روجينا: كرهت أشوف نفسى فـى المرايـة بسبـب «ستهم»

روح المغامرة تجعلها دائماً فى صدارة المشهد الدرامى، فاختياراتها دائما مختلفة، تجعل الكل ينتظر ما ستقدمه من موضوعات

 خارج التوقعات وخارج المألوف.. النجمة روجينا لا تهوى تقديم الأدوار العادية، حتى ولو كانت أدوار بطولة، فبداخلها بركان تمثيل لا يهدأ، لذلك ستجدها دائما محط الأنظار فى كل عمل تقدمه، ولا يغريها سوى عمل قوى بحجم موهبتها، وهذا ما حدث فى الماراثون الرمضان الماضى عندما قدمت شخصية «ستهم» تلك السيدة التى قررت أن تلبس ثوب الرجال، وربما هذا ما استفزها فى تقديم هذا المشروع الصعب الذى حقق نجاحاً كبيراً، وخلق حالة من التفاعل عبر صفحات السوشيال ميديا والشارع المصرى، فقد أجادت تقديم شخصية مركبة وصعبة، ومليئة بالتفاصيل والتحولات.. فى هذا الحوار تحدثت معنا روجينا عن «ستهم»، وردود أفعال الجمهور وظروف العمل، وكيف عاشت لحظات التحول إلى رجل وأشياء أخرى..

مسلسلك «ستهم» أشعل صفحات السوشيال ميديا والشارع المصرى بشكل عام.. فهل كنت تتوقعين هذا التفاعل من الجمهور وردود الأفعال تجاه الشخصية؟

كنت متوقعة حدوث تعاطف، لأن القضية تمس عدداً كبيراً من سيدات مصر، وهى قضية حساسة جداً، لكن لم أكن متخيلة هذا الاحتفاء الذى لمسته من الجمهور، سواء من الصعيد أو من سيدات مصر والوطن العربى بشكل عام، رد الفعـــل أبهرنى، وجعلنـــــى أنسى كل التعــــب الذى عـــانيت منــه أثناء تصوير العمل.

 ما الرسالة التى كانت تشغلك أثناء تنفيذ العمل وتريدين توصيلها؟

حاولت إلقاء الضوء على المرأة الكادحة بشكل عام، ليس فقط فى الصعيد ولكن فى كل ربوع مصر، هذه النماذج موجودة وبكثرة، وليس شرطاً أن يكون رب الأسرة غير موجود، فهناك حالات كثيرة لسيدات يساعدن أسرهن، ويعملن فى ظل وجود الزوج نظراً لظروفهم، عندما قابلت أحد النماذج قالت لى «زوجى حدث له ظرف صحى، واضطررت إلى العمل كى أصرف على بيتى»، فليس بالضرورة غياب الأب، فأحياناً كثيرة يكون موجوداً، والأم هى التى تعول البيت.

 الشخصية مرت بالعديد من التحولات وهناك مشاهد صعبة كل منها يمكن أن نعتبره «ماستر سين».. كيف تعاملت مع هذه المشاهد؟

بصراحة شديدة، عندما تحدث معى المخرج الواعى رؤوف عبدالعزيز عن حكاية العمل بشكل عام، لم أكن متخيلة أن صعوبة الشخصية ستكون بهذه الدرجة، ولم أكن متخيلة حجم الصعوبات التى واجهتها ولا وقت تنفيذ الورق الذى كتبه السيناريست ناصر عبدالرحمن، ورسم مشاهد مهمة للشخصية، حالتها النفسية، وموت ابنها، مشاهد تمثيلية صعبة جداً، ثم مجهود الشخصية نفسها، ولأول مرة أدرك أن المجهود الذى يبذله الرجال أصعب على السيدات فعلاً، فمثلاً عندما بدأت تصوير مشاهد العمل فى «الفاعل»، من شيل الطوب وغيره من أعمال الرجال، أدركت أن الموضوع صعب فعلاً، ثم الموضوع الأصعب، والتحول الأكبر، عند وفاة ابنها، عندما تقرر أن تحلق شعرها وتكون مثل الرجال، وتبدأ فى شيل الطوب وغيرة من أعمال الرجال.

 كيف كان تأثير حلاقة الشعر بالنسبة لك؟!، وهل كان سهلاً؟!

كانت صدمة كبيرة بالنسبة لى، وكنت فى معاناة حقيقية، وبصراحة عندما تحدث معى المخرج والمؤلف، وأقنعونى بضرورة تنفيذ ذلك لأننى سأعيش الشخصية بكل تفاصيلها، وبعد كلامهم اقتنعت، لكن الصعوبة الأكبر كانت وجود راكورات، وهى أننى كل فترة لا بد أن أحلق شعرى، وطبعاً رفضت هذا، لأننى أصبت بحالة نفسية سيئة جداً، وكنت كارهة «أبص حتى فى المراية»، وحدث شد وحديث طويل بيننا، وفى النهاية اضطررنا إلى تكملة المشاهد بأن استقدمنا أحد الأشخاص كى يقوم بمسألة الصلعة، لذلك ستجد اختلافاً فى بعض المشاهد التى صورتها، ومشاهد الراكورات، لأننى فى الحقيقة «عملتها مرة ومقدرتش أعمل كده تانى».

