صاحب « وقائع مصرية» البرنامج التسجيلى الأشهر فى تاريخ التليفزيون يفتح خزائن أسراره التحقت بدورة الإخراج فى التليفزيون وحصلت على المركز الأول بامتياز شاركت فى إخراج الجزء الثانى من « الرحمة المهداة»
لا يمكن أن ينسى أي منا برنامج "وقائع مصرية" الذي أذيعت أولى حلقاته الفريدة في 1986 وتوالت حلقاته على مدار الأعوام التالية.. هذا البرنامج الذي أصبح علامة فارقة في تاريخ البرامج التسجيلية في التليفزيون المصرى الذي كان لونا جديدا وقتها على المشاهد.. اليوم تلتقى بمبدعه كمال مسعود هذا المخرج الذي ترك بصمة واضحة من خلال أعماله وتحديدا هذا البرنامج الذي سجل مشوار شخصيات وأحداثا مرت بها مصر كان لابد أن توثق لتتعرف عليها الأجيال التالية.. التقينا به ليتحدث معنا عن رحلته ومشواره الفريد لأول مرة منذ التحاقه بكلية الفنون الجميلة ومعهد السينما وعمله بوزارة الثقافة ثم التليفزيون المصرى.. وعن تحقيق حلمه في العمل بالإخراج الدرامي التاريخي.
حدثنا عن نشأتك ودراستك ؟
التحقت بكلية الفنون الجميلة قسم الفنون والعمارة والحمد لله كنت الأول على الدفعة على مدار سنوات الكلية ثم حدث ظرف قاس وأصبحت الخامس في آخر عام وحزنت حزنا شديدا، وكنت قد قدمت في معهد السينما في نفس الوقت الذي أذهب فيه إلى الكلية وكان هذا على أيامنا أمرا طبيعيا لأن الكلية تتبع وزارة التعليم العالى والمعهد يتبع أكاديمية الفنون، وهنا أود أن أذكر نتيجة شغفى الكبير بالفنون التحقت بمعهد السينما ومعهد الفنون المسرحية ولكن عند الامتحانات طلبوا منى الاختيار بأن أكون في معهد واحد منهما، وفى النهاية اخترت معهد السينما.
ولماذا اخترت الدراسة في كلية الفنون الجميلة ؟
من أول عام لى في الكلية التحقت بقسم الديكور كنت شغوفا بدرجة كبيرة بالمخرج شادي عبد السلام وهو خريج نفس الكلية وكان اسما كبيرا في السينما ومبدعا فى تكوين العلاقة التكوينية أي الهارموني بين الصورة ومكوناتها والمناظر وهذا جزء من دراستنا في فنون جميلة وأود أن أذكر أنني أيضا في المرحلة الثانوية التحقت بالعمل في فرقة رضا واشتركت في مسرحية معهم.
حدثنا عن الظروف التي أسهمت في تشكيل ثقافتك ووعيك وشغفك بالفن بكل أنواعه
كان المجتمع المصرى في هذا الوقت يحوى الكثير من الرموز وهذا في عهد الرئيس عبد الناصر فكان يوجد ثروت عكاشة وحسنين هيكل وعزيز صدقى وزير الصناعة وكان في الإعلام الدكتور عبد القادر حاتم فكل هذه المجموعة أسهمت في نشر الوعي وبناء ثقافة حقيقية لكل المصريين فضلا عن وجود كبار الأدباء مثل طه حسين وعباس العقاد ولا ننسى رموز الفكر والثقافة في التليفزيون على رأسهم المذيعة سميرة الكيلاني وبرامجها مثل كاتب وقصة" وزوجها الدكتور محمود أمين العالم، وكنت متابعا لهؤلاء، ولا أحد ينسى الدكتور حسين فوزي وبرامجه في إذاعة البرنامج الثاني، فكان هناك حراك سياسي وثقافي قومی انبت في الشباب حالة من الوعى واليقظة وإحساسا بالعروبة وهذا جزء لا يتجزأ من حضارتنا المصرية.
لماذا لم تتجه للإخراج السينمائي بعدما تخرجت في معهد السينما؟
كنت شغوفا بدراسة السينما، واخترت الدراما التاريخية لأننى أدرسها منذ بداية تاريخنا القديم فالحضارة المصرية القديمة عالم واسع شامل وموسوعة ثقافية فكان كل شغفى أن أنقل كل هذا التاريخ بشكل مصور للناس.
