المشروع تضمن 8 مكتبات مرئية بالتليفزيون «سيستم» لمنع عرض الفيلم الواحد فى أكتر من قناة
منذ عام 2020، وبطلب وتوجيه من رئيسة التليفزيون نائلة فاروق يعمل محمد عبدالعظيم رئيس الإدارة المركزية للمكتبات والأفلام على مشروع تصنيف وتنظيم وتوثيق وبرمجة، ضم 8 مكتبات بقطاع التليفزيون منها: مكتبة الأفلام العربى، مكتبة الأفلام التسجيلية، مكتبة التليفزيون الرئيسية "مكتبة الفيديو تيب" قوامها 300 ألف شريط، مكتبة الخام "الشرائط الفاضية"، مكتبة الأسطوانات "الموسيقى القديمة" ومكتبة النيجاتيف "نيجاتيف الأفلام" ومكتبة الصوتيات "الريل"، والهدف هو عمل "ملف إلكترونى" لكل مادة تراثية أو فيلمية أو تسجيلية أو صوتية ووقت التعاقد وانتهائه وآخر مرة عرض والأبطال وتاريخ الإنتاج وجهته وقصة العمل.. كل ذلك تمهيداً لنقله على وسائط إلكترونية حيث يضم المبنى مختلف الوسائط القديمة والحديثة من شرائط 1و2 انش وشرائط سوبر وغيرها.. عن تفاصيل كل ذلك وجدواه كان لنا هذا الحوار معه..
حدثنى عن بداية توجهك لمشروع البرمجة بماسبيرو!
منذ بداية دخولى لماسبيرو كنت أصغر مبرمج بالمبنى، كنت أحلم بتحويل كل شىء بالمبنى من يدوى إلى إلكترونى، لم يكن الفكر مكتملا فى تلك الفترة لكنى كنت أهدف لذلك بعد تخرجى فى علوم الحاسب الآلى والتحاقى باختبارات ماسبيرو عام 2000 وكانت البرمجة مجالا حديثا فى ذاك الوقت، لكنى حصلت على دعم هانى ندى المسئول عن الإدارة العامة للحاسب الآلى فى ذلك الوقت ودعمنى جداً، سافرت كمحاضر بكلية التقنية بجامعة الملك فهد بن عبدالعزيز لمدة عام ونصف العام، وبعد عودتى كنت تطورت أكثر فى البرمجة، ثم درست الإخراج، ودخلت اختبارات لجنة 66 لتغيير المسمى الوظيفى للإخراج مع الاستمرار فى البرمجة.
وكيف كانت بداية تصنيف وبرمجة وتوثيق مكتبات ماسبيرو؟
فى أحد اللقاءات مع الإعلامية نائلة فاروق رئيسة التليفزيون حدثتها عن عدة اقتراحات متعلقة بالمكتبات من التوثيق والتصنيف والبرمجة وعدم الاقتصار على التوثيق اليدوى فيها لمساعدة المخرجين والبرامجيين عامة على الاستعانة بالتراث بسهولة، وبعد فترة رشحتنى لرئاسة الإدارة المركزية للمكتبات والأفلام ووضعتنى فى فترة اختبار حيث طلبت مشروعاً كاملاً للتوثيق وقالت إنها ستتابع تنفيذى لهذا المشروع، وأكدت أنها فرصة وعلىّ أن أستغلها وأنجز المهمة بنجاح، بدأت العمل فعلاً ووجدت أن فيه Data Basic لكنها غير مرتبة ولا منظمة والتقارير تأخذ وقتا طويلا جداً حتى تظهر، والتصنيف غير مضبوط، فكونت مجموعة عمل من شباب المبنى وتبادلنا الخبرة وبدأنا من خلال التركيز على كل مكتبة بمفردها من مجموع الـ 8 مكتبات مرئية موجودة بقطاع التليفزيون فقط، وبالطبع لدينا مكتبات أخرى بقطاعات المتخصصة والأخبار والإذاعة وغيرها، كانت البداية بمكتبة الأفلام العربى، كان لدينا تصنيف باسم كل فيلم والأبطال، فطلبت أن نعمل لكل فيلم بيان حالة مثل موظف الدولة وذلك بكتابة اسم الفيلم والإخراج والإنتاج والأبطال وقصة العمل وأرقام الشرائط الموجود عليها، والصالح منها للعرض والشرائط الأقل جودة ولا تصلح للعرض لأن الفيلم الواحد يكون موجودا على أكثر من شريط، وقسمنا أنفسنا مجموعات عمل ما بين من يدخل المعلومات ومن يجمع هذه المعلومات، وانتهينا من مكتبة الأفلام كاملة فقمنا بربط الفيلم بالعقد الخاص به وهل هذا العقد انتهى أم مستمر وفترة استمراره تحديداً وإلى متى يحق عرضه، ومن هنا البيانات أسرع وأسهل للمستخدمين من أبناء المبنى.
