الشركات الخاسرة كادت تتحول إلى أثر بعد عين، وفى عملية إنقاذ أعلنت الحكومة عن نيتها لضخ مليارات الجنيهات إليها لتحويلها إلى شركات تحقق أرباحاً؛ النائب محمد بدراوى
الشركات الخاسرة كادت تتحول إلى أثر بعد عين، وفى عملية إنقاذ أعلنت الحكومة عن نيتها لضخ مليارات الجنيهات إليها لتحويلها إلى شركات تحقق أرباحاً؛ النائب محمد بدراوى وكيل لجنة الصناعة بمجلس النواب قال: إن البرلمان أسهم فى إعداد خطة لإعادة الروح لتلك الشركات، لافتا إلى أن سوء الحظ وتعاقب ثلاثة وزراء كان السبب وراء توقف عملية الإنقاذ وزيادة خسائر الشركات، وكشف بدراوى عن خطة الحكومة لحل تلك الأزمة، نافيا أى حديث عن تصفية متوقعة للشركات الخاسرة.
تردد أن النوايا تتجه إلى تصفية الشركات الخاسرة ذات الوضع المالى الحرج .. فما مدى صحة ذلك؟
الحلول المطروحة علينا من الحكومة كلها تصب فى نطاق تطوير الشركات الخاسرة وليس تصفيتها، وذلك عن طريق استغلال الأصول غير المستغلة بإعادة طرحها للبيع والاستفادة من حصيلة هذه الأموال فى الصرف على تطوير هذه الشركات وإنقاذها من عثرتها، أما إذا اكتشف البرلمان أن هناك انحرافاً فى تطوير الشركات لصالح تصفيتها سنتصدى بقوة لمنع أى تلاعب، لأنها أموال الشعب المصرى الذى اختارنا للدفاع عن مصالحه.
وما الدور الذى يقوم به البرلمان لحل أزمة الشركات المتعثرة؟
لجنة الصناعة بالبرلمان أخذت على عاتقها مناقشة هذه الأزمة من اليوم الأول لانعقاد المجلس فى 2016، وقمنا بعقد مجموعة من الاجتماعات المتتالية مع المهندس أشرف الشرقاوى وزير قطاع الأعمال الأسبق، واتفقنا على حل مشكلة 8 شركات تابعة للشركات القابضة منها أربع شركات خاسرة والأربعة الأخرى تحقق عائدا فى الأرباح، واتفقنا مع الوزير على خطة عمل، ووجدنا أن الشركة القابضة للغزل والنسيج تحقق أعلى نسبة خسائر بخسارة تقدر بـ 2 مليار و200 مليون جنيه، لذا قامت الحكومة بالتعاقد مع مكتب «ورنر» وهو أحد مكاتب الخبرة الدولية لوضع خطة تطوير لشركة الغزل والنسيج وقمنا باستدعاء الشركات القابضة للغزل والنسيج وباقى الشركات الخاسرة وهى القابضة للأدوية والتأمين ومعهم بعض الشركات التابعة، وذلك لمناقشة مشاكلها وطرح الحلول المناسبة.
وكيف نواجه هذا التعثر فى ظل غياب قوانين التنظيم المالي؟
البرلمان لم يأل جهدا فى إصدار تشريعات اقتصادية كلها تصب فى صالح عملية التنظيم المالي، فقد قمنا بإصدار حزمة من التشريعات الاقتصادية كان من ضمنها قانون إعادة الهيكلة وعلى رأسها قانون الاستثمار، وهى قوانين مهمة وبناءة، ولكن أهمية القانون تأتى من تطبيقه، كما ان لدينا فجوة كبيرة بين إصدار القانون وبين التطبيق على أرض الواقع، وهذا التباطؤ فى التطبيق يأتى من قبل الحكومة التى تتأخر فى إصدار اللوائح التنفيذية للقوانين.
