الجماهير المصرية كانت دائما اللاعب رقم واحد فى نجاح المنتخبات الوطنية مع انطلاق صافرة البطولة يصبح الوقت مناسبًا لإغلاق كل ملفات الخلاف
فى لحظات استثنائية من عمر الأمم تتراجع الخلافات إلى الخلف، وتتوارى الانتماءات الضيقة، ويصبح الوطن هو العنوان الأكبر الذى يجتمع حوله الجميع. واليوم، ومع انطلاق منتخب مصر للمشاركة فى كأس العالم للمرة الرابعة فى تاريخه، تقف الجماهير المصرية أمام لحظة وطنية خالصة تستحق أن نلتف جميعا حولها بكل الحب والدعم والثقة.
فالمنتخب الوطنى ليس فريقًا يمثل ناديًا بعينه، ولا يعبر عن لون أو انتماء أو رأي، بل هو راية مصر التى ترفرف فى أكبر محفل كروى على وجه الأرض. هو حلم ملايين المصريين الذين ينتظرون رؤية علم بلادهم حاضرًا بين كبار العالم، فى رسالة تؤكد أن مصر قادرة دائما على المنافسة والظهور المشرف مهما كانت التحديات.
لقد شهدت الفترة الماضية الكثير من الجدل حول اختيارات اللاعبين، وآراء فنية متباينة بشأن التشكيل والجهاز الفنى، وهى أمور طبيعية فى عالم كرة القدم. لكن مع انطلاق صافرة البطولة، يصبح الوقت مناسبًا لإغلاق كل ملفات الخلاف، وتأجيل كل النقاشات، والتوحد خلف هدف واحد وهو نجاح المنتخب المصرى فى مهمته الوطنية.
كما أن المسئولية لا تقع على اللاعبين وحدهم، بل تمتد إلى الجماهير والإعلام ورواد مواقع التواصل الاجتماعى. فالكلمة التى تُكتب اليوم قد تكون مصدر دعم وثقة، وقد تتحول إلى أداة ضغط وإحباط. لذلك فإن المرحلة الحالية تتطلب من الجميع التحلى بالحكمة والوعى، والابتعاد عن السخرية أو تصفية الحسابات، أو البحث عن الأخطاء قبل وقوعها.
إن الجماهير المصرية كانت دائما اللاعب رقم واحد فى نجاح المنتخبات الوطنية.. وما أحوج الفراعنة اليوم إلى هذا السند المعنوى الكبير، سواء فى المدرجات أو عبر الشاشات أو على منصات التواصل الاجتماعى. فكل رسالة دعم، وكل كلمة تشجيع، وكل دعاء صادق، قد يمنح اللاعبين دفعة إضافية فى أصعب اللحظات.
كأس العالم ليست مجرد بطولة لكرة القدم، بل مناسبة وطنية تلتف فيها القلوب حول حلم واحد. ومن حق هذا الجيل من اللاعبين أن يشعر بأن خلفه أكثر من مائة مليون مصرى يؤمنون به ويدعمونه، مهما اختلفت آراؤهم وانتماءاتهم الرياضية.
اليوم لا صوت يعلو فوق صوت مصر.. لا مكان للتعصب، ولا وقت للخلافات، ولا قيمة لأى جدل قد يشتت الانتباه عن الهدف الأكبر. فحين يرتدى اللاعب قميص المنتخب، يصبح ممثلا لكل المصريين دون استثناء.
فلنمنح منتخبنا الثقة، ولنقف خلفه بكل قوة، ولنجعل من هذه المشاركة قصة جديدة من قصص الفخر الوطنى.. فربما يصنع هؤلاء اللاعبون فرحة تنتظرها أجيال، ويكتبون فصلا جديدا فى تاريخ الكرة المصرية، عنوانه: "هنا مصر.. وهنا يقف شعب كامل خلف منتخب بلاده".
فلتتحد القلوب قبل الهتافات، ولترتفع الأعلام المصرية فوق كل الانتماءات، ولنجعل من هذه الأيام رسالة دعم خالصة لمنتخب يحمل أحلام أمة بأكملها. فالأبطال يحتاجون إلى من يؤمن بهم قبل أن يحققوا الإنجازات، والمنتخب المصرى اليوم لا يحتاج سوى إلى جماهيره الوفية التى طالما كانت مصدر قوته وسلاحه الحقيقي. فلنكتب جميعا صفحة جديدة عنوانها الثقة والأمل والانتماء، ولنهتف بصوت واحد من الإسكندرية إلى أسوان: نحن خلف منتخب مصر فى كل خطوة وكل مباراة وكل تحدٍ.. فإن كان الفوز فرحة للوطن، فإن الوقوف خلف المنتخب فى أوقات المنافسة هو واجب وطنى لا يقل أهمية عن الانتصار نفسه.
عاشت مصر قوية بأبنائها، موحدة خلف رايتها، ولتكن كأس العالم موعدا جديدا مع الفخر والعزة والحلم المصرى الكبير.
اليوم لا يلعب أحد عشر لاعبًا فقط.. بل تلعب مصر كلها على قلب رجل واحد.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
يواجه منتخب مصر نظيره البرازيلى فجر الأحد، فى البروفة الأخيرة قبل انطلاق الكرنفال العالمى، حيث تفصل أيام قليلة عشاق كرة...
أيام قليلة على انطلاق الحدث الأكبر فى تاريخ كرة القدم، حيث تنتظر كل الجماهير بشغف كبير مشاهدة ومشاركة منتخب مصر...
للمرة الثانية يقود محمد صلاح منتخب مصر فى كأس العالم، الأولى فى روسيا 2018 والثانية بعد أيام قليلة فى أمريكا...
أول مصرى يصل إلى كأس العالم لاعبا ومدربا التشكيل المثالى لمنتخب مصر فى أمريكا البحث عن أول فوز لمصر فــى...