على الرغم من أن مشوارها الغنائى ليس طويلاً، ورحلتها بعالم المزيكا، لم تتجاوز الـ12 عاماً، إلا أنها تمتلك رصيداً من حب الناس، ما يكفى، ويتجاوز رصيد حب كثيرين من
على الرغم من أن مشوارها الغنائى ليس طويلاً، ورحلتها بعالم المزيكا، لم تتجاوز الـ12 عاماً، إلا أنها تمتلك رصيداً من حب الناس، ما يكفى، ويتجاوز رصيد حب كثيرين من المطربين والمطربات، هى حكاية "غنا" مختلفة ملقبة بـ "الشمس الجريئة"، وعاتبت قلبها حينما أحب بـ "تستاهل"، وحينما رأت الحزن بعين أحدهم، غنت له "اضحك بقى وابسطها يا عم"، تتحدث فى حوار مختلف لـ "الإذاعة والتليفزيون" عن بداياتها، الزواج، الغياب، وأسرار تنشر لأول مرة..
حنان.. برج إيه؟
برج العذراء، يعنى المجانين "زى ما بيقولوا".
طوال السنوات الماضية.. كنت فين؟
سر غيابى هو سفرى لألمانيا للإقامة مع زوجى الله يرحمه، وظللت فترة هناك إلى أن توفاه الله، وقتها قررت العودة، كما أن ابنتى كانت تحتاجنى سواء للدراسة أو للرعاية، ولم أستطع وقتها العودة للقاهرة، لذا قررت الغياب.
كيف جاءت فكرة انضمامك لفرقة أم كلثوم؟
كان عمرى وقتها 14 عاماً، حينما انضممت للفرقة عن طريق رتيبة الحفنى الله يرحمها.. فهى صاحبة فضل علىَّ، اشتركت كصوليست، وكنت أصغر صوليست فى مصر حجماً وسناً، إن جاز التعبير، ثم بعدها انضممت لفرقة عمار الشريعى الله يرحمه، وقتها كنت مشتتة، وكانت الدكتورة رتيبة الحفنى تزعل منى لأنى كنت أزوغ كى أذهب للأستاذ عمار وبروفاته.
الرحلة مع الموسيقار الراحل "عما الشريعى" إزاى بدأت؟
تقريباً فى نفس توقيت انضمامى لفرقة أم كلثوم، كنت مع علاء عبدالخالق، منى عبدالغنى، لم أنتظم أيضاً فى البروفات، كنت أريد التنزه والخروج مع زميلاتى، لم أكن أعرف قيمة ما أنا فيه وقتها إلا بعد أن نضجت، تعلمت الكثير من عمار الشريعى، فنياً وأدبياً، وفضلت أنا ابنته حتى وفاته، قبل انضمامى لفرقته حصل موقف طريف أغضبه منى، كان عامل مسابقة كى يبدأ تكوين فرقته "الأصدقاء"، كنت وما زلت أخاف من الفشل، رفضت الذهاب إلى أن جاءت د/عفاف، التى كانت تدرس لى " عود"، قائلة: "أنت هتروحى المسابقة، يا هتروحى يا هأسقطك فى العود اللى هى مادتها"، طلبت منها لو صوتى لم يعجب الأستاذ عمار لا يخبرنى، وهذا شرطى الوحيد قبل الذهاب إليه، قالت لى "تمام"، وفعلاً ذهبت، وعلى ما أذكر غنيت يا أعز من عينى، وأذكر أنه كان اختار علاء عبدالخالق، قبلى، نجحت وضمّنى لفرقته، وكنت سعيدة جداً وقتها.
ماذا عن الفرق الموسيقية وقتها؟
من حظى أنى وقعت فى جيل كان عنده فرق موسيقية كثيرة منها الأصدقاء، المصريين، الفور إم، كان هناك ثراء كبير فى الموسيقى، المنافسة كانت صحية وقتها.
الزواج كان مبكراً، ثم الانفصال جاء سريعاً؟
فعلاً تزوجت من الملحن خليل مصطفى، وأنجبت ابنى هشام، الكلام ده كله فى سنة أولى بالجامعة، الانفصال كان بسبب "العند"، أعترف أن هذا هو السبب الرئيسى فى الانفصال، ولحن لى خليل مصطفى "الشمس الجريئة"، التى كسرت الدنيا وقتها.
