د.الإدريسي: "نيوم" فرصة لتحقيق نمو اقتصادي عربي غير مسبوق

مصر والسعودية..قطبا الأمة العربية ورمزا الإخاء والعلاقات الراسخة والمتميزة عبر عقود من الزمن وحائطا الصد لمخططات عدة تستهدف النيل من استقرار المنطقة ووحدة الأمة العربية.

مصر والسعودية..قطبا الأمة العربية ورمزا الإخاء والعلاقات الراسخة والمتميزة عبر عقود من الزمن وحائطا الصد لمخططات عدة تستهدف النيل من استقرار المنطقة ووحدة الأمة العربية، تمثل العلاقة بينهما نموذجا فريدا لما يجب أن تكون عليه العلاقات بين الدول العربية للحفاظ على مقدرات الشعوب وتحقيق تطلعاته فى مستقبل أفضل. 

وتأتى الزيارة الأولى والتاريخية لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان للقاهرة لتؤكد عمق العلاقات بين القاهرة والرياض وتعكس إرادة البلدين فى إضافة محطة تاريخية جديدة إلى مسيرة العلاقات الثنائية وتعزيز أواصر التعاون المشترك بين الشعبين الشقيقين، وتصدر الملف الاقتصادى مباحثات كل من الرئيس عبد الفتاح السيسي وصاحب السمو الأمير بن سلمان حيث تم توقيع العديد من الاتفاقيات لإقامة مشروعات استثمارية ومن بينها مشروع "نيوم" الذى يعد الأضخم في الشرق الأوسط. 

وكان لـ(بوابة ماسبيرو) هذا الحوار مع الدكتور علي عبد الرؤوف الإدريسي، الخبير الاقتصادي وأستاذ الاقتصاد بمدينة الثقافة والعلوم، لمعرفة المزيد من المعلومات والحقائق عن مشروع "نيوم". 

قال الإدريسي إن مصر ستشارك بألف كيلو متر مربع من أراضيها في جنوب سيناء لتكون جزءاً من مشروع مدينة "نيوم" السعودية العملاقة التي أعلنت عنها المملكة في أكتوبر الماضي والتى تمتد لأول مرة بين ثلاث دول هي السعودية ومصر والأردن. 


وأوضح أن المشروع يعد بمثابة منطقة اقتصادية مستقلة لها قوانين ولوائح خاصة تسهم فى تعزيز الاستثمارات، كما أن موقعه الاستراتيجى والذي يربط القارات الثلاث؛ آسيا وأوروبا وإفريقيا، سيجعل من هذا المشروع مركزا عالميا للتجارة والتكنولوجيا. 

واستطرد قائلا: "سيعمل مشروع "نيوم" على جذب الاستثمارات الخاصة والشراكات الحكومية وسيتم دعم المشروع بأكثر من 500 مليار دولار خلال الأعوام القادمة من قبل المملكة العربية السعودية، وصندوق الاستثمارات العامة، بالإضافة إلى المستثمرين المحليين والأجانب". 

كما أضاف الإدريسي أن مصر ستحقق استفادة كبيرة من  9 قطاعات استثمارية متخصصة تشمل مستقبل الطاقة والمياه ومستقبل التنقل ومستقبل التقنيات الحيوية ومستقبل الغذاء ومستقبل العلوم التقنية والرقمية ومستقبل التصنيع المتطور ومستقبل الإعلام والإنتاج الإعلامي ومستقبل الترفيه ومستقبل المعيشة الذي يمثل الركيزة الأساسية لباقي القطاعات وهى قطاعات متخصص إقامتها بمنطقة "نيوم". 

وعن المزايا والمكاسب الاقتصادية التى ستعود على مصر، أكد الخبير الاقتصادي أن هذا المشروع الضخم سيوفر الآلاف من فرص العمل وسيساهم فى تقليل العجز فى الميزان التجارى ورفع القوى الشرائية للعملة وزيادة مساهمة الدول المشاركة فى المشروع فى التجارة الدولية، فضلا عن تحويل مصر لأهم المناطق السياحية على مستوى العالم. 

واختتم حديثه بأن المشروع يأتي ضمن رؤية ٢٠٣٠ لمصر و المملكة لتحقيق معدلات نمو اقتصادى غير مسبوقة وزيادة الاستثمارات وحجم التبادل التجاري بين البلدين فى ظل علاقات تاريخية ومتميزة  وحرص الجانبين على تعزيز الشراكة فى كافة المجالات ذلك إلى جانب سعى مصر لتحقيق تنمية مستدامة فى سيناء للحفاظ على الأمن القومى العربى.


 


 	هدى عبد الغفار صالح

هدى عبد الغفار صالح

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من حوارات

الدكتور نظير عياد.. مفتى الجمهورية: الفتوى الشرعية صارت صناعة حضارية

« السوشيال ميديا» وراء التبرؤ على الفتوى وتحويلها إلى آراء شخصية والدتى معلمتى الأولى فى مدرسة الحياة

الدكتور ماهر عزيز: مصر رسّخت مكانتها كمركز إقليمى لتجارة وتبادل الطاقة

في وقت يشهد فيه العالم تحولات جذرية في أسواق الطاقة، ما بين اضطرابات جيوسياسية حادة، وتقلبات في أسعار النفط والغاز،

وزير التموين: مراجعة خطط الطوارئ لضمان تدفق السلع والحد من تداعيات الحرب

الاستعداد المسبق هو خط الدفاع فى مواجهة الازمات.. ولدينا خطط لكل السيناروهات

مسعود الفك: الحرس الثورى صاحب الكلمة العليا فى اختيار خليفة «خامنئى»

أهداف «ترامب » تختلف عن «نتياهو».. ويسعى للتفاوض مع طهران مجتبى خامنئى أبرز المرشحين لخلافة والده لكنه مصاب بجروح خطيرة