منى جبر: بكيت بجد فى مشهد الولادة بفيلم «الحفيد»

تكشف الإعلامية والفنان الكبيرة منى جبر فى الحلقة الثانية من حوارها للمجلة عن اقتحامها مجال الفن وكواليس دورها فى فيلم "الحفيد", وعن ارتدائها الحجاب ثم الاعتزال..

تكشف  الإعلامية والفنان  الكبيرة منى جبر فى الحلقة الثانية من حوارها للمجلة عن اقتحامها مجال الفن وكواليس دورها فى فيلم "الحفيد", وعن ارتدائها الحجاب ثم الاعتزال.. كما تطرقت للحديث عن أهم البرامج واللقاءات التى تعتز بها، وأيضا التكريمات التى حصدتها خلال مشوارها الإعلامى الطويل.

كيف جاءت خطوة التمثيل؟

كنت أمثل وعمرى أربع سنوات، وحصلت على جائزة التمثيل على مستوى المدارس، وبالطبع شاركت فى المسرح المدرسى، وأتعرض علىّ التمثيل وأنا فى ثانوى لكن أهلى رفضوا حتى انتهى من دراستى  الجامعية، فبالفعل بعد انتهاء دراستى تلقيت عرضا للمشاركة فى فيلم "السكرية" مع المخرج حسن الإمام، ووقتها كنت بعمل مذيعة فى التليفزيون، فطلبنى الريجيسير ليبلغنى بأن المخرج حسن الإمام يريد مقابلتى فى مكتبه, فقابلته بالفعل، وشاركت فى الفيلم، ثم طلبنى المخرج حسام الدين مصطفى وعملت معه، وكنت بحب العمل مع المخرج أحمد طنطاوى وقدمت معه مسلسل "محمد رسول الله"، ثم عملت "الهروب" مع نور الشريف.

 ماذا عن كواليس فيلم"الحفيد"؟

كنت وفريق العمل أصدقاء, ويعرفوننى جيدا من خلال عملى كمذيعة وعمل اللقاءات معهم، فطلبونى للعمل فى الفيلم ووافقت, أما كواليس الفيلم فكانت أكثر من روعة، فكانت ماما كريمة مختار وبابا عبد المنعم مدبولى يتعاملان معنا بإحساس عائلى كأننا أسرة واحدة، وهو ما ظهر على الشاشة بوجود روح حلوة بيننا.

 لا أحد ينسى مشهد الولادة فى الفيلم.. هل تتذكرين كواليس تصويره؟

كنت أنجبت ابنى تامر قبل الفيلم بفترة قصيرة، ولم أصرخ فى ولادته مثل ما حدث فى الفيلم، لكن المشهد تطلب منى تضخيم صعوبة الولادة لكى يصل للناس ونعطى صورة عن الآلام التى تتحملها الأم فى الإنجاب ثم تربية الأطفال, ففى المشهد صرخت بجد لذلك لم نعد المشهد، فأجواء الفيلم كانت جميلة، وكل منا كان يحضر غداء لفريق العمل ونأكل جميعا. 

 ألم تترددى منذ البداية  فى دخول مجال التمثيل؟

لم أتردد فى دخول مجال التمثيل لأننى كنت متواجدة فى الساحة وأنا صغيرة، وشاركت فى برامج الأطفال مع بابا شارو بالغناء والتمثيل، فالمسألة لم تكن جديدة بالنسبة لى.

 كيف نجحت فى التوفيق بين عملك كمذيعة وممثلة؟

الحمد لله حققت توازنا بين عملى فى التليفزيون والسينما، لكن أخذتنى الدراسة والجامعة، لذلك قمت بعمل مسلسل "الحب وأشياء أخرى" بعد عدة سنوات من حصولى على الماجستير، وجاء استمرارى فى عملى كمعيدة لأنى بحب مجال التدريس.

 وماذا عن دورك فى مسلسل "الحب وأشياء أخرى"؟

من المسلسلات التى أعتز بها, فقد كانت المخرجة "إنعام محمد على" تهتم بالتفاصيل الصغيرة، وكذلك أعتز جدا بمسلسل "محمد رسول الله" لأنى أعشق المسلسلات الدينية لدرجة أننى كنت أقول لنفسى إذا عرض علىّ أن أقول كلمة أو جملة فى المسلسل سأوافق، فعملت أدوارا عديدة فى مسلسلات دينية مع المخرج أحمد طنطاوى.