 من أين حصلت على هذه الجرعة من الجرأة فى تقديم هذه الشخصية الصعبة؟

عندما تجد القيادة السياسية، وعلى رأسها سيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى، مهتم جداً بالمرأة بشكل عام، ويقول عنهن «عظيمات مصر»، ولا بد من إلقاء الضوء عليهن، وتحديداً على النماذج التى لبست ثوب الرجل ونزلن إلى معترك الحياة بحثاً عن لقمة العيش، فرئيسنا يكرم هؤلاء السيدات، فكيف لا نقول لهن نحن كصناع دراما: شكراً!! الحلقة الأخيرة بالنسبة لى إهداء لكل سيدة تعبت وشقيت ونجحت، لأننا فى النهاية نقدم قصة صعود للمرأة المصرية، وأنها قادرة على النجاح، ولم شمل العائلة، هذه رسالة مساندة للمرأة المصرية التى تمكنت من الوجود والثبات وكسر الإحباط وتحدت الظروف، ورسالة شكر لعطاء المرأة المصرية التى تعطى بلا مقابل.

 هل قلقت عندما دخلت هذه التجربة خاصة أنك ستقدمين عملاً تحلين فيه محل الرجل؟

كنت قلقة جداً وخائفة، و«مش عارفة هقدر على الدور ده ولا لأ»، دائماً أرى أن أى عمل للممثل بمثابة اختبار له، هناك دائماً حالة تحدٍ بين الممثل والشخصية حتى ينتصر الممثل على الشخصية، فى البداية كنت متخوفة جداً، ومن إول دقيقة، وهو أصعب يوم عندى وأنا أرتدى لبس الرجل، وبدأوا يعرضون على صور سيدات كانت تلبس لبس رجل، وشرحوا لى كيف كن يمشين ويتحركن، لكننى قلت للمخرج «أنا لا أقلد أحداً لأننى لا أجيد فن التقليد، لكننى قادرة على صناعة شخصية»، وسألته كم سيدة ارتدت لبس الرجال؟ فأجابنى: 6 سيدات، فقلت له «أنا السابعة، لكننى لن أقلدهم»، وفى الحقيقة شكرنى على ما قلته، وقال «أفضل شىء إنك قدمت شخصية منفصلة عن النماذج التى عرضناها عليك».

 نريد أن نعرف منك حكاية هذا العمل معك ومع المخرج رؤوف عبدالعزيز؟

لا بد أن أشكره جداً على هذا المشروع بشكل عام، وعلى ثقته بى لتقديمه؛ لأن الدور صعب جداً، قد يراه المشاهد بعد التنفيذ سهلاً، لكن أثناء التنفيذ الأستاذ رؤوف كانت عنده صعوبات كثيرة، وأنأ كانت عندى صعوبات وتحديات كثيرة أيضاً، لكن هذا العمل كان به تيسير كبير من ربنا.

 العمل جعل عدداً كبيراً من الجمهور يتقبل عمل السيدات سواء كسائقة ميكروباص أو جزارة أو غيرها من الأعمال الخاصة بالرجال؟

«ستهم» رسالة شكر لكل امرأة تعبت وضحت وصبرت، ورأت ثمرة نجاحها، هو تكريم للمرأة المصرية والعربية بشكل عام، لأن شخصية ستهم موجودة فى أغلب البيوت المصرية أو العربية، وأشكر ربنا أننى قدمت هذا العمل، وأعتبره محطة فارقة فى مسيرتى المهنية، وأشكر الكاتب الكبير ناصر عبدالرحمن على كتابته المتميزة للعمل، وكذلك المخرج رؤوف عبدالعزيز على ثقته بى، وكذلك أشكر الجمهور الذى تقبل المشروع وتفاعل معه.

 	عرفة محمود

عرفة محمود

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من حوارات

يحيى حمزة: عايشت أحداث «المصيدة» ورصدت ظاهرة النصب الالكترونى

في موسم رمضاني تتزاحم فيه الأعمال بحثاً عن لفت الانتباه يطل مسلسل «المصيدة» باعتباره مشروعاً درامياً يراهن على ملف معاصر...

حنان مطاوع: أنا وقعت فى «المصيدة»

دائماً ما يمثل شهر رمضان مناسبة جيدة لظهورها، وكأنها تنتظره كل عام لتظهر لنا تألقها وتميزها الشديد، وتواصل هذا العام...

استيراد الدواجن المجمدة يعيد الاستقرار للأسواق ويخفض الأسعار

أكد الدكتور عبد العزيز السيد رئيس شعبة الدواجن باتحاد الغرف التجارية أن أسعار الدواجن من المتوقع انخفاضها خلال الأسبوع الأول...


مقالات

قلعة قايتباى بالإسكندرية
  • الثلاثاء، 10 مارس 2026 09:00 ص
المسحراتي.. شخصية تراثية صنعها رمضان
  • الإثنين، 09 مارس 2026 06:00 م
وماذا بعد؟!
  • الإثنين، 09 مارس 2026 01:00 م
بيت السناري
  • الإثنين، 09 مارس 2026 09:00 ص
رمضـان زمـان
  • الأحد، 08 مارس 2026 06:00 م