أمل الجندي: نعمل على تدبير «المتأخرات» من علاوات العاملين بالهيئة

فى كل منصب تتولى مقاليد وزمام أموره لا تتوانى عن أن تكون لها بصمة واضحة، حتى إن من يليها فى المنصب يشفق عليه من كمية الطموحات والخطط التى فى حيز التنفيذ. بعد نجاحها

فى كل منصب تتولى مقاليد وزمام أموره لا تتوانى عن أن تكون لها بصمة واضحة، حتى إن من يليها فى المنصب يشفق عليه من كمية الطموحات والخطط التى فى حيز التنفيذ. بعد نجاحها فى مقعد الأمين العام المساعد، والبصمات الواضحة والسريعة التى حققتها سواء إعادة الكافيتريات للعمل، أو فى الرعاية الطبية بتسديد جزء من مديونياتها، أصدر حسين زين رئيس الهيئة الوطنية للإعلام قرارا بتولى أمل الجندى رئاسة قطاع الشئون المالية والاقتصادية بماسبيرو خلفا لحسن النحاس، الذى انتهت خدمته. ومنذ أن صدر قرار ترقيتها لرئيس القطاع الاقتصادى استبشر العاملون خيرا. "الإذاعة والتليفزيون" كانت أول من التقى بأمل الجندى، للحديث عما يشغل أبناء ماسبيرو من صرف حقوقهم المتأخرة أو أزمة الإعلانات، وتعامل الشركات المعلق مع القطاع، وأيضاً رؤيتها للتطوير والهيكلة.. وتفاصيل أخرى فى هذا الحوار.

جاء قرار حسين زين واختياره أمل الجندى نظرا لخبرتها المالية المتميزة، إلى جانب حسن إدارتها طيلة الفترة الماضية لمهامها فى منصب الأمين العام المساعد بقطاع الأمانة العامة. ومنذ صدور قرار توليها رئاسة القطاع الاقتصادى بدأت فى عقد اجتماعات مفصلة مع نواب رئيس القطاع، محمد فوزى ونادية خير، ومع كل المسئولين فى القطاع للوقوف على كل تفصيلة فى القطاع.

 هل استطاعت أمل الجندى الوقوف على أزمة القطاع الاقتصادى؟

مشكلة القطاع الاقتصادى "الفلوس".. تضخم المصروفات مع قلة الإيرادات.. وهى أزمة مالية تعانى منها الهيئة حاليا، ودورنا فى المرحلة المقبلة تعظيم الإيرادات مع ترشيد مصروفاتنا، بجانب النظر فى المحتوى الإعلامى الذى يقدم وتجويده أكثر حتى يضيف لإيرادات القطاع.. وحتى نطور المحتوى نحتاج إلى أموال، وما سيتم توفيره من المصروفات سيتم استخدامه فى تطوير المحتوى البرامجى الذى يجذب المعلن ويستطيع أن يرفع ايرادات القطاع، فهى حلقات متصلة ولا بد أن نبدأها ونصل لنهايتها، وسنحاول بدعم من الإعلامى الكبير حسين زين تغيير بعض الأمور التى ستسهم فى زيادة إيرادات الهيئة.

 خطة التطوير حدثت فعلا ولم يكن لها مردود يذكر فى تطوير الهيئة، بل توقف بعض المذيعين عن تقديم البرامج.. فما الجديد فى الأمر؟

للتوضيح هو لا يعتبر توقفا، وحتى يكون هناك تطوير وعائد بصورة صحيحة فلا بد من متابعة البرنامج منذ الشهر الأول، فإذا لم يكن له مردود فعلينا إعادة النظر فيما يقدم فيه، فهى حلقة وخيط واحد يبدأ بالتطوير الصحيح وينتهى بالمردود الاقتصادى الجيد للهيئة، فنحن نمثل ماسبيرو الذى يمتلك كوادر بشرية لا مثيل لها ويمثل صوت مصر.

