إبراهيم الموجى: أقلام مأجورة كانت تهاجم السندريلا والزعيم بعنف

لا تستطيع سوى أن تضعه فى مصاف المؤلفين الكبار جدا فى تاريخ السينما المصرية، فهو شريك حقيقى وكبير فى مشوار المخرج الكبير الراحل د. سمير سيف، حيث جمعهما حب السينما.

لا تستطيع سوى أن تضعه فى مصاف المؤلفين الكبار جدا فى تاريخ السينما المصرية، فهو شريك حقيقى وكبير فى مشوار المخرج الكبير الراحل د. سمير سيف، حيث جمعهما حب السينما. ورغم تخرجه فى قسم الإخراج بمعهد السينما فإن إسهاماته فى عالم التأليف السينمائى أكبر بكثير من إسهاماته كمخرج. بدأت رحلته فى عالم الفن السابع من خلال فيلم "دائرة الانتقام" للنجم الكبير الراحل نور الشريف، إنتاج 1976.. فى أول ظهور صحفى له منذ سنوات طويلة، أجرينا حوارا مطولا مع الكاتب الكبير فتح لنا فيه خزائن ذكرياته، وننشره على عدة حلقات.

فى هذه الحلقة يروى لنا رحلته مع السينما كيف بدأت، وذكرياته عن سعاد حسنى ووقوفها إلى جواره بعد الحرب على فيلم "المتوحشة"، وغيرها من الأسرار معكم من أول السطر

كيف بدأت علاقتك بالسينما وأنت من مواليد محافظة سوهاج بصعيد مصر؟

هناك مفارقة غريبة جدا، أننى من مواليد سوهاج المحافظة، لى شقيق آخر ولد فى مدينة الزقازيق، وآخر فى القاهرة، وآخر فى محافظة السويس، كل ذلك بسبب أن والدى الله يرحمه كان قاضيا، ويتنقل كثيرا، ففى الماضى كان القاضى يأخذ سكنا بجوار المحكمة، لكن علاقتى بسوهاج كمحافظة هى أننى ولدت فيها فقط، لكننى تركتها حينما كنت أبلغ من العمر عدة أشهر. بخصوص سؤالك عن علاقتى بالسينما، فقد كنت كأى طفل يحب السينما من باب التسلية والترفيه ولا شىء آخر، ولم أكن أدرك وقتها قيمتها الفنية، أو أى تفاصيل عنها.

 ما الفيلم الذى جعلك تفضل أن تكون مخرجا فى المستقبل؟

"صراع فى الوادى" ليوسف شاهين، أذكر أننى شاهدته فى سينما الشرق بميدان السيدة زينب، وبعد هذا الفيلم أدركت أن هناك ما يسمى بـ"المخرج"، وأنه العقل المدبر للفيلم، وأن الممثلين ليسوا وحدهم صناع العمل، إنما هناك المخرج الذى يلعب دورا كبيرا جدا، منذ ذلك الحين تغيرت وجهه نظرى للسينما وأفلامها، وأدركت أن المخرج "حاجة كبيرة".

 كيف بدأت علاقتك بالمخرج الراحل سمير سيف شريك الأفلام والأحلام، ولكما عدد كبير من التجارب السينمائية المهمة بعضها رأى النور، وبعضها لم يخرج لحيز التنفيذ؟

من المعهد، فقد كان زميلا لى، جاءته فرصة أن يصبح مخرجا لأول مرة، فبلا شك كان يريد كاتبا جديدا، لسبب بسيط وهو أن هذا المشروع ربما لا يرى النور، بمعنى أن يكون معه سيناريو ثم يبدأ رحلة السعى وراء حلمه، ومن هنا جاءت فكرة التعاون بينى وبينه، خاصة أننا كانت تجمعنا جلسات كثيرة، ومشاهدات سينمائية أكثر، ونقاشات فى الفن والسينما، فشرعت فى كتابة سيناريو فيلمنا "دائرة الانتقام".

 وما كواليس فيلم "المتوحشة" لسعاد حسنى الذى لم يلق نجاحا كبيرا.. وما أسباب ذلك؟

فى "المتوحشة" كان معنا شريك فى إنتاج هذا الفيلم، وهو زميل سينمائى بالأساس، لكنه عمل فضائح كثيرة غير مهنية، لدرجة أنه كان يقف على باب السينما ويسأل من يخرج من قاعة العرض "هو الفيلم ده ساقط ليه؟".  وحدث بينى أنا وسمير سيف وبين هذا الزميل عداء كبير، لذا قررت سعاد حسنى أن تخفف عنا مرارة ما حدث فى هذا الفيلم، فسألتنا أنا وسمير قائلة "شغالين على فيلم إيه؟" فرد عليها سمير قائلا "فيلم بس مالكيش دور فيه"، فقالت له "أنا عايزة أقرأ السيناريو"، فأعطيناه لها، وفوجئنا بأنها تريد المشاركة فى الفيلم، الذى حمل اسم "المشبوه"، كمحاولة منها لتخبر كل من يحاربنا بأنها معنا وليست ضدنا، رغم صغر الدور الذى لم يتجاوز الـ10 مشاهد، إلا أنها وافقت.

