السياحة والطاقة والتكنولوجيا والبنية التحتية قطاعات واعدة للمستثمرين فى مصر
يتطلع العالم إلى المنتدى المصرى الأمريكى الذى سيُعقد فى نهاية شهر مايو الجارى لما له من دور محورى فى تعزيز التعاون الاقتصادى بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية، رغم الاختلافات السياسية بينهما، خاصةً فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، خاصة انه يُبرز أهمية استغلال الفرص الاستثمارية الواعدة المتاحة فى مصر.
وقال الدكتور على الإدريسى أستاذ الاقتصاد الدولى وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع، وجود اختلافات او تباين فى وجهات النظر بين الجانب المصرى والأمريكى فيما يخص القضية الفلسطينية وإيجاد حلول لها فهذا ليس له تأثير كبير على أوجه الاستثمار أو وجود فرص استثمارية واعدة.
وأضاف لـ الإذاعة والتليفزيون، أن أهم هذه القطاعات هى السياحة، الطاقة، التكنولوجيا، والبنية التحتية وهى أهم الملفات التى يهتم بها اى مستثمر خاصة الجانب الأمريكي، كما ان الدولة تقدم فيهم حوافز كبيرة للاستثمار.
كيف ترى عقد هذا المنتدى فى الوقت الذى تتصدى فيه الدولة المصرية للمخطط الأمريكى لتهجير الفلسطينيين؟
الشراكة والعلاقات بين الدوليتين تاريخية وهى جزء سياسى مهم بالنسبة للأمن الإقليمى للقضية الفلسطينية والتوترات فى منطقة البحر الأحمر وأمن البحر الأحمر الذى يمثل تهديد كبير للتجارة الدولية من ناحية وللمصالح الأمريكية أيضا فى المنطقة، بالإضافة الى ظهور توترات جديدة مثل باكستان والهند الى جانب الاحداث القديمة فى روسيا و أوكرانيا والقضية الفلسطينية وغزة، وبلاشك كل ذلك يضع تحديات على مستوى الإقتصاد العالمى سواء الأمريكى او المصري، ولذلك لا بد ان نفكر جيدا فى كيفية التعاون مع الجانب الأمريكى فى العديد من القضايا الاقتصادية الهامة التى تشمل الجانب المرتبط بالاستثمارات الواعدة على أرض مصر فى الكثير من القطاعات مثل تكنولوجيا البنية التحتية وطاقة وخاصة المتجددة، وهناك أيضًا القضايا التى لها شق سياسى واخر اقتصادى مثل الهجرة الغير شرعية فهى قضية سياسية ولكن لها بعد اقتصادي، ومع توترات جديدة يعنى اننا بصدد التعامل مع قضية لاجئين جدد، وبالتالى فى النهاية نحن نحتاج الى الدعم الأمريكى فى العديد من الملفات، واشير هنا أيضًا الى أهمية قضية الأمن الغذائى التى تأثرت بالتوترات العالمية مما أدى الى ارتفاع أسعار الغذاء عالميا وزيادة معدلات التضخم التى ارتفعت معها أسعار السلع الأساسية، الى جانب القضايا الإنسانية مثل غزة وبالتالى لابد ان يحدث توافق مع مزيد من التعاون الاقتصادى بين الدولتين.
كما أننا نحتاج أيضًا إلى إعادة النظر فى ملف المساعدات لأن مصر تحتاج مزيدًا من الدعم والمساندة ليس فقط المادية وإنما مثلًا مقايضة الديون أو السعى لتخفيف حجم الدين الخارجي، وأعتقد ان هذا يعتبر حق اصيل للدولة المصرية فى الوقت الراهن لأننا تخطينا مبلغ 150 مليار دولار للدين الخارجى من خلال سياسات كثيرة مرتبطة بالدعم والضغط على المواطن والإصلاحات استطعنا ان نخفض هذا الرقم الى 12 مليار دولار، ولذلك أناشد الحكومة المصرية بضرورة النظر فى هذا الملف خاصة فى الوقت الذى يزور فيه ترامب الشرق الأوسط وبعض دول الخليج مثل الإمارات، قطر، والسعودية، وبالتالى فنحن بحاجة الى التنسيق مع هذه الدول العربية لوضع هذه الملفات المهمة على قائمة القضايا المنظورة أثناء الزيادة.
تباين وجهات النظر بين القاهرة وواشنطن حول الأزمة الفلسطينية، هل سيؤثر على جذب الشركات الأمريكية لزيادة استثماراتها فى مصر؟
الوضع يختلف، التوافق أو وجود اختلافات او تباين فى وجهات النظر بين الجانب المصرى والأمريكى فيما يخص القضية الفلسطينية وإيجاد حلول لها فهذا ليس له تاثير كبير على أوجه الاستثمار او وجود فرص استثمارية واعدة، لأن القضية الفلسطينية هى محل تباين فى وجهات النظر بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية منذ اربعينات القرن الماضى وبالتالى فلا يوجد هناك اى اختلافات جديدة بل بالعكس متواجدة منذ عقود كثيرة جدا.
ما القطاعات أو الفرص الاستثمارية التى تستهدفها الشركات الأمريكية فى الإقتصاد المصري؟
أعتقد أن أهم هذه القطاعات هى السياحة، الطاقة، التكنولوجيا، والبنية التحتية وهى أهم الملفات التى يهتم بها أى مستثمر خاصة الجانب الأمريكي، كما أن الدولة تقدم فيهم حوافز كبيرة للاستثمار.
