جابر تكروني : مصر تسير بخطوات ثابتة لاستعادة دورها الافريقي

أكد مصطفى جابر تكرونى، مدير الإدارة السياسية للهيئة العامة للإذاعة والتليفزيون بالسودان، أن مصر تسير بخطوات ثابتة نحو استعادة دورها الأفريقي، وتسعى لتحقيق تنمية

أكد مصطفى جابر تكرونى، مدير الإدارة السياسية للهيئة العامة للإذاعة  والتليفزيون بالسودان، أن مصر تسير بخطوات ثابتة نحو استعادة دورها الأفريقي، وتسعى لتحقيق تنمية شاملة تعود بالنفع على شعوب القارة.

وقال خلال مقابلة خاصة لـ»الإذاعة والتليفزيون» على هامش زيارته لمصر ضمن وفد الصحفيين الأفارقة، إن حرص الرئيس عبد الفتاح السيسى على لقاء وفد الصحفيين الأفارقة يعكس اهتمامه الصادق بمستقبل العلاقات الأفريقية.

واوضح أن الوفد التقى العديد من القيادات المصرية البارزة.. وزار قناة السويس، وتأكد للجميع خلال الزيارة أن القاهرة تمد جسور التعاون مع جميع الإخوة الأفارقة.. ومستعدة لتقديم المساعدة والدعم فى المجالات. 

هل كانت هذه الزيارة هى الأولى لك لمصر؟

ليست المرة الاولى.. بل الثالثة، لكنها المرة الاولى التى ارى فيها مصر عن قرب..  ربما لأن المرات السابقة كانت خاطفة.. ولأغراض اجتماعية ، لكن الزيارة هذه المرة كانت مكثفة وحافلة، وأرغب فى توجيه الشكر لمصر.. حكومة وشعبا ووزارة الخارجية والوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية..  والتى عملت على تنظيم  تلك الزيارة  الرائعة.

 وما انطباعك عن الزيارة؟

لاحظت اهتماما كبيرا من جانب الإعلام.. بخلاف السابق، والزيارة كانت ملتقى عظيم، وأكثر ما اعجبنى أن هذا المتلقى لم يكن محصورا فى قاعة واحدة.. بل كان لديه نكهه وطعما خاصا.. حيث شملت الزيارة لقاء رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس النواب، وشيخ الأزهر.. والتقينا رئيس هيئة الرقابة الإدارية، والدكتور مصطفى الفقي، كما قمنا بزيارة قناة  السويس.. واهتم الفريق ميمش بتخصيص جولة بحرية للوفد داخل القناة.

 ما الحدث الأبرز فى هذه الزيارة..  من وجهة نظرك ؟

طبعا مقابلة الرئيس السيسى كانت الحدث الأعظم فى تلك الزيارة.. وكانت مفيدة جدا، حيث شعر الإخوة الأفارقة بأهميتهم لدى المسئولين المصريين، فمقابلة رئيس الجمهورية شىء يدعو للفخر والاجلال، ومن ناحية أخرى  تمكنوا من نقل استفساراتهم للرئيس فى كثير من الشؤن المعنى بها الكثير من الأفارقة، و تحدث الرئيس عن اهمية الإعلام فى كشف الحقائق وما له من دور تثقيفى وتوعوى.. كما ركز الرئيس على عودة مصر لأفريقيا  وأكد على أنها جزء أصيل من أفريقيا.. وعودة مصر للاهتمام بالشأن الأفريقى والتعاون مع الدول الأفريقية فى شتى المجالات.. وهذا ليس بحثا عن زعامة.. بل تعاون مشترك، وأكد الرئيس أن مصر ابوابها مفتوحة فى كل المجالات.. متى طلب منها ذلك، كما تحدث الرئيس عن ما يربط ويقوى العلاقات بين مصر والدول الأفريقية.. وتحدث عن ضرورة وجود ناقل بحرى يربط بين دول حوض النيل.. وهذا  سوف يكون مفتاح التواصل بين  جميع دول أفريقيا.. وتحدث عن ضرورة وجود طرق برية وشبكة سكة حديد.. وهذا يساعد فى الاستفادة من امكانيات أفريقيا المختلفة، فتلك القارة بها امكانيات وثروات كثيرة.. مثل النفط والمعادن والثروة الحيونية..

كما ركز الرئيس على الارهاب وكيفية مواجهة مصر له.. والتنسيق والتعاون مع الدول الأفريقية،  وخطورة استخدام التفكير المنحرف فى تحقيق أهداف سياسية، وأشار إلى أن هذا الأمر يتطلب انفاق اموال كثيرة كان لابد من صرفها على التنمية والارتقاء بالإنسان.

 ماهى أبرز الأسئلة التى طرحها الوفد على الرئيس السيسى؟

البعض  سأل عن تسهيلات التأشيرات لمصر.. وتقديم المساعدات للجانب الأفريقي.. والمتمثلة فى الصحة التعليم وغيرها من الخدمات،  كما اشار البعض لاهمية وجود قناة أفريقية.

