ظهور متحورات جديدة من «كورونا» أسرع انتشارًا

مازال فيروس كورونا، يثير الكثير من القلق فى العالم، على الرغم من احتوائه بشكل كبير، وهناك أعراض جديدة تظهر

 من حين لآخر، مختلفة تماما عما اعتاد عليه العالم من أعراض للفيروس الذى عانت منه مختلف الدول على مدار السنوات الماضية.
وقال الدكتور وجدى أمين، مدير إدارة الأمراض الصدرية والمشرف العام على مستشفيات الصدر بوزارة الصحة، إنه فى الآونة الاخيرة، ظهرت بعض المتحورات التى تتسم بسرعة الانتشار مما ادى الى ارتفاع الاصابات على مستوى العالم ومنها المتحور الجديد الذى يعد طفرة لتركيبة من متحورات أوميكرون أطلقت عليه تسمية 1.5 XBB " ومن خصائصه الرئيسية سرعة انتشاره وتفشيه بسرعة.
وأضاف أمين فى حوار لـ«الإذاعة والتليفزيون»، أنه يجب اتباع الإجراءات الاحترازية وارتداء الكمامات مما يؤدى إلى انخفاض انتشار العدوى بين تجمعات المدارس والجامعات إلى جانب تلقى اللقاحات المقررة للفئات العمرية المختلفة.
وحذر مدير إدارة الأمراض الصدرية من أن التراخى فى الإجراءات الاحترازية سيكون سببا فى انتشار المرض وزيادة نسبة المصابين، لذا علينا اتباع كافة الإجراءات كما كان يحدث فى ذروة انتشار فيروس كورونا.
ما طبيعة المتحور الجديد لفيروس كورونا، ومدى خطورته وطرق الوقاية منه؟
لم ينته فيروس كورونا نهائيا ولا تزال المتحورات تظهر يوما بعد يوم وتختلف الاعراض من متحور الى آخر وتتوقف خطورة كل متحور على مدى الالتزام بالاجراءات الاحترازية ومدى سرعة العدوى وتأثير اللقاحات على المتحور وتأثير الادوية والبروتوكولات العلاجية على الفيروس المتحور. وفى الآونة الاخيرة ظهرت بعض المتحورات التى تتميز بسرعة الانتشار مما ادى الى ارتفاع الاصابات على مستوى العالم ومنها المتحور الجديد الذى يعد طفرة لتركيبة من متحورات أوميكرون أطلقت عليه تسمية XBB 5.1 " ومن خصائصه الرئيسية سرعة انتشاره وتفشيه بسرعة. وينتج عن هذا المتحور بعض الأعراض مثل ارتفاع درجة الحرارة وآلام الجسم واحتقان الزور والكحة التى قد تكون مصحوبة ببلغم كما قد يتعرض المصاب الى فقد بحاستى الشم والتذوق .
ومعظم الحالات لا تحتاج دخول المستشفيات وهى حالات ما بين بسيطة ومتوسطة ويتم علاجها بأدوية وبروتوكولات العزل المنزلى ..المهم أن يبادر المريض بالكشف لدى الطبيب المتخصص الذى يستطيع تحديد الإصابة ووصف بروتوكول العلاج المناسب ولا تزال البروتوكولات العلاجية مناسبة مع المتحورات ومنها بروتوكول العلاج المصرى الذى أدى الى معدلات شفاء عالية .
هذه المتحورات تثبت أن الوباء لم ينته بعد، صحيح أن هناك انخفاضا ملحوظا فى عدد الحالات وهناك انخفاض أيضا فى عدد الوفيات إلا أن هناك متحورات تظهر بين الحين والآخر حتى ينتهى الوباء فى القريب ان شاء الله
وماذا عن مدى توافر اللقاحات فى المستشفيات الحكومية؟
منذ بدء أزمة وباء فيروس كورونا، سعت الحكومة المصرية ووزارة الصحة الى توفير وتنوع اللقاحات بمختلف أنواعها والعمل على توافرها والتى ثبتت فاعليتها طبقا للفئات المستهدفة مما كان لها الأثر فى تقليل نسب الدخول الى المستشفيات والحالات التى تستدعى دخول الرعاية المركزة وتم فتح العديد من المنافذ لاتاحة التطعيمات لجميع المواطنين وتسهيل الحصول عليها سواء الجرعات الاساسية او الجرعات المنشطة مما كان له الاثر فى استقرار الوضع الوبائى للفيروس وتقليل الحالات وتخفيف الاعراض المصاحبة للعدوى. كما لعبت التطعيمات دورا اساسيا مع الإجراءات الاحترازية فى الانخفاض الملحوظ فى أعدادالإصابة وبالتالى إعادة الحياة إلى طبيعتها.
هل يحتاج الأمر إلى تشديد الإجراءات للحد من خطورته بين المواطنين؟
