محمد رمضان.. فنان يمتلك بريقا خاصا وموهبة حقيقية. استطاع فى وقت قصير أن يحجز لنفسه مكانة كبيرة فى قلوب جمهور السينما والدراما، وبفضلها تصدر قائمة النجوم الأعلى أجرا.
محمد رمضان.. فنان يمتلك بريقا خاصا وموهبة حقيقية. استطاع فى وقت قصير أن يحجز لنفسه مكانة كبيرة فى قلوب جمهور السينما والدراما، وبفضلها تصدر قائمة النجوم الأعلى أجرا. يفتقد الوسامة التى كانت بمثابة جواز مرور كثير من الفنانين لعالم الأضواء والشهرة، لكنه يمتلك تلقائية وبساطة جعلته الأكثر تأثيرا فى المشاهدين. صاحب شخصية مختلفة، لا تخلو من بعض ملامح الشخصيات التى يقدمها على الشاشة.
محمد مضان يدرك أنه نجم تحاصره الاضواء، وهو أمر لم يزعجه.. بل قرر الاستفادة منه لدعم ومساندة الأعمال الخيرية ومواجهة التطرف، وهذا ما دفعه للمشاركة فى تشييع جثمان شهداء الحوادث الإرهابية، وزيارة المصابين، وهو دور ليس بعيدا عن الشخصية التى يقدمها فى أحدث أفلامه.
ظهورك فى مشهد تشييع جثمان الشهيد العقيد أركان حرب أحمد المنسى قائد الكتيبة 103 صاعقة وزيارتك لمصابى حادث رفح.. هل كان الدافع وراءهما معرفة شخصية بهؤلاء الأشخاص؟
مشاركتى فى تشييع جثمان الشهيد أقل واجب من الممكن أن أقدمه لبطل مصرى، وأسد من أسود سيناء الذين راحوا ضحية الغدر والإرهاب، ونفس الشىء ينطبق على زيارتى لمصابى حادث رفح، فبعيدا عن كونى فنانا فأنا حاليا ابن من أبناء القوات المسلحة المصرية العظيمة، ومواطن مصرى، وشعرت بالفخر حينما رأيت جثمان العقيد المنسى ملفوفا بالعلم المصرى، قبل تشييعه إلى مثواه الأخير ودفنه فى مقابر العاشر، وكنت وسط آلاف المشيعين يتقدمهم اللواء خالد سعيد، محافظ الشرقية، ومدير الصاعقة، واللواء رضا طبلية مدير أمن الشرقية، وكان حمزة نجل الشهيد المنسى وعمره 9 سنوات قد حضر جنازة والده وهو يرتدى البدلة العسكرية، وسبق أن شرفت وتعرفت على البطل المنسى خلال قيامى ببروفات فليمى الأخير.. الذى أؤدى فيه دور جندى. التقيته فى مدرسة الصاعقة، وتحدثت معه، وكان من أكثر الناس احتراما وشجاعة وتدينا، لذا لا أملك سوى أن أقول له "إلى الجنة يا أسد سيناء".
تقدم فى فيلمك الأخير "جواب اعتقال" شخصية إرهابى، وهذه الشخصية قدمت أكثر من مرة فى السينما.. ألم تخش الوقوع فى فخ التكرار أو التقليد؟
دائما كنت أشاهد الإرهابى فى السينما يقدم بشكل تقليدى، بمعنى أنه لا بد أن يكون من مرتدى الجلباب القصير، والذقن الطويلة، ومخارج ألفاظه باللغة العربية الفصحى، والحقيقة أن الإرهابى هو شخص شبيه للناس فى شكلهم وتصرفاتهم ومتعايش معهم، وهذا جعلنى أدخل فى تحدٍ لأظهر الشخصية بالشكل الحقيقى لها، بعيدا عن النمطية.
