عملت فى البداية فى مجال الصحافة، وحققت نجاحا فيها.. حتى حققت حلمها الأول والأخير بأن تكون مذيعة تليفزيون. وحصلت على المرتبة الأولى على دفعتها. قدمت العديد من البرامج
عملت فى البداية فى مجال الصحافة، وحققت نجاحا فيها.. حتى حققت حلمها الأول والأخير بأن تكون مذيعة تليفزيون. وحصلت على المرتبة الأولى على دفعتها. قدمت العديد من البرامج التى حفرت فى ذاكرة ماسبيرو، مثل "سهرة على الهوا" و"طب الأعشاب" و"من أجل مصر" و"مجلة الشباب" و"طلب إحاطة" وغيرها من البرامج. إنها المذيعة أنوار كمال التى نعرف منها كيف بدأت مشوارها الطويل فى التليفزيون، وأهم المحطات والبرامج والمواقف المهمة والمناصب التى تولتها فى هذا الحوار..
كيف بدأت عملك فى التليفزيون؟
أنا خريجة كلية إعلام جامعة القاهرة قسم إذاعة وتليفزيون، وبعد التخرج تدربت على يد خبراء ألمان أخذوا من الدفعه 15 طالبة فى إطار التعاون بين وزارة الثقافه الألمانية ونظيرتها المصرية، ثم عملت فى مجال الصحافة فترة قليلة فى جريدة الجمهورية كمحررة شئون دولية، وأثناء عملى كمحررة وجدت صديقة لى إعلانا يطلب مذيعين جددا للتليفزيون فأخبرتنى، وبالفعل كل الشروط كانت تنطبق علىّ، وكان هدفى منذ دخولى كلية الإعلام أن أكون مذيعة تليفزيون، فتقدمت، ووصل عدد المتقدمين إلى ألف، تمت تصفيتنا إلى 26، ثم فزت بالمركز الأول، ومن هنا بدأت المشوار
هل تتذكرين كيف كانت الاختبارات وقتها لقبول المذيعة؟
كانت اختبارات "بحق وحقيقى"، وقد أمضوا وقتا طويلا معى نتيجة "الاسترسال" فى الإجابات بسرعة، فبالتالى أعطوا لى أسئلة أكثر، وربنا وفقنى فى الاختبارات، وكانت فى اللغه العربية والإنجليزية، وكنت متمكنة من اللغه الإنجليزية نتيجة ترجمتى لأخبار وأحداث الشئون الدولية فى عملى الصحفى، وكانت أيضاً اللغه العربية سليمة، فالحمد لله تميزت جدا وسط المتقدمين، ولا أنسى أعضاء لجنة الاختبارات، وأذكر منهم فاروق شوشة الله يرحمه وسامية صادق وليلى الكردانى وأنيس منصور، وعندما دخلت شعرت بأننى أقف على خشبة المسرح وأقوم بتمثيل العرض بمفردى، والجمهور هو اللجنة، وظلوا يسألون أسئلة صعبة، بالإضافه إلى قراءة نص بالإنجليزى وترجمته باللغة العربية ترجمة فورية، وأيضاً الأخبار.. ولا أنسى خبرا قرأته يومها وترجمته، وكان عن زيارة ياسر عرفات إلى تونس.
هل تركت الصحافة بعد عملك كمذيعة تليفزيون؟
وصلت لأخد كارنيه تحت التمرين فى نقابة الصحفيين، لكن لما عملت مذيعة فى التليفزيون لم آخذ كارنيه مشتغلين فى النقابة، لكنى استمررت فى العمل بالصحافة مع مهنة المذيعة لمدة 12 عاما، وكانت لى صفحة "عالم غير العالم" عبارة عن أخبار خفيفة من العالم كله، وأترجمها للغه العربية. وعندما توفيت زوجة جورج الثانى ولها وصية أن تنشر مذاكرتها بعد وفاتها ترجمت مذكراتها على سلسلة كاملة حققت نجاحا كبيرا، وعن قصة الحب بينها وبين زوجها جورج الثانى، وكيف أحبها رغم عدم جمالها ورغم أنها لا تنجب وفقيرة، لكنه أحبها لدرجة تنازله عن العرش لها. وبعد النجاح الذى حققته السلسلة فكرت أن أجمعها فى كتاب اسمه "أشهر حب فى العالم"، كما ترجمت مجموعة كتب منها "عندما تغرب شمس المرأة"، وكتاب للشاعر طاغور الهندى ولم تنشر بعد، وعملت مجموعة قصصية قصيرة سأحاول نشرها خلال الفترة المقبلة.
