أبحث عن الغمـوض والتشويق فـى أعماله أهتم بثراء الشخصيات ولا أبحث عن مساحة الدور
فى كل مرة يطل فيها على الشاشة يثبت الفنان أحمد خالد صالح أنه يسير بخطى ثابتة ومدروسة نحو مكانة خاصة فى قلوب الجمهور، وذلك من خلال اختيارات فنية دقيقة وشخصيات متباينة تمتاز بالعمق والصدق.. آخر تلك المحطات كانت مشاركته فى بطولة حكاية "فلاش باك" من مسلسل "ما تراه ليس كما يبدو.
فى هذا الحوار يكشف الفنان الشاب عن كواليس العمل، وسر انجذابه للحكاية، وتفاصيل الشخصية التى يجسدها، ورأيه فى الدراما القصيرة، وانتشار المنصات.
حدثنا عن تجربتك فى مسلسل "فلاش باك"..
"فلاش باك" حدوتة من سبع حواديت فى المسلسل، وعندما قرأت الورق تحمست له جدًا، وكانت عندى رغبة كبيرة فى مشاهدة المشروع بالكامل عبر الشاشة لما يتضمنه من تشويق وإثارة كانت واضحة على الورق، كما أن الحدوتة جديدة وغريبة وجذابة، لذلك تجدنى متحمسا جدا لمتابعة المسلسل حتى النهاية.
العمل يضم ٥ حكايات.. فما الذى جذبك فى هذه الحكاية تحديدا؟
المختلف بالنسبة لى أن هذه الحكاية غير تقليدية وليس بها أى شى من النمطية نهائيا.. دور جديد علىّ تماما.. كذلك الحدوتة فيها غموض وتفاصيل قلما تجدها فى حكايات أخرى، وأنا أحب هذا النوع من الحواديت.
لماذا تبحث دائما عن أداء أدوار الشخصيات غير النمطية؟
أحرص دائما على اختلاف الشخصية التى أقدمها، بغض النظر عن مساحة الدور، فما يهمنى هو تكوين الشخصية واختلافها وثراؤها الفنى، وهذا ما حدث مع تامر محسن، فما أعجبنى هو بعد الشخصية التى أؤديها عن النمطية رغم صغر مساحة الدور، لكننى سعيد بذلك وأتمنى أن أكرر التعاون معه، كما أننى استمتعت بوجود دياب، وآسر ياسين، ومى عز الدين.
حدثنا عن شخصية "زياد الكردي" من وجهة نظرك؟
زياد شخصية مركبة جدًا.. هو مصور جنائى، يعنى شغله دائمًا فى مناطق مظلمة مليئة بالجثث والأسرار، لكن بداخله إنسانا بسيطا يثق فى الناس. ورغم ذلك يتعرّض لصدمة نفسية مفاجئة تقلب كل مفاهيمه، وتجعله يعيد التفكير فى كل شيء حوله. هذه الشخصية أخذتنى لمناطق تمثيلية جديدة، تطلّبت صدقا داخليا عميقا، وتفاصيل دقيقة فى الانفعال وردود الفعل. بصراحة، كانت تجربة مرهقة نفسيًا، لكنها مهمة جدًا بالنسبة لى.
كيف استعددت لتجسيد هذه الشخصية؟
حضّرت نفسى بشكل مختلف.. اشتغلت على لغة الجسد، على نظرة العين، على لحظات الصمت أكثر من الكلام، وجلست مع المخرج جمال خزيم كثيرا لكى نضبط الإيقاع الداخلى لزياد.. حاولت أن أعيش فى تفاصيله لأشعر بأنه يخرج منى وليس من الورق.
كيف كانت كواليس العمل مع فريق "فلاش باك"؟
الجو كان محترفا جدا ومريحا.. مريم الجندى شريكة موهوبة، وكنت سعيدا بالشغل معها. جمال خزيم كمخرج كان يهتم بالتفاصيل الصغيرة، ويمنحنا حرية أن نجرّب ونقترح ونضيف. أما فريق الإنتاج بقيادة كريم أبو ذكرى فكان داعما جدًا، وهذا ليس غريبا عليه، لأنه ليس منتجا فقط.. بل صانع محتوى يحب الفن ويؤمن بما يقدمه.