ألم تخش بعد عرض الفيلم من رد فعل الجماعات الإرهابية، خاصة أن فيلمك يفضحهم؟
لم أشعر بالخوف ولو لثوان، فمثلما يحارب الإرهابى بسلاحه نحارب نحن بسلاحنا، الفنان بأفلامه، والصحفى بقلمه، لذا لم أقلق، وأنا مؤمن جدا بأن الأعمار بيد الله.
كيف كانت تحضيراتك لشخصية خالد الدجوى بطل فيلم "جواب اعتقال"؟
أثناء التحضير كنت أسترجع انطباعاتى عن الصورة السينمائية للإرهابى، وكنت أرى أننى محتاج لصناعة الشخصية من الداخل، وليس التركيز على الشكل الخارجى لها. كنت حريصا على أن يكون "خالد" شابا يشبه كل الشباب، يرتدى بنطلونا وقميصا، وملابسه تواكب الموضة، وكنت حريصا على أن تكون ذقنه مثل ذقن الشباب الموجودين فى الشارع فعليا، وكنت حريصا على أن يكون ظاهرا على شكله الحقد الذى بداخله، وهذا تم إيضاحه فى مشاهد الفيلم، لأنه فى النهاية الإرهابى هو إنسان يعيش معنا، لكنه ينظر إلينا نظرة أخرى.
لماذا اخترت شخصية الإرهابى لتقدمها فى هذا التوقيت؟
لأن القضية التى تتصدر المشهد منذ فترة هى قضية الإرهاب، وأنا أرجح دائما أن ما أقدمه من أعمال يكون رصدا للواقع، وبالمناسبة هذه ليست المرة الأولى لى، فأنا قدمت ذلك فى أغلب أعمالى، ففى عام ٢٠١١ كانت البلطجة هى القضية المتصدرة للمشهد، والحمد لله استطعت حينها أن أبرز ذلك من خلال أفلامى الأولى وهى "الألمانى، وعبده موتة، وقلب الأسد"، وأيضاً فيلم "آخر ديك فى مصر" كان يتزامن مع عيد المرأة، والعمل أظهر دور المرأة فى المجتمع، وعندما قدمت فيلم "الخروج من القاهرة"، وهو العمل الذى عرض فى عام ٢٠١٢، كان يناقش قضية الهجرة، ومشاكل الشباب وحلم السفر خارج مصر، هذا الفيلم لم يعرض فى مصر حين قدمته، لكنى كنت سعيدا بتقديمه لأنه رصد للواقع، أنا أحرص دائما على توثيق المرحلة.. من خلال أعمالى الفنية.
يتردد أن "جواب اعتقال" واجه مشاكل رقابية وحذفت منه مشاهد.. فما حقيقة ذلك؟
بالفعل تم حذف مشاهد من الفيلم من جانب الرقابة، لكن الحمد لله أن المشاهد المحذوفة لم تؤثر على السياق الدرامى.
بعض الفنانين يطالبون بإلغاء الرقابة.. فهل تتبنى هذا الرأى؟
الرقابة ضرورية على الأعمال الفنية، وأنا معها تماما، ولم أشعر بضيق بسبب حذف عدد من مشاهد فيلمى، بل على العكس كنت ألتمس لها العذر.. لأن العمل يناقش قضية تسبب خطرا على العالم بأكمله، وكان لا بد من ظهوره بشكل بعيد عن احتمال التأثيرات السلبية.
مؤخرا زاد التصنيف العمرى على الأعمال الفنية.. وأصبحت تخضع لعبارات "+١٦، و+١٨"، فما رأيك فى هذا الأمر؟
أنا معه بالطبع، فهذا التصنيف يقدم إرشادا للأسرة، لتجنب مشاهدة عمل لا يناسب أفرادها، لذا يجب التحذير قبل عرض العمل، وأنا أساند هذا الأمر.
ماذا عن إيرادات فيلمك؟
الفيلم - الحمد لله - حقق ١٣ مليون جنيه فى أول ٧ أيام عرض، وهذا نجاح، خاصة أننى لم أقدم فيلما تجاريا، بل أقدم فيلما فنيا بحتا.. يخلو من الخلطة التجارية.
