حصل على جائزة «البابطنين الثقافية» عن قصيدته «حزب الضِلَّيِلْ»
أعلنت مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية حصول الشاعر المصرى والإذاعى الكبير والمؤلف سعد القليعى على جائزة أفضل قصيدة مناصفة مع الشاعر العراقى علي الإمارة عن قصيدة "الحزب الضَّلِيلُ".
شهدت المسابقة حضوراً مصرياً لافتاً لـ4 من الشعراء، وجائزة البابطين هى جائزة أدبية تقدمها مؤسسة جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع الشعرى، وهى منظمة تعنى بالشعر دون غيره من الأجناس الأدبية.
الشاعر والأديب سعد القليعى.. ماذا تمثل لك هذه الجائزة؟
هذه الجائزة بالنسبة لى تمثل دليلاً، فقد كنت فى حاجة شديدة لها لأنها جائزة فى شعر الفصحى، ذلك المجال الذى أراه الجانب الأهم فى مشروعى الإبداعى والذى أخذتنى منه أنشطة فنية كثيرة أمارسها، كما تعرفين، فأنا أكتب الدراما التليفزيونية والإذاعية والسينما والمسرح، كما أكتب شعر العامية المصرية والمقالات الصحفية حتى يظن من لا يعرفنى جيداً ألا علاقة لي بشعر الفصحى، والحقيقة أن علاقتى بجوائز الكويت الحبيبة تحديداً ذات تاريخ قديم فى مسيرتى، حيث فزت من قبل بجائزة الدكتورة سعاد الصباح فى الإبداع الشعرى بديوانى الأول "أجنة الرؤى".
وجائزة البابطين تحديداً تشعرنى بالانتصار لأنها جائزة عربية قديمة اكتسبت عبر تاريخها الطويل ثقة لدى المبدعين فى كافة ربوع الوطن العربي لما تتمتع به من موضوعية وحياد بلا أدنى تحيز إلا لجودة الإبداع وتفرده، فلم نسمع أو يتردد عن الجائزة طوال تاريخها شيء يشوب سمعتها، كما أنها لا تنتصر للون معين من الألوان الشعرية ولا تتعصب لذائقة تحاول فرضها، فقط تنتصر للإبداع فى كافة تجلياته وأشكاله.
نعرف أنك حصلت على الكثير من الجوائز؟
فى مسيرتى الشعرية فيما يخص شعر الفصحى حصلت على العديد من الجوائز ففى عام 92 حصلت على جائزة أخبار الأدب فى الشعر، وفى 93 حصلت على جائزة مؤسسة اقرأ الثقافية، وفى عام 95 حصلت على جائزة الدكتورة سعاد الصباح فى الإبداع الشعرى، بالإضافة لجوائز عديدة فى المجالات الأخرى الكثيرة التى أمارس كتابتها، والحمد لله جاءتنى خلال الأيام القليلة الماضية عدة أخبار سعيدة أولها تأهيل أغنيتى لتمثيل الإذاعة المصرية فى مهرجان تونس للأغنية العربية، كذلك اعتماد أغنية أخرى من أغنياتى للإذاعة فى محطات الإذاعة المصرية المختلفة، ثم خبر الفوز بهذه الجائزة العظيمة، وقد هاتفنى معالى الأستاذ محمد عبدالعزيز البابطين من الكويت ليهنئنى بالفوز وذلك قبل إعلان النتيجة للصحف والمواقع الإخبارية.
هل ستتجه إلى شعر الفصحى خلال الفترة المقبلة؟
أنا الآن أواصل كتاباتى وإبداعاتى فى كل المجالات التى أمارس الكتابة فيها، حيث أعد عدة مشروعات فنية وغنائية مع المطربة المصرية الكبيرة "سيمون"، كذلك أعمل على عدة مشروعات مع الفنانة التونسية "غالية بن على"، كما أجهز بعض المسلسلات التليفزيونية ومنها مشروعى الأهم، وهو تحويل رواية "كرم العنب" للأديب الكبير عبدالوهاب الأسوانى إلى مسلسل تليفزيونى بالمشاركة مع صديقى الكاتب والسيناريست الكبير الدكتور أشرف محمد، كذلك فإن روايتى "العواصى" يتم تحويلها الآن إلى عرض مسرحى على مسرح الغد حيث يقوم بإعدادها وإخراجها الفنان الكبير يس الضوى، وقد تم الاتفاق مع كاست العمل وأقوم الآن بكتابة أشعار العرض المسرحى بتكليف من صديقى الفنان ياسين الضوى.
أنت أحد كبار كوادر الإذاعة الثقافية.. فما العلاقة بين العمل الإذاعى والإبداعى؟
الحقيقة أنا أشعر صادقاً أن عملى فى الإذاعة المصرية وتحديداً فى "الإذاعة الثقافية" هو الأكاديمية الأكثر تأثيراً عليّ منذ أن التحقت للعمل بها منذ نحو ثلاثين عاماً وأنا أتعلم كل يوم جديد، فقد أجبرنى العمل على المتابعة العميقة لكل الإبداعات فى كل الفروع من شعر وقصة ورواية ودراسات، كذلك الاحتكاك نتيجة العمل بالإذاعة بكل المبدعين من كافة الأطياف والأجيال.