 تعالت أصوات كثيرة من رؤساء القطاعات بتخفيض أسعار الإعلانات فى التليفزيون أو الإذاعة والتى تمثل عائقا للمعلن مقارنة بمرونة القنوات، والإذاعات الخاصة..كيف ستتعاملين مع تلك الإشكالية؟

أولا سعر الدقيقة لدينا ليس مرتفعا كما يصوره البعض، لكن علينا أن نعترف بأننا تنقصنا المرونة فى التعامل نظرا لأننا حكومة وتحكمنا قوانين ولوائح خاصة، بخلاف القطاع الخاص الذى لا تحكمه قواعد ولا قانون، لكننا بصدد تطوير فعلى للمحتوى.. سنطلق بداية جديدة، وأملنا أن يختلف الوضع، وستكون هناك مرونة فى التعامل، وهناك لجنة سياسات وإدارة تم عملها مخصصة للإعلانات، بمعنى أدق يجرى العمل بطريقة مختلفة، وما ننتظره تغير منهج الحكومة عن طريق لجنة السياسات التى سيشعر بها المعلن والشركات الإعلانية قريبا.

 ما حقيقة ما يثار حول إعادة الهيكلة ودمج إدارات، وتحويل "الاقتصادى" إلى قطاع مركزى يضم كل القطاعات الحسابية؟

لا أستطيع أن أجزم بأننى أعلم أكثر مما تعلمينه، فالهيكلة سيكون فيها المسموع وحده والمرئى وحده، وهناك جزء استثمارى حتى يحقق عائدا ماليا.. كذلك سيتم إنشاء وحدة "إتش آر" حتى تكون هناك وحدة مركزية للصرف وأخرى للإيرادات، لكن لم يحدد موعدها، لأننا لسنا أصحاب القرار، لكننا بصدد تحقيق هذه الأمور كقطاع اقتصادى، وحاليا نحصر بيانات ومديونيات كل القطاعات، ومطالبات للشركات، وصيانة سيارات، وأتصور عندما تتحول إلى مركزية فإن الأمور ستختلف ونستطيع معرفة إيرادات ومصروفات كل القطاعات الفعلية، صحيح سيمثل ذلك عبئا لكن يمكن وقتها أن نجد حلولا، بحيث تتمركز فى نقطة محددة نرى من خلالها أين تكمن المشكلة!

 هل سيتم حل أزمة صرف العلاوات القديمة وعلاوات 2018 للعاملين بالهيئة؟

تعليمات الإعلامى الكبير حسين زين هى تدبير الأموال وصرفها للعاملين، وكل التمويل الذى يأتى من المالية يتم توزيعه لصرف مستحقات العاملين، وأتمنى أن يتغير وضع محتوى البرامج لزيادة الإيرادت.. كذلك لا بد من التفكير بطرق غير تقليدية لتوفير كل مستحقات العاملين.

 مخصصات الهيئة 220 مليون جنيه شهريا منذ سنوات، ورغم قلة عدد العاملين لم تزد الرواتب.. ما تفسيرك؟

المبالغ يتم توزيعها بالكامل، فقد احتجنا تطوير أجهزة ومعدات خاصة بالصوت والكاميرات واستوديوهات، وهى تحتاج إلى أموال باهظة حتى إن لدينا مديونية كبيرة إزاء هذا التطوير حتى نواكب العصر وتكون لدينا برامج تنافس البرامج المقدمة فى القنوات الخاصة، وبالتالى لا بد من تطوير شكل الشاشة، وهو ما كلف الهيئة أموالا طائلة.

