لأدوار الشر رونقاً خاصاً
تميزت بقدرتها على أداء أصعب الأدوار ببساطة، لتصل إلى قلب الجمهور دون تعقيد.. فمنذ طلتها الأولى يراها الكثيرون بمثابة الجندى المعلوم، ووجودها هو شهادة ضمان لنجاح أى عمل تشارك فيه.
الفنانة هاله صدقى سعيدة بردود الأفعال حول مشاركتها فى مسلسل "إش إش"، وكذلك مشاركتها الشرفية فى مسلسل "قهوة المحطة".. نتعرف على كواليس تلك المشاركات وتفاصيل أخرى حول شخصياتها وجديدها فى هذا الحوار.
ماذا عن كواليس تلقيك دور شادية فى دراما "إش إش؟
تلقيت العرض من المخرج محمد سامى الذى تحدث معى بشأن تلك المشاركة وكان هناك دور شادية ودور إخلاص كابوريا الذى قدمته النجمه انتصار، واعتقد سامى أننى سوف أهتم أكثر بتفاصيل دور كابوريا، لكنه تفاجأ بتحمسى لدور شادية رغم أن مساحته وعدد مشاهده أقل، خاصة أن كابوريا والدة البطلة ومحور الأحداث التى تدور حولهما، لكنى انجذبت لشادية لوجود العديد من العناصر الفنية الجاذبة التى أبحث عنها فى اختياراتى الأخيرة كنوع من الاختلاف والظهور بإطلالات متنوعة، واختياراتى لأدوارى لا تبنى على مدى جودتها او مساحتها فقط بل شعورى باختلافها عما قدمته فى السابق.
ما العناصر التى جذبتك لشادية على حساب كابوريا؟
عندما قدمت مع محمد سامى شخصية "الملكة صفصف" فى دراما "جعفر العمدة" رأيت أنه وضعنى مع محور الخير داخل إطار الشخصية الطيبة التى تحب ابنها وتشعر بالفخر به وبأصولها الشعبية، مع إضافة لمحات من الكوميديا مع زوجاته، ولأننى قدمت الكوميديا والأدوار الشعبية مرات عديدة خلال مشوارى الفنى فقد أصبحت أبحث عن الأدوار التى تنتمى لمحور الشر خلال الأحداث خاصة أن للشر رونقا خاصا ومتابعة فاعلة مع الجمهور الذى كلما زاد من كراهية شخصيتى تأكدت من نجاح الدور، وكثيرا ما نرى أن الند الشرير للبطل هو الأكثر لفتا للنظر وإثارة للجدل مع تفاعل وتخمين الجمهور لأفعاله القادمة ضد البطل الذى يكون فى الغالب متلقيا ورد فعل لأفعال أهل الشر، وبينما يكتسب البطل التعاطف والنجاح يكتسب الند الشرير التفاعل وأيضا النجاح.
الجمهور شعر بالكراهية تجاه شادية، فما موقفك منها؟
بالتأكيد شادية قدمت الشر ضد البطلة إش إش ووالدتها وحتى زوجها رجب الجريتلى، والجمهور شاهد مكرها وطمعها، وربما جاءت نهايتها بهذا الشكل لتشفى غليله، لكن هناك العديد من المبررات التى تضع شادية محل جدل كونها أماً تبحث عن تأمين مستقبل أبنائها، وكذلك زوجة لا تريد أن تكون لها ضرة، فما بالنا إن كانت تلك الضرة تحمل لها الماضى وذكرياته المريرة، والحقيقة أن كراهية الجمهور لشادية أمر أسعدنى كثيرا، فما حصدته من كراهية لشخصيتى فى هذا العمل يؤكد نجاحى فيه عكس "الملكة صفصف" الذى أحبه الجمهور لوجودها مع محور الخير.
هل كانت هناك استعدادات خاصة لشادية؟
منذ أن قررت تجسيد شادية وأنا أبحث عن الخلفية النفسية القادمة منها تلك السيدة التى عملت "لبيسة" فى الماضى مع إخلاص كابوريا ثم سرقت أموالها لتصبح واحدة من سيدات المجتمع، بالتأكيد ستكون هناك حالة شعورية من عدم الأمان والشعور بالنقص والحقد ومحاولة إظهار القوة وإبراز مشاعر الانتقام فى كل مشهد يجمعها بعائلة كابوريا، وكذلك الطمع وحب المال الذى ظهر مع عائلة الجريتلى.. ولكل ذلك كانت هناك تحضيرات كثيرة بصحبة المخرج محمد سامى والنجوم المشاركين للوصول لتلك التفاصيل من ردود الأفعال والـ"رى أكشنات" الخارجية، بالإضافة إلى اللوك الذى ظهرت به سواء الملابس او تسريحة الشعر وغير ذلك من تفاصيل التى ربما تبدو للبعض صغيرة لكنها أبرز عوامل نجاح الدور وتعليقه مع الجمهور.
