عبد الباقى تركيا : وقف تخفيف الأحمال بداية مبشرة لخطة تحسين خدمات الكهرباء

جاء قرار مجلس الوزراء بوقف تخفيف الاحمال خلال الشهر الكريم ليكون بشرة سارة للمواطن فى استقبال الشهر الكريم،

 وبالتزامن مع هذا القرار جاءت تفاصيل صفقة مشروع تطوير رأس الحكمة لتزيد من سقف الأمل بمزيد من الإجراءات التى تعزز الإحساس بالاستقرار الاقتصادي.. المحمل بالتفاؤل فى توالى الاجراءات والقرارات المبهجة فى رحاب الشهر الكريم وفقا لما قاله لنا البرلمانى عبدالباقى تركيا عضو لجنة الطاقة بمجلس النواب.

ما تفسيرك لقرار مجلس الوزراء بوقف العمل بخطة تخفيف أحمال الكهرباء خلال شهر رمضان؟

القرار جاء فى الوقت المناسب تماما مراعاة لكل الاجتماعيات والعادات التى تربينا عليها، خاصة وأن الذروة فى استهلاك الكهرباء فى رمضان تكون من بعد المغرب وحتى أذان الفجر، سواء فى الصلاة من تراويح وتهجد أو التجمعات العائلية أو الترفيه، وسبب اخر وهو حلول رمضان هذا العام فى درجات حرارة مناسبة لا هى بالحارة ولا الباردة ما يقل معه استخدام الاجهزة ذات الاستهلاك العالى لتلطيف الجو، فمصر تتمتع بجو معتدل صيفا وشتاء مقارنة بدول اخرى لا يمكنها الاستغاء عن مثل تلك الاجهزة، كذلك نحن فى فترة دراسة وهى تختلف عن الاجازات فى كثافة الاستهلاك، وفوجئنا باتخاذ القرار، والذى كان مازال مجرد مقترح مطروح للنقاش بين أعضاء لجنة الطاقة.

 هل للقرار علاقة بمشروع رأس الحكمة؟

ربما وبشكل كبير، فأمور كثيرة ستتأثر بالمشروع نتيجة لضخه 35 مليار دولار خلال شهرين، وهو رقم من شأنه التأثير على العملة الصعبة إيجابا لصالح الجنيه على سبيل المثال بمجرد التوقيع انخفض سعر الدولار فى السوق الموازى لأقل من 50 جنيها، وقد بات معروفا أن قرار مجلس الوزراء بتخفيف الاحمال ليس بسبب ضعف بنية تحتية أو قدرات وزارة الكهرباء من إنتاج وتوزيع بالعكس إنتاجنا قادر على تغطية احتياجاتنا ولدينا احتياطي، بل لدينا أيضا مشروعات للربط وتصدير الكهرباء، وكل ذلك بفضل المشروعات الضخمة التى تمت فى القطاع من انشاءات وصيانة وتجديد.

لكن سبب تخفيف الاحمال الرئيسى هو الازمة الاقتصادية العالمية التى خلفتها جائحة كورونا ومن بعدها الحرب الروسية الاوكرانية، ما أثر على توافر العملة الصعبة، وبالتالى عدم القدرة على توفير المازوت والغاز كوقود لازم لتشغيل محطات الإنتاج، بالتالى توافر العملة سيكون له أثر ملموس فى هذا الملف الفترة القادمة، خاصة مع زيادة الاستهلاك المرتبط بالتوسع فى المشروعات الكهربائية والرقعة السكانية، فضلا عن تأثر مصر بأزمات جيرانها على حدودها الثلاث وواجبها مد يد العون لها.

 ماذا عن الاستعدادات لزيادة الاحمال فى رمضان؟

بطبيعة الحال تقوم وزارة الكهرباء بشكل دورى بأعمال الصيانة لمحطاتها ومهماتها، كما يتم رفع درجة الاستعداد للتعامل مع أى شكوى أو طارئ، ووجود فرق للطوارئ، وعادة ما تكون الاستجابة سريعة عبر الخط الموحد121 فلم نرصد أى شكاوى تقصير بشأن أعطال الكهرباء عادة.

 هل تواجه زينة رمضان أزمة ؟

هناك ضوابط للزينة حيث يتم الرجوع فيها لشركة الكهرباء والحى للحصول على موافقة حتى لا يكون هناك مساءلة قانونية أو خطرا على السلامة، ولكن وبعيدا عن العقوبات، فى ظل الظرف الحالى وكون الشهر الفضيل وسيلة للتقرب للخالق يكون من البديهى الاقتصاد فى الزينة المعتمدة على الكهرباء أو يمكن استبدالها بالزينة الورقية وغيرها، ولابد أن يكون هذا حذونا  فى كل المجالات ونتخذ من رمضان وسيلة لاعادة النظر فى استهلاكنا للموارد بشكل عام.