 ما دور وكالتى الأخبار والأهرام المسئولتين عن التطوير والإعلانات؟

تم توقيع بروتوكول مع الوكالتين، ونحتاج وقتا لتحقيق أهدافه.. وكانت تلك هى البداية، وأنا شخصيا تقلدت وتشرفت بهذا المنصب منذ أيام قليلة، وأملى فى الله أن الخطوة التى نسير عليها يكون فيها جديد وخير، مع ملاحظة أن المردود لا يظهر بشكل سريع وإنما مع مرور الوقت، وقد حدث توفيق فى الخطوة الأولى وبدأنا فى الثانية، وإن شاء الله الإذاعه المصرية بكل طاقتها ونجومها ستصنع الفارق مع التطوير، لكن فى هذه اللحظة هناك ديون ومسئوليات نتمنى أن نحققها مع مجموعة لا يستهان بها فى القطاع الاقتصادى، فهم على قدر من المهارة وقادرون على إخراجنا من الأزمة المالية الحالية.


 هناك لجنة شكلتها وزارة المالية لحصر كل ممتلكات الهيئة وإخضاعها لبنك الاستثمار القومى الذى فكر فى وقت من الأوقات فى بيعها لتسديد ديون الهيئة.. ما أخبار هذه اللجنة، وهل تم التوصل إلى مقترحات أخرى غير بيع أصول الاتحاد والتى قد تدر عليه عائدا هائلا؟

لا يزال يجرى حصر وتحديد ثمن هذه الممتلكات بسعر اليوم، لكن القرار للسلطة المختصة، فهى التى ستتخذ القرار المناسب للصالح العام، سواء بالبيع أو الاستثمار، وأكيد هناك خطة واضحة لأصحاب القرار، لكن الأهم أنه لا بد من تسديد الديون الكبيرة لبنك الاستثمار، وفى هذه الحالة سيكون هناك اختيار لبقاء الممتلكات لاستثمارها وأخرى سيتم بيعها.

 ما مصير الخطط والمشروعات التى بدأتها كأمين عام مساعد للأمانة، سواء فى الرعاية الطبية من تحويلها إلى إلكترونى أو فتح صيدليات جديدة فى محافظات مصر أو عمل منافذ بيع لمنتجات الكافيتريات؟

لن تتوقف خطط ومشروعات التطوير، فالرعاية الطبية نحن مستمرون فى تطويرها، وكان آخر الأمور أن الشركات قدمت المظروف الفنى والمالى وبالفعل تم فتحه، ونفس الأمر بالنسبة لوضع الفنيين من أطباء أو محاسبين ومخازن، والمتبقى مظروف المحاسبة المالية وسيتحدد مصيره الأسبوع المقبل إن شاء الله، فلن يتوقف تطوير الرعاية الطبية لأن الهيئة هى التى اتخذت القرار بتنفيذه سواء أمل الجندى موجودة أو لا.

 هل زيادة اشتراك الرعاية الطبية من 2 % إلى 3 % هدفها دفع نهاية خدمة العاملين بماسبيرو؟

إطلاقا نسبة الزيادة تسهم فى سداد مديونيات المستشفيات، أما بشأن نهاية الخدمة فمازال مكتب الخبراء بصدد عمل دراسة اكتوارية لصندوق الزمالة وحتى الآن لم ينته.

 هل لذلك السبب تم تحويلها إلى خدمة إجبارية لكل العاملين وليست اختيارية كما كانت مسبقا؟

الاشتراك فى الرعاية الطبية ليس إجباريا منذ البداية، لكن للأسف وجدنا كثيرا من العاملين مشتركين فى التأمين الصحى، وهناك قرار بعدم الجمع بين الاثنين، وخيرناهم بين الرعاية والتأمين الصحى فانسحب كثيرون من التأمين الصحى لأنه ليس مغريا للانضمام إليه، وطلبنا من هؤلاء إثبات الأمر بورق رسمى أنهم غير موجودين فى التأمين الصحى، لذلك لم يتم إجبار أحد.. وبالنظام الجديد الإلكترونى سيتم تلافى الروتين والصعوبات، فنحن نتعامل كأسرة واحدة بالهيئة، ونحاول أن نقدم أفضل ما لدينا سواء بوجود أمل الجندى أو عدم وجودها، وأتمنى أن يستفيد من الخدمة كل العاملين.