 المخرج الكبير الراحل سمير سيف فى حواراته معى أخبرنى بأن المرشح الأول لـ"المشبوه" كان نور الشريف.. فماذا حدث بالضبط؟

هذا حقيقي، كان فى البداية النجم الكبير الراحل نور الشريف ومعه حسين فهمى، لكن ما حدث أن الشريف تعامل مع السيناريو بأنه "شىء مضمون"، ذهبنا له بالسيناريو فى المسرح، وكان وقتها يعمل بروفات مسرحية "الفارس والأسيرة"، إخراج عوض محمد عوض، وتأليف د.فوزى فهمى. عدم حماس نور الشريف جعلنا نبحث عن بطل آخر، لأنه بالنسبة لنا لم يبد حماسا كافيا لتنفيذ الفيلم، بينما أرسل المنتج واصف فايز إلى عادل إمام، الذى حقق له أرباحا كبيرة فى فيلم سابق له مع نورا، وأبدى عادل حماسا كبيرا جدا للسيناريو، عكس نور، وبدأ تصوير الفيلم.

 لكن سيناريو "المشبوه" كان ملك المنتج حسن موافى قبل واصف فايز.. فكيف حدث هذا الانتقال؟

المنتج حسن موافى كان لديه سيناريو آخر يأخذ كل الاهتمام، للمخرج حسين كمال وبطولة شادية، وعلى فكرة هذا الفيلم لم ينفذ، لذا حينما عرض واصف فايز عليه شراء سيناريو "المشبوه" فرح موافى جدا بالفكرة، وكأنه تخلص من "كابوس"، لدرجة أنه كان يخبر كل من يراه بأنه باع السيناريو فى صفقة تاريخية. من المواقف الطريفة التى أذكرها أن المخرج الراحل أحمد فؤاد، كان يمتلك حسا ساخرا، وحينما التقى حسن موافى قال له "كان فى رزق جايلك بس ربنا نجاك منه".

 هل فعلا ليلى علوى كانت مرشحة لبطولة "المشبوه" قبل سعاد حسنى؟

هذا حقيقي، كانت وقتها ما زالت طالبة فى المعهد، ذهبنا لها بالسيناريو، لأن الدور كان صغيرا جدا لا يتعدى 10 مشاهد، وفرحت جدا، لكن حينما قرأت سعاد حسنى السيناريو أحبت أن تقف بجوارى أنا وسمير سيف، بعد فيلم "المتوحشة" وما حدث لنا فيه، من معركة وحرب شرسة لإفشاله.

 ما سر تلك الحرب التى دبرت ضده؟

كان هناك عدد من الأشخاص يتربصون بالفيلم، ليس ضدى أنا وسمير، لكن ضد سعاد حسني، ولا يغرنك مثلا أن الصحافة والإعلام "بيتعاملوا مع سعاد حسنى أو عادل إمام بنوع من التقديس والتقدير.. ده اليومين دول بس"، لكنهما كانا يتلقيان هجوما عنيفا من بعض الأقلام المأجورة، وفى وقت عرض "المتوحشة" كان هناك توجه ضد سعاد حسني، لدرجة أنه فى العرض الخاص للفيلم تعالت أصوات بجمل مثل "ياه دى عجزت قوى"، و"فينها أيام خلى بالك من زوزو؟"، لم تكن هناك أى روح للتعاون، بل كانت تسيطر على بعض الناس مشاعر سيئة ومؤذية.. سعاد حوربت كثيرا، والصحافة كان "تشتمها".


