شركات المحمول لا تستطيع تسريب بيانات العملاء القانون لن يترك مروجى السلع والخدمات غير المرخصة ضوابط صارمة لمواجهة الترويج غير المشروع للسلع والخدمات
ضوابط صارمة وجهود أمنية وقانونية لحماية المجتمع ومواجهة الترويج غير المشروع للسلع والخدمات عبر الهواتف المحمولة.. والعقوبات التقنية والقانونية ضد المخالفين منتهكى خصوصية بيانات المواطنين، وسوف تشهد الفترة المقبلة حزمة قرارات كشف عنها النائب "أحمد بدوى" رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، فى هذا الحوار لمجلة الإذاعة والتليفزيون ..
كيف ترى تحركات الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات لمواجهة المكالمات الترويجية المزعجة، وما العقوبات المقررة ضد المخالفين؟
فى لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات قمنا بإعداد قانون حماية البيانات الشخصية للمواطن، وهذا القانون كان مقدما من الحكومة، هذا القانون يحمى المواطنين من أى انتهاك يحدث جراء الإعلانات الترويجية التى من الضرورى أن تكون بتصريح أو تكون الشركة أيا كان شكلها أو وضعها عقارات، فلاتر، أى شيء لا بد وأن تكون مرخصة من الجهات المختصة، وبالطبع على رأسهم الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات.
على مدار الشهور الماضية قمنا بأكثر من اجتماع مع الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات، وكانت لجنة الاتصالات بالبرلمان لها توصيات بأن يتم اتخاذ الإجراءات القانونية، ولا بد من تنفيذها لضبط مروجى هذه المكالمات، خاصة إن هذه المكالمات تتم من أرقام مجهولة الهوية ليست مقيدة باسم شركة معروفة أو مرخصة، وبالتنسيق مع القانون شجعنا على الاستثمار فى صناعة تكنولوجيا المعلومات سواء تشريعيا أو تنفيذيا..
خلال الفترات القليلة الماضية الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات رصد العديد من المخالفات، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية ضد أرقام الشركات المجهولة ولم يكرروا الانتهاك من نفس الأرقام، ولكن يقوموا بشراء أرقام جديدة مختلفة عن التى تم رصدها لممارسة نشاطهم الترويجى مرة أخرى.
هل تدخل هذه النوعية من المكالمات الترويجية فى نطاق انتهاك خصوصية المواطنين ؟ ولماذا تأخر جهاز تنظيم الاتصالات طيلة هذه الفترة فى اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية خصوصية المواطنين ؟
بالطبع .. يعتبر الاتصال المستمر من أرقام مجهولة فى توقيتات مختلفة انتهاك خصوصية لبيانات المواطن..
أما بالنسبة لجهاز تنظيم الاتصالات، فلا أعتبره تأخر لأن إجراء غلق الجهاز لم يكن طبيعيًا أنه يكون الخيار الأول لدينا، بل لا بد من السماح للشركات المطابقة للمواصفات والمعايير أن تمارس نشاطها، وفى الوقت نفسه مواجهة المخالف بالقانون خاصة أننا لدينا الدليل لمواجهته، ولا يستطيع إنكارها، وهذا ما حدث بالفعل، إن الإجراءات تسير فى مراحل طبيعية منطقية ومسارات صحيحة، فالجهاز القومى للاتصالات لديه أجهزة تكنولوجية متطورة حديثة بإمكانها معرفة المخالف، وإذا كان إبلاغ المواطن على الرقم الذى ينتهك خصوصيته من عدمه والدليل على كلامي، إن إجراء غلق الهاتف كجهاز الذى يتحدث منه مروجى السلع، والمنتجات التى تنتهك خصوصية المواطن، وسيتم الإجراء من بعد بواسطة الجهاز القومى للاتصالات.
