هو ـ لا جدال - كلمة السر فى مسلسل "الكبير" بمواسمه الستة، وأحد صناع البهجة والاختلاف فيه، سواء كان ذلك بالتمثيل أو بضبط إيقاع اللهجة الصعيدى داخله.. تلك اللهجة التى
هو ـ لا جدال - كلمة السر فى مسلسل "الكبير" بمواسمه الستة، وأحد صناع البهجة والاختلاف فيه، سواء كان ذلك بالتمثيل أو بضبط إيقاع اللهجة الصعيدى داخله.. تلك اللهجة التى تعتبر ركنا أساسيا يقوم عليه العمل ككل، ومن خلالها يوصل رسالته وأهدافه.. حسن القناوى، ليس مجرد ممثل أو مصحح لهجة فى المسلسل لكن نستطيع القول إنه عازف الربابة الذى يصحب الصوت فيضفى الجمال على السيرة، وهو الغارق فى حب الصعيد والجنوب، يدرك تماما أن هذا قدره المسير له، الذى قنع به، فبات مؤرقا بمخارج الحروف لدى الأبطال، ودخل صراعا كبيرا لتستقيم الكلمة الجنوبية، وتنطق كما يجب أن تكون.. التقينا به وحاورناه.
ماذا تمثل اللهجة الصعيدية بالنسبة لك؟
اللهجة بالنسبة لى، وبالنسبة لأى صعيدى، هى حائط الدفاع الأول ضد أى هجوم، الحصن الذى يقى أبناء الصعيد من الاختراق، فهى تمثلك وتدل عليك، وتعرف الآخر بك، أنت كصعيدى إذا ذهبت لأى مكان سينظر إليك الناس على أنك شخص مثل الآخرين، حتى تتحدث بلهجتك، فيدركون أنك صعيدى، ومن ثم يجب التعامل معك بما يليق بصعيدى شهم، يأخذ الأمور بجدية، وليس عنده رفاهية اللوع واللف والدوران.. أنت صعيدى، فأنت إذن حامل هذا الإرث العظيم، لك سماتك الخاصة، وصفاتك الدالة عليك، وستجد أن الآخرين يحملون لك التقدير، لما يعرفونه عنك وما توارثته منذ القدم.
أثارت اللهجة الصعيدية فى مسلسل "الكبير" الكثير من الجدل، بين مؤيد لها، ومن يعتبرها معبرة عن عصور مضت.. بما تفسر ذلك؟
الحديث عن اللهجة وإثارتها لهذا الجدل يعنى بما لا يدع مجالا للشك أنها لفتت الانتباه كثيرا، واستأثرت بجزء كبير من الأحاديث التى دارت عن المسلسل ونجاحه، لكن دعنى أوضح عدة أمور مهمة، أولها أن مساحة الصعيد تزيد على الألف كيلو متر، وهذه المساحة مليئة بمئات القرى والنجوع، ولا نبالغ إذا قلنا إن كل قرية ونجع تمتلك لهجتها الخاصة بها، ساعدها فى ذلك الحدود الطبيعية والفواصل بين هذه المناطق، إلى جانب أن كل قرية تمتد زمنيا وتتصل بعائلة مختلفة، لا سيما القبائل العربية التى تمتلك خصائصها الفريدة ومقوماتها فى اللهجة الخاصة بها، وهذه اللهجة توارثت حتى وصلت لما هى عليه الآن، هذا الاختلاف فى اللهجات أعطى مساحة كبيرة من المفردات، فالمفردة الواحدة تجد لها مرادفات مختلفة وتعطى نفس المعنى، وهذا لا يعنى خطأ أى منهما، وأنا أستخدمت ما يناسب العمل، كما أن العمل قائم على إظهار المفارقة بين الكبير، وهو الصعيدى، وجونى الأمريكى القادم من ثقافة غربية، فكان لزاما علينا استخدام المفردات الغارقة فى المحلية الصعيدية لتبدو المفارقة جلية، وتحدث حالة كوميدية.
يعقد البعض مقارنات بين اللهجة فى الكبير ومثيلتها فى أعمال محمد صفاء عامر، فيجدون بعض الفروق.. كيف ترى ذلك؟
هذا طبيعى، لأن اللهجة لدى عامر كانت تعنى بهدف البناء ومن نسيج العمل، ولكى توصل المعنى المراد، أما فى الكبير، فكما قلت كانت تظهر التضاد بين الثقافتين، كما أنها كانت مهمومة بإيجاد مبررات درامية، فمثلا، حين وجد الكبير "النونوة" لدى "طبازة"، أوجدنا مبررا أن أمه كانت تنجب البنات فيما يموت الذكور، ولكى يعيش طبازة أرضعته من قطة.. وهكذا فى أمور كثيرة تسعف اللهجة والموروث العمل الدرامى ككل، وبالنسبة للكاتب الراحل محمد صفاء عامر فأنا أدين له بالكثير فى هذا المجال، إذ عملت معه كمصحح لهجة فى أعمال كثيرة.