 لكن "المتوحشة" ليس فى قائمة الأفلام المهمة فى تاريخ سعاد حسنى.. فما الأسباب؟

"مين قال كده؟!"، على العكس تماما هناك استعراضات فى "المتوحشة" مثل الفاكهة، من بينها "لما كانت عاملة بلياتشو شيكا بيكا"، لكن الاستعراضات بالنسبة للكثير من الناس هى ما رأوه فى فوازير شريهان، حيث كانت فى قمة تألقها بالماكياج، والملابس، والديكور، والتصوير، والإضاءة، لذا لم تتقبل "بنت" ترتدى نوعا من الملابس البسيطة، كما أن وجهة نظر الكثير من الجمهور أن الفيلم الموسيقى لابد أن يكون حالما رومانسيا، لكن أن تقدم فيلما موسيقيا بـ"بنت ترتدى لبس مقطع" هذا كان جديدا عليهم تماما كمشاهدين، كما أننا صنعنا فيلما عكس "خلى بالك من زوز"، الذى كانت سعاد حسنى فيه تحترم أمها جدا رغم كونها راقصة وخلافه، لكننا قدمنا أن الأسرة سبب دمار الجيل الجديد، لأنهم باعوا ابنتهم واستغلوها، وأصبحت بالنسبة لهم كجارية، ومصدر دخلهم وهكذا، فكرة صراع الأجيال بطريقة مختلفة وحقيقية، فكرة أن تصدم الجمهور بأن "الجيل وارث سفالة أهله" كما يقولون بالبلدى كانت غريبة، كما أننا جعلنا قصة الحب لا تنجح، لأن ماضى البنت ما زال حاضرا يطاردها، ولم نجعل الطبقة الغنية ملوثة كالعادة منذ أفلام يوسف وهبى، ولم نجعل الطبقة الفقيرة تملك نبلا وشرفا، فمن المضحك مثلا أنه فى قصة "زينب" لحسنين هيكل، الفتاة كانت فقيرة جدا ووالدها يكاد يكون معدما، والكاتب يتغزل فى خدودها الحمراء.. "ما أعرفش جابتها منين وهى مابتأكلش أساسا". الخلاصة أن "المتوحشة "كان ضد كل ما اعتاد عليه الجمهور، كان معمولا بوعى كبير جدا، يعنى "مافلتش مننا"، وقلنا آن الأوان نقول الحقيقة، لكن ربما الجمهور كان يرغب فى نهاية سعيدة، وهذا لم يكون موجودا، فالمشهد الأخير كان مشهد موت.

 ما كواليس فيلمك "شوارع من نار" مع سمير سيف أيضا؟

سأقول لك سرا ينشر لأول مرة، هذا الفيلم هو الوحيد الذى نجا من المقاطعة العربية للسينما المصرية، عقب معاهدة "كامب ديفيد" عام 1979، باعتبار أن هذا الفيلم يتحدث عن الدعارة فى أربعينات القرن الماضي، لدرجة أن طلابا عربا يأتون لدراسة السيناريو فى مصر ولا يعرفون من إنتاجى ككاتب سيناريو سوى هذا الفيلم، لأنه الوحيد الذى عرض فى قاعات السينما بسبب المقاطعة العربية للأفلام المصرية.

  فيلم "النمر والأنثي" كيف جاءت فكرته؟

بصراحة أنا وسمير سيف كنا نريد أن نفرض أفكارنا السينمائية مهما كانت صادمة، بالبلدى كده، أنا كمشاهد للسينما بعد خروجى من قاعة العرض لا أعترف بموت البطل التراجيدي، دائما ما يدور فى ذهنى أن البطل ما زال حيا، رغم أنف صناع العمل. أحكى لك قصة شغلت تفكيري، فقد شاهدت ذات مرة فيلم "أباتشى" بطولة برت لانكستر إنتاج 1954، ويحكى عن الأمريكان حينما وضعوا الهنود الحمر فى معسكرات منعزلة، ومعظم الهنود قبلوا هذا الوضع، إلا واحدا فقط هرب ليعيش حرا فى الغابات، وظل البوليس يطارده إلى أن وصلوا لمكانه حيث كان يستغل "عيدان الذرة". المهم هذا الفيلم أعيد عرضه فى سينما مترو فى رمضان، حيث كان هناك بروجرام لإعادة عرض الأفلام القديمة تحديدا قبل السحور، وصدمت حينما وجدت "برت لانكستر" ميتا فى النهاية، بحثت وراء هذا الموضوع فوجدت أن الشركة المنتجة فرضت على المخرج روبرت ألدريتش موت البطل التراجيدي، لتصبح هزيمته من قبل قوة غاشمة، لكن المخرج بحيلة عبقرية أوهمك كمتفرج أو صور البطل "عايش رغم موته"، لذا فى نهاية فيلمى "النمر والأنثى" كنت أسمع طرقعة كراسى الناس، تهم للوقوف حينما يترك عادل إمام آثار الحكيم على رصيف المحطة معتبرة أن تلك النهاية، لكنهم حينما يلتفون يجدون أن عادل إمام قفز من القطار فيشعرون بارتياح شديد بعد ذلك.

