ثريا حمدان: مشفقة على ابنى من العمل مدير تصوير

تكشف الإعلامية الكبيرة ثريا حمدان فى الجزء الثانى من حوارها مع مجلة الإذاعة والتليفزيون قصة زواجها من مدير التصوير وديد سرى، وبداية عملها فى السينما، وأشهر النجوم

تكشف الإعلامية الكبيرة ثريا حمدان فى الجزء الثانى من حوارها مع مجلة الإذاعة والتليفزيون قصة زواجها من مدير التصوير وديد سرى، وبداية عملها فى السينما، وأشهر النجوم والنجمات الذين عملت معهم، ومواقف لا تنسى مع هذه الكوكبة من النجوم، وأيضاً نصائحها لابنها مدير التصوير هشام سرى.

ما أول برنامج قدمتيه على الشاشة؟

برنامج "بيت العائلة"، كنت أريد أن أمتع الناس وأجذبهم بأفكار غير تقليدية، وعملت فقرة درامية عبارة عن عيد ميلاد يجمع بين سناء مظهر التى تتم خطبتها لحسن يوسف، وهى تقدم دور تلميذة تعمل فى فرقة موسيقية، فاستعنت بفرقة موسيقية مكونة من 100 فتاة فى الاستوديو وكانت الغنوة حلوة جدا.

 أشهر برامجك "لك يا سيدى" ماذا تقولين عنه؟

"لك يا سيدى" بدأت بتقديمه ثم تدريب مجموعة من المذيعين ليقدموا معى البرنامج، منهم كاميليا الشنوانى، وكنت أول من يقدم فقرة عن الأكل، وجعلت الشيفات يقدمونها.

 حدثينا عن برنامج "عادات وتقاليد"..

جمعنا الدكتور عبدالقادر حاتم وزير الإعلام الأسبق فى اجتماع وقال: "ممكن نعمل حاجة مثل (عائلة مرزوق) فى الإذاعة"، فكل زملائى صمتوا، وكنت الوحيدة التى وافقت لأننى أحب عمل كل ما هو جديد، وأشعر بأنه سيكون هادفا للجمهور، وقدمت برنامج "عادات وتقاليد" عبارة عن مسلسل درامى، وبحثت عن كتاب جدد ورشح لى زوجى مدير التصوير وديد سرى الكاتب عبدالله بركات، فعندما قابلته قال: "لم يسبق لى الكتابة فى التليفزيون"، فأعطيت له كتاب "فن الكتابة للتليفزيون" الذى قمت بترجمته من الإنجليزية للعربية، فوجدت عنده الموهبة، فبدأ يكتب حلقات "عادات وتقاليد"، عبارة عن حلقات درامية متصلة استمرت 7 سنوات، وكان من إخراج حمادة عبدالوهاب بطولة عقيلة راتب وحقق نجاحا كبيرا.

 ومن أشهر الشخصيات الذين قمت باكتشافهم وإعطائهم فرصة فى بداية مشوارهم؟

أذكر ممدوح الليثى الله يرحمه، كان شقيقه جمال الليثى صديقا مقربا لزوجى وديد سرى، فقال له "شقيقى ممدوح ظابط شرطة لكنه يحب الكتابة للتليفزيون"، فقابلته وأعطيت له كتاب "فن الكتابة التليفزيونية"، فبدأ يكتب حلقة ورأيت عنده استعدادا جيدا، ووجدته موهوبا بالفعل، وبدأت الشكاوى ضدى فى التليفزيون بأننى ساعدت ممدوح الليثى لأنه شقيق جمال الليثى الصديق المقرب لزوجى، فكان ردى لعبدالقادر حاتم بأن ممدوح الليثى شخص موهوب بالفعل وسيكون له مستقبل كبير، والزمن أثبت كفاءته.

