أحمد نبيل:«ماسبيرو» قدمنى للجمهـور ولا أنسى فضله

رائد فن البانتوماميم يتحدث لـ الإذاعة والتليفزيون (2-2)

الفنان أحمد نبيل هو بالفعل أيقونة فن البانتومايم فى مصر والعالم العربى، وظل لوقت طويل يمثل حالة فريدة من الإبداع الفنى الذى يعتمد على الحركة والتعبير الجسدى دون كلام.  منذ الستينيات وحتى اليوم هو مثال للفن الراقى والمتميز بأسلوبه الخاص الذى جعله من بين عشرين فنان بانتومايم عالميين لهم أسلوب مستقل.

 فى الجزء الثانى من الحوار نستكمل التعرف على مسيرته وتجربته الفنية وأفكاره حول الجمهور وذكرياته فى الفن والحياة.

الجمهور المصرى كان يفتقدك.. هل تفكر أحيانا فى العودة للوسط الفنى؟

لن أعود للوسط الفنى ولو دفعوا لى ملايين الجنيهات لقد أتخذت قرار الاعتزال ولا أفكر فى الرجوع أبدا.

 ما السبب وراء قرارك القاطع رغم حب الناس لك؟

لقد وقفت أمام عمالقة الفن والآن لا يوجد من أقف أمامه حتى العروض التى عرضت علىّ لم تشعرنى بالرغبة فى العودة.

 ما الذي تفتقده أكثر بعد قرار الاعتزال؟

افتقد لحظة وقوفي على المسرح امام الجمهور ذلك الاحساس الذي يمنحه التصفيق ونظرات الناس التي تصل إلي دون كلمة ومع ذلك انا راض بقراري لأن لكل مرحلة في الحياة وقتها المناسب

 هل فكرت في توثيق تجربتك في كتاب أو فيلم تسجيلي عن مسيرتك الفنية؟

نعم فقد قمت بإنتاج كتاب عن قصة حياتي بعنوان الصامت الضاحك كما تلقيت عروضا لتوثيق التجربة

وأتمنى عمل فيلم  يوضح قيمة فن البانتومايم للأجيال الجديدة ويجعل الشباب يدركون أنه ليس مجرد صمت بل لغة كاملة

 هل ترى أن هناك جيلا جديدا يمكن أن يعوض الجيل القديم؟

الجيل القديم لا يعوض، لكن هناك جيلا جديدا يحاول ومع ذلك هو ليس كما كنا نحن العتيق، ما قدمناه لن يمحى.

 هل هناك تشابه بين قرار اعتزالك واعتزال صديقك المقرب حسن يوسف؟

لا.. لا يوجد أى تشابه، هو لم يعتزل وأنا أعتزلت لأننى لم أعد أجد نفسى.

 أين تقدم ورش البانتومايم حاليا؟

أغلب ورشى خارج مصر فى النمسا وألمانيا وأحيانا فى معاهد وجامعات خارجية لتعليم فن البانتومايم للشباب.

 كيف كانت علاقتك مع جورج سيدهم خاصة مع خروج شائعات كثيرة حول خلافات حدثت بينكما؟

جورج كان صديقا عزيزا، كل ما كتب عن طردى من الفرقة لم يحدث، لقد تركت الفرقة بسبب سفرى للاتحاد السوفييتى، وليس لأى خلاف شخصى.

 كيف ترى التكريمات التى تلقيتها مؤخرا؟

لم أكن أتوقع انتشار الفيديوهات بهذا الشكل، لكن الحمد لله على التكريمات، لقد كرمت من قبل فى مصر وفى دول أخرى عديدة مثل ألمانيا، إيطاليا، استراليا، والأكوادور.

ما أصعب عرض قدمته؟

فقرة "دعاء للسلام"، وهى ترجمة حركية لفيلم "الحرب والسلام" استغرقت سنتين لتحضيرها، كانت تحتاج دقة عالية فى التعبير.

