أخيرًا أصبح لمصر أسطول قوى من جرارات السكك الحديدية، يعيد إليها مجدها كثانى دولة فى العالم تستخدم هذا المرفق، فبعد ثمانى سنوات من التفاوض وقعت مصر مؤخرًا أكبر صفقة
أخيرًا أصبح لمصر أسطول قوى من جرارات السكك الحديدية، يعيد إليها مجدها كثانى دولة فى العالم تستخدم هذا المرفق، فبعد ثمانى سنوات من التفاوض وقعت مصر مؤخرًا أكبر صفقة فى تاريخها مع التحالف الروسى المجرى لشراء 1300 عربة جرار سكك حديدية مكيفة.
كواليس هذه الصفقة وسبب التأخر فى إتمامها، يكشفها لنا النائب محمد زين وكيل لجنة النقل فى البرلمان، الذى أكد أن هذه الصفقة كانت تحتاج إلى إرادة سياسية، موضحًا أن الرئيس السيسى حصل على مميزات لصالح مصر، لافتًا إلى أن موافقة المجر على قرض ميسر لتمويل الصفقة كان جواز المرور لاتمامها، مشددًا على أن هذه الصفقة تحقق العديد من المزايا لصالح تطوير السكك الحديدية فى مصر.
ولفت وكيل لجنة النقل فى البرلمان إلى أن الدورة البرلمانية الحالية ستكون دورة جنى ثمار لصالح المواطن، لافتًا إلى أن الأجندة التشريعة الخاصة بها مبشرة، وتحقق العديد من الانجازات التى تنعكس بشكل إيجابى على المواطنين.
ألا ترى أن صفقة قطارات السكك الحديدية هذه تأخرت كثيرًا؟
هذه الفكرة كانت موجودة منذ سنوات، لكنها توقفت، ثم عادت مرة أخرى فى 2014 فقد كانت تحتاج إلى إرادة سياسية فى عملية التطوير وايجاد الموارد، لكن فى ظل البحث المتزايد عن بدائل التطوير فى قطاع الهيئة بداية من تجديد العربات المتهالكة والجرارات، تم تكثيف وتيرة التفاوض وإتمام الصفقة.
ما تقييمك لهذه الصفقة؟
اتسمت المنافسة بالقوة والشراسة، ما بين 7 شركات، حتى وصلت التصفية النهائية ما بين التحالف الروسى والتحالف الصينى، لكن المواصفات الفنية قبل التعاقد مباشرة جاءت لصالح التحالف الروسى ـ المجرى، واستطاع الرئيس السيسى بمكانته الكبيرة أن يجرى تخفيضات لصالح الجانب المصرى، عندما قام بعقد لقاء مع رؤساء الشركات الروسية والمجرية للتفاوض حول قيمة الصفقة، واستطاع أن يحصل على الكثير من الميزات لصالح مصر، وتم تعديل الصفقة من 200 إلى 500 عربة بنفس السعر.
ما أبرز مميزات العرض الروسى المجرى فى هذه الصفقة؟
- حصلنا على ميزة فى تمثيل الطرف المصرى فى عملية التصنيع بإحدى شركاته التى تمثلت فى المصانع الحربية التابعة للقوات المسلحة، كما استطعنا أن يشارك المكون المصرى بنسبة 30% إلى جانب عمل عقود صيانة تمتد إلى 15 عامًا، وحصلنا على السماح بسفر البعثات الفنية المصرية إلى المجر وروسيا للتدريب، بالإضافة إلى عمل مراكز داخل مصر بهدف التطوير المستمر للعاملين فى السكة الحديد.
ما الدور الذى قامت به لجنة النقل بالبرلمان فى إتمام هذه الصفقة؟
- لجنة النقل لم تتدخل بشكل مباشر فى الحصول على الصفقة، لكنها أخذت على عاتقها مشاكل السكك الحديدية، حيث الانهيار الكامل لهذا المرفق، وباستخدام الأدوات الرقابية، والضغط على الحكومة، واستطعنا أن نفتح ملف التطوير، وكان الرد دائمًا هو أن التطوير لا يأتى إلا من خلال التمويل، خاصة أن الخسائر فى هذا القطاع فادحة منذ العام 1989 حتى وصلت الآن إلى 60 مليار جنيه، واستجابت الحكومة لضغوط البرلمان، لتنهى هذه الصفقة التى وصلت إلى ثمانى سنوات.
