أرفض الاعتماد على السوشيال ميديـا كمصدر للمعلومة / السبق مطلوب ما دامت المعلومة دقيقة وصحيحة
تطل الإعلامية أمل نعمان عبر شاشة النيل للأخبار كقارئة للنشرات، كما تقدم عددا من البرامج مثل "المشهد" و"هذا الصباح" بشكل جديد.. حيث وفرت الدولة الدعم اللازم للقناة للظهور بأفضل صورة وتقديم محتوى متطور ينافس القنوات المحلية والعربية .
قالت أمل إن مجال الأخبار بات متغيرا ومتسارعا مع تطور الأحداث فى كل لحظة، وهنا تظهر خبرة وكفاءة المذيع فى تقديم المعلومة وقراءة الأحداث، موضحة أن أعداد القتلى والشهداء والجرحى لا تمر على أذن المذيع مرور الكرام، بل يتأثر بكل ما يسمع ويتأثر فى حياته بمفردات وتفاصيل هذا العمل.
وترى أن القناة تهتم بتقديم السبق والمعلومة دون خطأ، لأن وقوع خطأ من ماسبيرو مشكلة كبيرة بخلاف كل القنوات الأخرى، وأنه لا يمكن الاعتماد على السوشيال ميديا كمصدر للمعلومة نهائياً.. كما حدثتنا عن الكثير فى هذا الحوار..
حدثينا عن تغيير شكل ومضمون قناة النيل للأخبار بعد التطوير..
هناك طفرة كبيرة فى تطوير قناة النيل للأخبار من حيث الشكل والمضمون، وذلك لتوفير الدعم من القيادة للتليفزيون، فتم تغيير الديكورات وكل محتوى استوديو 5 وهو أكبر استوديو أخبار فى الشرق الأوسط، وبه أكثر من ديكور و"لوكيشن" للتصوير، وحتى تم تغيير الديسكات لقراءة النشرات والأخبار والبلازمات والشاشات والديكور، وتم ضخ مبالغ مالية كبيرة من الدولة لتطوير القناة، وزيادة قدرتها على متابعة كل الأحداث والتواصل مع المراسلين فى مصر والعالم خاصة فى الأماكن الساخنة وبؤر الصراع، وتغطية حرب غزة وإيران وأوكرانيا وروسيا وغيرها، وهذا التطوير أدى إلى نقلة كبيرة فى الشكل والمضمون والمحتوى، لأن النيل للأخبار قناة مهمة تعمل على مدار اليوم فى نقل الأحداث، وتتمتع بعدد كبير من الكوادر المدربة والمؤهلة فى مجال الإعلام الإخبارى.
وماذا عن شغلك عبر شاشة القناة؟
شغلى قارئة نشرة سياسية يعتمد على تغطية الأحداث الجارية، وما يستجد من تطورات متلاحقة ومتسارعة، وتغطية إخبارية بين رؤية تحليلية واتصالات، وإضافة وسائل التواصل الاجتماعى ونشر كل جديد على موقع القناة أولاً بأول.
وأشارك فى المورننج الصباحى بالقناة "هذا الصباح" الذى يتناول الأخبار السياسية وما يحدث فى غزة، وبرنامج "المشهد" الذى يتناول القضايا السياسية العربية والمحلية، وأحياناً ندخل البرنامج ولا نعرف ما يمكن أن يكون عليه تطور الأمر من أحداث كما حدث بين إيران واسرائيل مثلاً، فالأجندة الإخبارية متغيرة حسب التطورات ومتسارعة، ودائماً نحن جاهزون بمراسلين ومحللين وفق ما يستجد من تطورات، وبخبرة الهواء وبالمخزون الثقافى نتعامل لإكمال الصورة.
دائماً ما كان يوجه الانتقاد للقناة لتأخرها فى تغطية الأحداث وعدم الاهتمام بالسبق..