التعاون مع كريم أبو ذكرى جاء بعد صداقة طويلة بينكما.. ما تعليقك؟
"أنا وكريم صديقان منذ سنين، وكان من المفترض أن نشتغل مع بعضنا منذ زمن، لكن كل شيء بييجى فى وقته. كنت أنتظر مشروعا يكون مميزا فعلًا، ولما عرض علىّ "فلاش باك"، شعرت بأن هذا هو التوقيت الصح. وكريم مش مجرد منتج، فهو صاحب ذوق فنى رفيع، ويعرف متى يقول "آه دى الحكاية اللى تستاهل".
المسلسل يحمل عنوان "ما تراه ليس كما يبدو".. هل ترى أنه معبّر عن محتواه؟
جملة قوية جدًا.. وهى ليست مجرد عنوان، هى فلسفة المسلسل كله. كل الحكايات تناقش فكرة أن الظاهر ليس هو الحقيقة دائما. وهذا يتقاطع مع حياتنا اليومية، لأننا نحكم على الناس والأشياء بسرعة، من غير فهم خلفيات. المسلسل يضع مرآة أمامك، فتراجع نفسك، وتفكر مرتين قبل أن تقول "أنا فهمت".
من خلال تجربتك.. هل تفضل الدراما القصيرة؟
أنا مع القصة.. سواء كانت 5 حلقات أو 30. أغلب الجمهور الآن يميل للإيقاع السريع، والدراما القصيرة تناسب هذا جدا. "فلاش باك" مثلا لو كانت 30 حلقة كانت ستفقد قوتها. كل حلقة فيها معلومة جديدة، توتر متصاعد، مفاجآت متوقعة وغير متوقعة.. وأنا كممثل أحب هذا النوع.
وهل ترى أن المنصات الدرامية أثّرت على اختيارات الفنانين؟
أكيد.. فتحت آفاقا جديدة للممثلين، وللمخرجين والكتّاب أيضا، فأتاح هذا لنا موضوعات جريئة، وشخصيات غير تقليدية، وإيقاعا أسرع. أنا أرى أن وجود المنصات ساعد الدراما المصرية على أن تخرج من القالب القديم، وتكون منافسة على مستوى عربى كبير.
هل كانت لديك هاجس المنافسة مع الحكايات الأخرى فى العمل ذاته؟
بالعكس.. كمجموعة حكايات فى "ما تراه ليس كما يبدو"، كلنا ندعم بعضنا، ليست هناك غيرة أو منافسة، بل طاقة مشتركة هدفها أن نخرج أفضل ما عندنا. كل حدوتة لها روحها وطابعها، وليس مهما من أكثر نجاحًا.. المهم أن كل حدوتة تصل لجمهورها وتترك أثرا.
فى نهاية اللقاء.. كلمنا عن استعدادك لطرح عملين كبيرين فى السينما الفترة المقبلة..
فيلم "الست" عن أم كلثوم أنهينا تصويره الحمد لله، ولسه مش متأكد متى سيعرض تحديدًا، أما فيلم "شمس الزناتى" فالمفروض نرجع نكمل تصويره قريبا جدًا، وأنا متحمس جدًا للمشروعين وأتمنى أن يعجبوا الناس.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
مصر صامدة.. وندير الأمور وفق رؤية استراتيجية للقيادة السياسية الحكومة مطالبة بخفض أسعار الطاقة حال تراجعها عالمياً
منذ نشأة الإذاعة المصرية كانت ولا تزال لجنة اختبار القراء والمبتهلين بها هى بوابة المرور الرسمية للأصوات الندية.. وظل حلم...
تعلمت ممن سبقونى أن الصوت يصنع الفارق.. والكلمة تبنى الوعى
بدور "حسنة" بنت البلد الجدعة، خاضت النجمة سهر الصايغ سباق رمضان الماضى.. تركيبة غريبة وجديدة، قدمتها على طريقتها الخاصة، فقد...