عبادى الجوهر: فخور بتكريمى فى مهرجان القاهرة للموسيقى العربية

عبادى الجوهر أحد رموز الإبداع فى المملكة العربية السعودية والعالم العربى، فهو عازف عود عملاق، ومغنى ليس له شبيه، وملحن مبهر، تاريخه طويل فى الإبداع الفنى، كان رصيده

عبادى الجوهر أحد رموز الإبداع فى المملكة العربية السعودية والعالم العربى، فهو عازف عود عملاق، ومغنى ليس له شبيه، وملحن مبهر، تاريخه طويل فى الإبداع الفنى، كان رصيده فيهم أكثر من خمسين ألبومًا.. لقبه "طلال مداح" بـ"أخطبوط العود"، كما لقبه عبد الرحمن بن مساعد بـ"سفير الحزن" و"جوهر الغناء"، ولد عبادى بمدينة جدة، وبدأ رحلته الفنية عام 1967 بترتيب من الفنان "لطفى زينى" الذى قدمه  إلى "طلال مداح" فأعجب بموهبته وساعده فى تسجيل عشر أغنيات من ألحانه.. التقت الإذاعة والتليفزيون فى ليالى مهرجان الموسيقى فى حوار من القلب.

كيف ترى مشاركتك لأول مرة بمهرجان الموسيقى العربية هذا العام ؟

فخور بتكريمى من مهرجان عريق مثل مهرجان القاهرة للموسيقى العربية، وأنا فى بالغ سعادتى لأن مصر هى بلدى الثانى الذى تتلمذنا وتربينا على أصوات فنانيها العظماء، مثل أم كلثوم وعبدالوهاب وعبدالحليم وغيرهم، وهذا التكريم الثالث لى بمصر، التي تربطنى علاقة قوية بها، فمعظم ألحاني سجلتها فى مصر.

 أطلقوا عليك "أخطبوط  العود".. فما سر حبك للعود ؟

عندما أمسكت به شعرت أننى سأجيد العزف عليه، وكان عمرى وقتها 11 عامًا ، وشعرت أنه آلة سهلة وعزيزة على قلبى أيضا، وأخذت أذاكر عليه أكثر من 8 ساعات يوميا، لمدة ثلاث سنوات، وكنت أعزف عليه سماعى، وعندما وصل عمرى 14 عاما كنت أعزف بطلاقة، وبيننا علاقة جميلة، فعندما أريد الفضفضة أمسك عودى وأعزف عليه.

 كيف ترى الصحوة الفنية بالمملكة على يد المستشار تركى آل الشيخ ؟

ما يقدم فى المملكة اليوم جهد جبار، وشىء نفتخر به، فنحن كمطربين سعوديين كنا نغنى فى العالم، وقدمنا حفلات للعالم العربى، ما عدا جمهور السعودية. أما ما يحدث اليوم من هيئة الترفيه جعلنا نغنى بكل مناطق المملكة، ونقدم حفلات ناجحة جدا، بعدما كان المواطن يضطر للسفر خارج البلاد لكى يحضر حفل أى فنان، واليوم أصبحنا نذهب نحن للجمهور المتشوق لحفلاتنا، وبموسم الرياض حفلات عربية، وكذلك 70 حفلة عالمية، ومن نتاج الصحوة الثقافية والفنية بالمملكة بناء معهد لتعلم أصول الموسيقى والغناء، وسيتم افتتاحه قريبا، لأن المملكة بها الكثير من المواهب الجيدة، ولكنها تحتاج للدراسة وصقل موهبتها بشكل أكاديمى، وهذا كان حلما من أحلامى، وأراه يأخذ طريقة فى التحقق، وما يحدث من انفتاح ثقافى وفكرى بالمملكة  نتشرف به جميعًا كسعوديين.

 ما موقع أغانى التراث فى مسيرتك ؟

تتلمذت على سماع فنانين كبار فى التراث، وغنيت الكثير منه، هناك ما أخذته كما هو، وهناك ما أدخلت عليه بعض التحديث، فمثلا أغنية "وسافر ولا ودعه"، فأنا فنان سعودى، لذا يجب أن أقدم وأنشر لون بلدى، فلدينا موروث شعبى كبير، ويجب أن نبرزه بشكل جيد للناس كى يسمعونه ويعرفونه.

 مَنْ  أشهر الذين لحنت لهم ؟

أستاذى طلال مداح، وأغنيتان لسميرة سعيد فى بداية مشوارها الفنى، وأصالة أغنية "قد الحروف"، ورجاء بن مليح "لحنين".. وغيرهم.


 ما أطول لحن قدمته ؟

أغنية "مزهرية" كلمات الأمير بدر بن عبد المحسن.

 فى أغنياتك حالات متناقضة من الحب والعتاب وخليط من الحزن والفرح.. هل كل أغنياتك تعبر عن الحالة التى تعيشها ؟

الفنان لسان حال الناس، ويعبر عن مشاعرهم، وأحيانًا عن الحالة النفسية لشاعر الأغنية، فالأغانى لا تعبر عن واقع حياة الفنان، فإذا قدمت أغنية بها حالة حب أو غيره فأعبر عنها بشكل يترك انطباعًا لدى الجمهور أننى أعيش نفس الحالة، ولكننى عندما أٌقبل على أغنية أدخل حالتها وأستشعرها جيدا، وهذا جعل كل أغنياتى  قريبة إلى قلبى، وكلهم أعطيهم نفس الاهتمام، فالحمد لله تاريخى أكثر من 50 ألبومًا، كلهم بذلت فيهم مجهودًا كبيرًا وراض عنهم.