 لماذا لم تستمرى فى السينما؟

لم أستمر فى السينما لأن بعض الأدوار كانت تتطلب شروطا معينة، وأيضا كان لدى شروط  فى قبولى للدور الذى أقدمه على الشاشة. 

 كيف جاءت خطوة ارتداء الحجاب؟

 أعتقد أنه لا توجد امرأة مسلمة لا تفكر فى الحجاب، وجاءت الفكرة عندما كنت  فى العمرة، وبعد عودتى قررت عدم خلع الحجاب وأستيقظت صباحا وقلت لزوجى سأرتدى الحجاب، وكان يتبقى على رمضان يوم واحد, لذلك أعتقد البعض أننى مرتدية الحجاب بمناسبة رمضان وسوف أخلعه بعده، وذهبت للتليفزيون فقالت لى تماضر توفيق: "اللى على رأسك ماينفعناش" فكان ردى عسى أن ينفعنى، ومعها انتهت صفحة التليفزيون فى أواخر الثمانينيات.

 هل عرض عليك التمثيل بعد ارتدائك الحجاب؟

عندما اتخذت قرار الحجاب, لم أفكر فيما سيحدث بعد ذلك لأنى ارتديه عن اقتناع, فأنا استمريت فى المشاركة فى تمثيليات الإذاعة.

 هل أحد من زملائك تحدث معك بشأن الحجاب؟

أنا من الشخصيات التى تعطى إحساسا للشخص الذى أمامها ألا يتحدث فى شىء لا يرغب فى الحديث عنه.

 ومتى فكرت فى الاعتزال نهائيا؟

 شعرت أننى قدمت كل شىء وأرغب فى الراحة وأعيش مثل البنى آدمين, فى وقت العمل كنت دائما مشغولة لدرجة أنه عندما تزوجت لم أحصل سوى على يومين لقضاء شهر العسل، وكنت لا أتمكن من الجلوس مع أولادى، يمكن لأن جدتى ووالدتى تحملتا مسئولية تربية أولادى معى.

 توليت منصب رئاسة قناة عربية للأطفال ضمن قنوات إيه آر تى.. ماذا عن الواقعة؟

اتصل بى الزميل حمدى قنديل الله يرحمه وهو عند الشيخ صالح كامل رحمه الله أيضا ليقول: نريدك تقدمين برنامج أطفال، فأخذنا موعدا للمقابلة، ومن خلال  جلسة النقاش وجدا أن لدى رؤية وخلفية جيدة فى هذا المجال، فاقترحا أن أتولى رئاسة قناة الأطفال، وكانت الشبكة تضم 3 قنوات، فقناة سينما التى تولتها سناء منصور وتركتها سريعا لأنهم خيروها بين منصب فى التليفزيون والعمل  فى"إيه آر تى"، ومن يوم تولى رئاسة قناة الأطفال أصبحت وراء الشاشة، وقمت بتدريب المذيعات، وشعرت أنى قادرة على العطاء.. قدمنا برامج عديدة وحفلات وتغطية أنشطة وحفلات المدارس، ولا يمكن أن أنكر أن الشيخ صالح كامل لم يبخل على قناة الأطفال تحديدا، واستعنت بزملاء لى من التليفزيون، واستمر العمل معهم حوالى أربع سنوات وأغلقت.

 ما أهم اللقاءات فى مشوارك الإعلامى؟

قد أجريت لقاءات مع كل من تتوقعين وفى جميع المجالات ماعدا أم كلثوم، لأن سلوى حجازى الله يرحمها سجلت مع أم كلثوم، وكانت من المعروف عنها أنها لا تسجل كثيرا، وعن أكثر اللقاءات التى أعتز بها  أحمد بهاء الدين وفيروز، وهذا اللقاء له كواليس معينة كنت أنا وسيد راضى مأجرين حديقة الأندلس، وأنشأنا مسرحا فيها، واختارنا فيروز لإحياء حفلة على مسرح الأندلس، وسجلت معها لقاء تليفزيونيا ومعها عاصى الرحبانى.

 من مثلك الأعلى؟

أنا طول عمرى أتعلم من الصغير والكبير, كل خطوة أتعلم منها, فالمسألة بالنسبة لى أن تكون قدوتى هو أى واحد ناجح فى مجاله.

 كرمك مهرجان "همسة" بعد غياب لسنوات طويلة.. ماذا عنه؟

تكريم العام الماضى كان حاجة جميلة, فهم فاكرينى وأنا بعيدة عن الساحة لسنوات طويلة، وحاولت أقول كلمة أعبر فيها عن سعادتى، ويعتبر حوارى معك الأول منذ 30 عاما.