 وهل هناك معوقات من وجهة نظرك تعطل تحقيق وجود قناة موحدة لأفريقيا؟

نعم.. فهذا الأمر اعتقد أنه يحتاج إلى تكلفة مالية كبيرة.. كما أن القناة لابد أن تنطق بعدة لغات.. لأن أفريقيا بها العديد من اللغات، وتلك  المبادرة هى نواة طيبة..  وأتمنى أن تتحقق.

 ماذا عن إذاعة وادى النيل.. وما مقترحاتك لتطويرها ؟

لابد من تطوير إذاعة وادى النيل، فهى إذاعة مشتركة بين مصر والسودان، وإذا تم التطوير بالشكل الذى نطمح له فبامكاننا تحويلها لقناة تليفزيونية.. ولدينا الامكانيات والفنانون والمبدعون.. فمصر مليئة بالثروات.. والسودان أيضا بها ثروات بشرية ممتازة.. بعكس ما يصوره الإعلام أحيانا من تسليط الضوء على بعض مشاكل الفقر، فالسودان غنى جدا بالثروات والثقافات والفن والادب، كما أن الرئيسين السيسى والبشير هما رئيسا اللجنة الوزارية العليا المشتركة، وكل فترة تجتمع تلك اللجان مرة فى السودان ومرة فى مصر.. وبالامكان التنسيق  فى البدء بهذا المقترح.

 ماذا عن حرية الرأى فى السودان ؟

 لا يوجد أى تضييق على الحريات، وحاليا تجدين الرأى والرأى المخالف على شاشة التليفزيون الحكومى، وأتذكر أن الدكتور جبريل إبراهيم  المعارض عندما كان فى باريس أجرى اتصالا على الهواء..  وقال له المذيع.. قل ما شئت.. فبرغم أنه خارج البلد استطاع التعبير عن رأية بكل حرية.

 وما السبب وراء هذا التغيير فى التليفزيون الرسمى السودانى ؟

الحوار الوطنى  الذى  فتح على مصراعيه كان البداية  ليقول الإنسان ما يريد، لخدمة صالح البلد، هذا الحوار خرج بأكثر من 900 توصية فى جميع الشئن الاقتصادية والسياسية والاجتماعية،  وانقسم الحوار الوطنى لقسمين.. السياسى والمجتمعى، حيث اجتمع كل قادة الفكر لوضع هذا الحوار الوطنى والمشاركة فيه.. وحاليا السودان فى مرحلة تطبيق مخرجات الحوار الوطنى،  وأول توصيات الحوار الوطنى التى تم تفعيلها هى تنصيب رئيس للوزراء، حيث لم يكن هناك فى السابق رئيس وزراء .. وحاليا يتم تشكيل الحكومة داخل المطبخ السياسي.. وفى غضون أيام قليلة سوف تسمعون عن تشكيل حكومة الوفاق الوطنى الجديدة. 

 نعود لزيارتك لمصر.. ما أبرز الأشياء التى لمست خلالها اهتمام مصر الحقيقى بأفريقيا بصفة عامة والسودان بصفه خاصة؟

لمست الصدق فى توجه مصر وعودتها إلى البيت الأفريقى.. فكل من التقينا بهم أكدوا على أن مصر كانت فى فترة من الفترات بعيدة نوعا ما عن أفريقيا.. لانشغالها بالوضع الداخلى، كما أكد الجميع على أن مصر حاليا تعود بقوة إلى الشأن الأفريقي.. وأن هذه العودة غير مربوطة بمصلحه ذاتية، إنما تعاون مشترك، ومصر مستعدة لتقديم المساعدة فى كل المجالات، وعلى سبيل المثال.. هيئة الرقابة الإدارية  هنا بمصر أكدت أنها على أتم الاستعداد لتقديم التدريبات اللازمة للأخوة الأفارقة والتعاون المشترك وتبادل الخبرات فى مكافحة الفساد المالى والإدارى ونتمنى أن يكون التعاون على كل المستويات ويشمل جميع التخصصات.


 	نرمين نبيل

نرمين نبيل

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من حوارات

النائب إيهاب منصور :الدولة تحمل على عاتقها هموم العمال وقضاياهم

العمالة المنزلية تحتاج تشريعاً مستقلاً.. و «الأدنى للأجور » لايُطبق على غير المنتظمين من السابق لأوانه تقييم القانون الحالى.. ولابد...

الدكتور شريف فاروق: أرقام توريد القمح مبشرة ونقترب من تحقيق الاكتفاء الذاتى

« الذهب الأصفر» سلعة استراتيجية.. ونعمل على تقليل الاعتماد على الخارج تدخل فورى لإزالة المعوقات الميدانية.. وضمان استمرارية التوريد بنفس...

خالد زكى: لم أختف من الساحة الفنية .. لكن أنتقى أدوارى بعناية

«فخر الدلتا» عمل يدعم المواهب الشابة

نهى عابدين: أحب الأدوار القريبة من الناس

قدمت شخصيتين مختلفتين فى «سوا سوا» و «كان ياما كان»