الحكومة تتحمل نفس فاتورة الدعم لكنها تمنح المواطن حرية الاختيار
تطورات جديدة يشهدها ملف الدعم لرغيف الخبز.. خطوات حكومية مكثفة لضمان توفير أفضل خدمة للمستحقيين وبالتوازى سد أى ثغرات محتملة يسعى لاستغلالها الطامعون فى مزايا الدعم على حساب المواطنين، وهذا ما دفع رئيس مجلس الوزراء لإعلان إرجاء تطبيق التحول للدعم النقدي في ما يخص رغيف الخبز وفي المقابل كشف عبد الله غراب رئيس شعبة المخابز عن الاقتراحات المتعلقة باليه عمل منظومة الخبز حال تطبيق الدعم النقدي، موضحا الأطروحات المتعلقة بالتحول المنتظر من الدعم العيني إلى النقدي، وتأثير ذلك على أطراف المنظومة من المواطن للتاجر وبينما الحكومة كضامن لتحقيق الأمن الغذائى وعامل حاسم بما تمتلك من أدوات تتعلق بالأسعار والأوزان.
كيف ترى التحول للدعم النقدى بديلا عن العيني في ملف رغيف الخبز ؟
في البداية يجب توضيح ان ما اشيع عن بداية التطبيق في بعض المحافظات غير صحيح خاصة أن مقترحات الحكومة لا تزال اطروحات ولا يوجد حدیث حقیقی عن الآلية التي ستدير بها الحكومة ملف رغيف الخبز قبل حلول الأول من أغسطس القادم، ولكن حتى الآن لم يتم العمل رسميا أو الإعلان عن بدء الدعم النقدى لرغيف الخبز، فلابد من تنظيم العديد من الأمور فيما يتعلق بوزن الرغيف وسعره.. مع الوضع في الاعتبار وجود السوق الحر الذي سيدخل المنافسة ولكن دون قيود ملزمه، حيث سيكون محررا من الالتزام بوزن أو سعر، ولكن بحسب العرض والطلب فى المنطقة التي يعمل بها، وأعتقد أن تلك الفكرة هي سبب بعض القلق من التحرر الكامل، فالنقد يضمن حرية أكبر في اختيار السلع ونقاط الخبز.. بينما يسهل عملية التعامل وغير ذلك من ميزات تضمن عدم المساس بالدعم، وأن كانت هناك رؤية تطرح فكرة أن الدعم العيني المتمثل في رغيف الخبز ذاته أو كيلو السكر يضمن وصولهما لمنزل المواطن البسيط فضلا عن بعض حاجياته الأساسية خاصة إذا كان رب الأسرة خارج الذمة.
ما الاطروحات المقدمة من الحكومة... وأيهما الأقرب للتنفيذ؟
كان هناك طرح بإسقاط سعر رغيف الخبز عن المواطن، وهو العشرون قرشا وتقليل وزن الرغيف ليصبح سبعين جراما، وهناك طرح آخر يتعلق بالدعم النقدي.. بحيث يتم تحديد وزن جيد وملائم لسعر السوق وتحريره نقديا، بحيث يصبح السعر المقترحلهذا الرغيف جنيها ونصف الجنيه .. مع توصيل نفس الدعم العيني، ولكن بتوريده ماديا على البطاقة، وهذا المقترح هو الأقرب للتنفيذ حتى الآن، ولكن لابد من أن يكون هناك ضوابط، وأعتقد أنه تتم دراستها بشأن العديد من القضايا التي تخص ملف رغيف الخبز.. مثل عدد المستفيدين وتأثير الدعم النقدي على السوق الحر وأيضا من خرجوا من هذا الدعم.