ما أعمال صفاء عامر التى شاركت فيها؟
عملت معه فى مسلسل "حق مشروع" عام 2006 وهو أول تعامل معه، ثم عملت معه فى مسلسل "حدائق الشيطان" عام 2008، وكان بطولة جمال سليمان.
كيف جاء اشتراكك فى مسلسل الكبير؟
هذا الأمر له حكاية طويلة، فبعد أن عملت مع صفاء عامر قررت الالتحاق بمعهد السينما قسم الإخراج، وعملت كمساعد مع المخرج سامح عبد العزيز فى مسلسل "كافتشينو"، بطولة خالد النبوى ودنيا سمير غانم، وكنت أراجع للممثلين اللهجة الصعيدية كمساعدة لهم، ليخرج النطق سليما، وهو ما تسبب فى جلوسى مع دنيا كثيرا، وأعجبتها طريقتى فى شرح المفردات، وبعد فترة فوجئت باتصال من إيمى سمير غانم، للعمل معها كمصحح لهجة فى مسلسل "أحلام مستحيلة" مع المخرجة منال الصيفى، وكان ذلك بترشيح من شقيقتها دنيا، وإذا بالمسلسل يتوقف لظروف إنتاجية، وبعد ذلك بشهرين فوجئت بدنيا نفسها تتصل بى وتطلب منى العمل فى الكبير، فقابلت أحمد مكى وتحدثنا، وبدأنا العمل فى الجزء الأول.
كيف جاءت جملة "جزرة وقطمها جحش" اللازمة التى يقولها مكى فى المسلسل؟
كما قلت، اللهجة فى مسلسل "الكبير" تتعدى دور اللهجة لتوجد مبررات درامية، وفى بداية العمل فى المسلسل، كان مكى والمخرج يبحثان عن جملة بمثابة الفصل فى أى حديث، تكون قاطعة تماما، فأقترحت عليهما هذه الجملة، وشرح هذه الجملة المبسط أن الجزرة إذا أكل منها عصفور أو أى طائر أو حتى خروف صغير، فيمكن استخدام أجزاء منها، أما الجزرة التى يقطمها الحمار فلا فائدة ترجى منها بعد ذلك.
ما سبب النجاح الكبير للجزء السادس فى رأيك رغم أن تعدد الأجزاء مخاطرة كبيرة؟
لأن العودة جاءت بعد غياب 7 سنوات وكان لدينا شغف كبير، كما أن طريقة العمل التى نتبعها فى المسلسل مؤشر كبير لنا، وتجبرنا على التجويد، ليخرج المسلسل فى أفضل صورة ممكنة، فنحن جمهور المسلسل قبل عرضه على الجمهور الحقيقى، إذا لم نضحك لمشهد فإننا نعيد صياغته مرة أخرى، كما تساعدنا جلسات العمل فى فتح آفاق جديدة لنا.
هل تسبب لك الكبير فى أى مشكلات؟
نعم تسبب لى فى مشكلة كبيرة مؤخرا بينى وبين أحد أقاربى، فعند اختيار اسم "طبازة"، وحين طلب منى المخرج أحمد الجندى ومكى اختيار اسم صعيدى اخترت هذا الاسم، لأنه لشخص قريب كان قد طلب منى أن يذكر اسمه فى المسلسل، لكن حين ظهرت الشخصية ولديها داء النونوة، لم يستطع طبازة الحقيقى الخروج من منزله لمعايرة الناس له، فطاردنى وأراد الانتقام منى، ولكن تفاهمنا وانتهى الموضوع على ذلك.
حدثنا عن لغة "التنتنة" التى ظهرت فى المسلسل على لسانك وأثارت الكثير من اللغط!
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
صممت على الانضمام للبرنامج الثانى بعد اختيارى فى «صوت العرب» اغرورقت عينا الأبنودى بالدموع وصوته تحشرج على الهواء بعد مقدمتى...
الثقافة للجميع وليس النخبة فقط ليس لدينا أدوات كافية للتطوير ولا الدعاية اللازمة.. ونحتاج تسويق برامجنا نعتمد فى % 70...
الفيلم يشجع على الزواج
شركات الاتصالات مطالبة بتحسين الخدمة.. وسنحاسبها برلمانياً على زيادة الأسعار «الإنترنت» لم يعد رفاهية.. والدولة تعمل حالياً على مشروع ضخم...