المخرج يسرى غرابة واحد من الجيل الثانى بعد جيل الرواد فى التليفزيون، تخرج فى كلية الزراعة عام 1974، وعمل بالهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات بوزارة التجارة
المخرج يسرى غرابة واحد من الجيل الثانى بعد جيل الرواد فى التليفزيون، تخرج فى كلية الزراعة عام 1974، وعمل بالهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات بوزارة التجارة الخارجية، ثم بدأ رحلة عمله فى اتحاد الإذاعة والتليفزيون فى الأمانة العامة "الإدارة العامة للمتابعة"، حتى اكتشفته الراحلة الإذاعية آمال فهمى كمخرج، فعمل معها فى برنامجها التليفزيونى الأول "لقاء الجماهير" ثم التحق بدورة تدريبية فى معهد الإذاعة والتليفزيون، ثم أصبح مساعد مخرج فى معظم البرامج المهمة ثم اختارته أمانى ناشد ليخرج برنامجها الشهير"كاميرا 9" على مدار عامين ثم توالت الأعمال والبرامج ومن أشهرها "تحقيق /أوسكار/ نجوم وأرقام/ ومواقف وطرائف / كانت أيام / الكاميرا تفكر" وغيرها، ويعتبر أول مخرج يعمل فى تغطية مهرجانات دولية مثل القاهرة السينمائى والإسكندرية والمسرح التجريبى.. فى هذا الحوار نستمتع بمشوار مخرج كبير أصبح اسمه "ماركة نجاح" ليتحدث عن نشأته وبداية عمله فى التليفزيون وأهم برامجه.
حدثنا عن نشأتك؟
كان والدى مهتماً بالتعليم جداً، وتربينا فى منطقة المطرية، ولم تعجبه المدارس فيها، لذلك ألحقنا بمدرسة النقراشى النموذجية خلف الحرس الجمهورى، وكانت المدرسة الوحيدة الحكومية بمصاريف عالية من 15 جنيهاً حتى 25، وهذا مبلغ كبير فى ذلك الوقت، وتحصل على طلاب المجموع العالى ولها زى رسمى مخصوص، وكان معى الكابتن شريف عبدالمنعم ومجموعة كبيرة، ثم توفى والدى رحمه الله أثناء دراستى فى الثانوية العامة ولم أحصل على المجموع الذى كنت أتمناه تأثراً برحيله، فالتحقت بكلية الزراعة وتخرجت بتقدير جيد جداً، وكنت مشرفاً على النشاط الثقافى والفنى والرياضى بالكلية، ومارست الرياضة وكنت بطل الجمهورية فى المصارعة الرومانى على جميع كليات الزراعة، وبعد التخرج عملت مهندساً زراعياً فى الهيئة العامة للرقابة على الصادرات بوزارة التجارة الخارجية، وكان رئيس الهيئة عبدالرزاق نوفل، واستمررت فى العمل لمدة عشرة شهور وتركته.
