كل فترة تطل علينا بعمل مختلف ودور جديد.. فمن الطفلة الجميلة إلى الفتاة الرومانسية، إلى صاحبة الملهى الليلى، ثم العاشقة الولهانة،
وحضرة الظابط سهام، والطالبة الجامعية، والأم الحاضنة لبناتها.. ثم الشخصية الشريرة الآتية من العالم الآخر.. إلى أن طلت علينا مؤخرًا بدور العالمة «شوق» فى مسرحية «شفيقة المصرية»، لتجسد شخصية جديدة جدًاعليها، فمن الصعب أن تتخيل ماجى شارل سمحون فى هذا الدور، بخلاف أدائها الاستعراضى، كونها راقصة باليه، لكن أسلوبها وطريقة تجسيدها لعالمة فى زمن الباشوات كانا يبدوان مختلفين وشاقين.. فى هذا الحوار نراجع مع فراشة السينما المصرية ذكرياتها فى بداية ظهورها، وهى الطفلة نعمات ابنة الأربع سنوات، مرورًا بعملها مع عمالقة الوسط الفنى، وصولا إلى العالمة شوق.. وعن آخر أعمالها ، وعلاقتها حاليا بابنها وحفيدتها.. تحدثنا الفنانة علا رامى .
القليل من يعلم أن أول أدوارك كان مع محمود مرسى ونادية لطفى فى فيلم» السمان والخريف».. كيف جاء ترشيحك لدور الطفلة نعمات؟
وقتها كان عمرى 4 سنوات، وكانت أمى فى زيارة لصديقتها فى أحد الاستوديوهات، وفجأة سحبنى أحد المتواجدين من يدى، وطلب منى أن أقول بعض الكلمات الخاصة بالدور، مثل بابا وماما، وكان هذا الشخص هو المخرج حسام الدين مصطفى مخرج الفيلم، وأقنع والدتى بالدور وبالفعل قدمته.
هل تذكرين كواليس العمل وقتها.. وهل يُعد بداية انطلاقك؟
لا أتذكر أى شىء عن كواليسه، وكل ما أذكره أن الجو كان باردا جدًا، وأنا بانزل البحر بالمايوه.. وهو ليس انطلاقتى؛ لأننى كنت طفلة، وكثير من الأطفال يقدمون أدوار طفولة ولا يستمرون .
إذن متى كانت البداية الحقيقية لك؟
بعد «السمان والخريف» بعامين تقريبًا كان المخرج الراحل حسام الدين مصطفى يستعد لإخراج فيلم «جريمة فى الحى الهادى»، وأظن أن هذا العمل هو البداية، وأصر على اختيارى كابنة للفنان رشدى أباظة، والفنانة سهير المرشدى، ولا أنسى قدر الحنان الذى لاحظته فى الراحلة زوزو نبيل فى الكواليس، وكانت لى معها عدة مشاهد فى العمل، وكانت تجسد دور رئيسة العصابة فى الفيلم .
هل دراستك للباليه فى أكاديمية الفنون كانت سببًا فى احترافك التمثيل؟
بعد تخرجى فى الأكاديمية عملت مدة فى معهد القاهرة للباليه، لكن وقتها بدأت التفكير فى حياتى الشخصية، والارتباط والإنجاب، وتزوجت فعلًا، وأنجبت عمر ابنى، ولم أعد للباليه مرة أخرى بسبب التغييرات التى طرأت على جسدى.. ووقتها تم ترشيحى لدور راقصة باليه فى فيلم «صاحب الإدارة بواب العمارة»، وفرحت جدًا بالدور وقبلته على الفور، لأنه كان سهلا بالنسبة لى كراقصة باليه، وهى دراستى، والأمر الآخر والأهم أنه كان بلا جمل كثيرة وحفظ، ورهبة التحدث أمام الكاميرا، فوقتها كنت استعراضية على المسرح، ولا أجيد التحدث أمام الكاميرا .
إذن يُعد فيلم «صاحب الإدارة بواب العمارة» بداية احترافك التمثيل عام 1985؟
لا شك أنه كان عملًا ممتعًا جدًا مع المخرجة نادية سالم، وباقة من نجوم الفن، مثل الراحل عادل أدهم، والفنانة نادية الجندى، لكن بدايتى أعتبرها فى مسلسل «رأفت الهجان»؛ لأنه أول عمل كبير، وبه عدة مشاهد وجمل كثيرة، وتمثيل أمام عملاق مثل محمود عبد العزيز، ومخرج كبير مثل يحيى العلمى، فى دور ماجى شارل سمحون عام 1988.
هل تتذكرين أصعب مشهد لك فى المسلسل أمام محمود عبدالعزيز؟
بالطبع .. أول مشهد لى كان الأصعب، فبعد أن حفظت الدور كاملًا وقفت أمامه فى التصوير، وكنت لا أذكر حرفًا واحدًا، لكنه كفنان عملاق احتوانى، وطلب وقتها استراحة من المخرج، وجلس معى على إنفراد، وتحدث معى عن فن الباليه، وعن هواياتى، ثم قمنا بعمل بروفة على المشهد، وانطلقت بعدها، ولم أرهب الكاميرا حتى الآن. وهذا المسلسل كان جواز سفرى وتأشيرة دخولى عالم الفن .