تقول إن نشأتك فى بيئة صعيدية أثرت كثيراً على تكوينك الشخصى؟
نشأتى فى بيئة الصعيد لها أكبر الأثر على وعلى تكوين شخصيتى الإبداعية على مستويات عديدة، أهمها أننى كنت محظوظاً بأن أكون ابناً لشيخ متصوف عظيم، كان بالإضافة لحفظه كتاب الله ومداومته عليه، دائم الترديد للشعر العربي وخصوصاً الصوفي، فمن خلاله سمعت وعرفت وحفظت لابن عربي والحلاج والسهروردي وعمر بن الفارض.. إلخ، وقد كانت أولى محاولاتى الشعرية أو الشعر الفصيح هي محاولات لتقليد هذه النصوص العبقرية التى أسمعها من أبى رحمه الله ورضى عنه ومن مريديه الذين يترددون على بيتنا ونتردد على بيوتهم ومن خلال حفلات الذكر.
حدثنى عن النص الذى فاز بالجائزة؟
الحقيقة أن النص الذى فاز بالجائزة عنوانه "الحزب الضَّلِيلُ" أو "حزب الريح" وهو معالجة فلسفية ذات منحي صوفى لقضايا كثيرة من خلال الرؤية التى صنعتها للريح الذى هو المتحرك الذى ينقل كل شيء بداية من الصوت والمراكب والطائرات وما شابه.. فالريح تنحت الجبال وتحدد المصائر، وهو نص طويل يبلغ اثنتى عشرة صفحة، وكنت أشعر أن هذا النص مظلوم لأن نشره صعب وإلقاؤه فى المحافل صعب أيضاً ومن خلال هذا الموضوع استطعت التنقل بين كل المواضيع التى أريد أن أتحدث فيها وأدلى فيها بدلوى المتواضع الذى يحمل رؤيتى للعالم.
هل الشعر هو البطل فيما تكتب؟
الشعر بالنسبة لي هو العالم الأرحب الذى ألجأ إليه هروباً من ضيق الحياة وصخبها ومواجعها، ففي هذا العالم أستطيع أن أهدم كل ما أريد هدمه وأنفى كل ما أريد نفيه وأبنى عالماً آخر على عينى وكما أود أن تكون الحياة التى أحياها.. بالطبع هو فن العربية الأول ومن يستطيع كتابة الشعر الجيد يستطيع كتابة كل شيء، والعكس غير صحيح، فكاتب الرواية أو القصة أو المسرح مهما كان مبدعاً ومتفرداً لا يستطيع كتابة قصيدة واحدة أما الشاعر الجيد فيستطيع كتابة كل شيء، وأنا عن نفسى أجدنى فى كل شيء شعراً أولاً.. فأنا شاعر يكتب الدراما وشاعر يكتب المقال وشاعر يكتب المسرح وهكذا..
فلا أقول إن الشعر ألصق الفنون بى بل هو هويتى الأولى وذاتى الأهم ويأتى بعده كل عمل أمارسه.
كيف ترى الخارطة الشعرية الآن؟
الشعر بخير.. وهناك مبدعون بكثافة مرضية فى كل بقاع الوطن العربي، لكن للأسف هناك بعض الجوائز التى تتحمس لقوالب معينة من القوالب الشعرية وخصوصاً "الشعر العمودي" أو التقليدى أو شعر النسق الضليلى تحديداً، هذه الجوائز التى تنتصر لنوع معين من الشعر جعلت هناك ما يمكن تسميته مع التجاوز "ردة شعرية" فكل الشعراء الشباب الآن ينظرون للجوائز وهذا حقهم التام ولا لوم عليهم فيه، وبالتالي يكتبون خلال الأنساق والقوالب التى تفرضها هذه الجوائز، أي قالب الشعر الضليلي، ومن هنا ترى كثيراً منهم يتخلون عن المنجزات العامة والقفزات الهائلة التى قفزها الشعر العربي على يد أمل دنقل وصلاح عبدالصبور ومحمود درويش وأدونيس وغيرهم، أو يرتدون لشكل القصيدة العمودية أو القالب الضليلي الذى أقدمه وأكتبه كثيراً بالمناسبة لكن دون أن اتخلى عن منجزات الكبار الذين ذكرتهم والاستفادة من تجاربهم.
لا يفوتنى أخيراً أن أسجل كل الشكر والمحبة والامتنان لمجلة الإذاعة والتليفزيون التى أشعر بالانتماء إليها انتماءً حقيقياً له مبرراته التى يطول شرحها.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
منظومة الدفع الإلكترونى تقلل أعباء المواصلات.. واستحداث فئات جديدة لسعر انتقالات المساقات القصيرة
على مدار سبعة عقود، نسجت القاهرة وبكين نموذجاً في العلاقات الدولية المعاصرة، تجسد في شراكة استراتيجية راسخة لم تهزها عواصف...
يوسف شريف رزق الله علمنى الإخراج.. وسناء منصور وضعتنى على كرسى المذيعة ماسبيرو يشهد تطويراً يليق بأول مؤسسة إعلامية فى...