فى البرلمان مشروع قانون لإلغاء هيئة محو الأمية، حيث تقدم النائب محمد الحسينى وكيل لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب بمشروع قانون لتعديل أحكام القانون رقم 8 لسنة 1991
فى البرلمان مشروع قانون لإلغاء هيئة محو الأمية، حيث تقدم النائب محمد الحسينى وكيل لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب بمشروع قانون لتعديل أحكام القانون رقم 8 لسنة 1991 بشأن محو الأمية وتعليم الكبار المعدل بالقانون رقم 121 لسنة 2009، لافتًا إلى أنه حصل على توقيعات 60 نائبًا أى عشر أعضاء البرلمان من أجل إحالته إلى اللجان النوعية المختصة، وقد أشار إلى أن مشروع القانون يهدف لإدخال 4 مواد، تتمثل الأولى فى إلغاء الهيئة العامة لمحو الأمية وتعليم الكبار، والثانية تتعلق بتعديل 13 مادة من القانون والمادة الثالثة من التعديل فى إلغاء 3 مواد من القانون بالإضافة إلى مادة النشر؛ ومن أجل ذلك حاورت «الإذاعة والتليفزيون» الدكتور عاشور عمرى رئيس هيئة تعليم الكبار من أجل الوقوف على رأيه فيما تم تقديمه من مقترحات خاصة بالهيئة التى يرأسها .
هناك مشروع قانون بالبرلمان لإلغاء هيئة محو الأمية وتعليم الكبار، وجعل عملها من اختصاص إدارة تابعة لوزارة التربية والتعليم.. ما تعليقك ؟
الهيئة بالفعل تتبع وزارة التربية والتعليم إشرافياً لكنها مستقلة فى الموازنة الخاصة بها، ووجودى كرئيس للهيئة جاء بترشيح من الدكتور طارق شوقى وزير التربية والتعليم، لكن القرار بتعيينى صدر من مجلس الوزراء، وإذا كانت هناك بعض المشكلات الخاصة بتفشى الأمية فى المجتمع، فالسادة النواب لديهم الحق فى الانتقاد، بالفعل نحن نعترف أن هناك مشكلات داخل الهيئة، ولقد توليت منصب رئيس الهيئة منذ حوالى شهر وأعلم جيداً بأن هناك مشكلات، وتحدثت فى بعض المشكلات مع الوزير طارق شوقى بغرض الإصلاح والتطوير، وليس بغرض الإلغاء، حيث لا توجد مؤسسة فى الدنيا لا يوجد بها خلل أو مشكلات، وهناك أخطاء من الماضى نعترف بوجودها، وفى ذات الوقت هناك تواصل مستمر مع الوزارة لوضع خطط للتطوير والتحسين ومثلما تسعى وزارة التربية والتعليم لإحداث ثورة فى مجال التعليم بدعم من الرئيس السيسى فإن الهيئة العامة باعتبارها أيضاً مؤسسة تعليمية فإن الهدف واحد، وهو إحداث نهضة تعليمية تنويرية فى المجتمع من أجل بناء الإنسان المصرى سواء كان فى التعليم العالى أو ما قبل الجامعي، أو محو الأمية، وقريباً جداً سنعلن عن المشكلات الموجودة داخل الهيئة ونضع رؤية للتطوير.
هل الهيئة العامة لتعليم الكبار هى الجهة المنوطة بمحو الأمية فى المجتمع المصرى ؟
الهيئة العامة لتعليم الكبار القانون الذى نص على إنشائها هو القانون رقم 8 لسنة 91، وينص على أن الهيئة العامة لتعليم الكبار ليست هى المنوطة بمحو الأمية، ولكن هى الجهة التى تقوم بالتخطيط والشراكة مع مؤسسات المجتمع سواء الحكومية أو الخاصة أو المجتمع المدنى للقضاء على الأمية، فمشكلة الأمية ليست مشكلة الهيئة فحسب ولكن مشكلة مجتمعية.