ما أهم المشكلات التى تواجه الشركات الخاسرة والتى تم رصدها داخل لجنة الصناعة؟
تم حصر هذه المشكلات فى تهالك المعدات لأنها قديمة جدا، إلى جانب عدم وجود خامات بسبب نقص السيولة المالية، كما أن هذه الشركات مكبلة بمديونيات للبنوك ومصلحة الضرائب والتأمينات، بالإضافة إلى أن بند الأجور والمرتبات يصل إلى 700 مليون جنيه، كما وصلت الخسارة فى المبيعات بمبالغ تقدر بـ 700 مليون جنيه أخرى، لذا فإن نزيف الخسائر مستمر، لذلك طلبنا بعقد اجتماعات مع الدكتور أشرف الشرقاوى وزير قطاع الأعمال العام آنذاك واتفقنا على خطة عمل خاصة فيما يتعلق بالشركة القابضة للغزل والنسيج، وهى التى تحقق أعلى نسبة من الخسائر بحوالى 2 مليار و 200 مليون جنيه، ومن خلال لجنة الصناعة توصلنا إلى ضرورة تسوية مديونيات هذه الشركات لصالح بنك الاستثمار القومى وهيكلة الإدارة واستبدالها بإدارة تستطيع أن تتعامل مع التكنولوجيا الحديثة مع تطوير الآلات والمعدات، وإنشاء أقسام للترويج والتسويق بما يتناسب مع الصناعة الحديثة.
ولماذا توقف البرلمان عن متابعة مشكلات هذه الشركات، ومنذ عام 2016 لم نسمع عن أية تطورات بخصوص هذا الملف؟
بعد شهر من هذه الاجتماعات حدثت أزمة صحية للوزير أشرف الشرقاوى وتم تغييره بالدكتورة سحر نصر، وبعدها تم تعيين الوزير خالد بدوى، وهو ما أدى إلى تصاعد الخسائر من 2 مليار و200 مليون حتى وصلت إلى 3 مليارات جنيه فى غضون سنتين بسبب سوء الحظ الذى لازم هذا الملف، حتى قال عنه الرئيس عبد الفتاح السيسى فى أحد اللقاءات: «كل ما يجى وزير يمسك ملف هذه الشركات يقوم غاطس وما يطلعش وما تتحلش المشكلة».
وكيف استقبل البرلمان ما أعلنت عنه الحكومة مؤخراً بطرح أسهم شركات قطاع الأعمال التى تحقق أرباحاً فى البورصة؟
البرلمان وضع معايير للحكومة للخطوات التى تتخذها بشأن طرح هذه الشركات، وهى نسبة من أسهم 23 شركة على مدار 24 شهراً وهذه النسب تتراوح ما بين 15% إلى 30%.
ألا ترى أن طرح أسهم الشركات فى البورصة ينكأ جراح المصريين ويعيد للأذهان صفقات الفساد التى تمت فى عهد مبارك، والتى استحوذت عليها شركات أجنبية مثل شركات الأسمنت؟
هناك معايير قمنا بوضعها عند طرح هذه الأسهم لنضمن عدم تكرار الأخطاء التى قامت بها الحكومات السابقة، خاصة فيما يتعلق بشروط المشترين لهذه الأسهم عن طريق طرحها طرحا عاما وليس خاصاً؛ بحيث لا يتم طرح الأسهم لجهة أو شخص ويكون بيع غالبية الأسهم للمصريين، كما اشترطنا أن يكون سعر السهم هو السعر الحقيقى والعادل، على أن يتم وضع مبادئ للشفافية والإفصاح عن المعلومات.
وما رؤيتك لمستقبل الشركات المتعثرة؟
الحكومة تقدمت للبرلمان بخطة اقتصادية أعلنت فيها عن دعم الشركات المتعثرة بمبلغ 64 مليار جنيه تقسم بنسب على الشركات القابضة على أن تكون الأولوية لتطوير شركات الغزل والنسيج، ويكون نصيب مجمع الألومنيوم أكثر من 10 مليارات جنيه وبعد تطويرها وتحويلها إلى شركات تحقق أرباحاً يتم طرح نسبة من أسهمها فى البورصة والتعامل معها بنفس الصيغة السابقة.