عملت كمذيعة ربط لفترة طويلة.. حدثينا عنها..
تلقينا دورة تدريب لمدة ثلاثة أشهر، ثم بدأنا ننزل تباعا على الهواء كمذيعات ربط، وأنا كنت أحب مذيعة الربط لأنها تخاطب المشاهد على الهواء مباشرة، وكونت ألفة بينى وبين الناس، وكنا نقدم كل المواد الذى يحبها المشاهد، من أفلام أجنبى وعربى وسهرات ومباريات كرة، وكانت تأتى لى تليفونات على الهواء، تعليقا على ما أقدمه، فكانت فترة جيدة بالنسبة لى، ثم بدأنا نعمل برامج مع الربط.
هل تتذكرين أول برنامج قدمته فى بداية مشوارك؟
بدأت أنزل مع الربط مجموعة برامج فى البدايات، مثل برنامج "لك ولأسرتك" بدلا من ماجدة رشيد، وأشادت بى الجميلة زينب الحكيم الله يرحمها، وهى كانت المسئولة عن تدريبنا، وقالت إن لدىّ "سرعه بديهة واسترسالا فى الحوار بشكل لائق بدون توقف"، ثم قدمت برنامج منوعات "وحدة 99"، ثم توالت البرامج فقدمت "المجلة العلمية"، وفى الفن "لمسة وفاء" الذى استضفت فيه مجموعة كبيرة من النجوم مثل حمدى غيث وعمر الشريف وشهرزاد.
حدثينا عن ذكرياتك مع برنامج "سهرة على الهوا"..
عندما تولت السيدة سهير الإتربى رئاسة التليفزيون عملنا برنامج "سهرة على الهوا" الذى كانت تقدمه 6 مذيعات، 3 فى يوم، والآخريات فى اليوم التالى، فكنت أظهر كل 15 يوما، وكانت سهرة مفتوحة عملنا خلالها لقاءات مع جميع الفنانين والمثقفين والمطربين. ومن أهم الحلقات حلقة عن الجمال، وسجلت مع الفنانة ليلى طاهر، فهى كانت نموذجا للجمال وأيضاً ملكة جمال مصر وقتها.
من أشهر برامجك "الفن السابع" و"ألبوم النجوم" و"اليوم المفتوح".. حدثينا عنها..
كنت أقدم "الفن السابع" الذى كان يعده الدكتور رفيق الصبان، الذى كان موسوعة فى هذا المجال، وكنا نصور الحلقات أحيانا فى معهد السينما مع الفنانين وأساتذة الإخراج والسيناريو، وكان من ضمن الضيوف الكاتبة حسن شاه فى إطار ندوة نسجلها، وبعد أن انتهيت من التسجيل معها أشادت بى جدا، فالحمد لله عندما أقدم أى نوع من البرامج كان يشاد بى بشكل جيد، وهذا كان يسعدنى جدا، ثم قدمت "ألبوم النجوم" الذى حقق نجاحا مع المشاهد بشكل كبير، ومن أهم حلقاته عندما سجلت مع الموسيقار سعد عبدالوهاب، وأشاد بى وقتها، وشاركت فى تقديم "اليوم المفتوح" الذى كان من أهم البرامج فى التليفزيون.
ماذا عن ذكرياتك مع برنامجى "من أجل مصر" و"شباب على الهواء"؟
"من أجل مصر" كانت فكرته حول التنمية فى مصر فعملنا حلقات عن التنمية الزراعية وحلقات أخرى كثيرة، وكنا نذهب لزيارة المرضى فى المستشفيات بحضور فنانين، وفى حلقة كان أحد ضيوفنا الفنان أحمد مظهر، وأعجب بالحلقة، وفجأة وجدته يتكلم فى المنزل، وردت عليه والدتى الله يرحمها، فقال لها "أنا أحمد مظهر أنوار هانم موجودة؟!"، وذلك لكى يشكرنى على الحلقة، ويهنئنى بالسنة الجديدة، وظلت أقدم هذا البرنامج لخمس سنوات، أما "شباب على الهواء" فكان عبارة عن مجلة بها افتتاحية وشخصية العدد لتكون نموذجا للشباب، وصورة الغلاف، واستراحة أذيع فيها أغنية، وصفحة رياضة، وثقافة، واستمر تقريبا 7 سنوات من منتصف التسعينات حتى 2002.