ما أكثر المشكلات التى تواجه الهيئة وتمنعها عن أدائها عملها؟
الهيئة العامة لتعليم الكبار لا تمتلك مبان أو فصول للتعليم، ومن الصعب أن نجذب الدارس لفصول محو الأمية، ولدينا تقريباً ما يزيد على 18 مليون أمى فى مقابل 5 آلاف معلم لدى الهيئة، والمعلم فى بطاقة الوصف الوظيفى للهيئة يقوم بحصر الأميين الموجودين فى منطقته السكنية، ويحاول أن يقنع الدارس ويجذبه للفصل وهذه مهمة صعبة جداً، أن يتم إقناعه بأن يترك عمله وبيته ليأتى للدراسة فى فصول محو الأمية، ونشترط عليه أيضاً أن ينجح فى تعليمه، لأنه يحاسب على من رسب، فمعيار تقيمنا للمدرس هو نجاحه فى تعليم الدارسين، وهذه مسئولية جسيمة على المعلمين، وهم يعانون أشد المعاناة فى سبيل ذلك، علاوة على أن الفصول غير موجودة من الأساس، فنحن نفتح الفصول من خلال شراكات مع الجمعيات أو بعض الوزارات مثل الأوقاف والشباب الرياضة والتضامن والتربية والتعليم، ولكى نحقق إنجازاً واقعياً على أرض الواقع، كان لابد من وضع خطة جديدة لمواجهة المشكلات والصعوبات التى تواجهنا، ولدينا الآن قيادة سياسية متمثلة فى الرئيس السيسى مهتمة جداً بقضية الأمية، وهناك تواصل مستمر بين وزارة التربية والتعليم ومؤسسة الرئاسة من أجل الارتقاء وتحسين التعليم المصري.
في رأيك لماذا تم فتح هذا الملف فى هذا التوقيت بالتحديد؟
الهيئة تم إنشاؤها بالقانون رقم 8 لسنة 91، كانت هناك بوادر وخطوات سابقة، لكن الهيئة بشكلها الحالى بدأت عملها الفعلى فى عام 1993، فالهيئة ليست قديمة كما يتصور البعض، ومن حين إلى آخر تظهر بعض الأصوات التى تنادى بالإصلاح، ونحن نؤيدها ونأخذها بمحمل الجد، وبالفعل لابد أن نقف وقفة مع أنفسنا، وأعلم جيداً ذلك، وعلى عاتقنا مسئولية كبيرة لإصلاح هذه الأوضاع، وبالتواصل مع القنوات السيادية والسياسية والتشريعية فى الدولة، وليس أى مؤسسة لديها مشكلة نلغيها أو نقوم بإنشاء لجنة وطنية موازية لمحو الأمية، فلابد أن الجميع يقف بجانبنا، بالفعل مشكلة الأمية من أخطر المشكلات المجتمعية ودائماً ما أخاطب العاملين معى وأقول لهم: مثلما يحارب الجيش الإرهاب، فنحن أيضاً فى حالة حرب مع الأمية، ولا يمكن أن نخوضها بمفردنا، فالمجتمع كله لابد أن يقف معنا.
ذكرت فى حديثك أن هناك أخطاء من الماضى وستقوم بالإعلان عنها قريباً.. ما أبرز هذه الأخطاء ؟
بالفعل هناك أخطاء؛ على سبيل المثال الهيكل الإدارى للهيئة لابد من تغييره وإصدار تشريعات تسهم فى محو الأمية، مثل مؤسسة بلا أمية، أى أن كل مؤسسة موجودة فى الدولة منوطة بمحو أمية العاملين فيها، بالتعاون مع الهيئة العامة، وتعد مؤسستا الجيش والشرطة هما الوحيدتان اللتان تقومان بتنفيذ هذا الأمر، فنريد تعميم ذلك فى كل جامعة أو مصنع أو شركة، والهيئة ستقوم بدورها فى توفير المعلم والمادة العلمية والكتب والمناهج والمتابعة والتقييم وإصدار الشهادات، والأمى الذى يتعلم سيعود بالنفع على الجهة الموجود فيها، وكذلك ننادى الجمعيات الأهلية أن يكون لها دور، كذلك طلاب الجامعات؛ فلدينا ما يقرب من 4 ملايين طالب جامعى يمكن استغلالهم فى هذا الأمر، والهيئة العامة لتعليم الكبار مؤسسة قومية لابد من تطويرها ودعمها حتى تؤتى ثمارها الفترة القادمة، ونعلن أن مصر خالية من الأمية فى 2030 فى إطار خطة التنمية المستدامة، وهنا نقصد الأمية بجميع أشكالها التعليمية والثقافية.