كيف بدأت عملك فى التليفزيون؟
قابلت عبدالرحيم سرور رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون فى ذلك الوقت فى إشارة مرور ميدان عبدالمنعم رياض، وكنا نعرف بعضنا من خلال والدى لأنه كاتب إسلامى وكتب أعمالاً كثيرة للإذاعة، فوجدنى فى حالة عصبية بسبب مشكلة حدثت لى فى الهيئة التى أعمل بها، فسلمت عليه وذهبنا سوياً لمكتبه فى التليفزيون، وطلبت منه أن أعمل مخرجاً فى الإذاعة وأخرج أعمال والدى التى كتبها وما زالت فى البيت عندى، وكنت معجباً بأعمال والدى جداً لأن له باعاً كبيراً فى عمل مسلسلات إذاعية لدول الخليج، فاقترح سرور علىّ أن أعمل فى الأمانة العامة فى الاتحاد بصفتى لدىّ خبرة فى الإحصاء نتيجة دراستى فى كلية الزراعة، بعد هذا الحديث ظهر على وجهى "أنى متضايق" وغير راضٍ لترشيحه لعملى فى الأمانة العامة فوجدته يقول لى "انزل الدور الأسفل وامشى أمام أبواب غرف الإدارت واختار الإدارة اللى تحب تعمل فيها"، كان هذا عام 1974، وأثناء سيرى فى الطرقات قابلت السيدة الجميلة الراحلة آمال فهمى مدير عام إدارة المتابعة فى الأمانة العامة بالاتحاد فى ذلك الوقت، كانت مبعدة من عملها فى الإذاعة وقت ثورة مايو، ثم عادت للعمل من جديد لكن فى المتابعة، فكتبت له طلباً للعمل فى إدارة المتابعة بالأمانة العامة ووافق عليه، ثم عينت رسمياً فى إدارة المتابعة، وخيرتنى آمال فهمى أى شيفت أعمل به فاخترت الشيفت الليلى، وبدأت أشاهد وأكتب تقارير بما يحدث على الشاشة لمدة 7 شهور.
وكيف تحولت للعمل فى الإخراج بعد ذلك؟
بدأت آمال فهمى تعود لعملها الإعلامى، فقدمت برنامج "لقاء الجماهير" فى بداية عام 1975 وكان يشبه برنامج "على الناصية" ولكنه مصور بالكاميرا، ورشحتنى للدراسة فى معهد الإذاعة والتليفزيون لأحصل على دورات تدريبية عديدة فى جميع المجالات، ودرّس لنا فطاحل الإعلام مثل عبدالحميد الحديدى وأنيس منصور وعبدالوارث عسر الذى درس لنا الإلقاء، وحصلت على المرتبة الثانية فى المعهد، والأولى كانت السيدة وسام أبوالسعود، توأم صفاء أبوالسعود ووالدة الممثلة أروى جودة، فطلبت منى آمال فهمى أن أعمل معها كمساعد إخراج تحت التدريب فى برنامجها، وأن أحضر المونتاج وأحذف اللقطات أو المشاهد التى تتلعثم فيها دون قصد، ومن هنا بدأت أتعلم مهنة الإخراج والمونتاج، لدرجة أن البعض اعتقد أننى "أخرس" من كثرة متابعة العمل والتعلم بدقة شديدة وعدم تضييع وقتى فى الحديث، واندمجت وسط شلة مصورين مهمين ومنهم المصور رضا أبوالعلا الذى كان أكاديمياً، وشديد الالتزام فى عمله، فتعلمت منه التصوير وتقنياته وكيفية توظيفه، وهذا أصقلنى جداً كمخرج.
فى بداية مشوارك أخرجت برنامج "كاميرا 9" مع أمانى ناشد.. كيف جاءت هذه الفرصة؟
كان يخرج هذا البرنامج رضا الشافعى والمصور محمد بهاء الدين الذى يصور الفقرة الخارجية سينما، ورضا الشافعى مخرج الجزء الذى يصور فى الاستوديو، فشاهدتنى أمانى ناشد وقت عملى مع آمال فهمى وبعدها وجدت رضا الشافعى رحمه الله يطلب منى العمل معه فى البرنامج كمساعد، فاشترطت عليه أن أعمل معه فقرة الاستوديو والفقرة الخارجية مع محمد بهاء الدين معاً، وبعد فترة عملت رسمياً كمساعد مخرج فى إدارة التراث المسئولة عن جميع المناسبات القومية فى مصر والمحافظات والأعياد، وكانت تترأسها آمال فهمى، وقبل عام من عملى فى "كاميرا 9" تم إعارة محمد بهاء الدين إلى السعودية وكنت المساعد له، فكانت أمانى ناشد شديدة الملاحظة ووجدت أنى أحب عملى وأتميز فيه، فرشحتنى لأكون المخرج بدلاً من بهاء، واستأذنت رضا الشافعى ثم كتب على تتر البرنامج "إخراج رضا الشافعى ويسرى غرابة"، وكان ذلك نقلة حقيقية فى مشوارى، وبعد فترة جاءت إعارة لرضا الشافعى فأصرت أمانى ناشد أن أقوم بإخراج البرنامج كله بمفردى بفقرتى الاستوديو والخارجية، وذهبت بنفسها للمخرج محمد سالم مدير إدارة المنوعات وقال أنا موافق ولكنه اشترط نقلى لإدارة المنوعات وانتقلت إليها بالفعل وكنت الأصغر سناً من الموجودين.