وماذا عن ردود الأفعال التى تلقيتها على العمل؟
ردود أفعال إيجابية أسعدتنى كثيرا، وجمهورى عندما يقابلنى يبلغنى بإعجابه بالعمل، والحمد لله فى العرض الخاص كل القاعات التى كانت بالسينما، قام الجمهور داخلها بالتصفيق فى نهاية العمل، إضافة إلى أننى شعرت بسعادة خاصة بسبب ما كتب عنى، فالحمد لله هناك كتابات كثيرة جيدة، وما أسعدنى أيضاً هو حرص أسرة الزعيم الراحل محمد أنور السادات على مشاهدة العمل، وعندما شاهدوا العمل كان موجودا الإعلامى الكبير مفيد فوزى، وبعد انتهاء العرض قام الجميع بالتصفيق لى، وهذا العمل هو أكثر فيلم أفتخر به، وأكثر فيلم كتبت عنى بسببه مقالات إيجابية منذ بداية مشوارى فى الفن.
ما تعليقك على اقتباس الموسيقى التصويرية لبرومو "جواب اعتقال" من الموسيقى التصويرية لفيلم "fan"، الذى قدمه النجم شاروخان؟
أنا لم أشاهد فيلم "fan"، ولَم أعرف أن الموسيقى التصويرية للبرومو مقتبسة إلا بعدما عرض البرومو وتم الحديث عن ذلك الأمر، وعموما هذا أمر لا يخص الممثل بقدر ما يخص أشخاصا أخرين، فأنا أرى أن من يسأل عن هذا مخرج العمل ومنتجه.
نسب إليك أنك قلت "أنا رقم واحد، وأنا أعلى أجر فى مصر" وهى كلمات أصبحت دارجة على لسان غالبية الفنانين!
فى الحقيقة الموضوع فيه لغط، هذا ليس كلامى.. هذا كلام السوق ورأيه.. وبالنسبة لتكرار الفنانين للجملتين، فعندما أقول "ثقة فى الله رقم واحد" فإن هذا يخلق نوعا من المنافسة، ويجعل جميع الفنانين يقدمون أكثر ما عندهم حتى يكونون هم أيضاً رقم واحد، وهذا كله يصب فى مصلحة الجمهور، ولمصلحة الصناعة بشكل عام.
من هو صاحب فكرة تقديم الإعلان الذى تستخدم فيه الشخصيات التى قدمتها على الشاشة؟
أنا من طرحت الفكرة، وأضاف لها طارق نور وفريق عمل الشركة صاخبة الإعلان، وأنا من قمت بكتابة سيناريو وحوار الإعلان.
وما سبب اختيارك لتقديم ٧ شخصيات قدمتها فى أعمالك الفنية؟
لأنى دائما يوجه لى اتهام بأننى أكرر نفسى، وأن الشخصيات التى أقدمها فى أعمالى شبيهة ببعضها، وهذا دفعنى لأثبت العكس، وقمت بتقديم شخصياتى فى أفلام "الألمانى، وعبده موتة، وقلب الأسد، وواحد صعيدى، وآخر ديك فى مصر"، ومسلسلى "ابن حلال، والأسطورة"، حتى أثبت للجميع أن كل شخصية مختلفة عن الأخرى، والحمد لله النتيجة كانت ممتازة، وردود الأفعال أسعدتنى.
محمد رمضان هل أصبح الأعلى أجرا فى السينما والدراما والإعلانات؟
كما قلت إن السوق هو من يحدد من يكون الأعلى، ولو كان الفنان لا يحقق أرباحا فإنه لن يحصل على أجر عال.
