دنيا ماهر: ظهورى بالحجاب فى أكثر من عمل صدفة لا تكرار

أفضل الأدوار الشعبية القريبة من الناس الواقع ملىء بالكثير من الدراما

بملامحها المصرية البسيطة وبراعتها في التقمص وتلقائيتها في الأداء لفتت الانتباه لموهبتها، وما زالت تجتهد لتترك أثراً يدل عليها.

نتحدث عن الفنانة دنيا ماهر» التي تشارك في الماراثون الرمضاني بعملين مأخوذين من أحداث حقيقية وهما «إفراج» و«حكاية نرجس»، فكان معها هذا الحوار لمعرفة تفاصيل الشخصيات التي تجسدها وكواليسها وظهورها بالحجاب في أكثر من عمل.

كيف جاءت مشاركتك في «حكاية نرجس» مع النجمة ريهام عبد الغفور ؟

عندما غرض على أحد القائمين على العمل المشاركة فيه وتم سرد الخطوط العريضة للقصة التي يتناولها ومعرفة تفاصيل الشخصية المكتوبة في السيناريو لم أتردد لحظة لقبول الدور أولا لأنني من أشد المعجبين بالفنانة ريهام عبد الغفور وكنت أتمنى العمل معها، والوقوف أمامها من أكثر الأمور الممتعة ويعطي شعوراً بالرقى والمحبة سواء على المستوى الفنى أو الإنساني أما بخصوص «حكاية نرجس» فهو من الأعمال الدرامية المهمة لأنه يناقش قضية حساسة لم تناقشها الدراما من قبل من هذه الزاوية تحديداً، وتسليط الضوء على التفاصيل الإنسانية والألم الداخلي الذي تعانيه بعض السيدات بسبب تأخر الإنجاب ونظرة المجتمع لها وتأثير هذا على حياتهن النفسية والزوجية أيضا، فالعمل به الكثير من المشاعر والأحاسيس الصامتة والقاسية لكل من عاني مثل هذه الظروف التي تؤثر بالسلب على سلامة وصحة الإنسان ويضطر إلى اختلاق الكثير من الأكاذيب وتصديقها والتعايش معها بسبب الضغوطات الاجتماعية التي يتعرض لها. فالعمل يتناول تلك القضية بشكل درامي إنساني، وأنا أجسد شخصية شقيقة نرجس» الكبرى والتي تساندها وتحاول مساعدتها في تخطى هذه الأزمة النفسية التي مرت بها.

تشاركين في عملين من أحداث واقعية. هل هذا يختلف عن الأعمال الأخرى ؟

في الحقيقة أرى أننى أميل أكثر للأعمال الاجتماعية والإنسانية التي تعبر عن قضية معينة وتسلط الضوء عليها في إطار درامي، لأن هذا يقرب العمل كثيراً من الجمهور، فلابد من تناول موضوعات نابعة من الشارع المصرى وحدثت بالفعل، لأن هذا الهدف الأساسي من الفن عموماً والدراما خاصة أنها تدخل في كل بيت وتعبر عن لسان حال معظم البيوت المصرية وعرضها المشاكل والأزمات التي يتعرضون لها في محاولة منها لتسليط الضوء عليها وتقديم الحلول أيضا. فالعمل المقدم عن أحداث حقيقية يكون أكثر تصديقا وأشد انتباها وجذبا للجمهور لأنه يتير شغفه وفضوله أيضا لمعرفة الحكاية بكل تفاصيلها ورؤيتها التجسيدية بأشخاص من لحم ودم يجسدون ما حدث فى أرض الواقع ومع الأشخاص أصحاب القصة الحقيقية، فالعمل الواقعي يسلط الضوء على معاناة خفية داخل المجتمع.

كيف رصدت ردود الأفعال حول مشاركتك في مسلسل «إفراج»؟

في الحقيقة العمل من أول حلقة . حقق الكثير من ردود الأفعال القوية والمرضية أيضا، فكل المشاركين جسدوا شخصياتهم على أكمل وجه، فالجمهور متابع جيد وتفاعل مع كل الشخصيات وأشاد بها، لأن مسلسل «إفراج» من الأعمال الدرامية التي تترك أثرا فنيا كبيرا عند المشاهد، لأنها من أول حلقة وهي تجذب الجمهور وتخطف الأنظار إليها بالتشويق والإثارة، وساعد في ذلك أن العمل مأخوذ من قصة حقيقية حدثت بالفعل وهذا ما يميزه لأن الجمهور ينجذب لهذه النوعية من الدراما التي تعبر عن أحزانه ومشاكله والأزمات التي يمر بها، حيث نجد أن الواقع ملىء بالكثير من الدراما والحكايات التي تستطيع فردها في أعمال كثيرة وتحقق نجاحاً كبيراً لأنها حكايات من لحم ودم ومواقف. معبرة عن أحاسيس ومشاعر إنسانية كثيرة.