ما أهم الحلقات التى أخرجتها فى "كاميرا 9" الذى استضاف جميع فنانى ومثقفى مصر؟
أهم الحلقات كانت حول الأزمة التى حدثت بين عبدالحليم حافظ وواحد من جمهوره خلال أغنية "قارئة الفنجان" عندما أهدى أحد المعجبين للعندليب بدلة مرسوم عليها شكل الفنجان، فتخيل حليم أنه يريد منه أن يرتديها على المسرح، رغم أن هذا المعجب كان يريد إهداءها له فقط، فأعد لنا هذه الفقرة نبيل عصمت الله يرحمه وحضر عبدالحليم فى الاستوديو والمعجب صاحب البدلة وتم الصلح بينهما على الهواء، وكانت من أهم الحلقات أيضاً وفاة عبدالحليم حافظ فقد قدمنا حلقة متميزة جداً.
بعدها بدأ التعاون بينك وبين سناء منصور فى العمل من خلال برنامج "تحقيق".. كيف جاءت هذه الخطوة؟
كانت سناء منصور تقدم برنامجاً فى التليفزيون لأول مرة، وهى إذاعية كبيرة ورئيسة إذاعة الشرق الأوسط، فبدأنا نعمل برنامج "تحقيق" فكرته عبارة عن مشكلة أو قضية فى البلد نجرى حولها تحقيقاً مصوراً، ووقتها حدثت أزمة ارتفاع أسعار الفول وأسعار اللحمة، وصوّرنا فى المزارع ومع الجزارين وفى السوق وغيره، وحققت الحلقة نجاحاً وقتها، وبعدها ظهر السادات فى مجلس الشعب وأشاد بالبرنامج وبهذه الحلقة، وأصدر قراراً بمنع بيع اللحمة لمدة شهر، وبعد هذا القرار جاء ثلاثة جزارين ليعتدوا علىّ أنا وسناء منصور أمام مبنى التليفزيون، وعلاء بسيونى مدير الأمن وقتها الله يرحمه تعامل مع الموقف وخرجنا من الباب الخلفى حتى لا يتعرض لنا أحد، وتعلمت من سناء منصور "الفوتو مونتاج" للبرامج، ثم أسندت لى نوال سرى إخراج بعض الأفلام التسجيلية للمناسبات مثل حرب 6 أكتوبر والأعياد القومية وغيرها رغم أنى مخرج من إدارة المنوعات فكنت أقدم أفلاماً تسجيلية مهمة لقطاع الأخبار وصلت نحو 30 فيلماً تسجيلياً.
من أشهر برامجك "أوسكار" مع سناء منصور.. ما ذكرياتك عنه؟
جاءت الفكرة لنا سوياً، ونفذنا نحو 25 حلقة "تجريبى"، ويعتبر المنافس لبرنامج "نادى السينما" الذى يذاع على القناه الأولى، لكن بدون ضيوف فى الاستوديو وكان يعد البرنامجين الأستاذ يوسف شرف رزق الله، وحقق برنامجنا نجاحاً كبيراً وقتها، وظللت أخرجه من عام 1980 إلى 1985، ثم أخرجه هانى عبدالعظيم.
