حكيم باشا أعادنى للدراما الصعيدية الفنان هو المسئول الوحيد عن نجاح الشخصية
فنانة قديرة، صاحبة تاريخ حافل من الأعمال التى تركت بصمات كبيرة مع الجمهور فى الدراما والسينما.. استطاعت ان تحقق لموهبتها بصمة خاصة تعرف بها. سلوى خطاب فاجأت جمهورها مؤخرا بشخصية "جلالة" من خلال مشاركتها فى مسلسل "حكيم باشا"، وأعربت عن سعادتها بنجاح العمل الذى رصد الكثير من ردود الأفعال.. كما تحدثت عن تفاصيل الشخصية وكواليسها وعودتها للدراما الصعيدية مرة أخرى بعد مرور 27 عاما على مشاركتها فى "الضوء الشارد".
كيف تلقيت ردود الفعل حول مشاركتك فى مسلسل "حكيم باشا"؟
سعيدة جدا بردود الفعل التى حققها العمل منذ عرض أولى حلقاته، وقد لاقى استحسان وإعجاب الكثير من الجمهور الذين عبروا عن هذا من خلال التفاعل مع الأحداث عبر مواقع التواصل الاجتماعى المختلفة، وأيضا وجدت هذا من خلال تفاعل الناس فى الشارع وحبهم لجميع فريق العمل وإعجابهم بالحدوتة الصعيدية الجميلة التى قدمناها والتى لامست مشاعرهم وأحاسيسهم وجذبتهم للمتابعة حتى النهاية، وهذه هى السعادة الحقيقية ونتيجة مجهود فريق العمل ككل، الذى أخذ على عاتقه مسئولية إسعاد الجمهور من خلال تقديم أعمال جيدة يشعر الجمهور بأنها تحاكيه وتتحدث عن همومه ومشاكله وأيضا أفراحه وأحزانه وهذا هو الهدف من الأعمال التى نشارك فيها، أن تحقق هذه المعادلة الفنية المتكاملة.
ما الذى جذبك للمشاركة فى العمل؟
فى الحقيقة "حكيم باشا" يتمتع بالكثير من عوامل الجذب التى لا تقاوم ولا يتم رفضها إطلاقا، فهو عمل مكتوب بشكل احترافى وجذاب وبه الكثير من التفاصيل الفنية الشاملة لكل الشخصيات التى تجعلك تنتظر الحلقة التالية لمعرفة كل ما هو جديد دون ملل وتكرار، وهو ما برع فيه السيناريست "محمد الشواف".. كما أننى شاركت فى العمل مع كوكبة كبيرة من النجوم الكبار الذين لهم باع طويل فى الدراما الاجتماعية والصعيدية وأيضا المخرج العبقرى "أحمد خالد أمين" الذى يمتلك رؤية إخراجية مميزة ومختلفة تظهر الشخصيات والأحداث بشكل مختلف ومشوق.. وهذا ما زاد حماسى كثيرا وجعلنى أقبل الدور دون تردد.
كيف كان استعدادك لشخصية جلالة؟
أحببت شخصية جلالة وأعجبت بها كثيرا وهى مكتوبة على الورق، وتخيلت صورتها وتجسيدها من لحم ودم، فهى شخصية ثرية مليئة بالكثير من الصفات والتناقضات وليست نمطية وتسير على خط درامى واحد، فهى أحيانا قوية ومتسلطة وجبارة وأحيانا أخرى تتعاطف معها وتجد لها مبررات كثيرة لما تفعله من شر ومكر لما مرت به فى حياتها، فهى نتاج طبيعى للخلافات والنزاعات العائلية التى تعيش بينها والتى جعلتها أكثر تعقيدا، وهذا أكثر ما حمسنى لقبول الدور لأننى اعتبرته تحديا بالنسبة لى، وشخصية جديدة وبعيدة كل البعد عن الشخصيات التى قدمتها.. فهى تعتبر "تغيير جلد" بالنسبة لى، فكان لا بد من مذاكرة تفاصيلها جيدا ومعرفة كل أبعادها النفسية، بداية من طريقة كلامها وردود أفعالها وانفعالاتها فى بعض المواقف، وصولا لنظراتها وحركاتها وأيضا ملابسها لتكون شخصية متوازنة وطبيعية وغير مبالغ فيها وفى أدائها، فكان لابد من عمل دراسة شاملة لها قبل البدء فى التصوير وظهورها بهذا الشكل الذى جذب الجمهور ليتفاعل معها كثيرا، وأصبحت حديث السوشيال ميديا.