هل دور ماجى غيّر نظرة المنتجين لـك فى الترشيحات؟
الدور من قوته كان سببًا أننى جلست فى منزلى أكثر من عام ونصف بلا عمل، فالبعض كان يخشى أن يُرسل لى دورا صغيرا فأرفضه، وتم تصنيفى من النجوم وقتها، وبالفعل شاركت بعدها فى فيلم «الستات والبدرون»، إلى أن قدمت أحب الأدوار إلى قلبى مع الراحل عاطف الطيب فى فيلم «كتيبة الإعدام»، وهو دور الملازم سهام، وبعده مباشرة عملت مع العملاق الفنان عادل إمام فى فيلم «حنفى الأبهة».
عملت مع كبار المخرجين والصنّاع والفنانين.. كيف تقيمين الأعمال الفنية الحالية؟
الفن غالبًا يقدم صورة واقعية مما يعيشه المجتمع، ويلقى الأضواء على المحيط الذى نعيش فيه، لكنى لا أرفض القصص المطروحة، ولكن أرفض لغتها الجديدة وأسلوبها ومصطلحاتها الحالية، وطرق التعبير المليئة بالعنف، ولا بد أن نعيد الحوار الراقى، مثلما كان عليه الحال فى الماضى.. ونحن كأجيال قديمة نحاول فعل هذا فعليًا، ونتمنى أن يلقى قبولًا لدى الأجيال الجديدة، وهذا ما كنت حريصة عليه فى أحدث أعمالى مثل مسلسل «العيلة دى»، الذى كان يجمعنى مع العديد من الشباب الجدد .
بمناسبة نصائحك للشباب الجدد.. هل تقدمين نصائح إلى عمر ابنك َكونه من النجوم الشباب؟
أنا أم ديمقراطية جدًا، وربيت ابنى على أكمل وجه، ووجهت العديد من النصائح له ولزوجته، الفنانة ياسمين الجيلانى أثناء خطوبتهما، لكن بعد الزواج تركتهما يعيشان تجربتهما حتى لا يشعرا بالتسلط، أما الآن فكل تركيزى مع حفيدتى، ابنتهما الوحيدة، واشتريت لها فانوس رمضان، وهى كل حياتى .
هل أنت من أنصار الأعمال الدرامية صاحبة السبع حلقات، والخماسيات التى تعرضها المنصات الإلكترونية؟
معها جدًا، وأرى أنها رائعة وسريعة الأحداث، بالإضافة إلى أنها تسهم فى تشغيل العديد من النجوم بشكل مستمر، وأنا فعليًا من أنصارها .
هل قبولك لمسرحية «شفيقة المصرية» كان بهدف العمل مع مجموعة من شباب فرقة رضا؟
أنا عاشقة للمسرح، ولولا وباء كورونا كان من المفترض أن يكون لى عمل مسرحى سنوى، إن لم يمتد نفس العمل لأكثر من موسم. أما شفيقة المصرية فهو ذو طابع خاص، لأننى أجسد فيه دور الراقصة «شوق»، وهى راقصة فى عهد الملوك فى أوائل القرن العشرين، ولها شهرة كبيرة، وفى نهاية حياتها تقدم للمجتمع خليفتها الراقصة شفيقة المصرية، وبالفعل العمل مع مجموعة من شباب فرقة رضا، وكذلك شباب النجوم مثل وائل علاء ومنة جلال وفادى خفاجة، بالمشاركة مع الفنان الكبير مجدى فكرى، وللعلم بطلة العمل دعاء سلام أول مرة تمثل، لكنها قدمت دورها بطريقة غاية فى الروعة، وهو عمل استعراضى غنائى.
كيف استطاعت صاحبة الأدوار الرومانسية الهادئة أن تقدم دور العالمة شوق؟
رفضت الدور فى بداية عرضه علىّ منذ 7 أشهر، لكن بعدها قبلته، وقبلت التحدى، ونفذنا بروفات كثيرة جدًا مع الفنان علاء عوض، والمخرج محمد صابر، والأشعار الغنائية غاية فى الجمال، كتبها الشاعر جمال بخيت، ولحنها الملحن صلاح الشرنوبى، ووزعها أحمد عبد العزيز، وأمتعنا بصوته المطرب الشاب مالك. والعمل تُخيم عليه روح التعاون والتحدى، وأجمل ما فيه أنه حضره العديد من الفنانين، والشخصيات العامة .
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
منظومة الدفع الإلكترونى تقلل أعباء المواصلات.. واستحداث فئات جديدة لسعر انتقالات المساقات القصيرة
على مدار سبعة عقود، نسجت القاهرة وبكين نموذجاً في العلاقات الدولية المعاصرة، تجسد في شراكة استراتيجية راسخة لم تهزها عواصف...
يوسف شريف رزق الله علمنى الإخراج.. وسناء منصور وضعتنى على كرسى المذيعة ماسبيرو يشهد تطويراً يليق بأول مؤسسة إعلامية فى...
حصل على جائزة «البابطنين الثقافية» عن قصيدته «حزب الضِلَّيِلْ»