لا أحد منا ينسى برنامج "كانت أيام" الذى يعتبر نقطة تحول فى مشوارك وحصلت عنه على جوائز عديدة.. فماذا عنه؟
كانت السيدة شرويت شافعى رئيس القناة الثانية ترغب فى عمل برنامج عن مصر القديمة وحضارتنا، فاقترح المعد يحيى تادرس فكرة مثالاً بأن نتكلم عن قصر الخديوى ونحكى تاريخه، فواحد منا قال "كانت أيام حلوة" فمن هنا وقع الاختيار على هذا الاسم "كانت أيام"، بدلاً من "حكايات زمان"، فكنا "شلة" وأصدقاء فى هذا البرنامج، يحيى تادرس فى الإعداد ومساعد الإخراج عمر أنور وسليمان خليل، والموسيقى معالى الحفناوى، والمصور عونى جعفر، وكان من المفترض أن يقدمه أحد المذيعين قبل نجوان أحمد ومنى جبر، ولكن حدث خلاف بينى وبينه، واستمر البرنامج 6 سنوات صورنا فى جميع محافظات وأحياء مصر، وكان يتبناه أحمد قدرى رئيس هيئة الآثار الله يرحمه، وقدم لنا تسهيلات عديدة فى مناطق التصوير ووفر لنا حجز الفنادق وتذاكر الطيران على نفقة الهيئة ووزارة الثقافة.
ما أهم الحلقات التى تتذكرها منه؟
أتذكر حلقة فى بحيرة ناصر، وركبنا مركباً اسمه "الدكة" تابع لأملاك الملك فاروق ومعمول له جرار، ثم هبطت فى بحيرة ناصر ووجدنا تماسيح وتعرضنا لظروف صعبة، وتعطل التصوير أكثر من مرة، وكانت الرحلة المفترض يومين فقط فوصلت لعشرة أيام، ولا يوجد طيران، وظللنا موجودين حتى وصلنا لأبوسنبل، فكانت رحلة شاقة وممتعة، وكنا نأكل سمك لعدم وجود أى طعام آخر، فصورنا فيها وحكينا قصتها، فكان البرنامج يضم تاريخ مصر الحديث وجميع عادات وتقاليد المصريين، وبعدها قدمت الراحلة سامية الإتربى الله يرحمها برنامج "حكاوى القهاوي" الذى أعتبره نسخة من "كانت أيام"، وكان يعده أيضاً يحيى تادرس وأخرجه عمر أنور الذى كان مساعد إخراج معى.
برنامج "نجوم وأرقام " كانت فكرته جديدة من نوعها.. ماذا تقول عنه؟
من أعز أصدقائى الناقد السينمائى يوسف شريف رزق الله والراحل سامى السلامونى أشرف ناقد عرفته الصحافة، فكان يوجد مكان شهير نجتمع فيه، وقد فكرنا فى عمل برنامج يؤرخ للسينما المصرية والفنانين المصريين، فكان هذا البرنامج الذى وصلت عدد حلقاته 153 حلقة ضمت جميع مشاهير مصر، وأتذكر عند أول حلقة عرفنا خبر وفاة رشدى أباظة، فألغينا الحلقة المجهزة ونزلنا صورنا جنازة رشدى أباظة، وكان يقدمه الاثنان أيضاً يوسف شريف رزق الله وسامى السلامونى، ومن أهم حلقاته أيضاً حلقة مدير التصوير عبدالعزيز فهمى ويوسف شاهين، ومن أشهر المواقف فيه أثناء تسجيل حلقة مع المخرج حسن الإمام فى وسط البلد، ووجود فقط يوسف رزق الله وكنا فى انتظار حضور السلامونى لبدء التسجيل، وخلال وجود عربة الإذاعة الخارجية وجدت شخصاً بسيطاً يدخل علىّ ومعه ورقة صغيرة فيها "أنا عيان بموت وإلحقونى.. أمضاء سامى السلاموني" فتركنا التصوير وذهبنا له وكان مصاباً بمغص كلوى شديد.
