رئيس قطاع وحدة علاج السمنة بوزارة الصحة: ثلث المصريين يعانون من السمنة

حذر الدكتور طارق الشاذلى رئيس قطاع وحدة العلاج بالمناظير والسمنة بوزارة الصحة من أخطار السمنة التى بدأت تغزو المجتمع المصرى قائلا: فى الحقيقة ان مجموعة من الصحف

حذر الدكتور طارق الشاذلى رئيس قطاع وحدة العلاج بالمناظير والسمنة بوزارة الصحة من أخطار السمنة التى بدأت تغزو المجتمع المصرى قائلا: فى الحقيقة ان مجموعة من الصحف البحثية والعلمية قامت بعمل إحصائيات جدية وموثقة إحداها قالت إن مصر تعانى من المواجهة بينها وبين السمنة والأخرى قالت إن مصر تعتلى المركز الأول فى نسبة مرض السمنة فى الشرق الأوسط بالنسبة لسن البالغين، وبعض النتائج الأخرى تؤكد أن السمنة اقتحمت الوطن العربى بأكمله بالإضافة إلى أمريكا.

جاءت بعض الإحصائيات الحديثة تشير إلى أن مرض السمنة بدأ يغزو دولا أخرى مثل الصين، حيث وصل عدد مرضى السمنة فيها إلى 99 مليون شخص وكذلك الهند .. أما مصر فعدد مرضى السمنة فيها بناء على أحدث الإحصائيات يصل إلى الثلث تقريبا وهو مايعادل فوق الثلاثين مليونا.. كما أن هناك دراسة تؤكد أنه فى عام 2030 سيصل عدد مرضى السمنة ما يقرب من نصف سكان العالم ... لأن فى العشر سنوات الأخيرة زاد عدد مرضى السمنة بنسبة عشرة بالمائة .. والسبب فى هذه الزيادة بناء على نتائج أبحاث عدة يرجع إلى سبب زيادة أعباء الحياة والضغوط اليومية، بالإضافة إلى انتشار وسائل المواصلات مما أدى إلى قلة الرياضة، والمشى كما انتشرت الوجبات السريعة التى تدمر الصحة وتعمل على زيادة الأوزان بجانب تبنى الإعلام لنشر هذه الوجبات عن طريق الإعلانات المبالغ فيها.

 قبل اتباع أى نظام غذائى

ويقول «الشاذلى»: إن أحدث تصريحات لمنظمة القلب العالمية تؤكد على أهمية تعديل الفكر والسلوك قبل اتباع أى نظام غذائى أو حتى إجراء عمليات مثل تكميم المعدة أو البلونة أو ما شابه ذلك .. لأن أغلب العمليات قد تعود إلى حالها مرة أخرى بعد مرور خمس سنوات، وكذلك أنظمة الرجيم والأنظمة الغذائية التى يتم ابتكارها كل يوم، وهذا لأن مرض السمنة بمثابة صديق ملازم للشخص ولابد من التعامل معه كمرض نفسى يحتاج إلى معالجة الفكر نفسه قبل التدخل الطبى، ولهذا فى الدول المتقدمة يوجد إخصائى نفسى أو طبيب نفسى مع فريق العمل ضد السمنة، إذن لم يعد الأمر مقصورا على طبيب التغذية أو جراح العمليات الخاصة بإنقاص الوزن.

 الحباية السحرية «نصب X نصب»

وعن خطورة هذا المرض وسرعة انتشاره والاتجار به من خلال وسائل الإعلام أضاف «الشاذلى»: تجارة السمنة موجودة على مستوى العالم ولكن ليس بالجهل والهزل الذى يحدث فى بلادنا، فهناك أكثر من عشرين مجلة عالمية تصدر على شكل حلقات لعلاج هذا المرض، ولكنها تنشر أبحاثها  من خلال متخصصين وبشكل علمى على عكس ما نجد على فضائياتنا الخاصة، حيث نفاجأ بمن يخرجون علينا "بالحباية السحرية" التى تنقص الوزن فى الحال ولم يتوصل إليها خيرة خبراء الدواء فى العالم، ولا شك أن الأمر يحتاج إلى مراقبة جدية، لأن هناك من يلعبون بمشاعر البسطاء، ويستغلون رغبة مريض السمنة فى الشفاء بأسهل واقل الطرق مجهودا على عكس الأمراض الأخرى التى تحتاج لمجهود والتى يمكن علاجها بالعقاقير والعمليات الجراحية، فكيف نصدق هؤلاء النصابين وأكبر دول العالم مثل أمريكا تصرف 2 تريليون دولار سنويا على أبحاث هذا المرض، والحقيقه أنا لا ألقى بالمسئولية على الرقابة لأن الأمر أصبح مخترقا من خلال المواقع الإلكترونية وشبكات التواصل التى تروج لمثل هذه الخزعبلات، لكن هناك مايسمى بالوعى، وهنا لابد من حملات توعيه للمواطنين حتى لا يتناولون مثل هذه الأدوية أو اتباع الطرق الخرافية وكذلك الأعشاب التى لا نعرف عنها شيئا، فكيف نصدق أن هناك حباية أو أعشابا تنقص 30 كيلو, والكيلو 700 سعر حرارى والمشى نصف ساعة يحرق 300 سعر، أى أن الحباية توازى مشى 100 ساعة وكأن الأمر سهل للغاية، بينما الدول المتقدمة فشلت فى الوصول لمثل هذا الحل السحرى.


