديد من المقالات التى تساعدنا اليوم في...
بدلة الرقص تحكى حكاية هادفة منتقاة من تاريخ هذا الشعب الزاخر بدلة الرقص مظلومة.. فقد ظلمتها الراقصات اللاتى اتخذنها وسيلة...
مفاجآت تكشفها لأول مرة فى حوار حصرى الأخوان تنمروا على بابا بسبب عملى راقصة جدى تركى وجدتى منوفية.. وبابا سى...
فى احتفال العالم بمرور 65 عاما على أول رحلة بشرية إلى الفضاء جاجارين: للأسف فى خطورة فى الأرض أكثر مما...