أيمن حسام الدين : منظومة متكاملة لضبط الأسعار ومحـاصرة جشـع التجـار

أكد أن الوزارة لديها الآليات التى توفر السلع الغذائية للمواطنين وتحارب إرتفاع الأسعار والغلاء، الدكتور أيمن حسام الدين مساعد وزير التموين ورئيس قطاع التجارة الداخلية

أكد أن الوزارة لديها الآليات التى توفر السلع الغذائية للمواطنين وتحارب إرتفاع الأسعار والغلاء، الدكتور أيمن حسام الدين مساعد وزير التموين ورئيس قطاع التجارة الداخلية بوزارة التموين يجيب عن هذا السؤال الذى بات يشغل كل المواطنين فى ظل الغلاء والتلاعب فى الأسعار من قبل التجار الجشعين، يقول حسام الدين إن الدعم السلعى الذى يتم صرفه للمواطنين من خلال البطاقات التموينية للفئات المستحقة وتوفير مجموعة من السلع الأساسية والخبز وبدل نقاط الخبز الذى يحق للمواطن صرفه من البقال التموينى واختياره ما بين 20 سلعة غذائية، وكذلك من خلال الـ  42 شركة تابعة للشركة القابضة والمجمعات الاستهلاكية والجملة والتى تقوم بتوفير السلع الغذائية للمواطنين بأسعار تنافسية ومخفضة عن القطاع الخاص بنسبة من 20 إلى 25% فى أكثر من 1200 منفذ توزيعى على مستوى الجمهورية، بالإضافة للسيارات المتنقلة للحوم والدواجن، كل ذلك يحقق نوعاً من السيطرة على الأسعار على المدى البعيد..

كيف تعمل وزارة التموين على توفير السلع الغذائية للمواطنين بكميات مناسبة ؟

وزارة التموين تعمل على تطوير الشركات التابعة للقابضة للصناعات الغذائية، وكذلك المجمعات الإستهلاكية وتسهيل حركة التجارة الداخلية من خلال مجموعة عمل بالمناطق اللوجيستية  والتى تهدف لتوفير السلع بوفرة للمناطق خارج القاهرة مع توفير أماكن للتخزين وجميع لوجيستيات التجارة، والتى تتم من خلال جهاز تنمية التجارة الداخلية بوزارة التموين، والتى من خلالها نرى تأثيرها على المدى المتوسط والطويل أى من 3 إلى 5 سنوات، وذلك كونها تنفذ على مساحات كبيرة بالمشاركة مع القطاع الخاص.

  هل هناك نسبة مؤكدة لتخفيض الأسعار بعد القرار 330 القاضى بإصدار فواتير مدون بها الأسعار للمستهلك؟

جار عمل حصر لنسبة تخفيض الأسعار الفعلية قبل وبعد القرار لأنه مازال هناك لغط فى آليات التنفيذ، ولذلك هناك توعية مستمرة للتجار والموردين وتعريفهم بتفاصيل القرار حتى نستطيع السيطرة على الأسعار  بشكل كبير من خلال تنفيذ القرار بالصورة الصحيحة، وهناك مجموعة من السلع انخفضت أسعارها بعد تطبيق قرار 330، ولكن لا نستطيع عمل الرصد النهائى لها  قبل مرور 3 أشهر على تنفيذ القرار؛ لأن بعض السلع انخفضت، لكن آليات الرقابة وتنفيذ القرار والسيطرة على التنفيذ هى التى تحدد هل تظل الأسعار مستقرة فى الانخفاض أم لا، وذلك على المدى القصير من 3 إلى 4 أشهر حتى نستطيع أن تكون لدينا قاعدة بيانات، لأن دورة المنتج تكون من 40 يومًا إلى 3 أشهر، ولذلك فهى التى تحد من انخفاض السعر من عدمه مع باقى العناصر الأخرى مثل انخفاض سعر الدولار والقوانين الجديدة للاستثمار وقوانين الضرائب.

 وهل تستمر الأسعار فى الإنخفاض بعد مرور 4 أشهر من تنفيذ القرار؟

يتم رصده على المدى القصير وعلى حسب دورات الإنتاج، لأنه من الممكن أن يحدث فى دورة تتأثر بارتفاع الخامات الموجودة بالمصنع، وبذلك لا تؤثر على سعر المنتج خلال الدورة، لأن هناك مجموعة من العناصر تتحكم فى سعر التكلفة أحدها القرارات الوزارية والرقابة، وهناك قرارات مرتبطة بإستيراد المواد الخام والمواسم، ولذلك لا يمكن قياس الأسعار على مدى أيام، وأن السيطرة على أسعار السلع  أهم من تخفيض الأسعار؛ لأنها التى تؤدى إلى استمرارية واستدامة تخفيض الأسعار من خلال القوانين والتشريعات والقرارات الوزارية.