هل تعتقد أن الدعم المالى هو العصا السحرية التى ستحقق النجاح لهذه الشركات، أم أن هناك إجراءات أخرى لابد من إتباعها ؟
الدعم المالى وإن كان هو أساس فى إقالة عثرة هذه الشركات، إلا أن هناك عناصر أخرى مساعدة ولابد هنا من التأكيد على إننا أمام ثلاثة أنواع من المشكلات؛ وهى مشاكل الإدارة والتمويل والتطوير، لذلك لابد من وجود إرادة سياسية وتدخل الرئيس شخصيا فى تحريك هذا الملف، وهو ما حدث بالفعل، مما استدعى ضرورة وضع خطة زمنية من ثلاثة إلى ستة أشهر تضمن الدولة فيها تجميد الديون، وبهذا نستطيع وضع خطوط تمويل للماكينات والمعدات الحديثة، ثم نبدأ فى تدريب المهندسين والفنيين على المعدات الحديثة سواء بسفرهم للخارج أو باستقدام خبراء من دول متقدمة وتوفير خامات كافية، وبشكل آمن وكافٍ للمصانع.
لكن الحديث عن الهيكلة وبيع الأصول هو حديث خسرت فيه مصر ثروات طائلة تقدر بالمليارات بسبب عمليات بيع وهمية؟
ما حدث فى السابق لا يمكن تكراره، والمعيار هو وجود إدارة اقتصادية محترفة فى ملف شركات قطاع الأعمال، فالهيكلة التى نتحدث عنها الآن تهدف إلى تنمية الشركات الخاسرة وتحويلها إلى شركات تحقق أرباحاً، وليس بيعها، فما معنى أن تمتلك شركة 500 فدان يقدر ثمنها بالمليارات وليس لديها 50 مليون جنيه لتطوير وتحديث المعدات التى تستخدمها، فالفكرة فى بيع الأراضى أو بعض الأصول تهدف إلى التطوير وإنهاء ملف الديون، وليس البيع بهدف حصد الأموال فقط، لذلك قام البرلمان بوضع أسس للنهوض بالإدارة لمستويات أكثر كفاءة وأقل عمرا وأحدث تكنولوجيا، بحيث يكون هناك إدارة اقتصادية محترفة فى ملف شركات قطاع الأعمال، ويتم تدريب كل المهندسين والفنين على التكنولوجيا الحديثة المستخدمة، كما اشترطنا تحقيق أرباح عن أصول القطاع العام، بحيث لا تقل هذه الأرباح عن 15 إلى 20% على رأس المال المستثمر، واستندنا فى حساب عائد الأرباح لهذه الشركات إلى ضرورة وجود نسبة ما بين استثمارات الشركة وبين ما تحققه من أرباح، وعلى سبيل المثال إذا كانت هناك شركة لديها استثمارات بـ 50 مليار جنيه عائد الأرباح لا يقل عن 10 مليارات جنيه، وذلك على أقل تقدير ويزيد إلى 20% حسب الكفاءة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
كشف علاء عبد العاطى مدير عام الرعاية الاجتماعية بوزارة التضامن الاجتماعي عن أرقام ووقائع مهمة تخص الأيتام من نزلاء دور...
منظومة ذكية لمنع تسريب الأسمدة إلى السوق السوداء الأسمدة والتقاوى متوافرة.. وأسباب خاصة وراء الشكاوى
رئيس شعبة المخابز بغرف القاهرة التجارية: لا زيادة فى سعر رغيف الخبز المدعم من الدولة فهو ثابت دائمًا عند 20...
تفعيل منظومة الشكاوى على مدار الساعة.. والتصدى بحزم لأى تلاعب بالأسعار تنسيق كامل مع الأجهزة الرقابية وحملات مكبرة لحماية صحة...