بين فخ الديون.. ومقصلة الدمج مجلس النواب يتحرك للبحث عن طوق نجاة القانون يحسم : لا مساس بالأندية الشعبية.. والحل فى الاستثمار
فى مشهد يعكس حجم الأزمة التى تضرب قلب الرياضة المصرية، عادت إلى السطح قضية دمج الأندية الجماهيرية مع أندية الشركات كحل سريع للهروب من الأزمات المالية الطاحنة. لكن، هل يمكن إنقاذ الكيانات التاريخية عبر إذابتها داخل كيانات استثمارية؟.. أم أن هذا الحل يحمل فى طياته نهاية الهوية والانتماء؟
الحقيقة التى يغفلها البعض أو يتجاهلها عمدًا، أن الأندية الجماهيرية ليست مجرد مؤسسات رياضية، بل هى كيانات اجتماعية مملوكة للدولة، تمثل وجدان جماهيرها وتاريخ مناطقها. ولهذا، فإن القانون المصرى واضح وصريح: يحظر دمج الأندية الجماهيرية مع أى كيانات أخرى، حفاظًا على طبيعتها القانونية وهويتها المستقلة.
يرى خبراء قانون الرياضة أن فكرة الدمج بين الأندية الجماهيرية وأندية الشركات تصطدم بحائط قانونى صلب، حيث إن الأندية الشعبية تخضع لقوانين خاصة تنظم عملها باعتبارها هيئات غير هادفة للربح، بينما تقوم أندية الشركات على فلسفة الاستثمار والربح. وبالتالي، فإن الدمج بينهما ليس فقط غير قانونى، بل يهدد بتشويه المنظومة بالكامل.
لكن، فى المقابل، يطرح القانون بابًا آخر للحلول، يتمثل فى إمكانية دمج شركات كرة القدم التابعة للأندية، وهى كيانات استثمارية يمكن من خلالها جذب رؤوس الأموال دون المساس بالكيان الأصلى للنادى.
فى ظل هذه التحديات، بدأ مجلس النواب، ممثلًا فى لجنة الشباب والرياضة،بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة، فتح هذا الملف الشائك على مصراعيه.. والهدف واضح: إنقاذ الأندية الجماهيرية من الغرق دون التضحية بهويتها. وتعمل اللجنة حاليًا على دراسة مجموعة من المقترحات، أبرزها:تفعيل دور شركات كرة القدم كذراع استثمارية حقيقية.. ووضع ضوابط صارمة للحوكمة المالية داخل الأندية.. وفتح الباب أمام شراكات استثمارية دون نقل الملكية. الأزمة الحقيقية ليست فقط فى نقص الموارد، بل فى غياب الإدارة الاقتصادية الحديثة داخل العديد من الأندية. فالهروب إلى فكرة الدمج قد يبدو حلًا سريعًا، لكنه فى الحقيقة مسكن مؤقت قد يؤدى إلى فقدان الكيان بالكامل.
الحل يكمن فى إعادة هيكلة الفكر الإدارى، وتبنى نماذج استثمارية حديثة تضمن الاستدامة، دون التفريط فى التاريخ والجماهير.
ومن وجهة نظرى كمتابع للمشهد أرى أنه فى مواجهة هذا التحدى المصيري، تبرز الحاجة إلى حزمة حلول قانونية وعملية تضمن بقاء الأندية الجماهيرية دون التفريط فى هويتها. البداية تكون من التفعيل الحقيقى لشركات كرة القدم التابعة للأندية، باعتبارها الكيان القانونى القادر على جذب الاستثمارات، وعقد الشراكات، وتسويق الحقوق التجارية دون المساس بالكيان الأم.
كما يتطلب الأمر إصدار تشريعات داعمة ومتوافقة مع القانون الحالى وتعديلاته الحديثة تمنح هذه الشركات مرونة أكبر فى الإدارة، مع وضع ضوابط صارمة تضمن الشفافية ومنع تضارب المصالح.
وعلى المستوى العملى، يصبح من الضرورى تطبيق نظام الحوكمة المالية داخل الأندية، بما يشمل الرقابة على الإنفاق، وربط المصروفات بالإيرادات الفعلية، وتفعيل دور الجمعيات العمومية فى محاسبة الإدارات. كذلك، يجب فتح الباب أمام القطاع الخاص للدخول كشريك استثمارى عبر عقود إدارة أو رعاية طويلة الأجل، دون نقل ملكية النادى.
ولا يقل أهمية عن ذلك، الاستثمار فى قطاعات الناشئين والبنية التحتية، باعتبارها مصادر دخل مستدامة على المدى الطويل.
إن إنقاذ الأندية لن يتحقق بقرارات عاطفية أو حلول مؤقتة، بل عبر رؤية متكاملة تجمع بين قوة القانون واحترافية الإدارة، لتبقى هذه الكيانات نابضة بالحياة وقادرة على المنافسة.
فى النهاية، تبقى الأندية الجماهيرية خطًا أحمر، لا يمكن تجاوزه أو التفريط فيه تحت أى ظرف. الإصلاح مطلوب، والاستثمار ضرورة، لكن بيع الهوية ليس خيارًا.
المعركة الآن ليست فقط لإنقاذ أندية من الإفلاس، بل للحفاظ على روح الرياضة المصرية نفسها.. فإما أن نختار الطريق الصعب الصحيح، أو نندم حين لا ينفع الندم.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
محمود عبدالمنعم الشهير بكهربا.. هو أحد أفضل اللاعبين فى مصر خلال السنوات الماضية.. لا أحد يختلف على قدراته البدنية والفنية...
استقرت إدارة نادى الزمالك على وضع محمد صبحى حارس مرمى الفريق فى قائمة اللاعبين المرشحين للخروج من البيت الأبيض خلال...
وجه مسئولو نادى الزمالك تحذيراً شديد اللهجة إلى الثنائى أحمد فتوح وحسام عبد المجيد لاعبى الفريق الكروى الأول بالقلعة البيضاء...
سيطرت حالة من الاستياء الشديد على أحمد سيد زيزو لاعب الأهلى ووالده بسبب عدم فصل اتحاد الكرة المصرى فى الشكوى...