 تميزت بتقديم برامج عديدة أثناء إدارتك لبرامج المرأة والأسرة تصل إلى 7 برامج صباحية ومسائية.. كيف فعلت ذلك؟

بناء على طلب الدكتور عبدالقادر، بدأت أفكر فى عمل برامج متنوعة حول المرأة والأسرة وصلت إلى 7 فى الفترة الصباحية و7 للفترة المسائية، لدرجة أنهم أطلقوا عليّ لقب "سيدة تعمل تليفزيونا صغيرا داخل التليفزيون الكبير".. وأتذكر أنه عندما جاء أمين هويدى وزيرا للإرشاد القومى عقد اجتماعا لقيادات التليفزيون فكنت ونور الدمراش ومحمد سالم ومحمود الشريف، فسأل ما هى مشاكل التليفزيون؟ فالجميع رد قائلا: "حدد اختصاصات ثريا حمدان"، فقال لهم "بمعنى إيه؟"، قالوا تعمل تليفزيون داخل تليفزيون، بتقدم جميع البرامج منوعات وسهرات ومرأه وأسرة، فنظر إليّ وسأل: "ما ردك على هذا الكلام؟"، فقلت له: يا سيادة الوزير أنا معينة قبل الإرسال بعام، وبالفعل أعمل كل هذه البرامج ولا يكتب عليها اسمى ولا أتقاضى أجرا إضافيا عنها، فنظر لرئيس التليفزيون عبدالحميد يونس الله يرحمه وقال: "هذا الكلام مظبوظ؟"، فرد بالإيجاب، فأنا عملت هذه البرامج حبا فى العمل، واكتفيت بتقديم ثلاثة برامج فقط بعدها هى "فى بيتنا مشكلة، وبيت العائلة، ولك يا سيدى".

 توليت إدارة البرامج الثقافية والتعليمية والدينية من عام 1960 إلى 1967.. ما أهم البرامج التى تتذكرينها؟

عملت أشهر برنامج دينى "نور على نور"، وقدمه الراحل أحمد فراج، وحقق نجاحا كبيرا، وكنت وقتها عضو لجنة البرامج فاقترح البعض إلغاء البرنامج بعد زواج أحمد فراج من صباح، لكن رئيس التليفزيون عبدالحميد يونس قرر أن يأخذ رأيى فى هذا الأمر نظرا لأن البرامج الدينية تحت إدارتى، فقلت له بصفتى زوجة مدير تصوير سينمائى شهير وعملت معه فى الوسط الفنى لفترة فأعلم أن هذا الزواج مؤقت، وأن صباح لا يمكن أن تستغنى عن عملها، فلا يصح أن نلغى البرنامج ثم بعد طلاقه نعيد البرنامج، فوافق على رأيى، وبالفعل لم يستمر الزواج طويلا.. ثم جاء برنامج "محو الأمية" الذى قدمه عبدالبديع القمحاوى، وكان على هيئة مسلسل درامى صغير، وقدمت برامج ثقافية، منها برنامج "مكتبة الأسرة" من تقديمى، ثم اخترت رشاد رشدى ليقدمه بدلا منى، ثم برامج الأمن وكان مسئولا عنها الدكتور أبوالعزم خاصة برامج العلوم، وبعده استعنت بالدكتورة فرخندة حسن وعبدالحى أديب.


 حدثينا عن تقديمك برنامج "مجلة المرأة" وأهم حلقاته..