التحقت بالتجنيد ضمن صفوف كتيبة الصاعقة، فما الذى أضافته لك هذه التجربة؟
الإضافات كثيرة فعليا، يكفينى أننى أصبحت جنديا بالقوات المسلحة، إضافة إلى إن هذه الخطوة أضافت لى فى عملى كفنان، فمن خلال الجيش قابلت أناس عديدين، ويوما عن الآخر تعرفت على أناس مختلفين، وهذا يضيف لى كفنان، لأن الفنان ما هو إلا مخزون لما يراه فى الشارع وما حوله.
تنازلت عن أجرك فى عدد من الإعلانات التى قدمتها فى رمضان الماضى، فما هو معيار تنازلك عن أجرك؟
عدة أمور وليس أمرا واحدا، أولها إذا كانت خيرية، فالفنان عليه القيام ببعض الواجبات والأدوار، وهذا ما قدمته فى إعلانى مستشفى "٥٠٠ ٥٠٠"، ومستشفى سرطان الأطفال "٥٧٣٥٧"، وعندما عرضت علىّ حملة إعلانات "لا للمخدرات" رأيت أن الإعلان ستكون فيه فائدة لجمهورى، وحينها تنازلت عن أجرى أيضاً.. لأن من دورى أن أقدم ذلك طالما أصبحت قدوة وبدأ الشباب يقلدوننى. وفِى فيلم "أيام الثورة والغضب" أيضاً تنازلت عن أجرى لأن العمل يقدم لمصر، وحين عرض علىّ قلت "أنا أدفع فلوس حتى أنال الشرف وأقدم هذا الدور".
بمناسبة الحديث عن فيلم "أيام الثورة والغضب"، كيف كان تقييمك للدور الذى تقدمه؟
عرض علىّ دور ضيف شرف فى العمل، وهو شخصية عسكرى ضمن شهداء رفح، لكن طرحت فكرة من وجهة نظرى، وتم الترحيب بها، وهى أننى أقدم شخصيتين لتوأمين، أحدهما العسكرى الذى كان ضمن كمين رفح واستشهد.
تردد أن فيلم "الكنز" كان مقررا عرضه فى عيد الفطر، وتم تأجيله لطرحه فى موسم عيد الأضحى، فما سبب تأجيله؟
بالفعل كان سيعرض فى عيد الفطر، لكن لم نكن انتهينا من تصويره لذا تم تأجيله.
كيف ترى تجربة العمل مع المخرج شريف عرفة؟
شريف عرفة كان حلم حياتى، وسعدت أكثر بعد عملى معه لتفاهمنا، فأنا - الحمد لله - كنت أفهمه قبل أن يقول الملحوظة، ولدىّ سعادة كبيرة لعملى فى "الكنز"، لأنه تمت الاستعانة بمصمم المعارك، الذى عمل فى فيلم "اسبارتا"، وهذه خطوة جيدة، لأن التطوير لن يأتى سوى بهذه الطريقة.
ماذا عن مسلسل "زين"، الذى تعاقدت عليه؟
بدأنا فى التحضير بالفعل للعمل، وتجمعنى مؤخرا جلسات عمل عديدة مع المؤلف الدكتور مدحت العدل، لكن حتى هذه اللحظة لم نستقر على أمر بعينه، وبمجرد أن نستقر سنقوم بالإعلان على الفور.
ما جديد محمد رمضان فى السينما بعد فيلمى "جواب اعتقال" و"الكنز"؟
تعاقدت مع شركة إنتاجية، لكن حتى هذه اللحظة لم نستقر على السيناريو أو فريق العمل أو المخرج، ومازلنا فى مراحل التحضير.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
العمالة المنزلية تحتاج تشريعاً مستقلاً.. و «الأدنى للأجور » لايُطبق على غير المنتظمين من السابق لأوانه تقييم القانون الحالى.. ولابد...
« الذهب الأصفر» سلعة استراتيجية.. ونعمل على تقليل الاعتماد على الخارج تدخل فورى لإزالة المعوقات الميدانية.. وضمان استمرارية التوريد بنفس...
«فخر الدلتا» عمل يدعم المواهب الشابة
قدمت شخصيتين مختلفتين فى «سوا سوا» و «كان ياما كان»