أيضا أنا خريج دفعة 1982 الدفعة الشهيرة التي تخرج فيها شريف عرفة ومجدى أحمد على وأحمد صقر وغيرهم فهذا الجيل تعرض لظلم أو مأساة حقيقية عندما أغلقت مؤسسة السينما التي كانت تنتج أفلاما وقتها أصبح الممول اللبناني هو شعار المرحلة لذلك اتجهت للتليفزيون ورأيت أجمل الأعمال التاريخية مثل محمد رسول الله" و "على هامش السيرة " وأعمال الكتاب عبد الفتاح مصطفى وأمينة الصاوى وعرضهما لتاريخ مصر بصفة عامة.
وكيف اتجهت للتليفزيون ؟
كان ذلك في بدايات تولى سامية صادق رئاسة التليفزيون وترك همت مصطفى له، أي دخلت في العام الذي رحل فيه الرئيس السادات وهنا أذكر أننى عندما تخرجت التحقت بالعمل في وزارة الثقافة من خلال مسابقة تقدمت ونجحت وكانت لاختيار مجموعة تدخل على درجة وظيفية بالهيئة العامة للفنون والآداب تحت قيادة مصطفى عبد المعطى الذي تولى رئاستها بعد وصول يحيى حقى سن المعاش وكانت علاقتي به طيبة وقوية فطلبت منه أن نذهب للتليفزيون لعمل بروتوكول بين الهيئة والتليفزيون الإنتاج وحدة لعمل أفلام وثائقية عن المتاحف وهذا الاقتراح شجعني على دخول التليفزيون حيث تقدمت بطلب للالتحاق بدورة تخصصية في الإخراج لتؤهلني لإخراج الأفلام التسجيلية عن المتاحف، وفى الحقيقة استفدت الكثير من هذه الدورة وحصلت على المركز الأول وتتلمذت فيها على يد مجموعة محترمة للغاية مثل الدكتورة رتيبة الحفنى والمخرج يحيى العلمي وإعلاميين آخرين وهذا ما شجعني لأقدم دراسات عليا في كلية الإعلام جامعة القاهرة لذلك قالت لي رئيسة معهد الإذاعة والتليفزيون إننى أول شخص يحصل على درجة امتياز في المعهد لذلك اختارتنى لا لتحق بالدورة الفنية ومن هنا التقيت بأهم شخصية في التليفزيون عبد السلام خليل نائب رئيس التليفزيون لقطاع الهندسة الإذاعية فتعرفت علية في الدورة الفنية ولفت انتباهه وهذا عام 1981.
شاركت فى إخراج سهرات درامية تاريخية وقتها كيف جاءت الفرصة ؟
عندما تعرفت على عبد السلام خليل عرف أني أريد أن أعمل مخرج دراما ووجدني على دراية ووعى بأعمال الهندسة لأننى درست هندسة الديكور فأعجب بفكرى ووجهنى للذهاب للأستاذ منير التونى مدير التمثيليات ومخرج الدراما التاريخية فذهبت له واستقبلني استقبالا جيدا وكان وقتها قد أنتج التليفزيون أعمالا تاريخية في غاية الأهمية مثل الرحمة المهداة" للكاتب توفيق الحكيم وغيرها وكان يكتب هذه الأعمال السيناريست أحمد علام فاختارني لأشارك في العمل في الجزء الثاني من "الرحمة المهداة" بالإضافة إلى سهرة بعنوان "عدالة الإسلام" دون أي عقد أو مقابل مادى وأعجب بشغلي لذلك سعى لأن يكتب اسمى على الشاشة في مسلسل الرحمة المهداة" الجزء الثاني وأدركت وقتها أن الذي يعمل في التليفزيون لابد أن يعرض ورقة في لجنة مديري الإدارات حتى يقبل ويقبض مقابلا ماديا وأنه لا يمكن أن أصبح مخرجا إلا بعد عشر أو خمسة عشر عاما فأصبت بالإحباط فعدت لوزارة الثقافة وأصبحت على علاقة قوية بالموسيقار عبد العزيز الشوان وهو من أهم الناس الذين قدموا الموسيقى القومية كان عنده أول أوبرا مصرية وهى أنس الوجود، وفي هذا الوقت سجلت ماجستير في الفنون الجميلة عنها وكنت أسعى لتنفيذها بشكل مسرحی وقت افتتاحالأوبرا ولكن لم يحدث أيضا كنت وقتها أدرس دبلوم دراسات عليا في الإعلام، وكل هذا مع السعى لتحقيق الحلم وهو إخراج الدراما التاريخية.