يعتبر برنامجا "مجلة المرأة" و"فى بيتنا مشكلة" هما البرنامجين اللذين احتفظت بتقديمهما على مدار سنوات، فمجلة المرأة كنت أعمل لها غلافا لافتا للنظر. أما أهم الحلقات فكانت مع جميلة بوحريد، بجانب مجموعة حلقات عن حقوق المرأة، واستضفت فيها جيهان السادات قبل قانون الأحوال الشخصية، وهذه السيدة لها الفضل فى أن تأخذ المرأة حقها، كما أنها زميلة أختى سناء، وبعد عملى فى التليفزيون ذهبت للتسجيل معها، فقالت لى "أنا مهتمة بشئون وحقوق المرأة"، وسألتنى عن أختى سناء، فاستغربت أنها ما زالت تتذكرها، وقلت لها إنها تزوجت من مهندس بترول وأنجبت ثلاثة أولاد وزوجها توفى وأرسلت لأخى فى الكويت لتعمل هناك لأن معاشها 18 جنيها وأجرة الشقة 24 جنيها، فقالت جيهان السادات: "معنى ذلك أن الزوجة الموظفة لا ترث فى زوجها؟!"، قلت لها للأسف يوجد قانون بذلك، فاتصلت فى الحال بوزير العدل وطلبت منه تعديل القانون، وجعلت الزوجة ترث فى معاش زوجها والزوج يرث فى معاش زوجته.

أيضاً فى تلك الفترة عملت دورات تدريبية فى التليفزيون على هيئة بعثات من الدول العربية، ودرست لهم قواعد العمل التليفزيونى.. وذات مرة كنت فى السودان قابلت أحد ألأشخاص وقال لى: "تعلمت على يدك العمل التليفزيونى وأصبحت قيادة مهمة فى تليفزيون السودان".. فهذا الأمر يسعدنى للغاية.

 توليت منصب مدير الإدارة المركزية للمتابعة ومشاهدة البرامج.. ماذا عن هذه الفترة؟

منصب فى غاية الأهمية، وخبرتى السابقة فى العمل فى الإذاعه والتليفزيون ساعدتنى كثيرا، وأقوم بهذه المهمة وأتابع بمهنية عالية رقابة ومتابعة جميع المواد المذاعة وكتابة تقرير يومى وحريصة على تدريب المراقبين، وأسهل المهمة بالنسبة لهم، وسمحت لهم بمشاهدة الشاشة من المنزل.

ومن الملاحظات التى أتذكرها أننى وجدت فى أحد الأيام ضيفا على القناة الأولى فى الصباح، ثم العصر وجدته على الثانية، وظهور فنان معين على نفس القناة أكثر من مرة خلال أسبوع، واتضح أن هذا المطرب أحيا فرح أخت المذيعة.

 وما أهم الجوائز التى حصلت عليها خلال مشوارك؟

شهادات تقدير من الوزارات المتخصصة، وجائزة الجدارة من وزارة التربية والتعليم، وجائزة الريادة للبرامج الريفية ومحو الأمية من وزارة الزراعة، وجائزة امتياز من وزارة الداخلية، والجائزة الذهبية من وزارة الشئون الاجتماعية، ونوط الامتياز، ووسام الاستحقاق من الدرجة الأولى.

 أشهر اللقاءات خلال مشوارك؟

من أشهر اللقاءات التى لا أنساها حتى الآن لقائى مع عمر الشريف وفاتن حمامة بعد زواجهما فى المنزل، وكنت المذيعة الوحيدة التى سجلت معهما، وحققت الحلقة نجاحا كبيرا، رغم أننى لم أكن سعيدة لأن زوجى كان صديقا مقربا للمخرج عز الدين ذوالفقار الزوج الأول لفاتن حمامة، كما صورت ماجدة وإيهاب نافع، وعندما قام التليفزيون بعمل جولة فى البلاد العربية ليصور مع رؤسائها ذهبت للكويت وحضرت فى الميعاد، لكن تأخرت كاميرا التليفزيون فسمحوا لى بتسجيل اللقاء بكاميرا من تليفزيون الكويت، وعند الذهاب للقاء أمير الكويت لم نجده وسافر خارج البلاد، فسجلت مع ولى العهد صباح السالم الصباح، وبعد انتهاء اللقاء سافرت فى اليوم التالى فجاء خبر وفاة أمير الكويت، وأصبح ولى العهد صباح هو الأمير، فتمت إذاعة اللقاء وسبقت جميع وسائل الإعلام، وكان لى السبق كأول مذيعة تجرى لقاء مع أمير الكويت الجديد على شاشة التليفزيون المصرى.

