د. على فهمى: تعافى 169 ألف متعاط للمخدرات بسبب الخط الساخن

قال الدكتور على فهمى استشارى الطب النفسى وعلاج الإدمان، إن الدولة تبذل جهودا جبارة لمواجهة ظاهرة إدمان المخدرات، مشيرا إلى أنها أنشأت العديد من مراكز العلاج والتأهيل وتنظيم دورات وندوات من أجل التوعية والتثقيف للمواطنين، بالإضافة إلى إنشاء الخط الساخن لعلاج الإدمان الذى تسبب فى تعافى 169 ألف متعاط.

 

وأضاف فى حوار لـ الإذاعة والتليفزيون، أن الأعمال الفنية تسهم بشكل مباشر فى زيادة عدد المتعاطين أو عودة المدمنين للتعاطى مرة أخرى، منوها بأن مؤسسة علاج الإدمان وهى مؤسسة حكومية تقدر عدد متعاطى المخدرات فى مصر بما يتراوح بين 4 و5 ملايين شخص.

 ما الجهود التى تبذلها الدولة لمواجهة مافيا تجار المخدرات؟

الحقيقة أن الدولة تلعب دورا كبيرا فى محاربة الإدمان، ومؤخرا وضعت الدولة رؤية شاملة لمواجهة هذه الأزمة، ووفرت بنية تحتية ودعما ماليا للتصدى كبيرين، كما وضعت تشريعات هامة وفعالة جدا من اجل القضاء على الإدمان، والأهم فى هذه القضية تحديدا هو وجود إرادة وتعاون دولى لمواجهتها، كظاهرة عالمية.

الدولة تعمل على توفير عدد كبير جدا من المراكز للتوعية والتثقيف، وتنظم العديد من الندوات فى العدد من الاماكن الاخرى ولهده الندوات اهمية كبيرة فى تثقيف المواطن وتعريفه بخطورة هده الظاهرة وكيفية التعامل معها والابتعاد عنها. كما ان القوانين والتشريعات وصلت العقوبات فيها إلى غرامات وحبس وخلافه وهدا امر رادع جيد لمحاربة هذه الظاهرة، فضلا عن أن الدولة تقوم بعمل برامج وقائية وتأهيل للمتعافين، ولدينا أكثر من ثلاثين مركزا على مستوى الجمهورية بخلاف الخط الساخن والذى وصل عدد المتعافين من خلاله الى اكثر من 169 ألف متعاط، بجانب ان مراكز علاج الادمان المجانية، التى  تتعاون مع مراكز اخرى قامت باستخراج تراخيص لجهات  اجتماعية مثل مؤسسات المجتمع المدنى تحت اشراف الدولة  للقضاء على بيزنس المصحات الخاصة. ومن افضل اسهامات الدولة فى هذا الامر  صندوق علاج الادمان التابع لوزارة التضامن الاجتماعى لانه يمنح قروضا للمتعافين ليبدأوا حياتهم بانشاء مشروع جديد ييسر عليهم عملية الانخراط المجتمعى بدلا من ان تحدث لهم انتكاسة ويعود البعض منهم للادمان مرة اخرى مع ضغوط الحياة، او يكون لقمة سائغة وعرضة للتورط فى عمليات اجرامية اخرى. واظن ان هده القروض تكون بالتعاون مع بنك ناصر الحكومى، وهذه جهود خلاقة لمحاربة ظاهرة الادمان والتى تعد ظاهرة عالمية.

 هل نجحت الدولة فى حصار أو القضاء على ظاهرة تعاطى المخدرات؟

من المؤكد ان النجاح الاكبر هو الحد من انتشار مثل هده الظاهرة فلولا هده الجهود، لتفشت هذه الظاهرة اكثر من ذلك وازدادت نتائجها فى تدمير الاسرة والفرد وبالتبعية المجتمع ككل. بخلاف ارتفاع نسب البطالة والجريمة. واظن ان هناك دراسات تؤكد ان نسب الادمان انخفضت فى مصر الى اقل من النصف عن السنوات الماضية والحقيقة ان الجهد المبذول فى هدا الصدد يعود الى وزارتى الصحة والداخلية فى المقام الاول ثم التضامن الاجتماعى والمؤسسات الأخرى.

 هل هناك حصر دقيق بإجمالى المدمنين فى المجتمع المصري؟

هناك صعوبة فى اجراء مثل هذه الاحصائيات لأنها ان كانت النتائج مبنية على المتعاطين فى المؤسسات العلاجية، فهناك متعاط يتعافى ويعود مرة أخرى فى خلال أشهر قليلة، كما ان المدمن المتواجد خارج المؤسسات العلاجية لايمكن وضعه ضمن الإحصائيات. وأعتقد أن مؤسسة علاج الإدمان وهى مؤسسة حكومية أجرت احصائية فى هذا الشأن، تقدر عدد المدمنين ما بين 4 و5 ملايين شخص دخل جمهورية مصر العربية، ولكن هناك اخطر من الاحصائية وهو ان الشباب الصغير بدأ ينغمس فى ظاهرة الادمان والاخطر هو ان هناك مواد مخدرة جديدة ورخيصة الثمن واكثر تدميرا من المخدرات القديمة والمعتادة ولذلك يحدث اقبال كبير عليها وهذا يزيد من أعباء المسئولية وضرورة المواجهة.