ما الصعوبات التى واجهتك اثناء تجسيد الشخصية؟
أحب أن أقدم الشخصيات بشكل مختلف كل مرة، وهذا ما ساعدتنى فيه شخصية "جلالة"، فهى كانت تحديا كبيرا بالنسبة لى ومسئولية تحملتها لكى أخرجها إلى النور وأجعلها شخصية واقعية تكاد تكون موجودة بيننا، وهذا ليس سهلا على الفنان لأنه المسئول الأول والوحيد عن نجاح الشخصية وقبولها لدى الجمهور، فكلما تمكن الفنان من أدواته التى تكمن فى التجسيد والتقمص والأداء القوى وصل لقلب الجمهور بسرعة فائقة، وأحب الشخصية من خلاله، حيث أرى أن جلالة من الشخصيات الصعبة المليئة بالكثير من التفاصيل والمشاعر المتناقضة التى تتطلب تحضيرات وجهدا إضافيا.
اتصفت جلالة بالحسد الشديد، هل قابلت فى الواقع شخصيات مثلها؟
فى الحقيقة لم أقابل مثل هذه الشخصية بكل تفاصيلها وصفاتها من قبل، لكن هناك بعض الناس يتصفون بصفات عديدة مثل الكذب والحسد وأيضا الخيانة، فنحن بشر وليس ملائكة، نحمل الخير ونحمل الشر أيضا.. و"حسد جلالة دمه خفيف" لأنه يصيب فى وقته ولا يحتاج وقتا ولا مجهودا، فهى شخصية لابد أن يكون لها تكنيك فنى ودرامى معين حتى تجذب الجمهور، وكانت فكرة الحسد هى التى قامت بهذا الأمر للفت الأنظار إليها وجعلها شخصية واقعية تحمل العديد من المشاعر والتناقضات، واستطاعت أن تصل لقلوب الجمهور وتفرض نفسها وتصبح شخصية مميزة فى "حكيم باشا".
هل القضايا التى ناقشها العمل قريبة من الواقع؟
ليس بالضرورة كل ما تعرضه الدراما يكون مطابقا للواقع بشكل متكامل، فهناك أعمال تناولت الكثير من القضايا الواقعية التى مر بها الكثير من الناس وأسهمت بجزء كبير فى حلها، واستطاعت أيضا تغيير قوانين من أجل حل المشكلة التى تعرضت لها الدراما وجسدتها صوتا وصورة فى إطار درامى تشويقى.. وفى الوقت نفسه هناك أعمال تحمل رسائل معينة.. فنجد أن "حكيم باشا" سلط الضوء على النزاعات الأسرية وخلافات الأشقاء على الميراث، وهذا أمر يهم الكثير من الأسر والعائلات خصوصا الصعيد، واستطاع العمل طرح هذه القضايا بشكل درامى اجتماعى وحقق نجاحا كبيرا لقصته القوية وأحداثه المترابطة.
كيف وجدت التعاون مع النجم مصطفى شعبان؟
مصطفى فنان موهوب ومبدع، فقد تعاونت معه العام الماضى فى دراما "المعلم"، وسعيدة بتجديد التعاون معه مرة أخرى من خلال "حكيم باشا"، وهو أول عمل صعيدى يقوم به، فهو دائما يسعى إلى التنوع فى الموضوعات التى يتناولها ودائم التطور من نفسه ويبحث عن كل ما هو جديد ومختلف ويهتم أيضا بذوق الجمهور، وهو حريص دائما على أن يكون عند حسن ظن المشاهد الذى ينتظره كل عام ويحب أن يرى أفضل ما لديه، فهو يحترم ويقدر الجمهور وهذا أكثر ما يميزه، وأيضا يقدر الفنان الذى يتعاون معه ولا يضع فارقا بينه وبين أى فنان، فهو متعاون مع الجميع والتعاون معه ممتع وناجح.
