د. خالد عاشور: ماسبيرو يخوض معــركة وجود.. وسينتصر فى النهاية

كنوز مكتباته لا تقدر بثمن وينبغى أن تتحول إلى رقمى هذا عصر وسائل التواصل الاجتماعى وتأثيرها أضعاف تأثير الإعلام التقليدى الإذاعة هى المدرسة الأساسية.. والإعلامى الذى لم يمر بها تكوينه ناقص قال لى أحدهم بمعرض الكتاب «أتابعك على التيك توك».. فحزنت وقلت إن عمرى ضاع

خالد عاشور.. أحد حماة اللغة العربية والمهتمين بها، يعمل على إصلاح أخطاء الإعلام بها من خلال فيديوهات «لغة الإعلام» على السوشيال ميديا، ولاقت رواجاً بين الناطقين بالعربية فى العالم، مما جعل مجمع اللغة العربية يطلب وضعها على صفحته الرسمية على الفيس بوك، قدم منها 170 حلقة فى 4 سنوات.. عاشور قارئ النشرات بإذاعة صوت العرب، ومذيع الأخبار بماسبيرو، وبالقاهرة الإخبارية حالياً، وصاحب تجربة مهمة بالنقد الأدبى وكتابة القصة. تحدثت معه عن السوشيال ميديا وفيديوهاته الرائجة وعمله بالأخبار والنقد الأدبى وكان هذا الحوار..

لماذا تبدو مختلفاً فى الفيديوهات على السوشيال ميديا وتظهر أكبر سناً فيها؟

هذه الملاحظة تنطبع فى الأذهان لأننى أتحدث باللغة العربية الفصحى، وهو نهج ألتزم به، ولا أفضل الحديث بالعامية على الإطلاق، ولا أميل له وهو عبء ثقيل على نفسى، فالحديث باللغة العربية الفصحى أعطى انطباعاً بأننى ربما أكثر وقاراً وأكبر سناً فى الفيديوهات التى أقدمها على السوشيال ميديا عن اللغة العربية، أو بالأحرى تصويب أخطاء «لغة الإعلام».

 كيف بدأ اهتمامك بتصويب أخطاء اللغة العربية فى لغة الإعلام والقنوات؟

بدأ من خلال الاهتمام بموضوع الحلقات وهو تصويب الأخطاء فى اللغة العربية المقدم فى وسائل الإعلام المنطوق والمسموع والمكتوب، وهنا لا يمكن أن تنزل لمستوى الحديث العامى، لن يناسب الموضوع الذى أتحدث عنه، كما أن وراء وسائل التواصل الاجتماعى من أنحاء الوطن العربى، والناطقين باللغة العربية فى العالم والمستمعين لما هو منطوق باللغة العربية، وهو لن يفهمنى إذ تحدثت بالعامية، رغم أن العامية المصرية تحظى بانتشار أكبر من أى عامية أخرى، لكنى فضلت الحديث باللغة العربية الفصحى لهذه الأسباب.

 ومتى بدأ اهتمامك باللغة العربية ومجال الإعلام عامة؟

هنا مسألة مهمة أريد توضيحها لأنها تلتبس على كثير من المهتمين بأمر اللغة، فالعامية مستوى من مستويات اللغة ورافد من روافدها، والعامية ليست عيباً وليست خطراً على الفصحى كما يتوهم البعض، بل بالعكس هى رافد من روافد اللغة، لكن لكل مقام مقال، بمعنى تحديد متى أستخدم العامية ومتى أستخدم الفصحى، فالمستوى العامى يناسب الأغنية والحديث بين الناس، وهى موجودة حتى فى وقت نزول القرآن الكريم، كان فيه عاميات التى اصطلح على تسميتها بعد ذلك فى علوم اللغة بـ«اللهجات»، والمستوى الفصيح كان مستوى لغة قريش، وكانت القبائل العربية حين تحج تتحدث بلغة قريش، مثلما يأتى شخص من الأقاليم للقاهرة فيتحدث باللهجة القاهرية، ولغة قريش كتب لها الخلود بعد ذلك لنزول القرآن بها، فأصبحت أكبر مكونات اللغة الفصحى، وأتعجب من المهتمين بأمر اللغة ويحمد لهم ذلك يتحدثون باللغة العربية الفصحى بشكل دائم، حتى إنه يتحدث بها فى السوق، وهذا مجاف للعلم والواقع، فالرسول صلى الله عليه وسلم وهو أفصح من تحدث بالفصحى تحدث اللهجة القبلية الخاصة به، فليس عيباً أن أتحدث العامية، لكن المهم فى مكانها ووقتها، مثل البرامج التى تذاع فى التليفزيون أو الراديو مع الناس فى الشارع، لكن فى مؤتمر ما يضم جنسيات مختلفة، هنا ينبعى أن تتحدث بالعربية الفصحى ليفهمها الجميع.