 هل هناك عقوبات رادعة للتجار المخالفين لضبط السوق؟

لدينا مجموعة من التشريعات والقوانين الجديدة الخاصة بالتجارة الداخلية، والتى تعمل عليها وزارة التموين فى الوقت الحالي، منها مجموعة تشريعات تم تقديمها للجنة الفتوى والتشريع بمجلس النواب وذلك لتغليظ العقوبات على التجار بدلًا من العقوبات القديمة التى مر عليها 50 عامًا وكانت غير رادعة، بالإضافة إلى قرارات وزارية منظمة للعمل فى مجال التجارة الداخلية، وعلى رأسها القرار الخاص بالسلع الأساسية «الأرز والسكر والزيت» بطباعة الأسعار على العبوات لتحديد الأسعار فى السوق، ثم جاء بعد ذلك القرار رقم 330 المنظم للسوق والذى يلزم التجار بإصدار فواتير فيها سعر بيع المستهلك،  وسعر بيع المصنع، وذلك لتحديد هوامش الربح فى السوق والسيطرة على الأسعار، وهذا متوقع أنه يؤثر فى الأسعار بالانخفاض؛ لأن الموردين الأساسيين عندما استشعروا بالمسئولية أمام الدولة وأصبحوا يحددون أسعار السلعة فى السوق بدأت مجموعة منهم بتخفيض الأسعار.

  كيف تعمل وزارة التموين على تفعيل إحكام الرقابة على الأسواق؟

تعمل وزارة التموين على تفعيل إحكام الرقابة من خلال قطاع التجارة الداخلية ومراقبة الأسواق ورصد السلع الأساسية ومجهولة المصدر وغير المطابقة للمواصفات، كما قامت وزارة التموين بتقديم مبادرة رئيسية بقانون جديد لحماية المستهلك والذى أوشك على الانتهاء من مناقشته  بمجلس النواب، وسوف يمر بفترة انتقالية 3 أشهر بعد اعتماده من رئيس الجمهورية ثم 3 أشهر أخرى لوضع اللائحة التنفيذية له، ثم يبدأ تفعيله والذى يضبط آليات السوق بشكل متطور ورغم نقل تبعيته إلى مجلس الوزراء بعد التصويت على ذلك بالبرلمان، ولكن يحسب لوزارة التموين طرح قانون جديد لحماية المستهلك يعمل على ضبط الأسواق، فجميع هذه الآليات والأدوات نحاصر  بها انفلات الأسعار والقضاء على الفوضى فى التجارة الداخلية، وفى حالة وجود شكل من أشكال الاستقرار فى ارتفاع أو هبوط الأسعار يكون منطقيًا ويتناسب مع المتغيرات التى تحدث فى السوق الفعلي، وليست على حسب أهواء العاملين فى حلقات التداول.

 هل من الممكن السيطرة على الأسعار فى ظل إرتفاع سعر الدولار؟

لدينا منظومة متكاملة أحد أهدافها الرئيسية السيطرة على إرتفاع أسعار السلع الغذائية، ونحن نستخدم مصطلح السيطرة على الأسعار قبل كلمة تخفيض الأسعار، لأن السيطرة على الأسعار تحقق الاستدامة، والإرتفاع والانخفاض المنطقى المرتبط بتغيرات السوق، فعندما تم تحرير سعر الصرف ارتفعت الأسعار بما لا يتناسب مع فروق الأسعار، وهذا حدث بسبب عدم وجود تنظيمات وتشريعات تنظم حركة التجارة الداخلية، وبالتالى ارتفعت الأسعار طبقًا لأهواء المنتجين والتجار الذين استخدموها لصالحهم، ولذلك فإن منظومة التشريعات والقوانين والقرارات التى تتم مع خطط قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى تقوم بعمل سيطرة متكاملة، رغم أننا نعمل فى إطار سوق حر وخطورة العمل فى السوق الحر هى تفعيل آليات المنافسة لصالح المستهلك، وهذه مرتبطة بعمليات التنظيم التى من خلالها تعمل بها التجارة الداخلية فى مصر لتحقيق الإنضباط والإنتظام فى الأسواق، والذى ينعكس بشكل مباشر على انخفاض الأسعار والعمل على وفرة السلع الغذائية، فهذه إحدى الأدوات الرئيسية التى تعمل بها الحكومة والممثلة فى وزارة التموين والاستثمار والتجارة والصناعة والزراعة والصحة من أجل تحقيق الوفرة التى تسهم بشكل مباشر لتخفيض أسعار السلع الغذائية؛ لأنه كلما زاد العرض عن الطلب انخفض السعر والعكس.