السبق مطلوب ما دامت المعلومة دقيقة وصحيحة، ولو لدىّ نسبة شك ولو ضئيلة فلابد من وضعها فى الحسبان، لأن الشك دائماً موجود مع انتشار السوشال ميديا التى لا تعتبر مرجعية ولا مصدرا أبداً لنشر الأخبار، لأن فيه صفحات مشبوهة وصفحات مغرضة ومدفوعة الأجر تروج أكاذيب وأهدافا متناقضة مع الأمن القومى المصري، ولا أحد يلوم قناة خاصة على بثها معلومة خطأ.. لكن أن تذاع معلومة خاطئة أو شائعة على ماسبيرو فهى مشكلة كبيرة،فلم يتهم ماسبيرو بتقديم معلومة خاطئة يوماً، ونحن نحاول دائماً الحفاظ على مكانتنا كمصدر موثوق للمعلومة والخبر.
القناة لا تتأخر الآن فى نقل الخبر، ومن يردد ذلك هو من قبيل الافتراء علينا، فعند أى حدث يذهب له أقرب مراسل او صحفى أو موفد محافظة لنقل ما يحدث حتى تصل الكاميرا بسرعة، لأن الثانية تفرق فى نقل المعلومة السليمة، ولدى القناة عدد كبير من الموفدين للمحافظات والمراسلين والصحفيين يتم الاعتماد عليهم فى نقل الحدث بسرعة، كان فى فترة من الفترات هناك تأخير فى النقل لكن ليس الآن .
فى رأيك، هل يقدم مذيع النشرة البرامج بنفس كفاءة المذيع العادى؟
بحكم الخبرة والشغل نستطيع الفصل بين تقديم البرامج والنشرات الإخبارية، ولكل مذيع سماته وصفاته وطريقته وأسلوبه، فنقل الخبر للمشاهد لا يكون بالصوت فقط، بل بنظرة العين ولغة الجسد وتون الصوت وإيماءة الوجه والالتزام باللغة العربية وتقطيعة الجمل والوقفات وغيرها وكله حسب المادة المقدمة، ففى حال وقوع عدوان أو هجوم أو وقوع مصابين وقتلى وجرحى وشهداء فإننى لن أبتسم مثلاً لأنها أخبار مؤلمة، لكن فى نتيجة ماتشات الكورة أو البرامج الإنسانية يختلف الأمر، ففى الأخبار العزاء يختلف عن الفرح، والبرامج تختلف تماماً فلا يشترط الالتزام باللغة العربية الصرفة، حيث نقدم بلغة وسطى، وبقدر من التواصل الإنسانى مع الضيوف والمشاهدين، فهى أقل حدة من النشرات.
هل يتأثر مذيع الأخبار بما يقدمه من أخبار قتل وحرب واستشهاد؟
عن نفسى أتأثر بالأخبار، وفى جلسات الأهل والأصدقاء أميل أحياناً للحديث باللغة العربية حتى لو كنا فى سهرة أو فى ناد، فالتأثير الأكبر للأخبار فى المفردات واللغة، وحتى فى موضوعات التسلية أجدنى أناقش ما يحدث فى غزة مثلاً، يمكن أن أحلم أثناء نومى بإيران وإسرائيل وأمريكا، فهذا العمل يؤثر على نفسيتى لأننى لا أقرأ الخبر فقط بل أتفاعل معه وأشعر به، فحين أقول 35 ألف شهيد فى غزة لا يمر هذا الرقم على أذنى مرور الكرام، بل أشعر بالكارثة الإنسانية ومحاولة الإبادة الجماعية لنحو 75 ألف مصاب.. لكننا نحاول التجاوز.
لماذا لا تهتم قنواتنا المصرية بالترويج بمحتوى الأخبار كما فى المجالات الأخرى؟
الترويج مرتبط بالتكلفة المادية، وصحيح كان هناك ضخ لفلوس كثيرة فى الديكورات والشاشات والأجهزة والبلازمات، وكلها جوانب لجذب المشاهد، لكن لم تتح فرصة الترويج بعد من خلال البنرات والإعلانات وغيرهما.