 هل كانت فيديوهاتك عن اللغة العربية أو إتقانك لها بوابة شهرتك ووصولك للجمهور؟

الحمد لله إتقانى للغة أهم مقومات شخصيتى كمذيع، ومن علامات التميز، بحكم تخصصى فقد تخرجت فى كلية دار العلوم، وحصلت على الماجستير والدكتوراه فى نفس التخصص من آداب عين شمس، ومن دار العلوم أيضاً فى الأدب العربى الحديث، وجاء اهتمامى باللغة نظراً لتخصصى. وبطاقة مرور المذيعين بشكل عام، هو وجود الحد الأدنى من التمكن فى اللغة العربية، وكل الزملاء لديهم هذا التمكن فى اللغة، صحيح أنهم غير متخصصين، وتختلف درجات الإجادة من مذيع لآخر، لكن الجميع حريص على الإجادة والتصحيح، ولا يمكن أن يكون مذيعاً دون التمكن فى إجادة اللغة العربية.

 هل إتقان وإجادة اللغة العربية يأتى بالتخصص؟

يأتى بالحب والرغبة أولاً، وعن نفسى أحب اللغة العربية قبل دخولى كلية دار العلوم التى دخلتها برغبتى، وهى من الكليات الصعبة، ودخولها دون رغبة يؤدى إلى تعثر، فهى كلية دسمة، وجرعة اللغة والآداب والعلوم الشرعية واللغوية كبيرة جداً، ولا يضارعها فى ذلك إلا الأزهر.

 وكيف بدأت سلسلة لغة الإعلام ونشرها على السوشيال ميديا وصفحة مجمع اللغة العربية؟

بدأت السلسلة على نطاق ضيق جداً، وقت انتشار فيروس كورونا 2022 كان لدينا وقت فراغ، ودائماً أتأمل اللغة كوعاء للنظافة، فالنظافة بالمفهوم الشامل هى كل شىء، سلوكيات وعادات وتقاليد وطريقة وشخصية، تترجم من خلال الوعاء وهو اللغة، ووقت كورونا كنا نقرأ نشرات الأخبار أو نسمع التقارير والمواد الإخبارية، فوجدت مصطلحات مثل «فيديو كونفرانس» فقد كان الوسيلة الوحيدة لإنجاز الأعمال واللقاءات الحكومية والمؤتمرات الدولية، وكل شىء، نظراً للتباعد التى فرضته كورونا وتعصباً للغة العربية.. وهو التعصب الوحيد المحمود.. طلبت من الزملاء فى غرف الأخبار تقديم النظائر والبدائل لهذه الكلمات، لأن هذا المصطلح يترسخ فى أذهان الناس وخاصة الشباب، فيمكن أن نقول إن الاجتماع عقد عن بُعد أو عبر الدائرة التليفزيونية أو غيره، وعدم أخذ بيانات وكالات الأنباء كما هى، وأن نضع البديل العربى، لكنى قلت إذا نبهت الزملاء فى غرفة تحرير الأخبار، فهناك زملاء آخرون لن يصلهم البدائل، فعملت فيديو رقم 1 باسم لغة الإعلام، وقدمت النصيحة حول تقديم البدائل للألفاظ الأجنبية فى نشرات الأخبار والإعلام المصرى بشكل عام، وقدمت هذه البدائل لأن اللغة تروج بالإلحاح، واستمررت فى تقديم المفردات المتعلقة بكورونا.