هل شاركت لجنة النقل فى إتمام الصفقة؟
- اللجان الفنية هى التى تابعت هذه الصفقة، ممثلة فى وزارة النقل والهيئة الهندسية للقوات المسلحة والكلية الفنية العسكرية، بمشاركة أساتذة من الجامعات المتخصصة، بالإضافة إلى الرقابة الإدارية التى كانت متابعة للعروض المقدمة للمفاضلة بينها.
فى ظل المنافسة الشرسة بين الشركات التى تقدمت بعروضها.. ما الأسس التى تم على اساسها اختيار العرض الروسى ـ المجرى؟
الدراسات الفنية كانت هى الفيصل فى هذا الأمر، ورجحت كفة العرض الروسى ـ المجرى.. إلى جانب أن كل العروض لم تتضمن الموافقة على الشرط الموجود فى المناقصة.. بأن يتضمن العرض تمويل التكلفة فى صورة قرض حكومى ميسر، ووافق عليها التحالف الروسى ـ المجرى، حيث أن المجر ستمول هذه الصفقة من خلال قرض ميسر.
هل هذه الصفقة ستكون بديلا لصفقة الـ 100 جرار التى وقعتها حكومة المهندس شريف إسماعيل مع شركة جنرال إلكتريك العام الماضى؟
صفقة جنرال إلكتريك والتى تكلفت 575 مليون دولار.. سارية، وسيتم استلامها منتصف 2019 لتنضم إلى اسطول السكك الحديدية.
لكن شركة جنرال الكتريك تسببت فى خسارة بملايين الدولارات بعد توقف 81 جراراً تم تشوينها داخل مخازن السكة الحديد؟
لابد أن نعلم أن التعاقد مع شركة جنرال إلكتريك كان إحياء للـ 81 جراراً متوقفة عن العمل.. وخروجهما من الخدمة لسنوات، وهى موجودة حاليا داخل المخازن.. فكان هناك حرص من المفاوض المصرى فى المرحلة الحالية على تعويض هذه الخسارة، وبالفعل استجابت شركة جنرال إلكتريك، حيث أن التعاقد الجديد على شراء 100 جرار يشترط عليهم أن تكون هناك عقود صيانة وقطع غيار للـ 81 جراراً.. لمدة 15 عاما، وهو البند الذى لم يذكر فى التعاقد الذى تم وقت حكومة أحمد نظيف مع وزير النقل آنذاك المهندس محمد منصور، وهذا ما يعنى أن هذه الصفقة كان يشوبها فساد.
هل معنى ذلك الاستمرار فى التعامل مع شركات بعينها؟
- لا نتقيد بشركات معينة فى تجديد اسطول السكك الحديدية فى مصر، ولدينا صفقة مع الاتحاد الأوروبى عبارة عن 100 جرار، وقد تمت بموجب اتفاقية تمت الموافقة عليها من البرلمان، وكل هذه الصفقات ستبدأ مراحال التشغيل فى منتصف عام 2019 مما يعنى أن اسطول جرارات السكك الحديدية سيصل إلى التكامل باقصى طاقة بداية عام 2020.
هناك شكوى دائمة من ضعف كفاءة النقل العام وعدم قدرته على استيعاب الركاب.. فهل من سبيل لانقاذ المواطن بوسيلة نقل حكومية بدلا من وسائل النقل الخاص غير الآدمية؟
- يتم حاليا داخل وزارة النقل اعداد منظومة لتطوير النقل الجماعى.. عن طريق شراكة مع القطاع الخاص، وبهذه المناسبة لابد أن نبشر المواطن بأن الحكومة قد تقدمت إلى البرلمان بمشروع قانون للنقل الجماعى.. سيتم مناقشته خلال هذه الدورة.