 كيف بدأت العلاقة بينك وبين زوجك مدير التصوير الشهير وديد سرى؟

بعد عودتنا من أمريكا طلب وديد يدى للزواج، وقال لوالدى "سأبيع سيارتى حتى أتمكن من شراء شبكة لثريا"، فرد عليه وقال: "أنا باشترى راجل ولا أشترى خواتم"، وجاءت والدة وديد لزيارتنا وسألتنى: "هل بعد الزواج هتعيشوا فى الخارج؟"، وقررت أن نعيش معها فى المنزل، خاصة أن وديد له شقيقان يعيشان فى الخارج، ثم أنجبت أولادى الثلاثة هشام وشريف وحاتم.

 أفلام عملت بها مع زوجك مدير التصوير؟

قدم وديد سرى 100 فيلم فى السينما، أنا عملت معه فى نحو 20، منها فيلم "الناصر صلاح الدين" و"الأيدى الناعمة"، وأكثر واحد يعمل فى الفيلم السينمائى هو مدير التصوير وينفذ كل ما يطلبه المخرج.

 ومن أكثر المخرجين الذين كان يحبهم؟

يعتبر المخرج فطين عبدالوهاب من أكثر المخرجين الذين كان يحب التعامل معهم، وعملا بعض الأعمال الناجحة، منها فيلم "مراتى مدير عام".

 من أكثر الفنانين الذين تربطكما بهم صداقة قوية؟

من أقرب أصدقائنا الراحلة شادية، وتحديدا أثناء زواجها من صلاح ذو الفقار، ليلى مراد، فطين عبدالوهاب، فريد شوقى، هدى سلطان، فريد الأطرش، سامية جمال.. ولا أنسى فريد الأطرش لأنه كان إنسانا راقٍيا.

 مدير التصوير هشام سرى نجلك الوحيد الذى امتهن عمل والده.. هل قمت بتشجيعه؟

بالعكس، كنت لا أتمنى أن يعمل بالمهنة مثل والده، لأن مهنة مدير التصوير شاقة جدا، لكن هشام قرر أن يلتحق بمعهد السينما، وكان الأول على المعهد بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف، وسافر بعدها بعثة لأمريكا وعمل مجموعة أعمال جيدة، منها مسلسلات "عايزة أتجوز"، "فرقة ناجى عطا الله"، ثم عمل فى تليفزيون الكويت، وهو حاليا فى أمريكا مع ابنه الذى يدرس هناك.

 ماذا يميز جيلكم عن الجيل الحالى؟

كنا نعمل بإخلاص شديد دون مقابل مادى كبير، كنت أتقاضى راتبا 85 جنيها بالعلاوة، ولولا أن زوجى كان يعطى لى مصاريف البيت لما استعنت بشغالة تساعدنى أثناء فترة وجودى فى العمل، أما الجيل الحالى فيحصل على مرتبات فلكية.


 	سها سعيد

سها سعيد

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من حوارات

هاجر الشرنوبى: رمضان يجمعنى دائما بمصطفى شعبان

إن قصة العمل هى التى تحدد عدد حلقاته كان نفسى أشارك فى سلسلة «المداح» منذ البداية

محمود عزب: دراما رمضان أعادت اكتشافى

التمثيل الصامت فى «الست موناليزا» كان صعباً جداً ومرهقاً نفسياً التمثيل هو إحساس ولغة جسد وتعايش مع الشخصية وتقمصها

عزة إسماعيل: «اعتراف مؤجل» برنامج يفتح أبواب البوح بلا مواجهة

لا أنتزع الاعتراف.. لكن أمهّد له الطريق

علاء عرابى: حكايتى مع ميكرفون «الإذاعة» بدأت ب «رؤيا»

اللهجة الصعيدية كانت أبرز التحديات التى واجهتنى « رسالة إلى الشباب» يخاطب الجيل الجديد بأسلوب معاصر