الاجراءات الاحترازية مطلوبة خاصة ونحن مازلنا فى مناخ الشتاء حيث انتشار الفيروسات المختلفة ومنها فيروس الانفلونزا بأنواعه والفيروس المخلوى وفيروس الكوفيد والاجراءات الاحترازية تتمثل فى نظافة اليدين باستمرار وارتداء الكمامة خاصة فى الأماكن المزدحمة والتباعد الاجتماعى وتنظيف الأسطح مع أخذ جرعات التطعيمات الضرورية والمعززة سواء لفيروس كورونا أو تطعيمات الانفلونزا الموسمية والتى ينصح بها للفئات عالية الخطورة مثل الأطفال الأقل من خمس سنوات وكبار السن فوق 65 سنة والمصابين بأمراض مزمنة مثل أمراض الصدر والقلب والكبد والكلى والمصابون بأمراض مناعية أو الحوامل و قد تؤدى الإصابة بالانفلونزا إلى مضاعفات ومنها الالتهاب الرئوى بالإضافة إلى تجنب التعرض للتيارات الباردة او الساخنة والاتربة وتقلبات الجو التى تصاحب موسم الشتاء واعطاء الجسم قسطا وافيا من الراحة وشرب الماء بكثرة والتغذية السليمة وممارسة الرياضة والاقلاع عن التدخين إلى جانب السيطرة والتحكم فى الأمراض المزمنة مثل الربو الشعبى والسدة الرئوية وضعف عضلة القلب واعتلال الكلى والكبد وأخذ الادوية باستمرار والمتابعة مع الطبيب المتخصص حتى لا يؤدى إلى خلل بالجهاز المناعى ويسهل الإصابة بالفيروسات ومضاعفتها .
ما أهم الفئات المعرّضة للإصابة بهذا المتحور؟
جميع الفئات معرضة للاصابة بمتحور كورونا فالمتحور من اهم صفاته سرعة الانتشار بين جميع الفئات وجميع الاعمار. المهم فى ذلك اتباع الاجراءات الاحترازية والكشف المبكر والبدء فى البروتوكولات العلاجية مبكرا خاصة ان مضادات الفيروسات تكون اكثر فاعلية عند تناولها خلال الخمسة ايام الاولى من ظهور الاعراض مما ينتج عنه عدم الدخول فى مضاعفات على الرئة.
ما الإرشادات الواجب اتباعها للحد من انتشار هذا المتحور؟
دائما الإجراءات الاحترازية والوقائية هى الخط الأول للوقاية والحد من انتشار الفيروسات ويأتى فى مقدمتها الالتزام بالغسل المتكرر للايدى وعدم ملامسة الاعين والانف والفم بالايادى الملامسة للاسطح والالتزام بالارتداء الصحيح للكمامات خاصة اثناء التواجد فى تجمعات او اماكن مزدحمة وتجنب التواجد فى اماكن مزدحمة وتناول اللقحات المقررة والجرعات التعزيزية للجهاز المناعى وعند ظهور اى اعراض اشتباه للاصابة بالفيروس يجب التوجه السريع للعرض على الطبيب المتخصص والذى يستطيع تشخيص الحالة واعطاء العلاج والبروتوكول المناسب لتصنيف الحالة مع التوصية بعزلها سواء بالمنزل او بالمستشفى طبقا لتصنيف الحالة المرضية والمتابعة المستمرة لحين الشفاء الكامل.
هل هناك علاقة بين شدة البرودة وظهور هذا المتحور؟
دائما ما يكون فصل الشتاء مصحوبا بانتشار الفيروسات نتيجة برودة الجو والتقلبات الهوائية وتواجد الافراد بالمنزل للتدفئة او التجمعات خاصة بالمدارس او الجامعات مما ينتج عنه انتشار الفيروسات بكافة انواعها وهى دائما تتنوع من عام لآخر فقد يسود احد الفيروسات هذا العام ويسود آخر عاما آخر فوجود فيروس كورونا ومتحوراته ووجود الانفلونزا الموسمية بانواعها ووجود فيروسات اخرى يسهل انتقالها بين الاشخاص اذا لم يتم الالتزام بالاجراءات الاحترازية واخذ التطعيمات اللازمة والالتزام بالراحة الكافية للجسم والتغذية السليمة وممارسة الرياضة والاقلاع عن التدخين .
وما مدى تأثير هذا المتحور على تجمعات المدارس والجامعات؟
اتباع الإجراءات الاحترازية وارتداء الكمامات يؤدى إلى انخفاض انتشار العدوى بين تجمعات المدارس والجامعات إلى جانب تلقى اللقاحات المقررة للفئات العمرية المختلفة مما يؤدى إلى تعزيز الجهاز المناعى للجسم ومنع انتقال الفيروسات والأمراض المعدية بالإضافة إلى النصائح المهمة لهذه الفئات العمرية من ممارسة الرياضة بمختلف أنواعها لبناء جسم قادر على مقاومة الأمراض وتجنب الدخول فى عالم التدخين لما له من أثر سيئ على الجهاز التنفسى وأجهزة الجسم الأخرى مما يقلل من مناعة الجسم وتعرضه للإصابة بالفيروسات والأمراض المعدية الأخرى والتى لها آثار صحية واجتماعية واقتصادية على الفرد والأسرة والمجتمع بأسره.