هل استهداف الشركات الأمريكية لمصر يأتى رداً على زيادة الاستثمارات الصينية فى مصر؟
بلاشك هناك منافسة قوية بينهم ليس فى مصر فقط ولكن فى أفريقيا ككل، حيث يحاول كل منهم أن يهيمن بشكل أكبر على القارة الأفريقية من خلال زيادة حجم الاستثمارات والتواجد بفتح أسواق جديدة، وأشير هنا إلى أن الصراع الأمريكى الصينى هو صراع قد نستفيد منه فى جذب مزيد من الاستثمارات ومزيد من الدعم ولكن ذلك يرتبط بكفاءة المسئولين فى مصر وقدرتهم على استغلال والاستفادة من هذا الصراع وتقليل حجم التحديات.
هل القرارات الاقتصادية التى اتخذها الرئيس ترامب مؤخرًا كانت سببًا فى خروج الاستثمارات الأمريكية من الولايات المتحدة؟
لا، الشركات الأمريكية ستظل متواجدة فى الولايات المتحدة الأمريكية لأنه سيظل أكبر وأهم اقتصاد على مستوى العالم، وسيظل يمتلك كل الأدوات التى تجعله اقتصادًا قويًا وتنافسيًا مهما كانت التحديات، ولكن الأهم هنا كيفية الترويج للإصلاحات الاقتصادية والفرص الاستثمارية الواعدة، وأستطيع من خلال العلاقات السياسية والدبلوماسية الطيبة مع الجانب الأمريكى أن ينعكس ذلك على الجانب الاقتصادي.
أما بالنسبة للآثار السلبية التى ترتبت على القرارات الاقتصادية الأخيرة التى اتخذها الرئيس الامريكى على الاستثمارات الأمريكية فنجد أن أى استثمار ينظر إلى المكان الذى سيحصل منه على أكبر عائد، واذكر هنا أن ترامب قد علق هذه القرارات لمدة 3 أشهر وعلى الجانب الآخر أيضًا أجلت الصين مجموعة من القرارات.
هل نجحت الحكومة المصرية فى تهيئة المناخ الاقتصادى والتشريعى لجذب الاستثمارات الأجنبية؟
أكيد نجحنا فى بعض النقاط ولكن هناك تحديات فى الكثير من الجوانب الأخرى، فحتى الآن مصر لم تصل إلى مناخ استثمارى مثالى ولا يوجد به سلبيات، فعلى سبيل المثال ارتفاع التضخم وزيادة أسعار الوقود والمحروقات بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الكهرباء مع بداية عام 2026 والتراجع فى سعر الصرف وكل هذه الملفات تعتبر تحديات أمام أى مستثمر لارتفاع الأسعار والتكلفة، وبالتالى لا بد من معالجة هذه التحديات بالتزامن مع السير فى الإصلاحات لأن المستثمر خاصة الاستثمارات المباشرة طويلة الأجل لا بد أن تتمتع بكل الاستقرار والحوافز والضمانات التى تطمئن المستثمر لاتخاذ القرار المناسب ببدء الاستثمار.
ما عوامل الجذب التى يتمتع بها الإقتصاد المصرى وتجعل منه مقصد للاستثمارات الأجنبية؟
قد تكون التحديات على مستوى المستثمر المحلى هى نفسها الحوافز للمستثمر الأجنبي، فعلى سبيل المثال تراجع سعر صرف الجنيه هو تحدى للمستثمر المحلى ولكنه يعتبر ميزة للمستثمر الأجنبي، ومع تقديم حوافز وضمانات مرتبطة بالإصلاحات الضريبية تعتبر مزايا للمستثمر الأجنبي، بالإضافة إلى أن مصر تعتبر السوق الكبير لأكثر من 100 مليون مواطن وهذا بلا شك يُعتبر حافزًا كبيرًا.
عندنا أصول وشركات قطاع أعمال عام نحتاج الى إعادة مفهوم الاستثمار المشترك فيها بدلا من العمل على طرحها وتصفيتها، حتى نضمن استمرار الربحية فيها والمشاركة فى نجاح هذه الأصول، فعلى سبيل المثال إذا فى بنك مكسبه قليل أو يخسر فمن الممكن أن أدخل فى استثمار مشترك بربح منخفض أفضل من بيعه بالكامل وتصفيته، بمعنى ان المستثمر يستطيع أن يدير ويطور المصنع المصرى الموجود بالفعل ويزيد من أرباحه وانتاجيته افضل من بنائه لمصنع من البداية، حتى لو حصلت مصر على 15% فقط نسبة من الأرباح، وأؤكد هنا على ضرورة ترتيب الأولويات واستمرار التوجه نحو قطاعات الإقتصاد الحقيقى مثل الزراعة والصناعة من خلال توجيه المستثمرين وأيضًا القطاع الخاص لها.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
« السوشيال ميديا» وراء التبرؤ على الفتوى وتحويلها إلى آراء شخصية والدتى معلمتى الأولى فى مدرسة الحياة
في وقت يشهد فيه العالم تحولات جذرية في أسواق الطاقة، ما بين اضطرابات جيوسياسية حادة، وتقلبات في أسعار النفط والغاز،
الاستعداد المسبق هو خط الدفاع فى مواجهة الازمات.. ولدينا خطط لكل السيناروهات
أهداف «ترامب » تختلف عن «نتياهو».. ويسعى للتفاوض مع طهران مجتبى خامنئى أبرز المرشحين لخلافة والده لكنه مصاب بجروح خطيرة