هل تتناول عروضك أى قضايا سياسية؟

لا، أنا لا أتطرق للسياسة فى أعمالى، البانتومايم فن عالمى وهدفه التواصل الإنسانى، وليس السياسى.

 من الفنانين الذين كنت تتمنى العمل معهم ولم يحدث؟

كنت أود العمل مع عمر الشريف، أما الجيل الجديد فأحب أحمد السقا وأحمد حلمى، لكن لن أعود للعمل كما ذكرت سابقا.

 كيف كانت تجربتك الأولى فى العمل داخل استديوهات ماسبيرو، وما هى أبرز الذكريات التى لا تزال عالقة فى ذهنك من تلك الفترة؟

حين دخلت ماسبيرو أحسست أنى فى عالم كبير كل شىء كان جديدا الكاميرات الصوت الناس "كلهم بيشتغلوا مع بعض وأنا كنت بجسدى فقط كل حركة كنت بعملها كانت تجربة تعليمية وأكثر حاجة عالقة فى ذهنى هى لحظات التحضير للعرض والوقوف قدام الميكروفون والناس تتابعنى بعين مليانة فضول".

أتذكر أول دور قمت به كان كومبارسا صامتا وتقاضيت وقتها راتبا أقل من  اتنين جنيه مصرى.

 هل تعتقد أن وجودك فى ماسبيرو أسهم فى تقديم فن البانتومايم للجمهور المصرى والعربى بشكل أوسع؟

أكيد ماسبيرو كان منصة مهمة.. وهذا الفن لم يكن منتشرا، الناس مش متعودة عليه ووجودى هناك خلّى ناس كتير يشوفوا البانتومايم لأول مرة حسيت إن رسالتى وصلت وان فى "فضول حقيقى" للفن ده.

 خلال عملك فى ماسبيرو هل واجهت تحديات خاصة بفن البانتومايم، وكيف تمكنت من التغلب عليها؟

"أكتر تحدى كان إن المشاهد متعود على الكلام وأنا بعتمد على الحركة، بس كنت بصبر على الجمهور وأبدأ مع كل عرض من جديد أحكى قصتى بجسدى وأديه الوقت يفهم ومع الوقت أتعود على الفكرة وبدأ يقدرها".

 كيف ترى مستقبل فن البانتومايم في مصر والعالم العربي؟

المستقبل يعتمد على الشباب فاذا توفرت لهم مؤسسات تدعمهم ومساحات للعرض يمكن لهذا الفن ان يعود بقوة البانتومايم فن عالمي ولن يموت لكنه يحتاج الى اهتمام جاد من المعاهد والمراكز الثقافية

 هل هناك كلمة توجهها للتليفزيون وجمهورك؟

التليفزيون قدمنى للجمهور، وأنا ممتن له، والجمهور هو سبب استمرار البهجة فى حياتى، وكل ما أريده أن أقدم الفن الراقى، سواء فى مصر أو خارجها، وأن يبقى البانتومايم لغة عالمية يفهمها الجميع.

 	نرمين نبيل

نرمين نبيل

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

أحمد نبيل: اعتزلت حفاظاً على كرامتى

المزيد من حوارات

رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة : لخبطة هرمونية تضرب الزراعة

تذبذب المناخ وارتفاع الرطوبة من أسباب الارتباك الفسيولوجى

جودة غانم : امتحانات الثانوية العامة ستجرى فـى الجامعات هذا العام

3 أهداف وراء التوسع فى الجامعات الأهلية.. وفتح ملف المعاهد المتوسطة بتعليمات عليا

كمال أبورية: تجذبنى أدوار الشر.. و«رمـضان» أعاد اكتشافى

لا أخشى المنافسة.. وأسعى إلى التطور والتنوع سعيد بالمشاركة مع النجوم الشباب

هاجر أحمد: استقرار بيتى أهم من أى مجد

دورى فى «أب ولكن» جرىء