  هل لدى وزارة التموين أدوات أخرى لتخفيض أسعار السلع؟

بالفعل توجد أدوات أخرى تعمل على تخفيض الأسعار، وليست مسئولية وزارة التموين، أهمها توفير السلع من أكثر من منتج ويكون ذلك فى صالح السعر، مما ينعكس بشكل إيجابى على المستهلك، فوزارة التموين لها دور، وباقى الحكومة  لها دور، وهناك خطة موضوعة منها قانون الاستثمار الجديد مع قوانين التنمية الصناعية، حيث حدث تطوير كبير جدًا فى التنمية الصناعية، فالطبيعى أن نرى وفرة فى المنتجات، يقابلها انخفاض فى الأسعار، ولكن ذلك على المدى المتوسط وليس القصير.

 هل أسعار السلع فى مصر هى الأعلى بين الدول؟

أسعار السلع فى مصر ليست مرتفعة، ولكن الدخول  هى المنخفضة، فعندما نقارن أسعارنا بأسعار دولة أخرى مع مقارنة الدخل القومى للدولتين نجد أن أسعار السلع فى مصر منخفضة مع انخفاض الدخول، فبالتالى هناك شعور بارتفاع الأسعار ومع مقارنة السلعة فى مصر مع أخرى فى  دولة مختلفة مقارنة بسعر الدولار نجد الأسعار فى مصر منخفضة، وهذا الذى يجعل مصر لديها قدرة تصديرية رغم أن السوق يستوعب كل المنتجات فى السوق الغذائي، ولكن قدرتنا التصديرية ناتجة على أساس أنه مازالت أسعارنا منخفضة، ورغم ذلك الدولة  تعمل على تخفيض أسعار السلع الغذائية.

 هل هناك خطة تعمل عليها الدولة لرفع الدخول للحد من ارتفاع الأسعار؟

بالفعل لأنه فى حالة ارتفاع الدخول فى مصر سوف ينتج الشعور بعدم ارتفاع أسعار السلع، وهذه آلية تعمل عليها الدولة بأكملها بداية من سيطرة وزارة التموين على الأسعار، وجهود وزارة الاستثمار فى طرح قوانين جديدة تساعد على دخول مستثمر جديد، بالإضافة لجهود وزارة الصناعة بتقديم تسهيلات لخلق فرص عمل مع إنشاء مناطق صناعية جديدة وتقديم تسهيلات فى الإجراءات بأن الدولة ترفع معدلات النمو لتحقيق فرص  عمل جديدة ، حيث إن البلاد مرت بفترة منذ عام 2011، وحتى الآن ضربت الاقتصاد القومى فى مصر حيث تضاعف سعر الدولار 3 مرات فى حين دخل المواطن لم يرتفع 3  أضعاف؛ لأن مصر مرت بظروف سياسية واقتصادية فى غاية الصعوبة، أدت إلى  معدلات تضخم مرتفعة جدًا، فى المقابل انخفاض وثبات فى الدخول، ولذلك دائمًا الشعور بإرتفاع الأسعار، وحتى نستطيع العودة لتحقيق المعادلة بين الدخول والأسعار نحتاج العمل على الدخول من زاوية من خلال تحسين الاقتصاد بشكل عام فى الدولة، حتى تقابله فرص عمل جديدة، وإرتفاع فى معدلات الدخول، مع النجاح فى السيطرة على الأسعار، فأصبح مع باقى أدوات الدولة التى تعمل على رفع الدخول نجد أن أسعار السلع أصبح مقبولًا أو منخفضًا.


 	عمر عمار

عمر عمار

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من حوارات

غلاق 42 دار أيتام نهائيًا ومحاسبة المسئولين.. بسبب رصد تجاوزات

كشف علاء عبد العاطى مدير عام الرعاية الاجتماعية بوزارة التضامن الاجتماعي عن أرقام ووقائع مهمة تخص الأيتام من نزلاء دور...

الدكتور محمد شطا: طفرة فى زراعات القمح.. لم تحدث منذ العصور القديمة

منظومة ذكية لمنع تسريب الأسمدة إلى السوق السوداء الأسمدة والتقاوى متوافرة.. وأسباب خاصة وراء الشكاوى

استعدادات مكثفة لاستقبال الشهر الكريم.. ورغيف الخبز متوافر على مدار الساعة

رئيس شعبة المخابز بغرف القاهرة التجارية: لا زيادة فى سعر رغيف الخبز المدعم من الدولة فهو ثابت دائمًا عند 20...

إبراهيم السجيني: خطة شاملة لإحكام الرقابة على الأسواق خلال الشهر الكريم

تفعيل منظومة الشكاوى على مدار الساعة.. والتصدى بحزم لأى تلاعب بالأسعار تنسيق كامل مع الأجهزة الرقابية وحملات مكبرة لحماية صحة...