هل مذيع الأخبار اليوم أكثر حظاً من مذيع ما قبل الإنترنت والسوشيال ميديا؟
على العكس..إعلام اليوم أصعب من إعلام الستينات، أيام القناتين الأولى والثانية وفقط، فاليوم المنافسة شرسة بين قنوات مصرية وغير مصرية، فمن الممكن أن يكون المذيع متميزا، لكنه غير معروف لزحمة القنوات، لذا نحتاج سوشيال ميديا ومساحة أكبر للترويج .
وأعتقد أن مذيعى الأخبار القدامى من القامات المعروفة محظوظون أكثر منا اليوم، فالعدد كان محدودا جدا بحكم محدودية وجود القنوات والإذاعات، فكانوا نجوماً قائمين على الثقافة والمعرفة والجماهيرية، اليوم كلما زاد عدد المذيعين قلت الجماهيرية وفرصة الظهور، خاصة مع انتشار القنوات وحتى ظهور من يشترون الهواء عبر القنوات حتى ولو كانوا غير مؤهلين ثقافياً ومعرفياً، ومع ظهور صحافة المواطن فأى شخص يستطيع الترويج لنفسه بصرف النظر عن المضمون.
هل استفاد المذيع من السوشيال ميديا؟
بل المذيع أولى بالاستفادة بالسوشيال ميديا التى تحمل وجهاً إيجابياً فى الترويج والانتشار بجانب وجهها القبيح، فى الترويج للشائعات والخطأ.
هل تجدين رد فعل إيجابيا على ما تقدمينه من أخبار وبرامج أم أن هناك عزوفا من الجمهور عن مجال الأخبار؟
سواء كان هناك عزوف أو إقبال من الجمهور على القنوات الإخبارية أو غيرها فحب العمل والإيمان به وحب الشغل والاستمتاع به يجعلنى أقدم أفضل ما لدىّ، وقد تدربنا على يد أساتذة علمونا أن نبذل كل الجهد حتى لو شاهدنا مواطن واحد فقط، فالإعلامى الكبير عبدالوهاب قتاية كان يقول لنا: "لازم تستعدوا وتجهزوا حتى لو شخص واحد هيشوفكم.. فله كل الاحترام".
ولو أننى أبحث عن نجومية ما عملت مذيعة أخبار، فزمان كان هناك قليلون هم من يشاهدون الأخبار، لكن اختلف المزاج العام فى مصر وأصبح مجال الأخبار من المجالات الرائجة خاصة مع الأحداث المتلاحقة خلال السنوات الماضية، والإقبال على أخبار فلسطين الآن، وتراجعت مجالات أخرى كانت محط اهتمام الجمهور فى سنوات سابقة.
هل المذيع هو النجم اليوم فى عالم الأخبار أم القناة نفسها باسمها وإمكاناتها؟
القناة هى الأساس بما فيها من عناصر جذب وإبهار ومحتوى مختلف، ثم يأتى دور المذيع الذى يختلف من شخص لآخر حسب الخبرة والكفاءة ، وهو تقييم إنسانى كل حسب من يفضله من المذيعين .
ماذا ينقصنا لننافس بقوة؟
ما كان ينقصنا هو معادلة بين مساحة من الحرية فى مناقشة القضايا ثم الإمكانات المادية، فالإعلام صناعة تحتاج فلوسا لتجهيز استوديو وديسك وتكنولوجى ومراسلين، لذا كان تطوير الدولة لقناة النيل للأخبار.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
إن قصة العمل هى التى تحدد عدد حلقاته كان نفسى أشارك فى سلسلة «المداح» منذ البداية
التمثيل الصامت فى «الست موناليزا» كان صعباً جداً ومرهقاً نفسياً التمثيل هو إحساس ولغة جسد وتعايش مع الشخصية وتقمصها
لا أنتزع الاعتراف.. لكن أمهّد له الطريق
اللهجة الصعيدية كانت أبرز التحديات التى واجهتنى « رسالة إلى الشباب» يخاطب الجيل الجديد بأسلوب معاصر