ماذا يجب على المواطن فعله لمواجهة العروض الترويجية المزعجة ؟
فى لجنة الاتصالات وبحكم كوننا القطاع التشريعى ونعبر عن صوت ونبض المواطنين فى الشارع، فالتواصل يأتى بشكل مباشر بيننا وبين المواطنين أو من خلال صفحاتنا الرسمية، كما إن الجهاز القومى للاتصالات محدد عدد كبير من الأرقام لخدمة المواطنين منهم رقم مختصر (155) يتم من خلالها تلقى شكاوى المواطنين بخصوص الأرقام التى تنتهك خصوصيته بكثرة الاتصال، وعمل إزعاج، وعلى الفور يتم اتخاذ الإجراء المناسب مع هذا الرقم.
ويجب على المواطن أن يفرق فى مكالمات الإزعاج وانتهاك خصوصية بيانات المواطن ومكالمات النصب باسم البنوك أو محصلى الأموال والنوعية الأخيرة التى تستهدف سرقة حسابات المواطنين تختلف تماما عن المكالمات الترويجية المزعجة، وعقابها مختلف تماما عن فكرة الانتهاك للخصوصية؛ لأن هذا النوع نصب إلكترونى وانتحال صفة، ولها إجراءات وعقوبات قانونية فى تقنية المعلومات، خاصة بالجريمة الالكترونية، وهى أكثر من عقوبة، وقد تصل مجملها للسجن سبع سنوات.
كيف تحصل شركات الترويج التليفونى على أرقام هواتف المواطنين ؟!، وما دور شركات المحمول فى تسريب أرقام العملاء إلى شركات الترويج ؟
بنسبة كبيرة.. المواطن هو من يتسبب فى الإعلان عن بياناته فى أماكن غير موثوق فيها، مثل المتاجر المختلفة التى تحفز المواطن على ترك بياناته من أجل مسابقات أو الحصول على مكافآت من برامج الـ "بونص" على كل شراء، ومن هنا يترك المواطن رقمه الشخصى دون الأخذ فى الاعتبار أن رقمه قد تم وضعه فى قوائم يتم بيعها فيما بعد للشركات المروجة..
أما بالنسبة لدور شركات المحمول لا توجد على الإطلاق صلاحية لأى شركة بأن تسرب أرقام عملائها وهذا مراقب بالقانون ومحظور تماما أن تقوم أى شركة بالكشف عن بيانات أى عميل هذا مستحيل.
ماذا عن القواعد التى حددها جهاز مرفق تنظيم الاتصالات لتنظيم المكالمات الترويجية ؟!، وهل روعى فى ذلك حقوق المواطنين فى استخدام أرقامهم فى أى أنشطة تجارية ؟
القواعد التى حددها جهاز تنظيم الاتصالات أولها أن تكون الشركة المروجة تليفونيا حاصلة على تصريح الجهات المختصة والجهاز القومى للاتصالات وكل مستنداته سليمة، وتدل على أنه مطابق للمواصفات والضوابط والمعايير لحماية المواطن ليس فقط من المكالمات المزعجة، بل من النصب الالكترونى أيضا، وأريد طمأنة المواطنين بأن الفترة القادمة سيتم التمكن الكامل واتخاذ الإجراءات القانونية الصارمة ضد أى مخالف أو فى التحقيق فى أى شكوى مقدمة..
والاقتراح اليوم أن أى شركة تقوم بعمل دعاية ترويجية لا بد أن تكون مسجلة فى الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات، حتى حينما يتم الاتصال بالمواطن يكون واثقا ومتأكدا من هوية الشركة، وبالتالى يطمئن المواطن من هوية الرقم وأنه كيان حقيقى على الأقل يظهر له علامة الـ "NTRA" التى تشير إلى إن الشركة مسجلة؛ وبالتالى له مطلق الحرية فى الرد من عدمه خاصة إنه يحدثه من رقم ليس مجهول الهوية، ويكون الاتصال لمرة واحدة إلا إذا طلب العميل استكمال المتابعة، وهذه ثمة أساسية فى الشركات المرخصة، أما الأرقام مجهولة الهوية فهى التى تتصل كثيرا وتلح على المواطنين، ولا يراعوا حتى مواقيت مناسبة للاتصال، وبالتالى يتضرر المواطن ويلجأ للشكوى من هذه الأرقام التى تطارده وتنتهك خصوصيته..