من الذين تتلمذ على يديك؟
من أهمهم المخرج عمر أنور وسليمان خليل ومصطفى الأزرق ورضا شوقى وكمال مطر الذى كان يدى اليمنى فى العمل فى الأفلام التسجيلية وهشام عبدالرسول وعبير كمال.
كانت لك تجربة مع الإذاعية نادية صالح فى برنامج تليفزيونى "الكاميرا والكتاب" فما تفاصيله؟
كان يشبه برنامجها الإذاعى الشهير "زيارة لمكتبة فلان"، وقدمنا فيه حلقات مع الكتاب وصورناهم فيديو، ولم يلق نجاحاً كبيراً، وسبب وقفه أن أحد المذيعين ذهب إلى عبدالمنعم الصاوى، وزير الإعلام فى ذلك الوقت، وقال له إن يسرى غرابة يصور مع شيوعيين، وطلبنى الوزير فقلت له "الحلقة موجودة. شاهدها واحكم".
تعتبر من المخرجين الذين تميزوا فى إخراج نوعيات مختلفة من البرامح.. ثقافية وفنية ورياضية.. هل هذه صدفة أم رغبة فى التنوع؟
مارست الرياضة أيام الجامعة بكل أنواعها فعندى فكرة جيدة عن الرياضة وأحبها بمعنى الكلمة، ومارست الفن أيام الجامعة أيضاً، حيث أخرجت وشاركت فى التمثيل فى كلية الزراعة التى كانت بمثابة معهد فنى، فأنا بطبعى أحب التنوع وأجتهد فى ما أقدمه، والحمد لله أثبتُ نفسى فى أنواع مختلفة مثل الأفلام التسجيلية والبرامج الجادة وبرامج منوعات.
كنت من المخرجين الذين قدموا تغطية لفعاليات مهرجانى الإسكندرية والقاهرة السينمائيين وأشرفت على نقل إرسال مهرجان "كان".. ماذا عن هذه المحطات المهمة؟
كنت أنا وسناء منصور ومعنا يوسف شريف رزق الله أول من قدموا تغطية لمهرجان القاهرة السينمائى، وأيضاً أول دورة لمهرجان الإسكندرية نفس الثلاثى، خصوصاً أن رزق الله موسوعة سينمائية متحركة بمعنى الكلمة، وأتذكر موقفاً فى مهرجان الإسكندرية سيقام حفل غنائى بعد انتهاء حفل الختام فى حديقة أنتونيانز وكلفت بإخراج هذه الحفلة فسمعت فى الكواليس بأن أحد المخرجين سيخرج الحفل بدلاً منى، وفؤجئت بمساعدى الإخراج له حضروا للفندق الذى ننزل به، واتضح أن البعض قالوا لسامية صادق رحمها الله، وكانت رئيسة التليفزيون، وقتها أن ذلك المخرج له باع كبير فى إخراج الحفلات، وهو بالفعل كان أخرج عشرين حفلة قبل هذه الحفلة، وكانت تعتبر الثالثة بالنسبة لى، وبعد تجهيز الحفل جاء لى ممدوح الليثى وماهر حمزاوى رئيس العلاقات العامة قالوا لى "أنت فين.. أخرج الحفل" فقررت أخرجها عشان مصر واسم يسرى غرابة، فبدأنا نقل الحفل على الهواء وأنا مذيعتى سناء منصور، ووجدتهم بلغوا فريال صالح، فى نهاية وجود الاثنتين على المسرح، فريال وسناء، فأخذت مقدمة صغيرة لفريال صالح وتركت المايك لسناء منصور لفترة طويلة تقدم وتتحدث عن الحفل والمهرجان، وكانت أول حفل تغنى فيها نادية مصطفى.