يمثل مسلسل "حكيم باشا" عودتك للدراما الصعيدية مرة أخرى بعد مرور 27 عاما على "الضوء الشارد"، كيف رأيت هذه العودة؟
بالفعل لم أقدم أعمالا صعيدية منذ عرض مسلسل "الضوء الشارد" عام 1998 والذى حقق نجاحا استثنائيا وقتها وأصبح من اهم وأبرز أعمال الدراما الصعيدية، والذى ما زال يتذكره الجمهور حتى وقتنا هذا.. فالعمل الجيد الذى به قصة قوية مكتوبة بشكل احترافى يعيش فى ذاكرة المشاهد سنوات طويلة، وعندما يعرض مرة أخرى لا يمل منه ولا يرى أنه قديم ومضى عليه أكثر من عشرين عاما، ويظل يتذكر أحداثه وأبطاله جيدا، فالدراما الصعيدية تحتاج إلى تركيز كبير ومذاكرة كثيرة، لأنها ليست سهلة كما يتخيل البعض، فلا بد من ضبط اللهجة الصعيدية جيدا حتى لا نقع فى شباك النقد أو نكون مادة للسخرية، فعندما قدمت شخصية رئيسة فى "الضوء الشارد" كانت شخصية جديدة علىّ تماما ولم أقدمها لكنها كانت بها تفاصيل وعوامل جذب كثيرة، وأيضا أخذت مجهودا لكنها تختلف عن جلالة التى أجدها هى الأصعب مع اختلاف التوقيت، فكل شىء تغير.. فقد أخذت مجهودا كبيرا منى لكنها تستحق هذا لأننى أريد أن أتقن الشخصية وأملك كل أدواتها من كل الجوانب، خاصة أننى ابتعدت فترة طويلة عن الدراما الصعيدية وسعيدة بعودتى لها من خلال عمل محترف وناجح مثل "حكيم باشا".
هل وجدت صعوبة فى أداء اللهجة الصعيدية؟
أكيد هناك صعوبة فى أى شخصية أقدمها لأننى أريد أن أقدمها بشكل مختلف وغير معتاد فيشعر الجمهور بأن هناك تغييرا فى شخصياتى، وتحمست كثيرا لهذا الدور لأنه يحقق ما أريده من تغيير وتنوع خاصة أن اللون الصعيدى لون درامى متميز وشيق وصعوبته تكمن فى لهجته وأدائه، لكنه تجربة تمثيلية لها طعم ومذاق مختلف عن أى أدوار أخرى. أما بخصوص اللهجة الصعيدية فقد تدربت عليها كثيرا لأنها مليئة بالكثير من التفاصيل التى لا يمكن إغفالها، ولا بد من التركيز فى كل مخارج الألفاظ حيث إنها تختلف حسب المناطق المختلفة الموجودة فى الصعيد، كما أن هناك مصحح لهجة كان موجودا معنا دائما أثناء التصوير ويصحح لنا إذا أخطانا فى بعض الكلمات، فالأمر ليس سهلا وكان مرهقا كثيرا لكنى استمتعت به وسعيدة بأنه حاز إعجاب الجمهور.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
ماجد الكدوانى دائماً يدعمنى
في موسم رمضاني تتزاحم فيه الأعمال بحثاً عن لفت الانتباه يطل مسلسل «المصيدة» باعتباره مشروعاً درامياً يراهن على ملف معاصر...
دائماً ما يمثل شهر رمضان مناسبة جيدة لظهورها، وكأنها تنتظره كل عام لتظهر لنا تألقها وتميزها الشديد، وتواصل هذا العام...
أكد الدكتور عبد العزيز السيد رئيس شعبة الدواجن باتحاد الغرف التجارية أن أسعار الدواجن من المتوقع انخفاضها خلال الأسبوع الأول...