كيف رصدت ردود الفعل بعد انتهاء عرض المسلسل؟
ردود الفعل ظهرت على السوشيال ميديا وجمهورها الذى أثنى على العمل ككل، وسعدت بردود فعله على شخصية شادية ولمحت ذكاء الجمهور فى مسألة اختيار الدور الشرير هذا العام ومقارنته ببعض أدوارى السابقة التى كانت مغايرة وتحمل الطابع الكوميدى، كما برز هذا التفاعل مع تطور الأحداث من تعليقات الجمهور وتخمين ردة فعل شادية فى مشاهد بعينها وانتظار الحلقات التالية خاصة بعد زواج رجب الجريتلى وإش إش، تلك العلاقة التى لاقت صدى واسعا لدى جمهور السوشيال ميديا.
ما هى أصعب مشاهدك؟
شخصية شادية اعتمدت فى المقام الأول على مدى القدرة على إبراز التفاصيل النفسية والحالات الشعورية المتضاربة التى مرت بها، ووجود رد فعل مختلف مع كل مشهد رغم أن جميع تلك المشاهد تدور فى إطار واحد وهو الشر.. ومن تلك المشاهد رؤيتها زواج رجب وإش إش الذى احتاج إلى طاقة شعورية كبيرة لتبرز مشاعر الغل والكراهية تجاه الثنائى، وكذلك مواجهتها لزوجها رجب وشعورها بقلة الحيلة، وبالطبع مشهد نهاية شادية بعد أن غدر بها شقيقها لتشرب من الكأس نفسها التى سبق أن قدمتها لكابوريا وابنتها إش إش.
ماذا عن الكواليس؟
التعاقد على إش إش كان مبكرا لذا فقد كان هناك وقت جيد لقراءة السيناريو والتعايش مع الدور، وهو ما يجب أن يحدث فى كل أعمال رمضان، بحيث تتم صناعة العمل بهدوء وحرفية، والتعاون مع فريق العمل كان رائعا بداية من المخرج، فهى ليست المرة الأولى التى أعمل فيها مع سامى، وأعرف طريقته فى العمل وكذلك باقى الفريق ومعظمهم عشرة عمر وأصدقاء وزملاء كانت لنا تعاونات مختلفة بعضها يعود لسنوات طويلة، مثل النجم ماجد المصرى، لذا سارت الكواليس كأفضل ما يكون سواء على المستوى الفنى لأن جميعهم لديهم الموهبة والجماهيرية، أو كذلك على المستوى الإنسانى كأصدقاء وأسرة عمل بيننا - كما ذكرت - عشرة عمر.
وافقت على المشاركة كضيفة شرف فى مسلسل "قهوة المحطة".. لماذا؟
المسلسل يحمل كل عناصر النجاح بداية من كاتبه السيناريست الكبير عبدالرحيم كمال، ومخرجه إسلام خيرى، فالقصة مختلفة وجديدة وتناقش رسائل عديدة، وأهم شى أننى رأيت فى مدام جورجيت حالة مختلفة لأم مكلومة فقدت ابنها صغيرا ليعود شابا صاحب معتقد مختلف وأفكار مغايرة تربى عليها بعيدا عنها.. تلك الأم بالتأكيد ستكون لديها العديد من المشاعر المتباينة التى تبرز جمال الدور وقوة الشخصية ولهجتها الصعيدية الجميلة ومشاعرها الجياشة وغير ذلك من مشاهد قليلة لمست قوتها من خلال الورق وتعاطفت معها بشدة لتكون الشخصية من أبرز الأدوار التى نالت إعجاب الجمهور، فأنا لا أقيس مساحة الدور لكن مدى اختلافه وتأثيره فى الذائقة الجماهيرية.
الجمهور تعاطف مع مدام جورجيت، كيف رأيت ذلك؟
العديد من مشاهدى تعتبر "ماستر سين" وبها مشاعر قوية أبكت الجمهور، ربما أبرزها مشهد مواجهتها للمعلم رياض ومعرفة الحقيقة، وجاءت التعليقات إيجابية بشكل كبير بعد تأثر الجمهور بالحالة والمعاناة التى تعيشها، ورغم ذلك فهى سيدة طيبة تعطى للفقراء وتعيش سلاما نفسيا صعب الحدوث فى ظل تلك الأحداث والأمور التى تواجهها.. ورغم أننى لم أعتد تقديم عملين فى موسم واحد فإن دور جورجيت لا يمكن رفضه، وكذلك فالعمل مع النجوم الشباب بمثابة تجديد لدماء الدراما وتجربة أسعدتنى مع تلك المجموعة التى تنتظر مستقبلا فنيا باهرا.
ما جديدك؟
أشارك فى فيلم the seven dogs، وهو من أضخم الإنتاجات العربية السنيمائية مؤخرا، من بطولة النجوم كريم عبدالعزيز وأحمد عز، وإخراج الثنائى العالمى بلال فلاح وعادل العربى.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
التوعية والتحصين والتعقيم آليات استراتيجية ٢٠٣٠ للسيطرة على الزيادة العددية تزاوج الكلاب الشرسة بـ «البلدى» أدى إلى حدوث خلل فى...
ختار 50 فيلم من بين 500 يتقدمون للمشاركة فى المهرجان
مصر نجحت فى تحقيق الاكتفاء الذاتى من البروتين الحيوانى.. ولدينا فائض من الألبان وبيض المائدة للتصدير
الحى الدبلوماسى بالعاصمة الإدارية خطوة تنظيمية تعكس رؤية الدولة لتحديث العمل الدبلوماسى