سيمون: سعيدة بتفاعل الجمهور مـع «صيد العقارب»

تناقض شخصية «سماسم» جعل منها قماشـة تمثيلية واسعة / غادة عبدالرازق مصدر ثقة لكل من يعمل معها

فنانة شاملة، حققت نجاحا كبيرا فى الغناء بصوت طربى أصيل، كما شاركت فى الكثير من الأعمال الدرامية والسينمائية، ولفتت الأنظار بقدرتها على التلون والاختيارات المتباينة بين كل عمل تشارك فيه.

«سيمون» سعيدة بردود الفعل حول مشاركتها فى مسلسل «صيد العقارب» الذى يعيدها للدراما بعد غياب، حيث وجدت فيه العديد من العناصر الفنية والبناء الدرامى، مما جذبها للمشاركة فيه، وهو ما تحدثت عنه وعن تفاصيل وكواليس العمل وأشياء أخرى نعرفها منها فى هذا الحوار..

تعودين بعد غياب للدراما، فما الذى جذبك لمسلسل «صيد العقارب»؟

لم أتغيب تماما عن الدراما بل كانت تشغلنى بجانب الغناء الذى قدمت من خلاله بعض الأعمال، لكن لمشاركتى الدرامية مواصفات خاصة وجدتها فى دراما صيد العقارب، فقررت صيد الفرصة والتعايش مع شخصية «سماسم» التى جذبتنى من المرة الأولى التى قرأتها فى سيناريو متماسك لا يغفل عن شخصية لحساب أخرى أو يخل بمعايير البناء الدرامى، ولذلك رأيت أن سميحة أو سماسم هى كاراكتر جديد لم أقدم مثله، وكذلك هو فى الواقع يجمع بين المتناقضات أحيانا كثيرة، فهناك العديد من العناصر التى تجعل صيد العقارب عملا مختلفا وسماسم شخصية جديدة تماما.

 ماذا عن تلك العناصر؟

بالنسبة للجديد فى الشخصية التى أقدمها فهو أنها لا تسير على خط مستقيم، فهى ليست شريرة وأيضا ليست طيبة، وستجد  من يتعاطف معها، وكذلك من يكرهها وأعتقد أن أحد أسباب أننى مقلة فى التواجد أننى لا أجد كثيرا شخصيات مثل سماسم فى بنائها وتفاصيلها منذ مشاركاتى فى دراما «قيد عائلى» قبل أربع سنوات، وقبله «الأب الروحى» و»الكبريت الأحمر»، وفى كل عمل منها نجد شخصية مختلفة تماما، فالاختلاف هو المعيار الأساسى وسماسم مختلفة عن كل هؤلاء.. وهكذا العمل الدرامى ككل الذى يقدم حالة مختلفة لها أطر درامية متعددة، وتقدم الدراما كإطار توعوى يهدف لتقديم رسالة هادفة من هذا المحتوى الذى يبدو تراجيديا فى معظم الأحيان، ليكشف العديد من الرسائل بين سطور حكاياته.

 ما هى تلك الرسائل؟

البداية مع اسم العمل ذاته والذى يعد أول رسالة جذبتنى للمشاركة، وشعرت من خلالها بوجود قضية، فـ«صيد العقارب» عمل غريب وغير منتشر، والتعامل معها للحصول على السم واستخدامه فى استخلاصات علاجية هو أمر أغرب، فمجرد التعامل مع السموم هو أمر مرعب، ولكن لنتخيل أن هذا الكائن «العقرب» المرعب يمكننا من خلاله الكشف عن علاجات وأمصال طبية يمكنها إنقاذ حياتنا، وهنا محور القضية، أنه لا بد من حدوث المواجهة وإدراك أنه وراء كل شر خير، وأنه لولا سواد الليل ما طلع القمر.

 احك لنا كيف كان استعدادك لشخصية «سماسم»؟

عندما تلقيت الترشيح من المخرج «أحمد حسن» قررت التعامل مع الشخصية من جانبها الطبيعى بردها للواقع، بحيث لا تبدى انفعالات مبالغة، وللوقوف على تفاصيل تبرز قوتها وضعفها فى وقت واحد، والواقع يقول إنه ليس هناك شخص قوى دائما أو ضعيف دائما، وهكذا ليس هناك السعيد دائما ولا التعيس،  والخلاصة أن فكره التغير والتباين الذى تعيشه سميحة هو ما أردت إبرازه من على الورق بتلك التفاصيل، وكانت هناك استعدادات على مستوى الشكل من حيث الملابس والإكسسوارات، وهو ما تم ضبطه بالاتفاق مع المخرج والاستايلست خاصة أن تلك التفاصيل تبرز من ضبط وقوة الانفعالات الملائمة لشخصية «سماسم».

 هل تعاطفت مع «سماسم»؟

أتعامل مع الشخصية من خلال طريقة تفكيرها وأدائها، وبالتأكيد لا يوجد الكثيرون الذين يعترفون بأنهم على خطا، وسماسم واحدة من هؤلاء الذين يتعاطفون مع كل ما يقومون به ولا يرونه خطأ، وإلا لما فعلوه.. وحتى الجمهور نفسه احتار او تحير فى سماسم خاصة بعد اتهام ابنها بالقتل ودفاعها عنه ومحاولتها حمايته رغم أنه قاتل ومطلوب إلا أنه يظل ابنها، حتى إن الجمهور انقسم بين متعاطف معها وكاره لها فى هذا الموقف، كونها تحمى قاتلا لم تظهر براءته أو إدانته.. وسماسم لديها قضية ومحور حكايتها هو القانون بمعانيه وأطره الكثيرة، فهناك قانون إلهى وقانون إنسانى وسنعرف نهاية قضيتها خلال الأحداث القادمة.