 ما أهم بنود التوعية للمواطنين والتى تنص عليها وزارة الكهرباء؟

كل ما من شأنه الترشيد وحسن الاستخدام ، لأنه يعود بالنفع على الطرفين الوزارة فى كمية الاستهلاك ومن ثم مصروفات الإنتاج والتشغيل، والمواطن فى قيمة فاتورته ومن أهم الامثلة عدم ترك الأضواء فى حال عدم استخدامها، واستخدام المكيفات عند الحاجة فقط، وحسن استخدام الاجهزة الكهربائية لانه للاسف هناك سلوك نحتاج لتغييره أن الانسان لا يفكر فى الشيء مادام متوافرا وذا سعر بسيط، ولا يشعر بقيمته إلا عند فقده، فمع تخفيف الاحمال صار الناس ملتزمين بانهاء اعمالهم قبل انقطاعها ما استطاعوا، كذلك التسعيرة الحالية جعلت المواطن يستجيب أكثر لحملات الترشيد عبر الاستخدام الأمثل حتى لا يفاجأ بأرقام كبيرة عند تحصيل الفاتورة، الاحياء أيضا وعلى الطرق لابد من مراعاة اعمدة الانارة والاكتفاء بما يوفر رؤية واضحة للطريق وعدم تشغيلها نهارا.

 بمناسبة الترشيد، فى الخارج لا حياة فى الشوارع بعد ساعة معينة لماذا لا يطبق ذلك فى مصر؟

مراعاة العادات وخصوصية مصر والسهر فيها العائق فى تنفيذ القرار بشكل موسع رغم أهميته، ومع ذلك بالفعل لدينا قرار بمواعيد صيفية وشتوية لغلق المحال التجارية كخطوة مهمة فى هذا الملف.

 كانت هناك زيادة لأسعار الكهرباء بداية العام هل متوقع زيادة أخرى فى يوليو؟

من المبكر والصعب الإجابة عن هذا السؤال لأنه قرار مجلس الوزراء وفقا للظروف الاقتصادية وقتها للدولة والمواطن، فقرار رفع الدعم التدريجى عن الكهرباء ورغم الأزمة العالمية والازمات المتلاحقة  لم يتم الالتزام به منذ طرحه أول مرة، فكان من المفترض أن يبدأ 2015 على مدى ثلاث سنوات لكن حدث تحرير لسعر الصرف فى 2016 فتم المد لـ2020، ففاجأتنا الكورونا فقررت الدولة أن يكون 2025 هو نهاية دعم الكهرباء، ثم جاء العام الحالى ليكون الحديث عن المد مرة اخرى بحيث يتم رفع الدعم كليا فى يوليو 2028، لذا فالقرار منوط تنفيذه برؤية الدولة والظروف التى تواجهها، وبحيث لا تزيد العببء على المواطنين ، رغم أن وزارة الكهرباء تخسر حوالى 10 مليارات جنيه سنويا فى فارق السعر بين الإنتاج  والبيع، بواقع 20 قرشا لكل كيلوات ساعة .

 	هبة حسنى

هبة حسنى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من حوارات

غلاق 42 دار أيتام نهائيًا ومحاسبة المسئولين.. بسبب رصد تجاوزات

كشف علاء عبد العاطى مدير عام الرعاية الاجتماعية بوزارة التضامن الاجتماعي عن أرقام ووقائع مهمة تخص الأيتام من نزلاء دور...

الدكتور محمد شطا: طفرة فى زراعات القمح.. لم تحدث منذ العصور القديمة

منظومة ذكية لمنع تسريب الأسمدة إلى السوق السوداء الأسمدة والتقاوى متوافرة.. وأسباب خاصة وراء الشكاوى

استعدادات مكثفة لاستقبال الشهر الكريم.. ورغيف الخبز متوافر على مدار الساعة

رئيس شعبة المخابز بغرف القاهرة التجارية: لا زيادة فى سعر رغيف الخبز المدعم من الدولة فهو ثابت دائمًا عند 20...

إبراهيم السجيني: خطة شاملة لإحكام الرقابة على الأسواق خلال الشهر الكريم

تفعيل منظومة الشكاوى على مدار الساعة.. والتصدى بحزم لأى تلاعب بالأسعار تنسيق كامل مع الأجهزة الرقابية وحملات مكبرة لحماية صحة...


مقالات

خان الخليلي
  • الثلاثاء، 24 فبراير 2026 09:00 ص
الصيام وفوائده الصحية للأصحاء والمرضى
  • الإثنين، 23 فبراير 2026 01:00 م
بوابات القاهرة
  • الإثنين، 23 فبراير 2026 09:00 ص