 وكيف راجت الفيديوهات وانتشرت؟

بدأت تروج من الزملاء على التيك توك، وانتشرت وزاد عدد متابعى حساباتى على السوشيال ميديا، ثم فوجئت بالدكتور صلاح فضل رحمه الله وكان رئيساً لمجمع اللغة العربية آنذاك يحدثنى، وبجواره د.حافظ شمس الدين عضو المجمع حتى اليوم، وأستأذنونى فى إذاعة الحلقات على صفحة المجمع على فيس بوك، فوافقت طبعاً وأسعدنى ذلك، وما زالت تذاع على صفحة المجمع حتى اليوم، ولاقت قبولاً كبيراً جداً على نطاق أوسع لدى رواد المجمع على وسائل التواصل من كل أنحاء العالم.

 قدمت 170 حلقة حتى اليوم؟

نعم.. قدمت 170 حلقة، حاولت من خلالها تصحيح الأخطاء الشائعة والأساليب الشائعة فى النصوص المقروءة «اسكريبتات» سواء نشرات أخبار أو تقارير أو أفلام تسجيلية أو بيانات صحفية.

 وما سبب الترويج لهذه الفيديوهات خاصة؟

لأن المنهج المتبع فيها هو التيسير على مستخدم اللغة وليس التضييق، فالاقتصار على وجه واحد من وجوه الصواب اللغوى أوقعنا فى الحرج، وجعل البعض يرى أن اللغة العربية صعبة، مع أن الحقيقة أن هناك مترادفات ونظائر كثيرة وتستطيع أن نقول ونقول ونقول، وليس مبدأ قل ولا تقل فقط، فللصواب اللغوى وجوه كثيرة، يأتى بالبحث عن بدائل أخرى كثيرة، وفى القراءات القرآنية حيث حصلت على شهادة عالية للقراءات من الأزهر الشريف، ومعهد القراءات بالأزهر الشريف، كما ِأن مجمع اللغة العربية يبذل مجهوداً كبيراً جداً فى إجازات كثير من الألفاظ والأساليب، لكنها للأسف تنشر على مستوى متخصص، أجاز كثير من التغييرات الشائعة التى كنا نظن أنها خطأ، مثل مأزق بفتح الزاى وكسرها، ومناخ بفتح الميم وضمها، وما زلنا نقتصر على وجه واحد فقط من اللغة، رغم إن لدينا فصيح وأفصح، وصحيح ومُجاز ودرجات أخرى.

 كيف تستعد لعمل الفيديو.. هل يعد له مثل البرامج أو النشرات؟

قدمت 170 حلقة فى 4 سنوات، وهو عدد قليل نظراً لأن الحلقة تأخذ جهداً كبيراً، ولدىّ مكتبة جيدة أستعين بها، ولدىّ مفاتيح البحث بما أنى متخصص، ولدىّ كنز كبير هو إجازات مجمع اللغة العربية متاح فى المجمع، لكن لا ينظر له إلا من المتخصصين، وهو ما يتيح لى تكثيف المادة العلمية فى دقيقتين أو دقيقة.

 قدمت حلقة عن نطق الجيم المصرية أو القاهرية شاهدها الملايين.. فما تفاصيلها؟

نعم.. قدمت حلقة تعتبر مفاجأة لكثيرين، وحظيت بمشاهدات كبيرة تقول إن الجيم المصرية والتى تنطقها القاهرة هى «جيم» فصيحة، وأثارت الحلقة جدلاً كبيراً لأنها حقيقة علمية لا يعرفها كثيرون، وعمان واليمن الجنوبى ينطقان الجيم كما تنطقها القاهرة ووجه بحرى، ومصر أخذت نطق الجيم من اليمن، وهم لا ينطقون الجيم المعطشة نهائياً، لدرجة أنهم يقولون الملك «جورج» بالجيم المصرية، وكل جنوب الجزيرة العربية ينطقونها كذلك، وانتقلت «الجيم» إلى مصر بسبب أن عمرو بن العاص كان حاكماً لعمان قبل أن يفتح مصر، وكان والياً هناك، وكانت قبائل «الأزد» العمانية من جنوب الجزيرة العربية وهم أصل عمان، ومعظم رجال عمرو بن العاص ومساعديه كانوا من قبائل الأزد، وأتوا معه مصر واستقروا فى الفسطاط، وهم لا يعرفون الجيم المعطشة، لذا انتشرت «الجيم» فى القاهرة والدلتا، ولم تصل للصعيد، فالقبائل العربية التى كانت موجودة فى الصعيد قبائل شمالية، من شمال الجزيرة العربية الناطقين بلهجة قريش، وليس لهجة الجنوب، وهم موجودون فى الصعيد قبل دخول عمرو بن العاص وقبل دخول الإسلام فى حركات التبادل والتجارة وغيره، وحين نزل القرآن الكريم أعطى لهجة الشمال مكانة عظيمة وانتشاراً ورصيداً عظيماً، والجيم فى هذه اللهجة معطشة، فتصورنا خطأ أن نطق الجيم المصرية تحريف، لكنها فى الحقيقة الأصل الذى تفرع عنه باقى لهجات نطق الجيم.