كنت أول مذيعة تعمل برنامجا عن الطب البديل فى منتصف الثمانينات باسم "طب الأعشاب".. فماذا عنه؟
كان برنامجا جديدا من نوعه وقتها، واخترت اسمه، وظلت أقدمه 13 عاما، واستضفت كل أطباء الصيدلة فى مصر، وهذا البرنامج حقق لى شهرة كبيرة فى العالم العربى، وكانت تأتى لى تليفونات على الهواء من الدول العربية إعجابا بهذا البرنامج، وأيضاً خطابات عبر البريد قبل ظهور البريد الإلكترونى.
من الذى تتلمذت على يديه؟
تتلمذت على يد الأستاذة حمدية حمدى التى كانت فى منتهى الجمال فى كل شىء، وصدرت لنا الشياكة فى جميع التصرفات ولم تكن تجرح أحدا.
حدثينا عن المناصب التى توليتها..
لم أكن مهتمة بها، فى المقام الأول كان همى أن أكون مذيعة تليفزيون ناجحة، لكن بطبيعة الحال لأنى موظفة فلا بد من التدرج الوظيفى، فحصلت على كبير مذيعى القناه الثانية، ثم مدير إدارة الشباب والمرأة لمدة عامين، وكان حقى أن آخذ وكيل وزارة، ولا أستطيع القول إننى "اترحمت منها"، لكنى لم يكن لى نصيب فيها، ثم صدر لى قرار كمستشار لرئيس التليفزيون أثناء وقت حكم الإخوان، والناس كانت تستقيل، فاستقال رئيس التليفزيون وقتها، فكيف أحصل على منصب؟! لذا اعتذرت عن هذا المنصب لسوء أحوال البلاد وقتها.
هل تعرضت لظلم بسبب ارتدائك للحجاب 2004 ومنع ظهورك على الشاشة وقتها؟
المذيعة فكر وثقافة ومظهر وشكل، وليس شكلا فقط، والأغلبية فى مصر محجبات، ويوجد فرق بين المحجبة لوجه الله والمحجبة لهدف آخر، فأنا محجبة لوجه الله فقط، فالمذيعة المحجبة تظلم عندما تكون لديها كفاءة ويتم منع بسبب ارتدائها للحجاب، وقيل "انت اخترت طريق ربنا سبحانه وتعالى فلا تسألى عن ظهور ومناصب وفلوس".. وجرى تجميدى 7 سنوات فى البيت، ولم أظهر على الشاشة خلالها، وتمت ترقية الأصغر والأقل منى كفاءة، لكنى عملت برامج كأداء صوتى فقدمت "ومضات" الذى قدمته كإعداد وأداء، وكان عبارة عن أبيات شعرية أقوم بأدائها، وكان يذاع قبل الفجر، وأعتز بهذا البرنامج جدا، وعملت "حواء أون لاين" كتعليق صوتى فى برنامج "صفافة".
هل حصلت على حقوقك بعد ظهورك على الشاشة مرة أخرى بعد ثورة 25 يناير؟
إلى حد ما حصلت على حقى، لكن ليس كاملا، عدت أظهر على الشاشة مرة أخرى فى برامج، فعملت برنامج "طلب إحاطة" وهو برنامج سياسى، واستضفت فيه مجموعة كبيرة من الشخصيات، منهم اللواء سامح سيف اليزل ود.جمال سلامة فى الاقتصاد، وأعضاء فى مجلس النواب، وكنت أتناول كل الأحداث الموجودة على الساحة، وعملت برنامج "زينة" كان لى يوم تقديم فيه.
ما الذى يميز جيلكم من المذيعات عن الجيل الحالى؟
جيلى تميز بالالتزام الشديد فى العمل، وكانت الأقدمية مقدسة، لكن حاليا توجد فوضى فى هذه الجزئية، والذى خدمنا كجيل هو قلة القنوات، فلم يكن هناك سوى القناة الأولى والثانية، وعندما دخلنا التليفزيون جرى افتتاح القناة الثالثة ثم الفضائية.