 كيف جاء اختيار آثار الحكيم لبطولة "النمر والأنثى"؟

اختيار المخرج د.سمير سيف، كانت سعاد حسنى فى البداية لكنها اعتذرت عن الدور، لأنها لم ترغب فى تكرار تجربة تشبه "المشبوه" لكننا لم نغضب لأنها صاحبة فضل علىّ أنا وسمير، وأعتقد أن كلا من سعاد حسنى وشادى عبد السلام، الذى أفخر بأننى أحد تلامذته، لو تواجدا فى زمن غير الزمن الذى عاشا فيه، لكانا سيصبحان أكثر أهمية مليون مرة من الأهمية التى حصلا عليها، لأننى رأيت ظروفا "مايصحش" أن يتواجد فيها مبدع مثل شادى عبد السلام، لذا بدد سنوات كثيرة من حياته لإثبات وجوده. مثلا كان هناك ناس كل همها محاربة شادى أمثال موظفى الحكومة، وبعض السينمائيين. كذلك سعاد حسنى بددت جزءا كبيرا من حياتها فى محاربة "الزنب"، ودخلت فى صراعات مع الشائعات، ونوعا من المعارك والحروب الشرسة، لذ أعتقد أنه لو تم إعفاء كل من من شادى وسعاد من مثل هذه الأمور لكان الوضع اختلف.. "ناس كتير ظلموها زى ما ظلموا شادي".

 لماذا ابتعدت عن سمير سيف بعد فيلمكما الأخير "النمر والأنثى"؟

كانت هناك مشاريع أخرى، لكن وقتها سمير انشغل بالتليفزيون، كما أن الأعمال الفنية الكنسية أخذت منه سنوات طويلة، وهكذا.

 من أشطر جيلك من الكتاب والمخرجين؟

وحيد حامد، وبشير الديك فى الكتابة، والإخراج محمد خان، رغم أننى أنا وسمير سيف كنا فى سكة غير سكتهم، لكننا نعتبر جيلا واحدا.

 وماذا عن المخرج الكبير الراحل سعيد مرزوق؟

كان لامعا جدا فى بداياته، مثل فيلمه الأول "زوجتى والكلب"، فهو الذى كتب السيناريو والحوار إضافة للإخراج، لذا ينسب له 100%، بعد ذلك أراد أن يكرر التجربة فى فيلم آخر اسمه "الخوف"، لكن تركيبة هذا الفيلم لم تكن ألمعية، فالبدايات كانت قوية، لكن بعد ذلك لم تكن له الاستمرارية فى مثل هذه النوعية من الأفلام القوية، مثل "المذنبون" أو "أريد حلا" لسيدة الشاشة فاتن حمامة.

 بمناسبة فاتن حمامة.. ما الفرق بينها وبين سعاد حسنى كممثلة؟

فاتن حمامة كانت تعطى للدور الأستاذية، بينما سعاد حسن كانت تعطى للدور العاطفة، وهذا هو الأهم.

 بمناسبة ذكرك "المذنبون" لسعيد مرزوق، الذى تسبب فى إقالة الرقابة وقتها لاعتراضهم على منحه التصريح بالعرض.. ما رأيك فيما نسب إليه؟

هذا الكلام مغلوط جدا، لأن الرقابة أقيلت وقتها بسبب تسريب فيلم "محاكمات شمس بدران"، والذى صور بمعرفة مصلحة الاستعلامات، ولهذا السبب جرى فصل الرقباء من عملهم، لكن بالعقل كده "فيه موظف بيترفد عشان قال رأيه"، وهو أصلا وظيفته إبداء الرأى؟ لكن فى ذلك الوقت فيلم "المذنبون" أثار ضجة، وخرجت جملة الإساءة لسمعة مصر، فتم ركوب الموجة، وقيل إن الرقابة أقيلت بسببه.

فى الحلقة المقبلة يتحدث الكاتب والمخرج إبراهيم الموجى عن فيلمه الأول مع إيناس الدغيدى "عفوا أيها القانون"، والذى لعب بطولته محمود عبد العزيز، وكذلك كيف جاءته فكرة فيلمه "حب فى الزنزانة"، كما يتحدث عن أبناء دفعته فى معهد السينما خاصة صديقه الأنتيم المخرج الراحل أحمد ياسين، وعدد آخر من الأسرار والكواليس التى تنشر لأول مرة.


 	أشرف شرف

أشرف شرف

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من حوارات

علاء عرابى: حكايتى مع ميكرفون «الإذاعة» بدأت ب «رؤيا»

اللهجة الصعيدية كانت أبرز التحديات التى واجهتنى « رسالة إلى الشباب» يخاطب الجيل الجديد بأسلوب معاصر

داليا مصطفى: عايزة راجل هادى وحنين ويفهمنى من غير ما أتكلم

البطولة هدف لأى ممثل عملى المقبل «عم قنديل» مع محمد هنيدى

هشام ماجد: اعترف إنى غشيت لكن من غير «برشامة»

سر نجاح الفيلم فى بساطة الفكرة وعبقريتها لا أشغل بالى بالتصنيفات.. وسمير غانم «نمبر وان» فى الكوميديا مصطفى غريب أخى...

رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة : لخبطة هرمونية تضرب الزراعة

تذبذب المناخ وارتفاع الرطوبة من أسباب الارتباك الفسيولوجى