نجم جديد من نجوم الفن المصرى يختطفه فيروس كورونا، فقد رحل عن عالمنا الفنان القدير هادى الجيار، الذى عرفه الجمهور كأحد أبناء «مدرسة المشاغبين» الذين أثروا الشاشة
نجم جديد من نجوم الفن المصرى يختطفه فيروس كورونا، فقد رحل عن عالمنا الفنان القدير هادى الجيار، الذى عرفه الجمهور كأحد أبناء «مدرسة المشاغبين» الذين أثروا الشاشة الكبيرة والصغيرة بعد ذلك بأعمالهم المميزة، فكانت الدراما التليفزيونية ساحة تألقه وتوهجه الفنى، وشارك فى مسلسلات كثيرة أصبحت علامات فى تاريخ الدراما المصرية، ورغم أنه لم يكن بطلاً مطلقاً لأى من الأعمال التى شارك فيها، لكنه كان ركناً أصيلاً فى نجاحها كلها، واستطاع من خلال إجادته أن يحجز مكانة مميزة فى قلوب جمهوره ومحبى فنه الراقى.
رحل الفنان الكبير هادى الجيار، في هدوء يشبه اسمه، بعد عمر من العطاء فى الفن والحياة، جمعتنى به صداقة كبيرة منذ فترة، أذكر حينما طلبت منه أن أجرى معه حوارًا صحفيًا فى منطقته، ومكان نشأته الأولى "باب الشعرية"، رحب بالفكرة على الفور، تحدث فى الحوار عن بداياته، والحرف التى عمل بها قبل أن يلتقطه مدرس الرسم ليكتشف موهبته، وذهب بالصدفة لاستوديو جلال، ومن هنا دخل عالم السينما الساحر، ولم يخرج منه إلا بعد رحيله، حكايات هادى الجيار لم تنته عند سحر الفن، بل امتدت للحياة، كان راضيًا جدًا بما وصل إليه، كان محبًا وهادئًا فى صفاته وطباعه، فى حين كانت موهبته متفجرة؛ لكن لم يستفد منها صناع الفن، إلا بالقليل جدًا منها.
الحكاية الأولى
قال لى الفنان الكبير الراحل هادى الجيار: إن سحر الفن أصابه حينما دخل "استوديو جلال " بالصدفة، ليتناول الغداء مع والدته عند أحد أقاربهما فى منطقة حدائق القبة، التي بها هذا الاستوديو العريق، فقال له "يا هادى تيجى معايا استوديو جلال كان بيشتغل فيه، ماكنتش أعرف وقتها يعنى إيه استوديو، لكن رحت معه، دخلت كأننى فى حلم، من وقتها قلت مستقبلى وشغلى هنا، مع الناس ديه".
الحكاية الثانية
تشكلت شخصيتي من خلال حى باب الشعرية، لأننى كنت سايب نفسى فيه، وعندما كنت صغيرًا كنت أعشق الإذاعة، وأستمع إليها دائمًا، وارتبطت بها كثيرًا، دون أن أعلم حبى للتمثيل، حتى قابلت شخصًا فى ثانوى أخبرنى أن التمثيل دراسة، وكان يعمل فى التربية والتعليم، وكان يتمنى أن يكون فنانًا لكن أهله منعوه، فحاول بشكل دائم أن يثقفنى ويحببنى فى هذا المجال، ويعطى لى كتبًا عن التمثيل ويمتحننى فيها، وأعطانى كورسًا فى التمثيل، حتى قررت أن أدخل معهد التمثيل، ونجحت من أول مرة.
دفعتى فى المعهد كان نبيل الحلفاوى ولطفى لبيب، محمد صبحى، كنا مقيمين فى منزل "الحلفاوى"، لأنه كان مقيمًا مع جدته فى لاظوغلى.
الحكاية الثالثة بدايته مع الإحتراف
كنت في السنة الثانية من المعهد، ورشحنى المعهد لمسلسل "القاهرة والناس" للمخرج محمد فاضل، وأخذت من هذا الدور شهرة غير عادية، ثم رشحتني السيدة العظيمة كريمة مختار لنور الدمرداش فى مسلسل "الكنز"، وشاركت فى بطولته مع أستاذى صلاح منصور، وكنت مرعوبًا، لأننى أحببت التمثيل من خلاله فى الإذاعة التى كنت أتابعها منذ صغرى، ومن بعدها جاءنى دورى فى مسرحية "مدرسة المشاغبين"، التى رشحنى عادل إمام لها، التى كانت بداية الإنطلاق للكل، وكانت المرة الأولى مسرحية من بطولة شباب فقط، أحمد زكى كان ترشيح "سعيد صالح"، هذا المسرحية لم تتغير سوى من بعض التجويدات مع السنين حتى تم تصويرها.