 ما خططك ومشروعاتك للمرحلة المقبلة؟

أولا تعظيم الإيرادات عن طريق محاولة إعادة الإنتاج الذى توقف، فنحن نحاول جذب المعلنين عن طريق برامج التوك شو وتجديد البرامج الناجحة، وهناك برامج فورمال، وشركات بدأت تعقد بروتوكولات تعاون مع الهيئة، وسيتم الاتفاق على عودة عجلة قطاع الإنتاج للدوران لو نجحنا فيها "هنكسر الدنيا" ونستطيع العودة للسوق الإعلانية وبقوة، وهناك أمور أخرى ستأتى بعائد بمجرد الاستفادة منها وهى الإنتاج كله من مهندسين وخياطين وورش، وكلها يمكن أن تدر عائدا على الهيئة، لكن علينا أولا أن نعرف كيف تسير الأمور فى الدمج بين القطاعات، وأتمنى تنفيذ هذه المشروعات.

 هل انتهت أزمة مكافأة نهاية الخدمة للعاملين؟

حاليا نصرف المكافأة بانتظام، والخبير يعمل على الانتهاء من الدراسه الاكتوارية لصندوق الزمالة.

 هل سيتم النظر للثروة البشرية فى الهيئة وتطويرها؟

جار الاتفاق مع معهد الإذاعة والتليفزيون لعقد دورات للعاملين فى بعض الإدارات بما يناسب طبيعة عملها، فالمعهد كان ينظم دورات ويتم الالتحاق بها لمن يريد، حاليا يتم العكس.. فنحن نبحث فيما نحتاجه مع الإدارات، ويتم عمل دورات خاصة للعاملين بها، مما يحسن عمل الإدارة.

 هل سيكون هناك إلزام للعاملين بالالتحاق بهذه الدورات؟

فى السابق كان المرشح لمنصب مدير إدارة ورئيس قسم لا بد من التحاقه بدوره تؤهله للترقية، فالمشكلة لدينا الآن كيفية الإدارة بطرق غير تقليدية وحديثة وهو ما نبحث عنه.

 هل تضع أمل الجندى برنامجا زمنيا لتنفيذ هذه الأفكار والمشاريع؟

كلى ثقة فى زملائى العاملين معى بالقطاع مع كل الدعم والمساندة من رئيس الهيئة الإعلامى حسين زين أنه خلال عام سيتم تحقيق هذه الأهداف وزيادة إيرادات القطاع والهيئة.


 	إيناس عبد المجيد

إيناس عبد المجيد

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من حوارات

الدكتور نظير عياد.. مفتى الجمهورية: الفتوى الشرعية صارت صناعة حضارية

« السوشيال ميديا» وراء التبرؤ على الفتوى وتحويلها إلى آراء شخصية والدتى معلمتى الأولى فى مدرسة الحياة

الدكتور ماهر عزيز: مصر رسّخت مكانتها كمركز إقليمى لتجارة وتبادل الطاقة

في وقت يشهد فيه العالم تحولات جذرية في أسواق الطاقة، ما بين اضطرابات جيوسياسية حادة، وتقلبات في أسعار النفط والغاز،

وزير التموين: مراجعة خطط الطوارئ لضمان تدفق السلع والحد من تداعيات الحرب

الاستعداد المسبق هو خط الدفاع فى مواجهة الازمات.. ولدينا خطط لكل السيناروهات

مسعود الفك: الحرس الثورى صاحب الكلمة العليا فى اختيار خليفة «خامنئى»

أهداف «ترامب » تختلف عن «نتياهو».. ويسعى للتفاوض مع طهران مجتبى خامنئى أبرز المرشحين لخلافة والده لكنه مصاب بجروح خطيرة