 سبق أن قلت أننا فى عصر السوشيال ميديا.. وليس الوسائل التقليدية.. هل هذا صحيح؟

نعم هناك مقولة أن «شارل ديجول» قال فى الستينات فى عز سطوة التليفزيون «إن ما لم يمر عبر مشاهدته بالتليفزيون كأنه لم يحدث». هذه المقولة تنطبق اليوم على السوشيال ميديا.. ما لم يمر عبر السوشيال كأنه لم يحدث حتى لو حدث فى الحقيقة، فهذا عصر وسائل التواصل الاجتماعى، فى مقابل الإعلام التقليدى من صحافة ورقية وقنوات تليفزيونية. ووسائل التواصل الاجتماعى طوفان يصعب السيطرة عليه، وإذا كان عدد المشتغلين بالإذاعة والتليفزيون والصحافة محدود يمكن تدريبهم والسيطرة على أخطائهم، فمواقع التواصل جعلت الجميع مذيعين وصحفيين وكتاباً وموجهين ومؤثرين، والسيطرة على هذا الكم الكبير وتوجيهها وتصحيح أخطائها صعب، ويستحيل حصرها، إضافة إلى أن تأثير وسائل التواصل الاجتماعى أصبح أضعاف تأثير الإعلام التقليدى، فضلاً عن وجود جيل كامل شاب ومراهق لا يعرف الإعلام التقليدى، فابنى سألنى عن مجموعة «جرايد» كنت أحملها، وقال لى «إيه ده»، ولا يعرف هذا الاختراع، لا يعرف «يعنى إيه جريدة أو جورنال»، وهو يأخذ التثقيف أو المتعة من «الموبايل»، فلدينا جيل كامل لا يعرف «يعنى إيه جورنال مطبوع»، ومن ثم لا يعرف يعنى إيه راديو، ومن هنا لا بد أن نخاطب هذا الجيل بوسائله، فالقناة التليفزيونية يكون لها وجود على مواقع التواصل الاجتماعى، وهناك قنوات وجودها على السوشيال ميديا أنشط وأقوى وأسرع من الشاشة الأصلية، ومعظم القنوات حجزت لها مكاناً على السوشيال ميديا لتجارى الجديد، ووسائل الإعلام التقليدى لا بد أن تضع قدماً على مواقع التواصل الاجتماعى، وتظل الشاشة والصحيفة التقليدية إلى أن نرى ما سيحدث فى المستقبل، ونعرف هل ستظل وتنافس أم ستنقرض، فبعض حلقات «البودكاست» مثلاً وصلت عدد استماعاته أو مشاهداته لمليارين، لا يوجد برنامج أو نشرة أخبار أو محتوى على وسيلة تقليدية حظى بهذا الرقم من المشاهدة، وحتى BBC بتاريخها وعراقتها أغلقت قسم العربى بالإذاعة وتحولت إلى الرقمى، وهذا يستلزم التوقف وإعادة توجيه الخطط مرة أخرى، ولا بد أن يغير ماسبيرو محتواه ويخلق فرصاً على السوشيال ميديا، ويقدم ما يتناسب مع المنصات الجديدة، صحيح حدث مجهود كبير فى ماسبيرو برقمنة محتواه من التراث وبثه على اليوتيوب، وهو جهد جيد، لكنه يسير بخطى بطيئة. كنوز ماسبيرو فى مكتباته لا تقدر بثمن وينبغى أن تتحول إلى رقمى، وأن تبث كمقاطع ويروج لها حسب طبيعة كل وسيلة، التيك توك مختلف عن الانستجرام والفيس بوك. لازم ندخل عالم الرقمنة بقوة.