ما هي العناصر التي جذبتك للسيناريو وجعلتك توافقين على المشاركة ؟

هناك عناصر جذب كثيرة وجدتها عند قراءتي للسيناريو الذي جاء مكتوباً بشكل درامي تفصيلي لكل شخصية. فالعمل متكامل فنيا وإنسانياً أيضاً لأنه يعرض معاناة الشخص المظلوم والمخدوع أيضا في كل من حوله حتى أقرب الناس له، فمن الصعب على الإنسان أن تأتي له الخيانة ممن التمنهم وأعطاهم لفته فالعمل جسد قصة اجتماعية مأخوذة من قصة حدثت بالفعل ولكن بإضافة خيوط درامية أخرى تجعله يجذب الجمهور ويتفاعل مع أحداثه بشكل مستمر لأن هذه الأعمال كثير من شغف الجمهور وتجعله يتابع الأحداث المعرفة الحقيقة الكاملة وماذا يحدث لصاحب القصة ومصيره الذي ينتظره وكيف تعامل مع مشاكله وماذا يفعل لاسترداد حقه فكل هذه الأسئلة تشغل بال الكثيرين من المشاهدين وتربطهم بالعمل، ولهذا فأنا أحب العمل الاجتماعي الذي يعبر عن الشارع، وما يدور فيه من حزن وفرح أيضا، ولم أتردد في قبول دور يقربني من الجمهور ويشعر أنه جزء من عائلته وأعبر عنه واو به شهد

هل شخصية «علية» شقيقة عباس الريس كان لها استعداد من نوع خاص ؟

علية شخصية عادية ليست شريرة، ولكنها في بعض المواقف يجب أن تكون قاسية وحاسمة لأن موقفها صعب بين زوجها وشقيقها الذي كانت ترى أنه مجرم» ولا يستحق المغفرة، فهي تتعامل وفقا للموقف والمعاملة المطلوبة منها كأي شخص طبيعي لديه انفعالات وشعور بالغضب في بعض المواقف، وهناك مواقف أخرى تستوجب منها التخلص من القسوة والغضب وأن تحكم عمالها وتستمع لصوت قلبها ومشاعرها اتجاه شقيقها. الذي كانت تتعامل معه بعنف وقسوة قبل أن تعرف أنه مظلوما وضحية العصابة أكبر وأقوى منه. ولذلك فأنا أرى أن شخصية علية ليست صعبة ولا بها الكثير من التفاصيل، بل تسير على وتيرة واحدة وخط درامي طبيعي لأي شخصية موجودة في الواقع وليست معقدة أو بها الكثير من التفاصيل، فأكثر ما يميزها هو بساطتها وطبيعتها التي تجعلها قريبة من الناس وواحدة منهم. وتعبر عنهم، ولذلك لم تتطلب استعداداً خاصا أو تجهيزات فوق المعتادة.

كيف رأيت التعاون مع الفنان عمرو سعد ؟

الفنان عمرو سعد ممثل استثنائي ومختلف فهو يهتم بالتفاصيل الصغيرة قبل الكبيرة ومتعاون لدرجة كبيرة مع زملائه ودارس جيد لكل دور ويركز في كل ما يخص العمل لكي يخرج بالشكل المناسب له ولجميع فريق العمل، وهذا ليس جديدا عليه ولا على فنان في حجم موهبته. أما أنا فأرى نفسى محظوظة أن حالفني الحظ وتعاونت معه في مسلسل «إفراج وأنني جسدت دور شقيقته وأن معظم مشاهدى معه، فهو فنان موهوب ومحب لعمله ويقدم أشياء كثيرة من حب وتعاون نابعة من قلبه بكل صدق واهتمام، ويقوم بتشجيع كل المشاركين في العمل ويعطيهم الكثير من الحماس والطاقة الإيجابية، فهو نجم كبير في أدائه وموهبته الكبيرة واختياره للموضوعات التي يتناولها في أعماله فهو متجدد دائما مما يجعل جمهوره ينتظره في كل ماراثون رمضانی

