ميرفت فريد همام: فرقة أصحاب الهمم بالأوبرا ستصل للعالمية

ميرفت فريد همام أخصائى تدريب فى فصل تنمية المواهب للطلاب ذوى الاحتياجات الخاصة بدار الأوبرا المصرية.. تكشف عن كيفية التعامل معهم، ونوعية الإعاقات وكيف نصل بهم إلى

ميرفت فريد همام أخصائى تدريب فى فصل تنمية المواهب للطلاب ذوى الاحتياجات الخاصة بدار الأوبرا المصرية.. تكشف عن كيفية التعامل معهم، ونوعية الإعاقات وكيف نصل بهم إلى العالمية مثلما حدث فى المجال الرياضى، ميرفت تتمنى أن يكون لديها فرقة من ذوى الهمم وفرقة للإنشاد الدينى من المكفوفين تماثل فرقة الموسيقى العربية وفرقة النور والأمل.

وتحدثت لمجلة الإذاعة والتليفزيون فى حوار من القلب وبه كثير من الحب عن فرقتها بتنمية المواهب.

  كيف جاءت فكرة إنشاء فريق من ذوى الاحتياجات الخاصة؟

ـ أنا خريجة تربية موسيقية دفعة 1996 اشتغلت فى مجال الموسيقى بدار الأوبرا المصرية، وكنت مسئولة بتدريب كورال الأوبرا لمدة خمس سنوات بعد ذلك حصلت على دورة تدريبية أعطتنى فكرة عامة عن ذوى الاحتياجات الخاصة، الأمر أعجبنى جداً وشعرت بشىء من المتعة وشعور أعطانى دفعة لكى أغوص أكثر فى أعماق هذا المجال، فحصلت على دبلومتين ورسالة ماجستير فى صعوبة التعلم والنطق والكلام.

 ما الصعوبات التى تعرضت لها أثناء العمل؟

ـ صعوبة النطق والكلام كان سهلاً بالنسبة لى لأنى كنت أعرفه من مجال الغناء ودراستى بالكلية.. أما التوحد فهى إعاقة صعب بعض الشىء، ولصعوبتها لا يستطيع أى شخص التعامل معها، ووجدت أن أدمج الموسيقى مع ذوى الاحتياجات الخاصة وبدأت أتعامل معهم فعلياً منذ عام 2008 كنت بعمل مدربة خاصة لمجموعة أطفال كورال، إلى أن جاء عام 2017 عرضت فكرتى على وزيرة الثقافة دكتورة «إيناس عبدالدايم» كنت وقتها مديراً لدار الأوبرا المصرية، على أنى أقوم بعمل فصل بمركز تنمية المواهب خاص بذوى الإعاقات لأن مركز التنمية به كل وسائل الفنون من غناء وعزف والباليه وغيره، ولم يكن به فصل لتعلم الموسيقى لذوى الاحتياجات الخاصة.

فى الحقيقة قبل عرض فكرتى كنت أشعر أن الموافقة على هذه الفكرة أمر مستحيل، ولكنى وجدت وزيرة الثقافة توافق على الفور وبكل ترحيب فهى إنسانة متحضرة.

 ألم تشعرى ببعض الخوف من أن يخذلك أصحاب الهمم؟

ـ فى الحقيقة كانت قناعتى بهؤلاء المواهب كبيرة، لأنى وجدت لديهم مخزوناً فنياً كبيراً خاصة المكفوفين، ومن حسن حظى أنى وجدت حالات توحد موسيقى، لأن التوحد مشتق إلى حالات كثيرة هناك توحد مندمج مع أسرته فقط، وهناك توحد فى الرياضيات، فى التصوير الفوتوغرافى وهذا النوع له فكرة فوتوغرافية حادة جداً..

ومن حسن حظى وجدت حالات «توحد موسيقى» ورأيت فيهم قدرة غير عادية، ووجدت إعاقة «الدون» بمواهب موسيقية جيدة ولكن نطقهم صعب، فأحببت أن أساعدهم على التخلص من هذا عن طريق الغناء فهو تخاطب مقنع وقبل مكان مثل دار الأوبرا المصرية هذا الصرح الفنى العظيم أن يوجد به فصل بهذا الشىء.

وما الذى يميز كل إعاقة عن الأخرى؟

ـ الاحتياجات الخاصة تنقسم إلى تسعة أقسام، لو نظرنا إلى كل قسم سوف نجد له ميزة مختلفة عن الآخر، التوحد الموسيقى بيغنى معى بكل سلاسة، المكفوف يتميز بنعمة السمع بنسبة 150% لديه صوت رهيب، فلكل قسم ميزة يجب علينا أن نكتشف هذه المميزات.


 شهد عام 2018 لذوى الاحتياجات الخاصة اهتماماً كبيراً من الرئيس السيسي.. ما رأيك؟

كانت مبادرة الدكتورة «إيناس عبدالدايم» وزيرة الثقافة، عندما تولت المنصب أن تخصص فصلاً لذوى الاحتياجات كان فى أبريل عام 2018 وطلبت منى فى 30/6/2018 أن أقدم معهم حفلة فى طنطا بمناسبة افتتاح المركز الثقافى هناك والحمد لله كان الأولاد جاهزين بنسبة 50%، وبدأت أزود عليهم من الأطفال وعندما بدأنا البروفة كانوا كأنهم أصحاء لم يصدقوا أنهم من ذوى الاحتياجات من المكفوفين والتوحد والدون وكانت أصواتهم رهيبة.