ما مصير المستبعدين من منظومة الدعم ؟
هناك شروط ألغت للبعض حصصهم من الدعم وتلك الشروط توافقت مع متوسطى الدخل وما دونهم، أما مرتفعى الدخل فهم من خرجوا، والاستدلال عنهم مشروط بقيود يعرفها الجميع تتعلق بالاملاك وغيرها، ومن يرى نفسه مستحقا ممن توقفت بطاقاتهم فعليه تقديم تظلم لدى إدارته التموينية لبحث استحقاقيته وعودة الدعم إذا كان مستحقا.
كم تنفق الدولة في دعم رغيف الخبز ؟
لا نستطيع الجزم برقم موحد.. قد يتأرجح صعودا وهبوطا بمستويات مختلفة ترجع لعدة عوامل .. منها أسعار القمح فى كل موسم، والتي تتباين عاما بعد آخر، وكذلك الإنتاجية المحلية ونسبة الاستيراد التي تتقلص فجوتها كل عام، كما تؤثر أسعار الطاقة والنقل والتأمين، والأهم تأثير الصراعات الإقليمية والعالمية على سلاسل الإمداد، وكذلك الاوبئة العابرة للقارات مثل كورونا وغير ذلك، كل هذا قد يجعل خزانه الدولة مجهدة عاما ومتوازنة في عام آخر، ويمكن القول إن لدينا ۳۲ ألف مخبز تحصل على حصص من الدولة لصالح المواطن، تلك الحصص تأتى حتى الآن في إطارها العينى وهو خمسة أرغفة للفرد في عشرين قرشا، ومن المتوقع أن تنتهى الحكومة من وضع آليه متكاملة لهذا التحرر خلال مطلع أغسطس القادم.
هل يتم توحيد الأسعار فى مختلف المخابز؟
- لا أعتقد ذلك، خاصة أن الحكومة بعد التحول للدعم النقدى سيكون عليها توصيل هذا الدعم للمواطن وتترك له حرية اختيار فرق نقاط الخبز وأيضا صاحب المخبز الذي سيتحرك بحرية فيما يخص الوزن أو السعر، لنجد عدة أنواع من الخبز في نفس الفرن.. باختلاف الأوزان والأسعار وأيضا الجودة او إدخال الدقيق الفاخر وغير ذلك من أمور تتعلق بالعرض والطلب.
هل هناك مخاوف حول تطبيق الدعم النقدى من وجهة نظرك ؟
أتمنى تطبيق الدعم النقدى لأن به مميزات تحدثت عنها، ولكن افكر من منظور بعض الأسر خوفا من عدم حسن تصرف رب الأسرة.. بشراء كماليات أو مصروفات شخصية، بينما كانت الدولة تضمن وصول تلك الأساسيات إلى أسرته البسيطة، وان كان البعض يرى ان تلك الوصاية من الدولة تواجدت فيها بعض الثغرات، والتي طورت الدولة من آليات التعامل معها مثل تسريب الدقيق او التلاعب بالوزن وغير ذلك.
ماذا ستستفيد الدولة من التحول للدعم النقدى إذا كانت ستتحمل نفس تكلفة الدعم للمستحقين.. وهل تحدثتم - كشعبة مخابز -مع الحكومة حول آليات بعينها؟
- هناك بعض الأمور التى تتعلق بالتعامل بين الحكومة والمواطن والتاجر، تخص الوزن وتسريب الدقيق والخلط وهو ما تواجهه الدولة وتغلظ عليه العقوبات وتحرير رغيف الخبز يخلق حاله من التنافس الحر وتعدد الأوزان والأسعار، وما يشغلنا كشعبة مخابز ان تظل الرقابة موجودة في ظل هذا التحرير، بحيث يستفيد المواطن بالدعم وتغلق الحكومة بعض القضايا في هذا الملف، ولكن دون تخلى الدولة عن واجبها الرقابي.. ولا أقول الالزامي، خاصة ان التحرر من الدعم العينى يعنى خروج التاجر من تحت عباءة الدولة، وهو سلاح ذو حدين اما ان يخلق نوعا من التنافس الحر مما يخلق التنوع الاقتصادي في وزن الرغيف بما يتلائم وسعره العادل، ويسهل على المواطن الحصول عليه والاستفادة بالتنوع في السلع وغير ذلك، أما الآليات فلا يزال الطرح غير مكتمل تماما لنبدأ فى الحديث حول تلك الملاحظات.. والتي تبدو قريبة خلال أغسطس القادم.