 التصريح بـ«المكملات» فقط

وعن الأدوية المنتشرة بترخيص من وزارة الصحة المصرية ومن المفترض أنها تساعد على إنقاص الوزن.. قال د. الشاذلى: المكملات الغذائية فقط هى من تحصل  على ترخيص وزارة الصحه، وهى المكونة من نباتات طبيعية تساعد فى الحرق مثل البقدونس والكرفس وماشابه ذلك، ولكن هناك أدوية تقوم بغلق الشهية لأن بها مادة  ممنوعة عالميا من استخدامها، وهذه الأدوية غير حاصلة على ترخيص من وزارة الصحة وهؤلاء الذين يشيعون ذلك يلصقون التهم بوزارة الصحة التى لا تصدر مثل هذه التراخيص، وبالتالى لايجب أن نتعامل مع دواء غير حاصل على موافقة الوزارة وإلا سنصبح ضحايا لهؤلاء المرتزقة بل للسفاحين إن صح القول، لأن مثل هذه الأدوية قد تؤدى إلى الوفاة فى بعض الحالات.

 لكل وزن علاج

قال د. الشاذلى: التعافى من السمنة يعنى أن المريض لا يعود إلى ما كان عليه مرة أخرى سواء بعد نظام تغذية معين اتبعه أو بعد إجراء جراحة معينة، والحقيقة أن هؤلاء تصل نسبتهم إلى عشرين بالمائة لأحدث الإحصائيات العالمية، أما العمليات الجراحية فهى مجرد أسلوب للعلاج ووارد جدا أن يعود الشخص إلى ما كان عليه، ولكن البعض قد يفلت من هذه المصيدة لو حافظ على نظام غذائه بالمتابعة مع طبيب تغذية بشكل متواصل حتى وإن كان على فترات بعيدة، لذا هى بمثابة علاج جيد، والحقيقة أن هذه العمليات لها مزايا عدة لكن لها أحيانا أضرارها، فمثلا تدبيس المعدة يصلح لمن فوق الـ 140 كيلو، أما عمليات البالون فتصلح لمن فوق الـ 120 كيلو، ووارد أن يحدث ارتداد فى البالون، أى تعود المعدة إلى وضعها القديم، ولكن مشاكل التكميم كثيرة، وهى عملية يحدث فيها استئصال 80% من المعدة، مما يؤدى لتسريب من المعدة، أو تكوين حصوات وكل هذا مضر جدا وقد يعود بالأمر للأسوأ، فالارتداد فى البالون لا يشكل خطورة، ولكن فى التكميم قد نضطر إلى استئصال الأمعاء ولكن اتباع الشروط الصحية فى مثل هذه العمليات قد يصل بنسبة النجاح لمستوى جيد.

 منع تناول السكريات

ويقول «الشاذلى»: أهم هذه الشروط منع المريض من تناول السكريات والحلويات والمياه الغازية، وعن اختلاط الحابل بالنابل وادعاء كثير من الأكاديميين العلميين كخريجى كليات العلاج الطبيعى وخبراء التغذية بقدرتهم على علاج السمنة وهل هناك تخصص لهذا المرض فى كليات الطب أضاف د. الشاذلى: هذه ملاحظة جيدة جدا وأنا كنت أريد فتح هذا الملف لأهميته، السمنة مرض يصيب الغدد، ولكن علاجه يحتاج إلى فريق متعدد التخصصات، فمن المفترض أن يكون بمركز السمنة طبيب تغذية، وطبيب باطنة وآخر للعلاج الطبيعى للأجهزة، ثم طبيب نفسى للتعامل مع الأمور النفسية للمريض، وهو أمر غاية فى الأهمية، أو حتى على الأقل وجود إخصائى نفسى، وأخيرا طبيب لجراحات السمنة .. وبهذا يمكن إنشاء مركز متخصص لعلاج هذا المرض، ولكن خريجى التربية الرياضية لا يسمح لهم بممارسة المهنة، ولكن يمكنهم المساعدة  فيما يخص التمارين الرياضية، ولكن مفهوم الفريق فى ثقافتنا غير موجود لذا تجد من يتعدى على تخصص الآخر بهدف جلب زبائن والأمر فى النهاية يهدف لكسب مزيد من المال، كما أن بعض المرضى لايعترفون بالتخصصات، لأن من الوارد أن يخجل المريض من الخضوع لجلسات مع الطبيب النفسي، أو اللجوء بقوة لممارسة الرياضة.