الحكاية الرابعة رفض البطولة المطلقة
حينما سألته لماذا لم يستثمر نجاحه فى المسرحية، وأصبح بطلًا، كبقية المشاغبين فى المسرحية، قال: "ربما لأننى لم أكن كوميديانًا، لكن أستطيع أن ألعب لايت؛ بمعنى أسند إفيهات، وقرار أن تكون نجمًا خطأ من رأيى، ولكن إن أصبحت نجمًا فيمكن أن تلعب أى دور، لذلك من أستعجل البطولة، وأرى أنه أخطأ خطأ كبيرًا، وندم بعد ذلك، وهناك أمثلة كثيرة على ذلك دون ذكر أسماء.
الحكاية الخامسة سر الإختفاء لفترة
أوضح الجيار أن السر وراء ذلك، ربما لأنه عمل فترة مع شركات إنتاج فى الخارج بدول عربية، وكانت تعطي التليفزيون المصرى نسخة كل سنة أو سنتين، وبعدها قررت المكوث فى مصر بسبب أن الجمهور اعتقد أننى اعتزلت.
الحكاية السادسة العلامات بين أدواره
سألته عن العلامات فى أدواره قال لى الجيار: أدوارى فى أعمال كبيرة كمسلسل "أبناء ولكن، الراية البيضا، المال والبنون"، لكن يظل "سوق العصر" مهمًا؛ لأننى كنت مع نجوم كبيرة بداية من الأستاذ محمود ياسين، أحمد عبد العزيز، فادية عبد الغني، كمال أبورية، لكن فى مهرجان الإذاعة والتليفزيون بالدورة السابعة أخذت جائزة أحسن ممثل فى هذا المسلسل على مستوى الوطن العربى، وشعرت وقتها أخذت "تار جيلى"، وكذلك لا أنسى دورى فى مسلسل "الضوء الشارد"، ومؤخرًا "الأسطورة"، و"كفر دلهاب"، ومن الأعمال المهمة دورى في "المال والبنون"؛ لأنه كان بعد عودتى من خارج مصر، وحققت نجاحًا كبيرًا.
الحكاية السابعة حكايتى مع الزواج
وعن قصة زواجه قال "الجيار ": إنه كان رافضًا لمسألة الزواج فى البداية، وظل عازبًا حتى منتصف الثلاثنيات مثلًا، وأن زواجه جاء بالصدفة، مثل التمثيل بالضبط، ذهب لمسرحية كان يقدمها الفنان حسن عابدين فى المسرح لزيارة أصدقاء له، ووجد هناك زوجته، وهي خريجة معهد فنون مسرحية قسم ديكور، "حدث بيننا خلاف في البداية.. استثقلت دمى.. لكن بدأنا نبقى أصحاب بعدها، وبعد فترة قلت لها: هاتجوزك، أنا الذى بادرت بالإعجاب"، أما عن بنتيه "مشيرة وبسنت" قال الجيار: دول نور عينى، ثم أكمل كلامه قائلًا: "ساعات بأتغاظ من نفسى، لأننى أحبهما حبًا غريبًا، زى ما أمى ما كانت بتحبنى".
الحكاية الثامنة سر كراهيته للسوشيال ميديا
بدأت علاقتى بها رغم كرهى الشديد لها، بعد الكورونا، اضطررت لها لمتابعة الأخبار، بدلًا من الجرائد، لا أملك سوى حسابًا واحدًا على الفيس بوك، غير ذلك لا توجد لدى أية حسابات أخرى لا انستجرام ولا غيره، وعملته مضطرًا بسبب "القعدة فى البيت"، لكن السوشيال ميديا مصدر للشائعات المزعجة.
الحكاية التاسعة: الحظ
قال لى هادى الجيار: طوال عمرى كنت أشعر إنني بنى آدم لى نصيب كبير من الحظ، منذ بداياتى، وأنا أعمل مع ناس كبيرة وأسماء مهمة، كنت أتابع شغلها مثل كريمة مختار، وصلاح منصور، أول دور مهم لى كان معه، وكنت مرعوبًا وأنا أقف أمامه فى مسلسل "الكنز"؛ إخراج نور الدمرداش، وبعد ذلك توالت أعمالى مع الكبار فنًا وموهبة، حتى فى مسلسل "فالنتينو" مع صديقى الزعيم عادل إمام، الذى لم أستطع استكمال دورى لتعرضى لوعكة صحية، وجدت كل تقدير من المخرج الكبير رامى إمام، عمل لفتة طيبة على التيتر.
الحكاية العاشرة الاختيار 2
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
العمالة المنزلية تحتاج تشريعاً مستقلاً.. و «الأدنى للأجور » لايُطبق على غير المنتظمين من السابق لأوانه تقييم القانون الحالى.. ولابد...
« الذهب الأصفر» سلعة استراتيجية.. ونعمل على تقليل الاعتماد على الخارج تدخل فورى لإزالة المعوقات الميدانية.. وضمان استمرارية التوريد بنفس...
«فخر الدلتا» عمل يدعم المواهب الشابة
قدمت شخصيتين مختلفتين فى «سوا سوا» و «كان ياما كان»