 معنى هذا أن لسماسم خطا دراميا وقضية منفصلة؟

بالفعل، فالخط الدرامى وصل لذروته مع تصاعد الاحداث لتظهر خلال الحلقات القادمة قضيه أخذ الحق بحرفية، بحيث يصبح أخذ الحق قانونيا من خلال العدالة وليس الثأر الذى يعيد لنا فكرة الغابة، و»صيد العقارب» يبحث فى تلك المفاهيم الخاصة بالعدالة والحق والقانون من وجهة نظر المجتمع وليس من وجهات نظر فردية.

 ماذا عن الكواليس؟

التصوير استمر مع انطلاق الماراثون، وهو ما يجعلنا أكثر تركيزا فى تفاصيل العمل ويجعلنا نمضى وقتا طويلا داخل اللوكيشن، وهو الأمر الذى زاد من تقارب فريق العمل وتفاهم أبطاله والتفاعل حول الاداء والتفاصيل فى جلسات متبادلة بين المخرج والأبطال، وهو ما يشعرنى بأننى أعيش مع أسرتى بشكل حقيقى، فجميعهم اصبحوا أصدقاء، ويجب أن أشيد بالعديد من المواهب الشابة الذين اجتمعت معهم فى مشاهد كثيرة، كالنجم أحمد ماجد وأحمد جمال سعيد ومى القاضى.

 كيف رأيت التعامل مع النجمة غادة عبدالرازق؟

غادة صديقة عزيزة وتربطنا صداقة منذ سنوات طويلة، وكنا كثيرا ما نلتقى ونتحدث حول عملنا معا لكن لم يحدث ذلك إلا من خلال «صيد العقارب»، وبالتأكيد هى نجمة موهوبة وصاحبة اختيارات مختلفة، ومصدر ثقة كبير فيما يخص تلك الاختيارات التى كانت أحد أسباب اطمئنانى أنه عمل مختلف، كما أن وجود النجم رياض الخولى أكسب العمل مزيدا من القوه والثقل نظرا لخبرته وقدرته على خلق حالة من الزخم الدرامى وقوة الأداء.

 هل رصدت ردود الفعل على مشاركتك فى «صيد العقارب»؟

أتابع جمهورى مثلما يتابعنى وأبحث من خلال السوشيال ميديا عن النقد البناء بدون تجاوز، وأحب أن أشارك جمهورى الرأى فى الشخصيه وتفاصيل بعينها فى الشخصية، والحمد لله وجدت أن هناك تفاعلا كبيرا مع سماسم سواء على مستوى الأحداث والشخصية أو أيضا على مستوى الشكل، وظهورى كان فى مرحله عمرية لم أقدمها من قبل، وكل تلك التعليقات تؤكد على نجاح اختيارى والعودة القوية التى تحققت من خلال صيد العقارب ومن خلال شخصية متوازنة أحيانا ومضطربة أحيانا أخرى ولها صفات جاذبة، أو كما يقولون أن لديها قماشة تمثيلية واسعة.

 اهتمامك بعلم الأبراج يجعلك تضعين سماسم ضمن مواليد أى برج؟

بالفعل أحب القراءة فى علم الأبراج وأحب مضاهاة شخوص بهذا العالم.. وشخصية سماسم لديها إحساس بالواقع وتبحث عن الحق لكنها تخشاه، وهى تركيبة تجمع بين أكثر من برج فلكى ربما يكون الميزان أبرزها.

 	دينا إمام

دينا إمام

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من حوارات

يحيى حمزة: عايشت أحداث «المصيدة» ورصدت ظاهرة النصب الالكترونى

في موسم رمضاني تتزاحم فيه الأعمال بحثاً عن لفت الانتباه يطل مسلسل «المصيدة» باعتباره مشروعاً درامياً يراهن على ملف معاصر...

حنان مطاوع: أنا وقعت فى «المصيدة»

دائماً ما يمثل شهر رمضان مناسبة جيدة لظهورها، وكأنها تنتظره كل عام لتظهر لنا تألقها وتميزها الشديد، وتواصل هذا العام...

استيراد الدواجن المجمدة يعيد الاستقرار للأسواق ويخفض الأسعار

أكد الدكتور عبد العزيز السيد رئيس شعبة الدواجن باتحاد الغرف التجارية أن أسعار الدواجن من المتوقع انخفاضها خلال الأسبوع الأول...


مقالات

المسحراتي.. شخصية تراثية صنعها رمضان
  • الإثنين، 09 مارس 2026 06:00 م
وماذا بعد؟!
  • الإثنين، 09 مارس 2026 01:00 م
بيت السناري
  • الإثنين، 09 مارس 2026 09:00 ص
رمضـان زمـان
  • الأحد، 08 مارس 2026 06:00 م
سواقي مجرى العيون
  • الأحد، 08 مارس 2026 09:00 ص