 المهنة «طبيب تخسيس!»

أما التخصص المضحك فى نظرى والذى نجده منتشرا فى كثير من الإعلانات فهو تخصص "طبيب تخسيس"، هذا التخصص من اختراع بعض العابثين بصحة الناس، لأنه غير موجود بكليات الطب, كما لا يوجد تخصص "طبيب تغذية" ولكن هناك  إخصائى تغذية متخرجا فى معهد تغذية، لكن يمكن للطبيب الحصول على دبلومة تغذية إضافية، وللعلم هو له دور مهم جدا ولكن لايمكن أن يكون طبيبا متخصصا فى التغذية، وأنصح المعالجين باتباع الأمانة والصدق مع المرضى، أما المرضى أنفسهم فعليهم أن يتعاملوا مع هذا المرض على أنه مرض شديد الخطورة، ولا يوجد علاج  سحرى له ولابد أن نحترم طرق التخسيس المعترف بها عالميا، وأن يكون التعامل بهذا الشكل من الطرفين "المريض والمعالج" وهنا يمكن القول إننا سنحصل على نتائج أكثر من رائعة، أما عن النصيحة الغذائية فلابد من العمل على رفع نسبة القلوية فى الدم، فعندما تزيد نسبة القلوية يرتفع الحرق، كما أن هناك باحثا حصل على جائزة نوبل بسبب أنه أكد أن ارتفاع نسب القلوية فى الدم يمنع تسرطن الخلايا، وبالتالى لايكون الشخص عرضة لمرض السرطان، وأبرز الأطعمة التى تعمل على رفع نسب القلوية هى الأغذية الصحية مثل الفواكه والخضراوات والأسماك ولكن اللحوم والدواجن متوسطه الحمضية، فرفع القلويات فى الدم هو الصحة الحقيقية بشكل كامل.

 الحل.. تحليل اللعاب

وعن  أحدث الطرق والعلاجات فى عالم السمنة قال: فى الحقيقة أحدث ما توصلت إليه الأبحاث هو ما حصلت عليه من جامعة كندية من خلال بحث  خاص بتحليل اللعاب الخاص بالشخص من خلال إرسال هذه العينة لهم, وهناك يتم تحليلها، حيث يوصى التحليل باتباع الطرق السليمة فى الغذاء من خلال أنواع الأغذية التى يرفضها الجين الخاص به والتى تسبب له السمنة, وفى حالة منعها يحدث إنقاص الوزن بشكل مباشر، كذلك يتم منح المريض البديل الذى يفضل تناوله، وأنا أعتبر هذا الفتح العلمى بمثابة تقدم جيد فى محاربة السمنة وأتمنى أن يتم تفعيله قريبا فى مصر.


 	أحمد صفوت

أحمد صفوت

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من حوارات

اسامة رسلان: تحويل المساجد إلى مراكز إشعاع دينى وتربوي في رمضان

حملات موسّعة على المساجد.. لتوفير بيئة ايمانية لضيوف الرحمن نتعامل مع الزوايا بمنطق التنظيم لا الإقصاء.. ونعمل على منع تسلل...

مدير الإدارة العامة للمجازر:أسواق لحوم والدواجن تحت السيطرة

تحرير محاضر ضد اسماء معروفة فى سوق الجزارة.. وضبط لحوم فاسدة فى الشوادر الشهيرة التفتيش البيطرى يغطى انحاء الجمهورية.. وحملات...

مساعد وزير التموين: مخزون السلع آمن.. و «أهلاً رمضان» مظلة حماية للمواطن

نطمئن المواطنين بأن السلع الأساسية متوافرة والوزارة تتابع الأسواق بشكل مستمر « المجتمعات الاستهلاكية» أحد أذرع الدولة لتوفير السلع بأسعار...

لبنى ونس: عودة «قطاع الإنتاج» هو الحلم الذى كنا ننتظره لسنوات طويلة

ماسبيرو سيظل دائما منارة ومنبعا للأعمال الدرامية ذكرياتى فى التليفزيون المصرى لا تنسى