 هل يعرفك الجمهور من قراءة النشرة أم السوشيال ميديا؟

استغربت وحزنت حين حققت شهرة بالسوشيال ميديا أكبر من التى حققتها فى التليفزيون أو الراديو، وكانت مفارقة توقفت عندها كثيراً، فذات مرة قابلنى شخص فى معرض الكتاب وقال لى «أنا متابعك»، فقلت نعم أقدم النشرات قال لى «لا أتابعك على التيك توك».. فحزنت وقلت إن عمرى ضاع.

 أنت صحفى قديم.. فكيف انتقلت للإذاعة؟

نعم.. عملت بالصحافة أثناء الجامعة. وبعد التخرج، عملت فى صحف مثل العربى الناصرى والشعب، فى وقت كنت أحب العمل الإعلامى بشكل عام، عملت بالصحافة منذ 1991 حتى 1995 حتى جاءت فرصة اختبارات الإذاعة 1996، وكانت مسابقة نزيهة جداً، وتعلمت كل شىء فى الإذاعة، وأعتقد أن الإعلامى الذى لم يمر بالإذاعة تكوينه ناقص.

 هل كانت البداية فى «صوت العرب»؟

الإذاعة بالذات هى المدرسة الأساسية، ينبغى أن يمر عبرها أى مذيع. بدأت فى صوت العرب، وكنا محظوظين - كجيل- أننا «اتشعبطنا» فى جيل العمالقة، تدربنا وتتلمذنا على يد عمالقة وأدركناهم فى المرحلة الأخيرة من حياتهم، مثل الإذاعى فاروق شوشة رحمه الله، طاهر أبوزيد، صاحب برنامج «جرب حظك» الذى كانت تغلق الشوارع وقت إذاعته، وسعد لبيب، وأحمد فراج الذى أجريت معه حواراً فى بيته، بعد أن دربنى لفترة، وامتحننى جلال معوض وصلاح زكى والإذاعية نادية توفيق وكانت كانت مكتبة إذاعية متنقلة وهى أول من قالت صوت العرب من القاهرة، مع الإذاعى أحمد سعيد.

 لماذا اخترت مجال الأخبار طوال مسيرتك المهنية رغم أنك ناقد أدبى وتكتب القصة؟

«صوت العرب» إذاعة سياسية، وكنت بها مذيع أخبار ثم انتقلت إلى النيل للأخبار لفترة، ثم إلى قطاع الأخبار، وكونى مذيع أخبار بصوت العرب رجح اختيارى فى النيل للأخبار وقطاع الأخبار. وكانت مسابقة قد عقدت لاختيار مذيعين للتليفزيون، بعد أن قضيت 6 سنوات فى صوت العرب تعلمت فيها الكثير، ثم انتقلت لمرحلة التليفزيون، وامتحننى فى مسابقة التليفزيون الإعلامى صلاح الدين مصطفى وأميمة إبراهيم، وفى النيل للأخبار امتحننى سميحة دحروج وعبدالوهاب قتاية، وكانت مسابقات نزيهة وعادلة جداً، وكانت اختبارات تقيس القدرة على الارتباك وإجادة اللغة العربية واللغة الإنجليزية.

 هل تجيد اللغة الفارسية فعلاً وتحدثت بها مع وزير الخارجية الإيرانى عباسى عراقجى؟

أعرف بعض الفارسية، لأننى عملت بقناة «العالم» بإيران 4 سنوات، تعلمت فيها اللغة الفارسية، وهى لغة سهلة لأن 30 % من المعجم الفارسى عربى، وكان تحصيلى لها سهلاً، وحين أجريت حواراً مع عباس عراقجى وزير الخارجية الإيرانى كلمته بالفارسية بعض الجمل، وتحدثت عن سنوات عملى هناك، كما أنه حين جاء إلى مصر أكل الكشرى.

 لك مجموعة مؤلفات أدبية وباع فى النقد الأدبى.. فما تفاصيل هذا الجانب؟

حكاية النقد الأدبى معى تسبق العمل الإعلامى. حين تخرجت فى كلية دار العلوم، عملت تمهيدى ماجستير ودراسات عليا قبل امتحان الإذاعة، ودخلت الإذاعة أثناء دراسة الماجستير بإشراف د.عبدالقادر القط رحمه الله، وكنت أحب النقد الأدبى جداً والأدب بشكل عام. كما كنت أكتب القصة القصيرة فى الجامعة، ووفقنى الله فى الحصول على الماجستير ثم الدكتوراه، ولى 4 كتب، الأول عن القصة القصيرة فى مصر صدر عن هيئة الكتاب، وكتاب «الحركة النقدية حول أدب نجيب محفوظ» عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، وهو دراسة الماجستير، وكتاب «أقنعه نجيب محفوظ» عن كتاب اليوم، وأحب نجيب محفوظ جداً، ثم كتاب «إخناتون بين التاريخ والأدب».