ما أهم الأحداث التى قمت بتغطيتها خلال مشوارك؟
مناسبات عديدة منها تمثيل مصر فى مؤتمر بالأردن أنا وزميلتى فاطمة فؤاد مع الرئيس مبارك، وقمت بتغطية مهرجان القاهرة السينمائى وندواته ولقاءات مع الفنانين، وأيضاً رسائل معرض الكتاب وتغطية جميع الندوات مع المثقفين، ومهرجان الإذاعة والتليفزيون، ومهرجان الأغنية ومهرجان الإسماعيلية للفنون الشعبية، وأضواء المدينة فى مارينا.
ماذا عن المواقف التى حدثت لك خلال مشوارك الطويل ولا تنسينها؟
أتذكر موقفا أثناء رئاسة مجيدة قطب للقناة الأولى، وكانت ابنتى 4 سنوات، فجاءت لى مكالمة منها قالت لى خلالها "هتنزلى دلوقتى حالا لتقديم مهرجان الإذاعة والتليفزيون فى قاعه المؤتمرات"، وأنا من سكان مدينة نصر، وكان فاضل على المهرجان ساعة تقريبا، فكان موقفا صعبا، وجهزت نفسى سريعا، وعملت شعرى بسرعة، وجهزت ملابس مناسبة لأن كل العيون تكون على المذيعة التى تغطى المهرجان. وهناك موقف آخر كان عندى هواء والكورنيش زحمة جدا، وفاضل 7 دقائق على الهواء، فكلمنى المخرج، فتركت السيارة فى الشارع مع أحد أفراد المطعم الذى بجوار المبنى حتى يجد سايس يركنها، ولم أهتم بشعرى أو ماكياجى فقد كان أهم شىء أن أظهر على الهواء فى الوقت المحدد، فدائما كنت على قدر المسئولية ولا يمكن أن أضحى بدقيقة على الهواء.
وأتذكر موقفا ثالثا، حيث اتصلت بى رئيستى الساعة 12 إلا الربع ظهرا، وقالت لى إننى تم تكليفى بافتتاح مهرجان الإسماعيلية وإن سيارة التليفزيون ستتحرك الساعة الواحدة، فلم يكن ممكنا وقتها اللحاق بموعد السيارة، فقلت لها سوف أذهب بسيارتى حتى يكون لدىّ وقت لأجهز الملابس وشعرى والماكياج، لأكون جاهزة لتغطية المهرجان على الهواء، وكان مطلوبا منى ترجمة كلمة المحافظ إلى الإنجليزية.
كيف يعود التليفزيون المصرى لمجده مرة أخرى؟
لا يحتاج التليفزيون المصرى سوى الإدارة الجيدة، فكل من يجلس على كرسى يحافظ على مكانه فقط بدون عمل، وهذا لا ينفع. نحن بحاجة حقيقية لإدارة جيدة لديها فكر، وأتذكر كلمة السيدة سهير الإتربى عندما قالت "لا أحد يتحدث معى فى فلوس، سوف نعمل أفضل شغل بالإمكانيات الموجودة"، وفعلا هذا ما حدث، فأنا كتليفزيون لدىّ كفاءات فى جميع المجالات، وهم الذين يعملون فى الفضائيات، فلماذا أترك البعض يعمل فى التليفزيون والفضائيات معا؟! فلابد من اختيار مكان واحد فقط، وأعتقد الأمر سيتحسن فى التليفزيون وفى مصر بشكل عام، لأن الرئيس السيسى هو رجل المرحلة، ويبذل قصارى جهده، فهو "منحة الله فى عز المحنة"، ووقت أن كانت مصر تضيع وعلى حافة الهاوية جاء هذا الرجل لينقذنا.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تذبذب المناخ وارتفاع الرطوبة من أسباب الارتباك الفسيولوجى
3 أهداف وراء التوسع فى الجامعات الأهلية.. وفتح ملف المعاهد المتوسطة بتعليمات عليا
لا أخشى المنافسة.. وأسعى إلى التطور والتنوع سعيد بالمشاركة مع النجوم الشباب
دورى فى «أب ولكن» جرىء