 ما المناطق الأكثر تصديرًا للمخدرات على مستوى العالم؟

أمريكا اللاتينية وكولومبيا والمكسيك الأكثر تصديرا للمخدرات فى القارة الأمريكية، وفى الشرق هناك افغانستان ودول أخرى كثيرة ومشهورة للجميع.

 لماذا لا يتكاتف المجتمع الدولى لتقويض هذه التجارة غير المشروعة؟

لسببين.. الأول ان كل دولة لها ظروفها الخاصة سواء اجتماعيا او نفسيا او ماشابه ذلك من تشريعات وقوانين وهى تختلف من دولة لدولة، بل فى امريكا مثلا تختلف من ولاية لولاية. أما السبب الآخر فيتمثل فى وجود مافيا عالمية تتحكم فى تجارة المخدرات، ويصعب محاربتها من دولة مستقلة واتمنى ان يحدث هدا التكاتف لمحاربة هذه المافيا، اما عملية المكافحة فهى تختلف من دولة لأخرى.

 ما أشهر المناطق ترويجًا للمخدرات على مستوى الجمهورية؟

فى الماضى كانت منطقة الباطنية، اما الآن فالأمر اختلف من حيث الانتشار للمخدرات وانواعها وطرق تداولها او تعاطيها واصبح الامر منتشرا فى غالبية الاماكن مع انتشار عمليات التوزيع للتجار واستخدام وسائل التواصل الحديثة.

 هل هناك رقابة دقيقة على الجهات البحثية التى تتولى تصنيع الأدوية المخدرة؟

هناك أكثر من قانون للرقابة وتعدد لاشكال حصر الأدوية المسببة للادمان ووضعها فى جدول وهناك عدة جداول اول وثان وثالث على حسب مدى خطورة الدواء وقوة المادة المخدرة به. فهناك نوع من الادمان يحدث بسبب العلاج عندما يعتاد المريض على نوع من العلاج فيدمنه. هدا يعتبر ادمانا ونحن نضع ذلك فى الحسبان حتى لايتم استخدام هده الادوية بشكل عشوائى وخاصة المهدئات والمسكنات. وللاسف هذه الادوية تبدأ كعلاج وتتحول الى ادمان ولذلك وزارة الصحة قامت بعمل جداول وضعت بها جميع الادوية التى تؤدى الى الادمان، وتخضع هذه الادوية المخدرة لرقابة كبيرة وشديدة من وزارة الصحة.

 هل ساهمت بعض الأعمال الفنية فى الترويج للمخدرات بين فئات المجتمع؟

هذا سؤال هام جدا.. ولاشك أن القائمين على هذه الأعمال الفنية لديهم هدف ايجابى فى توعية المشاهدين ضد هذه الظاهرة ولكن الوصف بشكل دقيق من حيث عرض المدمن وطريقة تعاطيه قد يؤدى الى إعادة مدمن مرة أخرى وحدوث انتكاسة له، ويشتهى الامر من جديد. وهناك اطفال وصغار يشتهون التجربة، ونتمنى من المخرجين عدم المبالغة والوصف الدقيق لعملية تعاطى المخدرات.

أحمد صفوت

أحمد صفوت

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من حوارات

يوسف عابدين: «صباح الخير يا مصر» أهم برنامج صباحى فى الوطن العربى

غطيت كمراسل أحداث 25 يناير و 30 يونيو.. والعمل الميدانى أصقل تجربتى

محسن صبرى: التليفزيون المصرى صنع بداياتى الفنية

«ابتعدت لفترة طويلة عن التمثيل، لكنني لم أبتعد يوماً عن الفن».. هكذا بدأ الفنان محسن صبري حديثه مع «الإذاعة والتليفزيون»...

فى حوار خاص .. وزير التموين يجيب عن أهم 15 سؤالاً تشغل بال المصريين

التوسع فى معارض «أهلاً مدارس» لتخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين خطة عاجلة لضبط الأسواق والتصدى لأى ممارسات تضر بحقوق المستهلكين...

عصام عبد الخالق: خطة استباقية لمواجهة زحام المدارس

منظومة الدفع الإلكترونى تقلل أعباء المواصلات.. واستحداث فئات جديدة لسعر انتقالات المساقات القصيرة


مقالات

مواصفات القائد النموذجي
  • الأربعاء، 23 سبتمبر 2026 01:00 م
عظمة ملكات مصر القديمة
  • الأربعاء، 23 سبتمبر 2026 10:00 ص
قصة القزم الراقص
  • الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026 01:00 م
أوروبا تستعد لعالم الصدمات
  • الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026 10:00 ص
من القاهرة إلى القاهرة
  • الإثنين، 21 سبتمبر 2026 05:19 م
آداب طالب العلم
  • الإثنين، 21 سبتمبر 2026 12:00 م