 ما مشروعك المقبل؟

مشروعى المقبل عن التناول الدرامى لأعمال نجيب محفوظ، حيث إن كل أعمال نجيب محفوظ تحولت لدراما إذاعية مثل: عصر الحب، أولاد حارتنا، التى أنتجتها صوت العرب من إخراج حسين أبوالمكارم، وأذيع مرة واحدة ولم يذع مرة أخرى ومسلسلات «الحرافيش، بين القصرين، والسكرية وقصر الشوق»، وأخرجهم درامياً بالإذاعة الأديب بهاء طاهر، فقد كان مذيعاً ومخرجاً بالبرنامج الثانى.

 كيف ترى ما يحدث فى ماسبيرو الآن من تطوير؟

ماسبيرو كمبنى ومعنى غير قابل للزوال لأنه إعلام الدولة، وأى كيانات أخرى قد تظهر وتكون معبرة وقوية وشبه رسمية، وهو أمر جيد، لكنه لا يلغى ماسبيرو أبداً، فى المبنى والمعنى، وإعلام الدولة لازم يستمر حتى لو كان ضعيفاً، إذ نختلف فى مستواه، لكنه يعبر عن الدولة وتوجهها، ويقوم بدوره التثقيفى والتوجيهى، وليس مطلوباً منه أن يجنى أرباحاً، ليس من دوره أن يكسب أموالاًً، بل عليه دور ترفيهى وتوعوى وتوجيهى وصياغة وجدان وثقافة الأمة، وترسيخ قيمها ومبادئها وتقاليدها ودينها، والحفاظ على الهوية المصرية، وماسبيرو يخوض الآن معركة وجود، ولابد أن يثبت وجوده، وأعتقد أنه سينتصر فى النهاية، وكثيرون تفاءلوا بما يقوم به الكاتب أحمد المسلمانى، وأنا من بينهم، فلديه فكر وتوجه ورؤية، وممكن أن يغير توجهاته ورؤيته حسب مقتضيات مصلحة ماسبيرو، وهو يسير بخطى جيدة.

 هل لدى أولادك شغف بالعمل الإعلامى؟

لا.. لكنى متزوج من الإذاعية إيمان حسيب، المذيعة بالبرنامج الإسبانى بالبرنامج الأوروبى، وابنتى سلمى خريجة الجامعة الألمانية بيزنس، وبطلة مصر فى ألعاب القوى، وسيف الدين بكلية الهندسة بالجامعة الألمانية.

 

 	أميرة حمدى

أميرة حمدى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من حوارات

استيراد الدواجن المجمدة يعيد الاستقرار للأسواق ويخفض الأسعار

أكد الدكتور عبد العزيز السيد رئيس شعبة الدواجن باتحاد الغرف التجارية أن أسعار الدواجن من المتوقع انخفاضها خلال الأسبوع الأول...

الدكتور فاروق الباز :كنت أحلم بدراسة الطب ودخلت عالم الفضاء بسبب المجموع

تعلمت أصول الإنسانية من والدتى وأحببت المتنزهات لأجل شقيقاتى ولعبت كرة القدم من أجل أشقائى الإذاعة المصرية وصوت أم كلثوم...

غلاق 42 دار أيتام نهائيًا ومحاسبة المسئولين.. بسبب رصد تجاوزات

كشف علاء عبد العاطى مدير عام الرعاية الاجتماعية بوزارة التضامن الاجتماعي عن أرقام ووقائع مهمة تخص الأيتام من نزلاء دور...

الدكتور محمد شطا: طفرة فى زراعات القمح.. لم تحدث منذ العصور القديمة

منظومة ذكية لمنع تسريب الأسمدة إلى السوق السوداء الأسمدة والتقاوى متوافرة.. وأسباب خاصة وراء الشكاوى