ماذا عن كواليس العمل ؟

في أي عمل اجتماعي يناقش قضية معينة أو حكاية أسرة ويستعرض تفاصيل حياتية ويومية لها ونقوم بتجسيد هذه الشخصيات، فنجد أنفسنا خلف الكواليس نتعايش بهذه الروح الأسرية والمحبة التي يراها الجمهور على الشاشة حتى يصل نفس الإحساس والشعور بأننا أسرة واحدة ونقضى معظم وقتنا مع بعض، وخاصة أن العمل يتكون من ٣٠ حلقة، ما يتطلب مجهودا أكبر مقارنة بالأعمال القصيرة التي تتكون من ١٥ حلقة، ولابد من التركيز في تفاصيل الشخصية والحفاظ على خطها الدرامي وحضورها فى باقى الحلقات المقبلة وما يشهده العمل من تطور في الأحداث.

تظهرين بالحجاب فى أكثر من عمل، ألا يعد هذا تكراراً؟

لا يعد هذا تكرارا بل جاء من قبيل الصدفة، لأننى شاركت في مسلسل «قسمة العدل الذي عرض في الأوف سيزون وجسدت شخصية «رباب» وكانت ترتدي الحجاب وقد لاقت تفاعلا كبيرا وإشادات كثيرة من الجمهور وعلى مواقع التواصل الاجتماعي لأنها شخصية محورية وتزيد من اشتعال الأحداث كونها شخصية أنانية وانتهازية وتشعر بالغيرة الشديدة من زوجة أخيها وفى نفس الوقت شقيقة زوجها، وهي شخصية بالفعل موجودة في الواقع. ثم جاءت شخصية «علية» في مسلسل «إفراج» وأيضا البوستر الدعائي المسلسل حكاية نرجس» الذي أظهرني بالحجاب أيضا ولكن لا أرى هذا تكرارا لأن الشخصيات مختلفة في المضمون حتى لو تقاربت في الشكل وهو «الحجاب» لكن طبيعة الشخصية وسياقها الدرامي يختلف عن الأخرى، نظرا لأن الشخصية من طبقة شعبية وترتدى الحجاب خارج المنزل وفى البيت لا ترتديه مثلها مثل أي سيدة مصرية، وهذا دليل على مصداقية الشخصية وقربها من الواقع.

لماذا تميلين في اختياراتك للأدوار الشعبية والتي تتسم بالشر أحيانا؟

لأنني كما قلت من قبل أحب أن أجسد الشخصيات البسيطة والسهلة القريبة من قلب الجمهور ويشعر أنها تعبر عنه وتمثله، لا يوجد بها تعقيدات ومبالغة في التناول، فكلما كانت الشخصية بسيطة كلما حازت على إعجاب الجمهور وتفاعل معها. فكل أدواري التي قدمتها وكانت شعبية وتمثل طبقة معينة من المجتمع هي أكثر الأدوار التي ظلت عالقة مع الجمهور ويتذكرني بها. أما بخصوص الشر فالنفس البشرية تحمل الخير والشر وكلاهما موجودان في الواقع، ونتعامل مع أشخاص يحملون لنا الخير فى الظاهر وفى الباطن لا نجد إلا كل الشر والحقد والغيرة، وهذا أمر طبيعي وتوازن في تناول الشخصيات الموجودة بيننا ونقوم بتجسيدها.

 	دينا إمام

دينا إمام

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من حوارات

الدكتور نظير عياد.. مفتى الجمهورية: الفتوى الشرعية صارت صناعة حضارية

« السوشيال ميديا» وراء التبرؤ على الفتوى وتحويلها إلى آراء شخصية والدتى معلمتى الأولى فى مدرسة الحياة

الدكتور ماهر عزيز: مصر رسّخت مكانتها كمركز إقليمى لتجارة وتبادل الطاقة

في وقت يشهد فيه العالم تحولات جذرية في أسواق الطاقة، ما بين اضطرابات جيوسياسية حادة، وتقلبات في أسعار النفط والغاز،

وزير التموين: مراجعة خطط الطوارئ لضمان تدفق السلع والحد من تداعيات الحرب

الاستعداد المسبق هو خط الدفاع فى مواجهة الازمات.. ولدينا خطط لكل السيناروهات

مسعود الفك: الحرس الثورى صاحب الكلمة العليا فى اختيار خليفة «خامنئى»

أهداف «ترامب » تختلف عن «نتياهو».. ويسعى للتفاوض مع طهران مجتبى خامنئى أبرز المرشحين لخلافة والده لكنه مصاب بجروح خطيرة