هل من معايير لتجديد التعاقدات الخاصة بالأفلام؟
يوجد لجنة تسمى لجنة الشراء تحدد إذا ما كان يجدد التعاقد مع فيلم ما أم لا، حسب جودة الفيلم وأحداثه بحيث لا تكون قديمة جداً ولا يتناول موضوعات انتهت وقابلية التعاقد نفسه وإتاحته وذلك من خلال القطاع الاقتصادى، لكن إنتاج التليفزيون حق له مدى الحياة، ولدينا حصر بأعداد الأفلام الموجودة بالمكتبة.
ما المكتبات الأخرى التى عملتم عليها؟
المكتبة الثانية هى مكتبة الأفلام التسجيلية وكلها ملك للتليفزيون ومن إنتاجه وهى تشبه الأفلام الوثائقية حيث كان إنتاج التليفزيون منها غزيراً فى فترة ما، قمنا بتوثيقها وتصنيفها مثل مكتبة الأفلام، ثم انتقلنا لمكتبة التليفزيون الرئيسية "مكتبة الفيديو تيب" وهى أكبر مكتبة بالشرق الأوسط تضم كل البرامج والمواد التراثية القديمة التى تعرض على ماسبيرو زمان وفى كل برامجنا العادية، وكل تراثنا البرامجى، وبها ما لا يقل عن 300 ألف شريط منذ بداية التليفزيون حتى اليوم، وبها شرائط 1 انش و2 انش والسبون القديم والسوبر والديجيتال والـ HD، بعض هذه الشرائط نقل فعلاً على وسائط حديثة وبعضها لم ينقل، قمنا بتصنيف ما فيها وترتيبه وعمل ملفات لكل شريط بمحتواه ومضمونه وأبطاله والصالح للعرض فيها.. وهكذا، وبطلب من رئيسة التليفزيون عملنا فحصا لشرائط الحفلات واستخراج الأغانى الموجودة عليها وعمل تقرير بالموجود وحصر الأعمال فيها، وقامت إدارة الفحص بكتابة كل ما هو موجود على الشريط لأن الشريط الواحد كان من الممكن أن يضم 15 برنامجاً مثلاً ولا نعرف عنها إلا اسم عمل واحد أو اثنين على الأكثر، ومازالت إدارة الفحص تستمر فى ذلك حتى اليوم.
وماذا حدث فى مشكلة عرض الفيلم الواحد على أكثر من قناة فى نفس الوقت؟
نعم... كان لدينا مشكلة عرض الفيلم الواحد على عدة قنوات بماسبيرو فعلاً، فطلبت رئيسة التليفزيون عمل سيستم يمنع عرض الفيلم الواحد على أكثر من قناة فى نفس الوقت ولا فى وقت متقارب، بالفعل عملنا نظاما يحظر عرض العمل مرة أخرى إلا بعد 15 يوماً، وكذلك طبقنا هذا النظام على المسلسلات والسهرات والمسرحيات، كما نظمنا المكتبات بطرق أفضل بحيث عملنا قاعة للتراث، وقاعة لأعمال 90 دقيقة، وقاعة للـ 60 دقيقة والـ 20.. وهكذا.
كان هناك دائماً مشكلة فى الجرد اليدوى للشرائط.. هل تتفق معى فى ذلك؟
بالفعل كان فيه مشكلة سابقة وهى أنه كانت توجد لجنة التصحيح كلما قامت بعمل جرد كان لا يطابق الموجود الفعلى من التراث سواء بالزيادة أو النقص، وهذا الخطأ يرجع للفحص والجرد اليدوى لأن الخطأ فيه وارد حيث مثلاً يُسجل وجود 90 بدلاً من شريط 60 وهذا يحدث زيادة فى نوع ونقصا فى نوع آخر، مع الحساب القانونى على هذه الزيادة والنقص، فرشحتنى رئيسة قطاع التليفزيون لرئاسة لجنة التصحيح التى كانت تعمل منذ عام 2018 بعد خروج رئيسها، وبدأت عملى بتحويل التصحيح من مانيوال إلى إلكترونى، فلدينا 12 نوعا من الشرائط حسب المدة المسجلة عليه، فشرائط الـ 20 هى المسجل عليها 20 دقيقة وشرائط الـ 30 والـ60 والـ 90 والـ 124 وهكذا، وكان المطلوب أن يكون الرصيد الدفترى موجودا فعلياً فى المكتبات، وبدأت المساءلة القانونية على شغل الفترة السابقة، فبدأت العمل منذ البداية بين الـ 300 ألف شريط بحيث يكون العمل إلكترونياً، وعرضت الفكرة على أعضاء لجنة الفحص وشرحت لهم ودعمنى عدد منهم، ووافقت رئيسة القطاع على الفكرة وبدأنا العمل فعلاً فى الفحص مع أعضاء من القطاع الاقتصادى والتفتيش وقطاع التليفزيون والمخازن والمالية، وكان لدينا تحد قانونى بضرورة إنهاء الفحص قبل يونيو 2024 وهو ما تم فعلاً بإشراف مندوب الجهاز المركزى للمحاسبات الذى تابع العمل خطوة بخطوة، ووفرت لنا السيدة عزة مكاوى كل البرنترات والأحبار والورق ونوجه لها الشكر.