منذ بدء جائحة كورونا تم تشكيل لجنة علمية قامت بوضع بروتوكول علمى يتم من خلاله تصنيف الحالات منذ البداية، من أول بداية الاشتباه، منذ بداية الجائحة كان يتم الاشتباه فى كل الوافدين من الخارج على حسب البلاد القادمين منها أو من درجة الحرارة واحتقان الزور والسعال، إلى أن تم التوسع فى البروتوكول بعد انتشار الفيروس فى البلاد وتدخلت منظمة الصحة العالمية، فكان يتم تحديث البرتوكول طبقا للمستجدات العالمية وظهور منتجات طبية حديثة أكثر فاعلية، إلى أن ظهرت العلاجات المضادة للفيروسات، وكان آخر تحديث البروتوكول منذ شهر يوليو فى 2022، عند ظهور أحد الأدوية المضادة لفيروس كورونا، واللجنة العلمية لفيروس كورونا درست الأبحاث العلمية حول هذه المادة، وسرعان ما تم تغيير البروتوكول طبقا لهذه المستجدات، وتم وضع آخر بروتوكول يشمل هذه الأدوية الفعالة ضد كورونا، ويتم التعامل بها فى جميع المستشفيات، إلى جانب مراجعة العلاجات التى تم وضعها فى البداية، وكان يتم من خلال البروتوكول تصنيف الحالات طبقا لحدة الحالة، سواء حالة ضعيفة أو متوسطة أو حالة حرجة، والتزم البروتوكول بعلاج كل هذه الحالات فى مكان معين، حتى لا يحدث تزاحم فى المستشفيات بدأنا نلجأ للعزل المنزلي، وتنوع العزل بين الحجز فى الأقسام الداخلية فى المستشفيات، أماالحالات شديدة الخطورة والتى تحتاج عزلها فى الرعاية المركزة لأنها تحتاج لتنفس صناعي، وهى حالات شديدة الخطورة، واحتياجها لأدوية معينة مثل الأدوية التى تؤثر على المناعة، لمواجهة الفيروس لأنه يكون قد أدى إلى التهابات شديدة فى الرئتين ونقص حاد فى الأكسجين والمريض غير مستجيب للأكسجين الاختراقى وبالتالى لابد من وضعه فى العناية المشددة .
وهل يعتبر الفيروس المخلوى تحورا آخر لفيروس كورونا؟
الفيروس المخلوى فيروس مختلف تماما عن كوفيد 19، كما أن أعراضه مختلفة ومدة حضانته مختلفة، وبروتوكول العلاج أيضا مختلف، فالفيروس المخلوى أشد خطراً من كوفيد 19 واسرع انتشارا وأعراضه أشد قسوة، ويظهر لدى الأطفال بقوة، ومدة حضانة الفيروس من 6 : 4 أيام ويحتاج لفترة علاج تتجاوز الاسبوعين، وللتعرف عليه يحتاج للتحاليل والمسحات والطبيب المختص يستطيع التفريق بين كل الأمراض التنفسية لتحديد العلاج المناسب، حتى لا يتعرض المريض لأكثر من نوع دواء قد يؤثر على جهازه المناعى ويفقده القدرة على المقاومة، ولكن الفيروس فى الغالب لا يؤدى إلى حدوث خطورة على الحياة، طالما أن جهاز المناعة بكفاءته، والمريض استشار الطبيب فى الوقت المناسب، واستخدم البروتوكول المناسب، وأؤكد مرة أخرى أن التراخى فى الإجراءات الاحترازية سيكون سببا فى انتشار المرض وزيادة نسبة المصابين، لذا علينا اتباع كافة الإجراءات كما كان يحدث فى ذروة انتشار فيروس كورونا.

Katen Doe

حنان موج

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من حوارات

الحسينى محمد عوض: تحركات حكومية على كل المستويات لغلق ملف «كلاب الشوارع»

التوعية والتحصين والتعقيم آليات استراتيجية ٢٠٣٠ للسيطرة على الزيادة العددية تزاوج الكلاب الشرسة بـ «البلدى» أدى إلى حدوث خلل فى...

سيد فؤاد: «مهرجان الأٌقصر» أحد أهم روافد التواصل مع القارة السمراء

ختار 50 فيلم من بين 500 يتقدمون للمشاركة فى المهرجان

د.طارق سليمان: التفاصيل الكاملة لزيادة عدد مراكز التهجين والتلقيح الصناعى

مصر نجحت فى تحقيق الاكتفاء الذاتى من البروتين الحيوانى.. ولدينا فائض من الألبان وبيض المائدة للتصدير

السفير تميم خلاف: نقل السفارات للعاصمة الإدارية يتم بصورة تدريجية

الحى الدبلوماسى بالعاصمة الإدارية خطوة تنظيمية تعكس رؤية الدولة لتحديث العمل الدبلوماسى


مقالات

دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م
الفخ الأكبر والأخطر
  • الجمعة، 16 يناير 2026 11:10 ص