كيف كونت علاقتك بالمخرج شادي عبد السلام وإلى أي مدى تأثرت به؟
تعرفت على المخرج الكبير شادي عبد السلام أثناء دراستي في المدرسة ثم في كلية الفنون الجميلة ومعهد السينما كنت أذهب له في الاستديوهات وأتدرب معه وهو كان في البداية مهندس ديكور محترفا شارك في العديد من كلاسيكيات السينما المصرية وكان علامة حقيقية في مجال الديكور والصورة وتنسيق المناظر والألوان فجاءت فرصة العمل معه في أفلام مهمة وعملت معه في تحضير فیلم اخناتون وقمنا برسم المناظر والديكور والملابس على أمل كبير أن يحصل على تحويل العمل هذا الفيلم ويخرج للنور ولكن لم يحدث للأسف حتى وفاته فقد تتلمذت على يديه فكريا.
استمريت في سعيك وقابلت ممدوح الليثي الذي كان يتولى إدارة التمثيليات والأعمال التسجيلية
أخذت تفرغا من وزارة الثقافة للعمل في الدراسات العليا وبحثت عن أي وسيلة لإخراج دراما تاريخية وقابلت ممدوح الليثي ورشحني للمخرجة إنعام محمد على وكانت تعمل فيلم "آسفة أرفض الطلاق" تأليف الفنانة نادية رشاد وأنا كنت دارسا دراسة عميقة فتحدثت معها في أمر خاص في قواعد الإخراج وهو الخاص بالخط الوهمي لتكوين الصورة وهذه قاعدة علمية وكان موجودا مجدى وهبة والفنان حسين فهمي وحدثت كواليس عديدة نتيجة لذلك وفي نهاية الأمر منعت من استكمال العمل في الفيلم
جاءت فرصة عملك بالقناة الثانية عن طريق الصدقة بعد مقابلتك للسيدة مديحة كمال رئيس القناة الثانية أنذاك ماذا عن كواليس هذه الفترة ؟
كنت من حين لآخر أعمل في تصميم الكتالوجات الخاصة بالمعارض التي تتبع وزارة الثقافة وغيرها العملت تصميم كتالوج معرض الفنان فاروق حسنى قبل أن يكون وزيرا وأقيم المعرض في قصر عائشة فهمي في الزمالك بحضور الدكتور أحمد نوار ومجموعة كبيرة فقابلت السيدة الفاضلة مديحة كمال التي حضرت في المعرض لتسجل حلقة من برنامجها الشهير "جولة الفنون" فوجدتني أقف بجوار فاروق حسنى والدكتور أحمد نوار وأتحدث معهما بمنتهى الثقة وتصورت أنني فنان كبير فقلت لها فكرة مصر في وجدان فنان تقدم قواصل عن رموز الفن التشكيلي وبالطبع كانت مديحة كمال مثقفة للغاية في هذا النوع من الفن وأيضا المعدة والمخرجة شيرويت شافعی فأعجبت بالفكرة جدا وقتها وطلبت مني أن أقابلها في التليفزيون.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
مدير مركز الزراعات التعاقدية بوزارة الزراعة تكشف ل «الإذاعة والتليفزيون».. «الزراعة التعاقدية» خطوة على طريق تثبيت المحاصيل المصرية على الخريطة...
سلامة السائحين «خط أحمر» وإجراءات صارمة داخل المنشآت الفندقية شبكات مصالح تدير خطة ممنهجة ضد الدولة بالتنسيق مع جماعة الإخوان...
متحدث وزارة التربية والتعليم ل «الإذاعة والتلفزيون»: إجراءات حازمة لمواجهة حالات الغش.. و(4) نماذج أسئلة مختلفة فى المادة الواحدة تجهيز...
الاعتراف بحكومة موازية لـ«الدعم السريع» معناه تقسيم البلاد