أما بالنسبة لمهرجان "كان" فكنت أنقل صورة المهرجان والمذيعة تضع السماعة فى أذنها وتترجم ما يحدث فى الحفل، وكان معى فى هذه التغطية سناء منصور أيضاً ثم أًصبح يوسف شريف رزق الله يسافر ويغطى المهرجان وفعالياته ويرسل لى الشرائط المتريال، وأقوم بعمل مونتاج لها ثم نذيعها، وهذا تم على مدار 15 عاماً على القناه الثانية، ولما افتتحت الفضائية أصبح على القناتين.
عملت فى إخراج الأيام المفتوحة والمناسبات القومية والدينية.. ما أهم الأحداث التى قمت بتغطيها؟
قمت لأول مرة بإخراج يوم مفتوح من الساعة 12 ظهراً حتى 2 صباحاً فعبارة عن إرسال اليوم كله إخراج يسرى غرابة مثل احتفالات 6 أكتوبر والمولد النبوى وليلة الإسراء والمعراج وأعياد ميلاد التليفزيون وغيرهم، فكانت شرويت شافعى وكوثر هيكل ومديحة كمال وأنا أصحاب فكرة اليوم المفتوح لجميع المناسبات على الهواء مباشرة، لذلك وسط انشغالى بعدة أعمال طلبت من شرويت شافعى أن تضع اسمى فى شيفت مخرج تنفيذ، لأننى أرى أن هذه المهنة فن وليس مجرد آلة مثلما يعتقد البعض، فمخرج تنفيذ الهواء بمثابة فنان حقيقى عند حدوث أى مأزق لا بد أن يعرف ما يذيعه، فمثلاً مكتوب فى الورقة أن مدة البرنامج 60 دقيقة ووجده 47 دقيقة واكتشف هذا على الهواء، فلابد أن يعرف ما المادة التى يضعها فى الوقت الفراغ بينه وبين الفقرة الأخرى، لتكون مادة شبيهة للبرنامج الذى انتهى قبله وهكذا.
هل هناك مواقف طريفة تتذكرها أثناء ذلك؟
كان الرئيس السادات يقوم بتعديل وزارى دائماً يوم الجمعة بالليل، فكنت شيفت تنفيذ هواء فى هذا اليوم، وكان يذاع فى هذا الوقت فيلم أجنبى على حسب الخريطة البرامجية الموضوعة، وفوجئت بأربعة أشخاص "طول بعرض" واتضح أنهم من الرئاسة يطلبون منى تأخير أحداث 24 ساعة حتى يأتى التعديل الوزارى الجديد، ولم أتمكن من الوصول لهمت مصطفى، ولكن توصلت لأحمد سعيد النائب عنها فقال لى هاتفياً "هتعرف يا يسرى تتصرف"، فكل المطلوب منى أعرف أتصرف وأطول مدة الفيلم ليتأخر إذاعة أحداث 24 ساعة حتى وصول البيان الوزارى، ففكرت وعملت تركيب جزء من الفيلم مرة أخرى لإذاعته وهو شغال، ثم قطعت وركبت آخر عشر دقائق نهاية الفيلم حتى يطول وقت عرضه، والحمد لله لم يشعر أحد بهذا وقتها، لكن اتعرفت بعدها، وطلعت بالفعل بأحداث 24 ساعة وفيها التعديل الوزارى الجديد.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
كشف علاء عبد العاطى مدير عام الرعاية الاجتماعية بوزارة التضامن الاجتماعي عن أرقام ووقائع مهمة تخص الأيتام من نزلاء دور...
منظومة ذكية لمنع تسريب الأسمدة إلى السوق السوداء الأسمدة والتقاوى متوافرة.. وأسباب خاصة وراء الشكاوى
رئيس شعبة المخابز بغرف القاهرة التجارية: لا زيادة فى سعر رغيف الخبز المدعم من الدولة فهو ثابت دائمًا عند 20...
تفعيل منظومة الشكاوى على مدار الساعة.. والتصدى بحزم لأى تلاعب بالأسعار تنسيق كامل مع الأجهزة الرقابية وحملات مكبرة لحماية صحة...