نحتاج قراراً بإجراء الانتخابات فى موعدها لترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص

بعض مجالس الإدارات تطمع فى الاستمرار عاماً آخر بحجة حقها القانونى قرارات التأجيل من الأندية تعد إهداراً للديمقراطية

تعيش الرياضة المصرية هذه الأيام جدلاً واسعاً حول مستقبل مجالس إدارات الأندية والاتحادات، مع اقتراب انتهاء دورتها الانتخابية.. وما بين نصوص القانون وتفسيراته، ظهرت أزمة جديدة تهدد بمبدأ أصيل لا يقبل المساومة: تكافؤ الفرص.

القانون الحالي، الذى نجح فيه وزير الشباب والرياضة الدكتور أشرف صبحى، بعد معاناة استمرت على مدار ست سنوات كاملة من المناقشة والشد والجذب والتعديل حتى خرج للنور، أعتبره من إنجازات الوزير الذى لا يهدأ.

لكن هناك ما يقلق بعض الجمعيات العمومية غير الراضية عن أداء مجالس إدارتها، التي تخطط إلى تأجيل الانتخابات بحجة توفيق الأوضاع واستغلال حقها القانونى فى مدة الثلاثة أشهر بعد انتهاء المدة القانونية للدعوة للانتخابات، وهى 31 اكتوبر المقبل، لتظل عاما آخر حتى 1 يوليو 2026، وهو ما يفتح الباب أمام استمرار المجالس المنتهية مدتها لمدة عام إضافى، تحت شعار «استكمال الدورة» أو «الفترة الانتقالية»,  وهو أمر يبدو فى ظاهره محاولة لحماية الاستقرار الإدارى، لكنه فى جوهره يخلّ بالعدالة ويمنح المجالس الحالية ميزة غير مشروعة أمام منافسيها.

كيف يُسمح لمجلس انتهت شرعيته أن يظل ممسكاً بمفاتيح النادي، يتصرف فى الملفات، ويؤثر فى الرأى العام، بينما المرشحون الجدد يقفون مكتوفى الأيدى؟!

المبدأ هنا واضح: محاولة لإطالة عمر المجلس المنتهية ولايته، وهو كسر لمبدأ تكافؤ الفرص، وإهدار لجوهر الديمقراطية الرياضية.

الأفضل – والأكثر عدلاً – أن يُصدر وزير الشباب والرياضة «وأنا اثق فى قراراته التى تخدم الصالح العام» قراراً عاجلاً بتوفيق أوضاع الأندية وإلزامها جميعاً بإجراء الانتخابات الفورية خلال المدة القانونية. فالانتخابات ليست رفاهية ولا إجراءً شكلياً، بل هى صمام أمان الرياضة المصرية، وضمانة لنزاهة العمل المؤسسى.

إن ترك المجالس الحالية عاماً إضافياً يعنى ببساطة إعطاءها فرصة ذهبية لتثبيت نفوذها، والتأثير على الجمعيات العمومية، بل وربما إعادة تشكيل المشهد الانتخابى لصالحها.. وهذا يقتل روح التنافس، ويفرغ القانون من مضمونه.

اليوم، والرياضة المصرية تخطو خطوات واثقة نحو العالمية، لا نحتاج إلى نصوص رمادية أو استثناءات يستغلها البعض لمصالحه الشخصية، بل إلى قرارات حاسمة تُعيد الانضباط، وتُرسّخ الشفافية، وتؤكد أن القانون يُطبَّق على الجميع بلا تفرقة.

فالاستقرار الحقيقى لا يأتى من إطالة عمر مجالس انتهت صلاحيتها، بل من انتخابات حرة ونزيهة تعكس إرادة الجمعيات العمومية، وتجدد الدماء، وتفتح الباب أمام الكفاءات.

افعلها يا سيادة الوزير، وأكمل ما بدأته من إنجاز واستحقاق، ولا تترك البعض يتلاعب بقوة القانون.

 	جمال نور الدين

جمال نور الدين

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

عفواً يا سادة.. الأندية الجماهيرية ليست للبيع !
طولون
ثورة 30 يونيو أعادت الحياة للرياضة المصرية !
بأمر الرئيس.. تطوير الحركة الرياضية فى مصر أمن قومى

المزيد من رياضة

عمرو الجزار مدافع القلعة الحمراء: طريق ارتداء القميص الأحمر لم يكن سهلاً

انضم المدافع الصلد عمرو الجزار لصفوف النادى الأهلى خلال فترة الانتقالات الشتوية السابقة لمدة أربعة مواسم ونصف، فى صفقة وصفتها...

برشلونة يجهز حمزة بهالاند وإيتو

كشف مصدر قريب الصلة من حمزة عبدالكريم مهاجم منتخب مصر المحترف فى نادى برشلونة الإسبانى أن الألمانى هانز فليك المدير...

أزمة فى اتحاد الكرة بسبب رخص المدربين

تقدم عدد من المدربين بشكاوى إلى الاتحاد المصرى لكرة القدم بسبب التأخر فى الحصول على الرخص التدريبية (مثل رخص الكاف...

حسام أشرف يشعل المنافسة فى خط هجوم الفـــريق

عاد حسام اشرف مهاجم فريق الكرة الأول بنادي الزمالك إلى القلعة البيضاء بعد انتهاء إعارته لفريق سموحة في الموسم الماضى...