رانيا رضوان، كبير مذيعى تليفزيون إسكندرية -القناة الخامسة، تقدم عددًا من البرامج المهمة على شاشة القناة، كما تقدم النشرة باللغة الفرنسية، وحصلت على زمالة كلية الدفاع
رانيا رضوان، كبير مذيعى تليفزيون إسكندرية -القناة الخامسة، تقدم عددًا من البرامج المهمة على شاشة القناة، كما تقدم النشرة باللغة الفرنسية، وحصلت على زمالة كلية الدفاع الوطنى، كما حصلت مؤخرًا على الماجستير من كلية الدفاع الوطنى بأكاديمية ناصر العسكرية العليا، حول تجديد الخطاب الدينى فى مختلف الأديان وأهمية بناء الهوية المصرية من خلال برامج دينية أكثر تطورًا وبعيدة عن الجمود، بل وطبقت مضمون رسالتها عبر برنامجها الدينى.. عن برامجها ورؤيتها لتطوير البرامج الدينية كان لنا معها هذا الحوار.
ما أهم البرامج التى قدمتها على شاشة الخامسة؟
قدمت عددًا من البرامج المهمة عبر شاشة الخامسة، فى مختلف التخصصات لكن يبقى أهمها برنامج "طلباتك ايه"، وهو أشهر برامج تليفزيون إسكندرية، كان سهرة الخميس، وكان أول برنامج يستقبل اتصالات الجمهور ويقدم فقرات متنوعة، كما قدمت برامج للمرأة مثل "بيت سعيد"، و"آخر صيحة" و"ديفيليه".
لماذا توقفت عن تقديم "طلباتك إيه" بعد نجاحه الكبير ووصوله للمصريين فى مختلف دول العالم؟
فى عام 1998 ارتديت الحجاب، فمنعت من الظهور على الشاشة 4 سنوات، وبعد أن حصلت على حكم قضائى كنت أول من نفذ الحكم عام 2005، بعيداً عن فترة حكم الإخوان، وكنت الوحيدة التى تقدم برامج فى ماسبيرو بالحجاب، كما عملت "إجازة تمثيل صوتى" وقدمت الأدعية بصوتى فى برنامج "سبحان الله".
لكن كثيرات حصلن على حكم قضائى بالظهور على الشاشة بالحجاب لكن لم ينفذ؟
لأنهن لم يقبلن بالتنازلات المتعلقة بتقديم برنامج واحد فقط، الجميع أراد تقديم عدة برامج، والحصول على كل الحقوق المادية، وهذا لم أفعله، وكان فيه طلب احاطة بمجلس الشعب متعلق بهذا الموضوع، ونفذ حكم ظهورى على الشاشة فى عهد الإعلامية سوزان حسن، وبعدها بسنوات نفذ الحكم للجميع، كما كنت أول قارئة نشرة فرنسية على شاشة الخامسة وبالحجاب أيضاً.
هل كانت القناة الخامسة اختيارك أصلا؟
بحكم إقامتى فى الإسكندرية دخلت القناة الخامسة، ومع افتتاح القناة الفضائية المصرية عرض على الإنضمام لها لإجادتى اللغة الفرنسية، لكن اعتذرت لأنه كان لدى أسرة فى الإسكندرية، ومستمتعة جدًا بالإقامة هنا، كما كانت تنافس القناة الأولى والثانية فى التسعينات، وكانت القناة الخامسة تحقق مشاهدة كبيرة، وإحدى قنوات ماسبيرو المهمة، ولم يكن قطاع القنوات الإقليمية قد أنشئ، كانت على النايل سات، وبرامجها تبث فى دول العالم ونتلقى تليفونات من جميع الدول، واسكندرية هى العاصمة الثانية لمصر بعد القاهرة.
قدمت رسالة الماجستير عن المؤسسات الدينية وتجديد الخطاب الدينى.. فهل يفرض حجاب المذيعة نمطًا معينًا من البرامج وهى الدينية فقط؟
لا.. فأنا أقدم برامج منوعة حتى اليوم، كما أننى عضو مجلس إدارة نادى سبورتينج ، ومدربة دولية للكشافة والمرشدات، ومدربة إعلامية فى اتحاد الإذاعات الأوروبية، لكن التحقت بكلية الدفاع الوطنى كزمالة، وقدمت الماجستير فى الاستراتيجية القومية، يقوم بحثى على توجيهات الدولة فى تجديد الخطاب الدينى، وبالتالى استهوتنى القضية لأن معظم البرامج الدينية تقدم بشكل نمطى جامد، ولدينا مطالب رئيس الجمهورية بتجديد هذ الخطاب، لذا كانت رسالتى، واشتملت على الأزهر والمعابد اليهودية والكنيسة الأرثوذكسية، وتنوع الثقافات والفكر بشكل عام.
ومضمون رسالة الماجستير استراتيجية قومية لتطوير الخطاب الدينى عامة وترسيخ مفهوم المواطنة، واسترشدت بلقاءات بحثية مع مؤرخين من مختلف الديانات، منها اليهودية، وتحدثت عن معبد "الياهو حنابى" وهو آخر معبد تم ترميمه وافتتاحه، كما رصدت دور الكنيسة الأرثوذكسية المهم فى تاريخ مصر، ودورها الآن فى الأمن القومى المصرى، إضافة إلى دور المؤسسات الإسلامية، وكيفية توطيد الأمن الفكرى المجتمعى فى عصر العولمة والغزو الفكرى، ونتحدث عن زعزعة العقيدة والهوية، وكيف أن الأساس هو قيمنا الدينية فى أى دين كان، والحفاظ عليها لتحقيق الأمن الفكرى عامة، ومن هنا فحين نتحدث عن الخطاب الدينى فلا يقصد به الإسلام فقط، بل كل الأديان بل، وتتشارك كل مؤسسات الدولة من تعليم وصحة والثقافة، وهذا هو المنظور العام للبحث.