ومن هنا اقترحت عمل مركز معلومات لقطاع التليفزيون يضم كل مضمون قطاع التليفزيون فى المكتبات، وخصصت لنا غرفة وجهزناها بما لدينا من أجهزة، قدمنا بيانات أساسية لكل مضمون مكتبات قطاع التليفزيون للاستعانة بشغل التراث فى كل البرامج.
ما الهدف الأساسى من هذا المشروع الذى استمر لـ4 سنوات حتى الآن؟
الهدف وجود معلومات إلكترونية عن كل عمل قديم فى المبنى من مسلسلات ومسرحيات وأفلام وبرامج، مع توفير معلومات عن الأبطال وتاريخ الإنتاج والقصة وموضوع الحلقة وأحقية العرض قانونا وآخر مرة عرض فيها.
أما نقل التراث القديم إلى وسائط حديثة فقدمنا به مشروعا ونجهز له، وكان من اللازم التصنيف والحصر أولاً قبل النقل، فلدينا شرائط 1و2 انش، لا نعرف مدتها أو عددها أو كل شغل حرب أكتوبر مثلاً.. وأفادنى فى ذلك كادر مهم من كوادر المبنى عاصر فترة مهمة من تاريخ ماسبيرو وهو من أبناء ماسبيرو المخلصين أحمد محمد على جبريل أحد أعمدة مكتبة الفيديو تيب الذى أقدم له كل الشكر.
لماذا توجد لدينا مواد تراثية مقطوعة وناقصة.. بحيث لا نجد لقاء كاملاً مثلاً؟
هذه الأعمال موجودة ماستر، بمعنى أنه إذا تم نقلها من شرائط 1و2 انش مثلاً فالشرائط الأساسية موجودة عندنا كاملة ولم تُمسح ولم يتم التسجيل عليها مرة أخرى، وهذا لم يحدث فى التراث، والمخرج يحافظ على شرائطه ويسجل عليها ولا يمكن التسجيل على شرائط غيره، والشريط هو ابن المخرج لا يمكن أن يمسحه.
أما البرامج المكونة من ربع ساعة أو اللقاء الناقص هى مشكلات فى الشرائط الماستر الرئيسية نفسها، ورغم أننا نقلنا من شرائط 2 انش الذى استخدم مع بدء بث التليفزيون ثم 1 انش ثم من الشرائط السوبر لكن المصدر موجود لا يمكن استخدامها لأنها لا توجد ماكينات التسجيل عليها.
كم عدد مكتبات الشرائط فى قطاع التليفزيون؟
يوجد 8 مكتبات: مكتبة الأفلام العربى، مكتبة الأفلام التسجيلية، مكتبة التليفزيون الرئيسية "مكتبة الفيديو تيب" قوامها 300 ألف شريط، مكتبة الخام لصرف شرائط الخام "الفاضية" ويُسجل عدد الشرائط الخام واسم من تصرف له الشرائط، والمكتبة الصوتية بها "الريل" فزمان كانوا يسجلون الصوت بمفرده والصورة بمفردها ثم يُجمع الصوت مع الفيديو ولدينا مكتبة لكل هذه الصوتيات، ومكتبة الأسطوانات التى كانت تتضمن الموسيقى العالمية ومكتبة "النيجاتيف" نيجاتيف الأفلام الـ 16 مللى والـ 35 مللى، ومكتبة التراث المكونة من شرائط الـ 1و2 انش، ومكتبة الإذاعة، وحفظ تراث ماسبيرو فى مكتبات كان فى الهيكل التنظيمى للمبنى لكن البداية كانت مع سهير الاتربى التى جمعت كل التراث فى مكتبة التليفزيون فى 300 ألف شريط، ثم عملت نائلة فاروق على الأرشفة الإلكترونية والتوثيق
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
العمالة المنزلية تحتاج تشريعاً مستقلاً.. و «الأدنى للأجور » لايُطبق على غير المنتظمين من السابق لأوانه تقييم القانون الحالى.. ولابد...
« الذهب الأصفر» سلعة استراتيجية.. ونعمل على تقليل الاعتماد على الخارج تدخل فورى لإزالة المعوقات الميدانية.. وضمان استمرارية التوريد بنفس...
«فخر الدلتا» عمل يدعم المواهب الشابة
قدمت شخصيتين مختلفتين فى «سوا سوا» و «كان ياما كان»