وعلى مدار الستة شهور الماضية وحتى الآن تم تسجيل حوالى 800 ألف شركة فى مختلف القطاعات والتخصصات وقدموا كل أوراقهم الرسمية من سجل تجارى وبطاقة ضريبية وباقى المستندات التى تؤكد ضوابط ومعاير الشركة.
ما الجهات التى يمكن أن يلجأ إليها المواطن حال تضرره من المكالمات الترويجية ؟!، وما الخطوات الواجب إتباعها لتقديم شكوى ضد الشركات المعلنة ؟!
فى الفترات الأخيرة الماضية تم تلقى ورصد كمية كبيرة من شكاوى المواطنين، بأنهم يتلقون مكالمات واتصالات من أرقام مجهولة طبعا من شركات غير ملتزمة بالمعايير، وبالتالى قمنا بعمل توصية فى أحدث اجتماعات لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات باتخاذ الإجراءات القانونية للأرقام التى لم تسجل، وتم الرد رسميا من الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات بأنه سيتم غلق للأرقام مجهولة الهوية فى حال تعدد شكوى المواطنين منها، وبالفعل تم تنفيذ هذا القرار، وبالتالى قامت الشركات غير المرخصة بشراء أرقام أخرى لتكرار نفس الانتهاك، وإتباع نفس الطريقة الملحة على المواطن، لذلك تم اتخاذ إجراء أقوى سيتم تطبيقه من الأسبوع القادم، وهو إن الرقم مجهول الهوية الذى سيتم رصده من شركة ليس لها تصريح من الجهاز القومى للاتصالات، وتلقى شكوى منه بسبب مكالمات ترويجية مزعجة، والشركة ليست مطابقة للمواصفات والضوابط والمعايير سيتم غلق "العدة" أى الهاتف نفسه، ويصبح مجرد حديدة ليس أكثر بحيث إنه لا يستطيع شراء خط آخر، واستعمال نفس الهاتف أيا كان نوعه (Android) "أندرويد" أو "iOS" وهو نظام التشغيل الخاص بأجهزة آيفون، آيباد، وآيبود تاتش، وبالطبع تكرار هذا الغلق سيجعل الشركة تسرع فى تسجيل وإثبات هويتها، وهذا تنفيذًا لقانون حماية البيانات الشخصية للمواطن..
ما الحالات التى يمكن اللجوء فيها إلى النيابة العامة ؟!، وماذا عن العقوبات المقررة فى هذا الشأن ؟
أى شكوى تقدم لوزارة الاتصالات برقم يسبب إزعاجًا من الممكن أن تتطور؛ بأن المواطن يقدم مذكرة أو يتقدم بمحضر رسمى فى الإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات بوزارة الداخلية تتخذ إجراءاتها القانونية، ومن ثم تبدأ الفحص وتقدم التقرير الفني، وإذا ثبت إن اتهام المواطن سليم يتم إحالة المحضر إلى النيابة العامة للتحقيق، وتتسلسل الإجراءات القانونية وكل عقوبة على حسب مداها فى التعدي.
ما الوسائل التى تعتمد عليها شركات الترويج للحصول على أرقام العملاء ؟
طرق مختلفة ووسائل عدة تماما كما ذكرت من قبل ممكن من خلال المتاجر المختلفة؛ حيث يقوم فيها المواطن بترك بياناته الشخصية بنفسه من أجل الهدايا أو ما شابه، وهناك قوائم يتم تجميعها عشوائيًا.. إلخ.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
التوعية والتحصين والتعقيم آليات استراتيجية ٢٠٣٠ للسيطرة على الزيادة العددية تزاوج الكلاب الشرسة بـ «البلدى» أدى إلى حدوث خلل فى...
ختار 50 فيلم من بين 500 يتقدمون للمشاركة فى المهرجان
مصر نجحت فى تحقيق الاكتفاء الذاتى من البروتين الحيوانى.. ولدينا فائض من الألبان وبيض المائدة للتصدير
الحى الدبلوماسى بالعاصمة الإدارية خطوة تنظيمية تعكس رؤية الدولة لتحديث العمل الدبلوماسى