 وماذا عن التكريمات التى تعتزين بها خلال مشوارك؟

لا يوجد جهة أو دولة إلا كرمتنى، لكن أعتبر أن أفضل تكريم والذى لا يتوقف أبدا هو محبة الناس والسمعة الطيبة، وأن يقال كلمة طيبة فى حقك، أو أن يتم اختيارك لبرنامج لأنك تتميزين بالكفاءة والسمعة الطيبة.

 هل فكرت فى العودة مرة أخرى للساحة بعد ارتدائك الحجاب؟

العمل فى الفن والتليفزيون صفحة اتقفلت، و لم أفكر فى العودة أبدا، وأتمنى أن أعيش المتبقى من عمرى مع أولادى وأحفادى.

 هل عرض عليك تقديم برامج دينية مثلما حدث لبعض الفنانات والمذيعات المحجبات؟

 لم يعرض علىّ تقديم برامج دينية فأنا لدى رأى فيمن يقدم هذه النوعية من البرامج، وهو لابد أن يكون متخصصا دارسا لعلوم الفقه، أتذكر عندما كنت أقدم برنامج "فن الباليه" كان لدى حرص شديد على القراءة عن الباليه رغم الخلفية الكبيرة عنه، لكن لابد من القراءة المتعمقة لكى تجلس المذيعة أمام الضيف ولديها ثقة فى الحديث والأسئلة، وأن تكون على وعى بما يقال، والحمد لله كل جيلى يتميز بالوعى والثقافة.

 ماذا تقولين عن التليفزيون المصرى؟

التليفزيون المصرى هو صاحب الريادة الحقيقية فى العالم العربى، وهذا ليس شعارا بل حقيقة، ولديه كفاءات مؤهلة لصنع  أجمل الأعمال والبرامج، فلديه ثروة إنسانية لا توجد فى مكان آخر.

 ماذا عن عملك فى مجال الإنتاج؟

كنت أول واحدة تنتج مسلسل أطفال اسمه "الغابة السعيدة"، وهو أبيض وأسود فى الستينيات لأنى مهتمة بالطفل، بل إن رسالة الماجستير كانت عن تأثير التليفزيون والمادة المقدمة على الطفل,  ثم أنتجت مسلسلا بطولة  شكرى سرحان، وكان أول مسلسل له فى التليفزيون، وأسست شركة إنتاج اسمها "جيمى" مع زوجى المخرج هانى لاشين الذى عرضت معه فى  مسلسلى"باقى من الزمن ساعة" و"عندما يأتى المساء"، وأما عن الشركة فما زالت موجودة  حتى الآن، لكن ابتعدت عن الساحة فى هذة الفترة بسبب صخب الإعلام والشهرة والنجومية.

 هل أنت راضية عن مشوارك الطويل؟

 لا يوجد أحد يكون راضيا عن كل حاجة, لكن الحمد لله قدمت على مدار مشوارى أعمالا لا أخجل منها.

 حدثينا عن أسرتك؟

أولادى أهم حاجة فى حياتى, ربنا يحميهم ويحافظ عليهم، أبنائى"تامر ومى ومحمود" الذى شارك فى فيلم "العذاب امرأة" لكن أفضل ألا يستمر فى مجال التمثيل.


 	سها سعيد

سها سعيد

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من حوارات

النائب إيهاب منصور :الدولة تحمل على عاتقها هموم العمال وقضاياهم

العمالة المنزلية تحتاج تشريعاً مستقلاً.. و «الأدنى للأجور » لايُطبق على غير المنتظمين من السابق لأوانه تقييم القانون الحالى.. ولابد...

الدكتور شريف فاروق: أرقام توريد القمح مبشرة ونقترب من تحقيق الاكتفاء الذاتى

« الذهب الأصفر» سلعة استراتيجية.. ونعمل على تقليل الاعتماد على الخارج تدخل فورى لإزالة المعوقات الميدانية.. وضمان استمرارية التوريد بنفس...

خالد زكى: لم أختف من الساحة الفنية .. لكن أنتقى أدوارى بعناية

«فخر الدلتا» عمل يدعم المواهب الشابة

نهى عابدين: أحب الأدوار القريبة من الناس

قدمت شخصيتين مختلفتين فى «سوا سوا» و «كان ياما كان»