من الممكن أن تغير الدولة قيمة الدعم بتغير أسعار مدخلات الإنتاج.. فما رأيك؟
لا أعتقد ذلك، خاصة ان مدخلات الإنتاج تغيرت بالفعل مرات عديدة.. ولم يقفز سعر رغيف الخبز المدعم سوى قفزات بسيطة في سنوات عدة تضاعفت فيها قيمة وأسعار المدخلات، بينما ظل الدعم على ما هو عليه، سواء كان دعما عينيا كاملا وسلفا مختلفة أو دعقا نقديا يصرف عينيا أو غير ذلك من آليات تبحث خلالها الحكومة الوصول لنظام أمثل يضمن وصول الدعم لمستحقيه، وأيضا سد الثغور التي قد تظهر خلال تطبيق تلك الآليات لتقليل إهدار الوقت والجهد.
كيف يضمن الدعم النقدى لرغيف الخبز وصول الدعم لمستحقيه ؟
- الدعم النقدى هو أضمن شيء يصل لمستحقيه. وبرغم أن الدعم العينى يضمن وصول السلع والخبز للمواطن البسيط.. فإن الدعم النقدي يؤكد على وصوله کاملا دون تلاعب بمعنى أن الدعم العيني يضمن حصول رب الأسرة على الخبز، ولكنه لا يضمن له تماما وزن الخبز المصرح به او نسبة الخلط والرده وغير ذلك من تفاصيل قد يتلاعب بها صاحب المخيل برغم الإشراف عليه إلا أن اطماع البعض تجعله يقوم بتلك الأفعال، بينما الدعم النقدى سيكون واضحا من حيث حرية التعامل المباشر بين المواطن والتاجر والسلعة التي يريدها المواطن.
هل هناك قطاعات ستتأثر من خلال تطبيق الدعم النقدي الرغيف الخبز ؟
منظومة رغيف الخبز هي منظومة آليه هدفها ضمان وجود رغيف الخبز او بمعنى أدق محصول القمح، حيث تبدأ المنظومة فعليا بداية من زراعته وتكلفة التقاوى والمدعومة من وزارة الزراعة والسماد المدعوم هو الآخر، ووصولا لسعر التوريد الذي ترفعه الحكومة بسبب زيادة أسعار الطاقة وتكاليف الرى على المزارع، وتلك الزيادات تتضاعف عالميا مع نمو سكاني واضح بينما نحاول نحن محليا امتصاص تلك الصدمات من خلال توسيع الرقعة الزراعية، ونجد هناك تحديات أوسع لتقليل الفجوة والعمل على ضمان وجود هذا المحصول القومي. ولذلك لا أعتقد أن هناك قطاعا اساسيا سوف يتأثر بالتحول في منظومة رغيف الخبز للدعم النقدي. فمهام وصول القمح للمطاحن وآليات توريده وغيرها ستكون حاضرة على أجندة الحكومة حال إقرار نظام الدعم النقدي لرغيف الخبز.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
شهادة نجاح على تعافى المركز المالى للدولة المصرية تجاوز احتياطى المركزى حاجز ال 55 مليار دولار.. يعزز قدرة الدولة على...
تطوير المنظومة يستهدف رفع الكفاءة وضمان وصول الحقوق لأصحابها الهدف الأساسى ليس تحقيق وفر مالى.. وإنما رفع كفاءة المنظومة الدولة...
الأحزاب مطالبة بالاستعداد لاستحقاق المحليات.. والمناخ ملائم لإنجاز هذا الملف توجيهات القيادة السياسية.. دفعة أمل لكل الشباب المهتمين بالعمل السياسى