لماذا قررت العودة من جديد بأغنية دينية؟
أولاً لم أقرر العودة بالمعنى الحقيقى للكلمة، لكن شعرت بحب كبير لى فى قلوب الناس، ولأننى أعشق الغناء، لذا حينما عرضت علىّ أغنية "صلوا على نبينا" وافقت لأسباب كثيرة، من بينها أنى أعجبت بالأغنية حينما سمعت كلماتها ولحنها فهى من كلمات محمد مصطفى وألحان خليل مصطفى، توزيع حسام حسنى، وحباً فى هذه الأغنية رفض صناعها تقاضى أى أجر حباً فى رسولنا الكريم عليه أفضل وأجلّ التسليم، وفى الفترة المقبلة أتمنى عمل أغنية وطنية لمصرنا الحبيبة.
كيف تتعاملين مع الغياب والعودة؟
أنا بطبعى إنسانة ملولة، حينما أشعر بوجود مشكلة، بأعمل cut، وأبدأ من جديد، ولا يوجد لدى أدنى مشكلة فى ذلك، حدث ذلك معى بعد الانفصال الأول، ثم تزوجت من منتج، وهكذا تستمر الحياة إلى أن التقيت بزوجى الطبيب، وسافرت معه لألمانيا، حيث كان يعمل ويقيم هناك، رغم أن فترة الغناء التى قضيتها لم تتجاوز ال12 عاماً، لكن ما زال الجمهور يعرفنى، ويحبنى، وهذا أكثر ما يسعدنى.
لماذا رفضت أغنية "الشمس الجريئة" فى البداية؟
هذه القصة حقيقية، وأعلن عنها لأول مرة، رفضت أغنية "الشمس الجريئة" فى البداية، لم أحبها لكن بعد محاولات طويلة، وافقت، كانت أغنيتى فى البداية "السهرة تحلى"، التى تغنى بها مدحت صالح، ولم أكن أعلم أن اسمى سيرتبط بها حتى الآن، عموماً أنا قدرية، والصدفة لعبت دوراً مهماً ومؤثراً فى حياتى، من بداية انضمامى لفرقة أم كلثوم، ثم فرقة الأصدقاء، مروراً بالزواج، والإنجاب، والغياب، والسفر، وأشياء كثيرة، حدثت دون ترتيب أو قصد، لكنها رسائل ربانية لى، مثلاً هناك أسباب جعلتنى أغضب، فى فترة بحياتى كنت أشعر بالحزن والضياع، "مش بأعمل حاجة"، ولأننى برج الجوزاء، فأنا "كتير" بصوت شيرين عبدالوهاب، وقتها قررت أبعد، حصلت لى مشاكل حينما شعرت "بالوحدة"، كما أن أميرة بنتى جاءت بعد سنوات طويلة من أخيها هشام، شعرت بخوف عليها أو أننى أظلمها مثلاً، فى السكة حصلت لى ظروف أخرى، ثم تعرفت على زوجى الأخير، كان طبيباً للعظام، يعيش بألمانيا وسافرت معه وكنت أعود للقاهرة على فترات متباعدة، فى البداية كنت أكره ألمانيا، لكن أحببتها بعد أن جلست فترة طويلة، وتعلمت اللغة الألمانية، ودخلت إحدى المدارس الألمانية، كما أن ابنتى هناك.
كيف جاءت فكرة أغنية كنا زمان؟
أنا من جيل "شاف" مصر زمان بقصورها ومبانيها العظيمة، كنت أبكى حينما أرى قصراً يهدم، أو يتم إزالته، من أجل بناء أبراج بدلاً منه، اتوجعت من تلك الفكرة، ألا وهى استبدال الجمال بالقبح، وسألت نفسي"ليه بيحصل كده"، فطلبت من الشاعر "سليم عبدالحليم"، كتابة أغنية للتعبير عن تلك الفكرة فكتب أغنية بديعة وقال فيها "كنا زمان ساكنين هنا، فى الحى ده من كام سنة، يا هل ترى أتغيرت أنا ولا الزمان عدى وغير حيّنا".
وقفت مؤخراً على المسرح من خلال إحدى الحفلات لذوى الاحتياجات الخاصة؟
من أجمل المرات اللى وقفت فيها على المسرح، سعدت برجوعى، والمستفيد هى أنا، من حفل ذوى القدرات الخاصة، جاءت الفكرة من خلال صديقة صاحبة مبادرة "اسمعونا"، لم أتردد لحظة، وغنيت من قلبى، وكنت سعيدة أننى كنت ولو جزءًا صغيراً فى إسعاد قلوبهم.
هل من الممكن أن تعودى للغناء من جديد، وما رأيك فيما يحدث على السعادة؟
الساحة مليئة بالمواهب والأصوات الجميلة، لو هناك أغنية جميلة سأقدمها، عمرى ما قلت "أعتزل"، أو فكرت فيه، لكن الرجوع بشكل حقيقى ليس فى الحسبان، وكذلك الغياب، حينما أجد ما أحب تقديمه سأفعل على الفور دون تردد.