 كم عدد الحفلات المقدمة حتى الآن؟

ـ منذ عام 2018 حتى الآن تقدم دار الأوبرا لهم فى برنامجها كل شهرين أو ثلاثة حفلة من ضمن الحفلات الرئيسية ندربهم بطريقة تدريب أكاديمية لأننا الجهة الوحيدة التى استطاعت أن تعلمهم كيفية الكلام والنطق السليم وطريقة التنفس عن طريق السولفيج الغنائى، وهذا يعلمهم كيف يستطيعون أن ينغموا أصواتهم، إلى جانب التنظيم الإيقاعى داخل دماغهم لا يسبق ولا يبطئ فى الزمن الموسيقى، ولدينا بعض الأولاد التحقوا بالكونسرفتوار فلديه فصل دمج، وفى معهد الباليه أيضاً.

 كيف نصل بحالات ذوى الاحتياجات للأفضل؟

ـ يجب أن يكون لدينا منظومة متكاملة بمعنى البدء معهم منذ الطفولة، وأن نبحث بداخلهم عن كيفية تحقيق النجاح فى أى مجال وللأسف فى القرى والأقاليم لا يوجد اهتمام بهم من الأسرة ومن المجتمع، لذا تهتم وزارة الشباب والرياضة حالياً بأن يكون فى كل مركز شباب مدرب لذوى الاحتياجات، ولكن للأسف ما زلنا لا يوجد لدينا ثقافة التعامل معهم.. فمثلاً مدرب كرة السلة يجب أن يتعلم كيفية التعامل معهم، لأن تعاملهم أصعب من التعامل مع اللاعب العادى، وهؤلاء المدربون يجب أن يكونوا حاصلين على شهادة رسمية من جهة علمية بكيفية التعامل مع حالات ذوى الاحتياجات الخاصة .

 هل هناك جمهور يشاهد حفلاتكم؟

ـ الجمهور ينقصه الوعى الكافى كى يحضر حفلات هذه المواهب، ولكن للأسف نقدم حفلات ليحضرها أولياء أمور الفريق فقط، بجانب عدد قليل من الجمهور، ولدىّ أمل أن يزيد الجمهور.

 ما هو طموحك فى هذا المجال؟

ـ طموحى أن يكون لدينا فرقة من ذوى الاحتياجات الخاصة يتكسبون منها، وتكون وظيفتهم ومصدر دخلهم، نستطيع أن نحقق بها نجاحات مثل فرقة «الوفاء والأمل» وأتمنى من الله أن يقدرنى على عملى هذا، وأن أجعل الناس تقتنع بهم وأن هذا الفريق مثل فرقة الموسيقى العربية ويكون لديهم جمهور، وكذلك أتمنى عمل فرقة للإنشاد الدينى، لأن لدىّ نسبة من المكفوفين لديهم مخزون كبير جداً من الإنشاد والموشحات بجانب تمتعهم بصوت جميل ومميز.

 وما الذى يمنعك من عمل هذه الفرق؟

ـ الأمر يحتاج موافقة مجلس النواب ومجلس الوزراء، فالمسألة صعبة ولكنى أثق بوقوف وزيرة الثقافة بجانب المواهب، وأتمنى أن تصل رغبتى إلى رئيس الجمهورية، ليكون لدينا فرقة لذوى القدرات الخاصة وللإنشاد الدينى، بقدر مستوى فرقة «الوفاء والأمل» وأن نصل بهم إلى العالمية مثل ما حققه أبطالنا فى المجال الرياضى.

 حدثينا عن أهم المواهب؟

ـ الطفل «هشام عادل» الذى غنى أمام الرئيس السيسى من أوبرا إسكندرية، وهو لديه توحد، واستغرق نحو 8 أشهر ينفر منى ولا يقبلنى، حتى تعاملت معه بالحب والحنية، وكانت وسيلة الوصل بيننا والدته، إلى أن بدأ يتعود علىّ ويثق بى، وفى الحقيقة كان من أصعب الحالات، ولكنى كنت فى حالة إصرار حتى أصل به إلى أن يقف أمام الجمهور ويغنى لأن الله أعطى له صوتاً مثل الكروان الذى غنى مع المطرب «حسين الجسمى» كذلك الطفل «عاصم» الذى غنى أمام الرئيس أغنية «أنا ابن مصر» ولدىّ طفلة اسمها «مريم طارق» لديها إعاقة ذهنية وأتنبأ لها أن تصبح مطربة فهى حصلت على المركز الأول بمهرجان الموسيقى العربية لهذا العام، كذلك الطفل «مهند» الملقب بـ«سفير الطفولة».


سماح جاه الرسول

سماح جاه الرسول

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من حوارات

علاء عرابى: حكايتى مع ميكرفون «الإذاعة» بدأت ب «رؤيا»

اللهجة الصعيدية كانت أبرز التحديات التى واجهتنى « رسالة إلى الشباب» يخاطب الجيل الجديد بأسلوب معاصر

داليا مصطفى: عايزة راجل هادى وحنين ويفهمنى من غير ما أتكلم

البطولة هدف لأى ممثل عملى المقبل «عم قنديل» مع محمد هنيدى

هشام ماجد: اعترف إنى غشيت لكن من غير «برشامة»

سر نجاح الفيلم فى بساطة الفكرة وعبقريتها لا أشغل بالى بالتصنيفات.. وسمير غانم «نمبر وان» فى الكوميديا مصطفى غريب أخى...

رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة : لخبطة هرمونية تضرب الزراعة

تذبذب المناخ وارتفاع الرطوبة من أسباب الارتباك الفسيولوجى