هل استفدت بالبحث فى تقديم برامج دينية بعيدة عن القالب الجامد لشكل تقديم هذه البرامج؟
طبعا.. حالياً أقدم برنامج "نقيم حياة"، أسلط فيه الضوء على كل جديد فى تجديد الخطاب الدينى، وكل ما يتم فيه سواء فى الأزهر أو مؤتمرات تجديد الفكر الدينى، وجهود الأكاديمية العالمية للآزهر الشريف فى تدريب الوعاظ والدعاة، وكيفية تكوين كوادر دعوية قادرة على مخاطبة كل فئات الشعب، وندعو لتكوين شخصية مصرية لها هوية وبها مرونة وعصرنة، لكن نحتاج عشرات البرامج، مع تطويرالبرامج الموجودة، خاصة فى التليفزيون المصرى لأنه الأقدر على توصيل هذه الرسالة.
كيف ترين أداء القنوات والإذاعات الدينية الآن؟
الأفضل على الإطلاق إذاعة القرآن الكريم، هى الأهم بين الوسائل الإعلامية التى تتحدث عن الثوابت، لكن فى ظل حروب الجيل الرابع لدينا استهداف للأجيال ولهويتهم، وبالتالى لدى المتشددين قنواتهم الخاصة التى يبثون من خلالها سمومهم للفئات االمستهدفة، ومن هنا فكما ينقصنا تطوير البرامج الدينية ينقصنا كذلك قناة للآزهر تقدم الفكر بطريقة عصرية وجذابة، بعيدًا عن الجمود، وليس المقصود عرض الفتاوى بل الفكر المستنير.
لماذا تصل القنوات المتطرفة للجمهور بشكل أسرع وأسهل؟
ليس لدينا قنوات متخصصة فى التليفزيون المصرى، وحتى القنوات الخاصة تقدم برامج فتاوى فقط، لكن إثارة البلبلة والتشدد له قنوات خاصة تقدم مضمونًا، وتلح فى تقديمه، وتستهدف الفكر وليس تقديم فتوى يختلف أو يتفق الناس فى مضمونها، أذكر أننى كنت أقدم برنامج "حبايبنا" وهو برنامج دينى للأطفال، كان يتضمن فقرة تمثيلية عن خطأ الطفل ثم نصحح الخطأ، ويتحدث شيخ عن السلوك الصحيح فى الدين، كما قدمت "الإتيكيت" والسلوكيات الإسلامية التى توضح أن الإسلام دين سلوكيات صحيحة تتسم بـ"الإتيكيت" والذوق والخلق، حتى قنوات الكارتون تخترق عالم الأطفال بمضمون خارجى لا نعرف عنه شيئا، وهذا يحدث فى مصر بلد الريادة الإعلامية، لدينا مثلا مجلة "نور" للأطفال تحت مظلة الأزهر ورعاية رئيس الجمهورية، لكن لا يمكن أن يكفى اصدار واحد، نحتاج اصدارات كثيرة ومطبوعات متعددة.
هل نسب مشاهدة برامجك ترضيك وتصل للجمهور فعلاً؟
واقعيًا لا تحظى التليفزيونات عامة بنسبة مشاهدة مرتفعة نظرًا لاقبال الناس على وسائل التواصل الإجتماعى، لذا نهتم بالترويج على السوشال ميديا واليوتيوب، ويحقق مشاهدة كبيرة، ونتلقى رد الفعل من الجمهور الذى يتفاعل مع المضمون الجاد، وأثق أنه سيتم تطوير إعلامنا ووضعه على المسار الصحيح، وفق سياسة إعلامية تتوافق مع الأهداف المهمة، وأعتقد أننا سنشهد خطوات لتحقيق ذلك قريبًا، لدينا مشكلات، لكن لدينا أيضًا كوادر فاهمة وواعية، تؤدى رسالتها المهمة بصرف النظر عن أى معوقات.
كيف نصل لتطوير ملف الإعلام عامة كما تطالبين؟
التطوير يكون بإرادة سياسية، بدأت بتعيين وزير دولة للإعلام، وسنشهد تطور هذا الملف خلال الفترة القادمة، مع تفهم كم أعباء الدولة وتعدد ملفاتها المهمة ومشاكلها المالية، لكن نأمل أن يكون لماسبيرو نظرة مختلفة.
ماذا يحتاج ماسبيرو تحديدًا؟
يحتاج تحديث الإمكانات، معظم مشاكلنا اقتصادية وننتظر حلاً جذريًا لهذه المشاكل، لكننا نؤدى دورنا ورسالتنا الكبيرة كإعلام للدولة، أهمها تشكيل الوعى والخدمة العامة للناس.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
العمالة المنزلية تحتاج تشريعاً مستقلاً.. و «الأدنى للأجور » لايُطبق على غير المنتظمين من السابق لأوانه تقييم القانون الحالى.. ولابد...
« الذهب الأصفر» سلعة استراتيجية.. ونعمل على تقليل الاعتماد على الخارج تدخل فورى لإزالة المعوقات الميدانية.. وضمان استمرارية التوريد بنفس...
«فخر الدلتا» عمل يدعم المواهب الشابة
قدمت شخصيتين مختلفتين فى «سوا سوا» و «كان ياما كان»