كيف ترى الجدل الذى حدث فى الشارع المصرى بعد موافقة البرلمان على مشروع قانون تنظيم خدمات النقل البرى للركاب باستخدام تكنولوجيا المعلومات والمعروف بقانون «اوبر وكريم»؟
- اشكرك على طرح هذا السؤال، لأن هذا الموضوع يتعلق بالدرجة الاولى بالأمن القومى المصرى، فالقانون لا يهدف إلى فرض مزيد من الضرائب كما تصور البعض، لكنه يهدف بالدرجة الاولى إلى الحفاظ على الأمن القومى المصرى.. وعلى هيبة الدولة، بأن تكون أجهزة الدولة اقوى من أى جهاز موجود على ارضها، وذلك بالنص على حق الدولة فى استخدام البيانات والمعلومات الموجودة لدى هذه الشركات.. والتى جمعتها عن طريق « G BS» وذلك لمدة ستة اشهر، حيث أن هذه الشركات تديرها دول خارجية، وتتعرض للحياة الشخصية للمصريين، وجمع معلومات عنهم، أما بالنسبة لتحصيل الضرائب.. فنحن نقنن وضعاً قائماً حقق مكاسب للقائمين عليه دون رقابة من الدولة، وهو حق دستورى للدولة.
ما موقفكم من هذه الزيادة غير المبررة فى اسعار النقل والتى تؤثر بالسلب على المواطن؟
- لا ننكر أن المواطن المصرى يشعر بالمعاناة من ارتفاع الاسعار، لكن فى المقابل لدينا تنوع فى وسائل النقل الرخيصة.. تبدأ من الـ»توك توك» وتنتهى بالمترو، بالمناسبة اسعار تذاكره ليست عالية بالشكل الذى يصوره البعض، لأنه مقسم إلى فئات.. تبدأ من ثلاثة جنيهات.
ما أهم القوانين الموجودة على الأجندة التشريعية للجنة النقل؟
هذه الدورة هى دورة حل المشاكل، فقد اتفقنا داخل البرلمان على أن تكون هذه الدورة هى دورة جنى الثمار، فكل الاجراءات والاصلاحات الاقتصادية التى تمت خلال الفترة الماضية.. وكانت تتسم بالقسوة، سوف تنتهى بالنسبة للمواطن.. أى أنها دورة الخدمات، فهناك رغبة ملحة لدى النواب فى إتمام المشروعات المتوقفة، وسوف يشعر المواطن بنتائجها الإيجابية، وعلى سبيل المثال هناك تحفيز على تقليص نسبة البطالة والتضخم.. بتفعيل قانون «التراخيص الصناعية»، فقد حصلت شخصيا على 1000 تأشيرة تخص ألف مواطن.. لانهاء التراخيص الصناعية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، والبدء فى تشغيل هذه المشروعات، وهذا نتاج للقوانين الميسرة للاستثمار.. والتى انجزها البرلمان خلال الدورات السابقة، ويستطيع أى شخص لديه فكرة مشروع أن يتوجه بخطاب إلى هيئة التنمية الصناعية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، ويحصل على الترخيص بقروض ميسرة فى مدة ثلاثة أشهر بحد أقصى.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
« السوشيال ميديا» وراء التبرؤ على الفتوى وتحويلها إلى آراء شخصية والدتى معلمتى الأولى فى مدرسة الحياة
في وقت يشهد فيه العالم تحولات جذرية في أسواق الطاقة، ما بين اضطرابات جيوسياسية حادة، وتقلبات في أسعار النفط والغاز،
الاستعداد المسبق هو خط الدفاع فى مواجهة الازمات.. ولدينا خطط لكل السيناروهات
أهداف «ترامب » تختلف عن «نتياهو».. ويسعى للتفاوض مع طهران مجتبى خامنئى أبرز المرشحين لخلافة والده لكنه مصاب بجروح خطيرة