بجانب الأصوات التى خرجت تنادى بالتطوير كانت هناك أخرى تلقى باللوم على الهيئة لوجود بعض جوانب الفساد والإهمال مثل إصدار شهادات صورية.. ما تعليقك ؟
الفساد سيظل موجوداً فى كل مكان إلى يوم الدين، وبالفعل هناك أخطاء وسلبيات، وقد يكون هناك صور للفساد، وسيتم إعلانه إذا كان موجوداً من الجهات المسئولة، وأى شخص كان فاسداً فى مكانه أو مقصراً فى أداء مهامه سيتم معاقبته عقاباً شديداً، ونؤكد أنه لا مجال للفساد، وسنترك الجهات الرقابية تأخذ مجراها، ونحن نعمل معهم على قدم وساق وكل مخطئ سيحاسب.
ماذا قدمت الهيئة خلال فترة عملها ؟
الهيئة قامت بجهود كبيرة؛ ففى عام 2014 تم محو أمية ما يقرب من 900 ألف مواطن مصري، وفى 2015 تعدى الرقم المليون، والهيئة قد تعمل وتمحو أمية أعداد كبيرة، لذلك عند وضع خطة لابد أن تكون كاملة الأركان، فهناك أسر لا تلحق أبناءها بالتعليم لأسباب اقتصادية، وظاهرة أطفال الشوارع وعمالة الأطفال نتيجة عدم تعليم الأطفال فى الأسر الفقيرة، أو فى القرى، فهى منظومة متكاملة، ولابد من توفير عناصر جذب تحفز الناس لاستكمال تعليمها، ومحو أميتها، ووضع خطة لمنع التسرب من التعليم، ولذلك الأمية فى زيادة مستمرة، الآن هناك إجراءات حاسمة تتخذها وزارة التربية والتعليم لمنع التسرب من التعليم؛ لذلك يمكن أن نقول إن الهيئة قامت بدور مهم، لكن هناك عوامل أخرى تعيق من إتمام المسئولية الملقاة على عاتقها، وسوف نضع أيدينا على كل المشكلات، ونسعى إلى تحسين الصورة الذهنية للهيئة أمام المسئولين والمجتمع والبرلمان.
كيف يمكن رفع أعداد المعلمين بالهيئة ليتناسب مع عدد الأميين فى المجتمع؟
المشكلة ليست فى أعداد المعلمين فقط، بقدر ما هى فى كيفية جذب الأمى من الأساس للتعليم، السؤال: متى سنقضى على الأمية؟، إننا من الممكن أن نقضى على الأمية لو كان الدارس هو من بحث عنى من أجل التعليم، لأن الحافز الذى يقدم للأمى فى الحقيقة هو حافز ضعيف، فلابد من ربط شهادة محو الأمية بعدة حوافز مثل أنه لا أحد يستطيع الحصول على رخصة قيادة إلا إذا كان معه شهادة محو الأمية، وكذلك جواز السفر، ونحن الآن نعمل مع وزارة التضامن لتحفيز الأميين على التعليم، مقابل دمجهم فى برنامج تكافل وكرامة ومع وزارة الشباب هناك بروتوكول تعاون تحت مسمى المصريين يتعلمون، وهذا أيضاً له صدى ومردود ونريد دعم من كل طوائف وفئات الشعب وكذلك الإعلام.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
« السوشيال ميديا» وراء التبرؤ على الفتوى وتحويلها إلى آراء شخصية والدتى معلمتى الأولى فى مدرسة الحياة
في وقت يشهد فيه العالم تحولات جذرية في أسواق الطاقة، ما بين اضطرابات جيوسياسية حادة، وتقلبات في أسعار النفط والغاز،
الاستعداد المسبق هو خط الدفاع فى مواجهة الازمات.. ولدينا خطط لكل السيناروهات
أهداف «ترامب » تختلف عن «نتياهو».. ويسعى للتفاوض مع طهران مجتبى خامنئى أبرز المرشحين لخلافة والده لكنه مصاب بجروح خطيرة