ماذا عن قصة جائزة مطربة البوب؟
حينما كنت أغنى حصلت على جائزة مطربة البوب فى العالم العربى، ثم أخذت جائزة من باريس، كانت من أسعد الألقاب والجوائز لقلبى.
لماذا رفضت الغناء وإحياء الحفلات بألمانيا؟
هناك أصدقاء طلبوا منى ذلك، حتى فى "جلسات العرب"، أو إقامة الحفلات برغبة ملحة من منظمى الحفلات بألمانيا، كنت أرفض وأقول لهم "يعنى أنا سيبت بلدى علشان آجى أغنى هنا".
غنيت "الحدود" مع فرقتك الأصدقاء، متى وضعت حدوداً للآخرين؟
الحدود التى وضعتها هى التى تعلمتها وتربيت عليها، سواء من البيت أو المجتمع، هى الأخلاق والثقافة، أما عن حدود البلاد فأنا أحب السفر، ولا أعترف بالحدود، أو الجنسيات، أعترف بالإنسان فقط.
من هم أصدقاء حنان؟
منى، علاء عبدالخالق، صابرين، وعدد كبير من أصدقاء الدراسة فى الأكاديمية، منذ نحو 30 سنة، لذا أقولها بكل فخر: عائلتى كبيرة فى مصر، لذا قلت لنفسى "لازم أرجع لبلدى".
ماذا تقولين عن رتيبة الحفنى؟
أعظم فنانة صاحبة أذن موسيقية فى مصر، وصاحبة فضل علىّ، وكذلك على الكثير من جيلى، والأجيال السابقة.
عمار الشريعى؟
أبويا الروحى.
على الحجار؟
من أنقى الفنانين الذين تعاملت معهم.
علاء عبدالخالق؟
بنى آدم جميل، أخ كبير، صوت رائع.
منى عبدالغنى؟
أختى وصديقة عمرى، لعلمك أولادى يلقبونها وينادونها "خالتو".
على غرار أغنيتك الشهيرة "رايقة"، متى شعرت بذلك؟
زمان الحياة كلها كانت "أروق".
لماذا لم تفكرى فى التمثيل مثل بقية المطربين فى جيلك؟
فكرت كثيراً، لكن النصيب دائماً يجعلنى أبتعد، كما أن والدتى الله يرحمها كانت رافضة دخولى هذا المجال، لذا لم أرغب فى مضايقتها، ثم السفر.
لماذا تركت فرقة الأصدقاء بعد عامين فقط؟
لست وحدى، فأنا تزوجت فى مرحلة الثانوية العامة، ثم أستاذ عمارالشريعى الله يرحمه استبدلنا بـ" 3 " مطربين.
لماذا ارتبط أسمك بأغنية "الشمس الجريئة" على الرغم من أنك قدمتِ أغانى أخرى كسرت الدنيا؟
ربما لأنها كان بدايتى، وحققت نجاحاً فاق الوصف لذا ارتبط اسمى بها، مثل الممثلة "شيرين" ارتبط اسمها بالإفيه الشهير لها فى مسرحية المتزوجون، وأصبحوا يطلقون عليها لقب "صرصار"، أو شيرين عبدالوهاب، ارتبط اسمها فترة من الفترات بـ "شيرين آه يا ليل"، أغنيتها الأولى التى كسرت الدنيا أيضاً، كما وافقت على أغنية "الشمس الجريئة"، بعد ضغط كبير علىَّ من والدتى، لأنها كانت تعشق إسكندرية، هذا السر لأول مرة أقوله أيضاً، بالإضافة إلى ضغط من المنتج، المؤلف، الملحن.
هل هناك أغنية رفضتها وحققت نجاحاً كبيراً كأغنية الشمس الجريئة؟
أغنية "البسمة"، ظللت أبكى حينما كنت أغنيها فى البداية، كنت رافضة تماماً لها، تلك الأغنية جعلتنى أحصد جائزة أفضل مطربة بوب فى الوطن العربى.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تذبذب المناخ وارتفاع الرطوبة من أسباب الارتباك الفسيولوجى
3 أهداف وراء التوسع فى الجامعات الأهلية.. وفتح ملف المعاهد المتوسطة بتعليمات عليا
لا أخشى المنافسة.. وأسعى إلى التطور والتنوع سعيد بالمشاركة مع النجوم الشباب
دورى فى «أب ولكن» جرىء