 هل هناك أغنية عبرت تعبيرًا حقيقيًا عن عبادى الجوهر ؟

هناك أغانى عندما تغنيت بها نبشت فى أعماق نفسى، وهناك أغنية عبرت عن حالتى وقت رحيل زوجتى بعنوان "الجرح أرحم"، من ألحانى وغناء "محمد عبده"، وغنيتها  لأننى شعرت أنها تعبر عن حالتى.

 ما رأيك فى الأصوات الموجودة على الساحة الفنية الآن ؟

آمال ماهر فنانة طبيعية، وصوتها من أجمل وأقوى الأصوات على الساحة الفنية النسائية، وأصالة من أقوى وأجمل الأصوات العربية، ويارا أبدعت فى اللون الخليجى بشكل جيد.

 طلال مداح باب دخولك إلى عالم النغم الفسيح كيف حدث هذا ؟

لقائى عام 1967 بطلال مداح غيّر حياتى، والذي أتاح لى فرصة مقابلته لأول مرة هو الفنان "لطفى زينى"، وعندما ذهبت إليه وسمع عزفى على العود قال لى "متى تعلمت العزف بكل هذه الطلاقة؟"، ومنذ ذلك الوقت أحبنى وأعطانى أول أغنية من ألحانه، وحققت شهرة كبيرة جدًا، وهى أغنية "ياغزال" قدمها عام 1968 من خلال شركة "رياض فون"، وغنيتها فى حفل افتتاح دورة الخليج لكرة القدم، التى أقيمت فى قطر عام 1976، وخلال المدة التى تقابلنا فيها غنيت من ألحانه 6 أغنيات، وعندما أسمعته ألحانى لأخذ رأيه شجعنى وأخذ منى أغنية "طويلة يا دروب العاشقين" كلمات الأمير "بدر بن عبد المحسن" عام 1977، فطلال مداح مدرسة خاصة متفردة.

 هل بعد رحيله فقدت الأصدقاء ؟

طلال أبى الروحى، وعلاقتنا سويًا كانت من نوع خاص كلها محبه، وهذه العلاقة كانت أسرية، كنا نتقابل باستمرار، ونتحدث فى أمور الفن والحياة، فكان صديقى الحميم، رغم إنني تجمعنى بزملائى بالوسط الفنى علاقات طيبة، وبعد رحيله فقدت الأستاذ والصديق الذى أستشيره، ولم يملأ مكانه أحد.

 رصيدك الكبير من الأغانى سمح لك بالغياب والعودة دون أن ينساك الجمهور.. كيف ؟

فى شهرين فقدت زوجتى وشقيقى، ومن قبلهما والدتى، فالحياة اختلفت فى يوم وليلة، وهذا شعور مؤلم جدًا لا أستطيع التعبير عنه، والفن كان الوسيلة الوحيدة التى أتنفس به من هذا الألم، هو الوحيد الذى يأخذنى من خوف الإحساس بالفراق، وبعدهم لم أستطع أن أقدم شيئًا لمدة عامين، وبعد هذه المدة واصلت الحياة بكل ما فيها بحلوها ومرها.

 هل تتذكر والدتك ؟

كل نصائحها إلى اليوم فى أذنى، فهى نصائح غالية لا أنساها، كانت أمًا وأبًا فى نفس الوقت، وكنت قريبًا منها جدًا، فهى أمى وأختى ومستشارتى،  بعدها شعرت بأننى فقدت كل شىء.

 هل تخاف من  الموت ؟

الموت أخذ أغلى الناس منى، ولكننى رجل مؤمن بقضاء الله وقدره، ومدرك حكمته فى الحياة والموت.


سماح جاه الرسول

سماح جاه الرسول

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من حوارات

أمين سر لجنة الطاقة بمجلس النواب: تعافى أسواق الطاقة يحتاج عاماً كاملاً

مصر صامدة.. وندير الأمور وفق رؤية استراتيجية للقيادة السياسية الحكومة مطالبة بخفض أسعار الطاقة حال تراجعها عالمياً

هيثم الهوارى الخبير الموسيقى: عضوية لجنة اعتماد القراء بالإذاعة شرف كبير لى

منذ نشأة الإذاعة المصرية كانت ولا تزال لجنة اختبار القراء والمبتهلين بها هى بوابة المرور الرسمية للأصوات الندية.. وظل حلم...

الإذاعى أيمن الأهتم: «راديو شمـــال سيناء» واجه الإرهاب بالتوعية

تعلمت ممن سبقونى أن الصوت يصنع الفارق.. والكلمة تبنى الوعى

سهر الصايـغ: بحـب جدعنـة ولاد البلـد

بدور "حسنة" بنت البلد الجدعة، خاضت النجمة سهر الصايغ سباق رمضان الماضى.. تركيبة غريبة وجديدة، قدمتها على طريقتها الخاصة، فقد...