ليلة رمضانية فى حب الخال فهمى عمر

حكايته مع المذيع الذى أخطأ فى نشرة الأخبار أسعد لحظاته تكريمه من بيته ماسبيرو.. ولفتة المسلمانى الإنسانية

هناك شخصيات نحب فيها الموهبة، وأخرى نحترم فيها التاريخ.. لكن فى حالة الإعلامى الكبير فهمى عمر نجد أنفسنا أمام حالة مختلفة تماما.. حالة إنسان قبل أن يكون إعلاميا، ومعلم قبل أن يكون نجماً على شاشة أو ميكروفون.. لذلك لم يكن غريبا أن تتحول الأمسية الثقافية التى نظمها الصديق العزيز أشرف محمود رئيس الاتحاد المصرى والعربى والأفريقى للثقافة الرياضية إلى ليلة وفاء صادقة عنوانها: «فى حب الخال فهمى عمر».

لم يكن الإذاعى الكبير فهمى عمر مجرد صوت مميز عبر أثير الإذاعة المصرية، بل كان حالة إنسانية وثقافية، تركت أثرًا عميقًا فى قلوب كل من اقترب منه. لذلك لم يكن غريبًا أن تمتلئ الصحف وصفحات التواصل بكلمات الحب والعرفان التى كتبها تلاميذه ومحبوه، يستعيدون فيها مواقف لا تُنسى من تواضعه ونبله وحرصه الدائم على دعم الأجيال الجديدة. كتب عنه الكثيرون أنه كان مدرسة فى الاحترام قبل أن يكون مدرسة فى الإعلام، وأنه كان يرى فى كل شاب موهبة تستحق التشجيع لا المنافسة. وتحدث آخرون عن ابتسامته الهادئة وحكمته التى كانت تطفئ أى توتر داخل العمل، حتى أصبح بالنسبة لهم الأب الروحى قبل أن يكون رئيسًا أو زميلًا. وربما أجمل ما قيل عنه أنه لم يسع يوما إلى الأضواء، لكنها كانت دائمًا تسعى إليه، لأنه ببساطة كان يؤمن بأن قيمة الإعلامى الحقيقية ليست فى الشهرة، بل فى أثره الطيب فى الناس. ولهذا بقى اسم فهمى عمر حاضرا فى الذاكرة الإعلامية المصرية، ليس فقط كصوت كبير، بل كإنسان كبير أيضا.

ببب

كانت أمسية لا تشبه اللقاءات التقليدية، بل أقرب إلى جلسة عائلية كبيرة اجتمع فيها تلاميذ ومحبو الخال، كل منهم يحمل حكاية أو ذكرى أو درسًا تعلمه من هذا الرجل الذى صنع مدرسة فى المهنية والإنسانية.

تحدث الإعلامى القدير عادل ماهر، والناقد الرياضى أيمن بدرة، والإعلامى عبد الفتاح حسن عضو المجلس الأعلى للإعلام، والإعلامى محمد شمروخ مدير تحرير الأهرام، والمستشار عمرو حسين، والإعلامى عبد الفتاح سالم، والكاتب الصحفى أحمد خالد، والمحاسب سيف مصطفى، إلى جانب النقاد الرياضيين محمود صبرى رئيس تحرير الأهرام الرياضى، وشريف عبد القادر وعادل عطية وعلاء عزت وحسام زايد.

وتحولت الكلمات إلى لوحات إنسانية مليئة بالذكريات والنوادر والمواقف التى كشفت جانبًا ربما لا يعرفه كثيرون من شخصية الخال.

أما أشرف محمود، الأقرب إلى قلب الخال فهمى، والذى كان يلقبه دائمًا بـ«ابن بطوطة» لكثرة أسفاره، فقد تحدث بحب صادق عن علاقة خاصة امتدت لسنوات، وعن فرحة الخال بتكريم الكاتب والإعلامى أحمد المسلمانى رئيس الهيئة الوطنية للإعلام له، مؤكدًا أن أكثر ما أسعده أن التكريم جاء من بيته الأول.. الإذاعة والتليفزيون.

ومن أعمق اللحظات تأثيرًا ما رواه محمد شمروخ، ابن عم الخال، عن موقف إنسانى نادر فى بلدته بمحافظة قنا، حين ضرب فهمى عمر أروع الأمثلة فى وأد الفتنة وإخماد نار الثأر بعد استشهاد نجله المهندس عمر فى التسعينيات، رافضًا الانتقام، ومقدمًا درسًا كبيرًا فى التسامح والإيمان.

فى تلك الليلة أدركنا أن فهمى عمر ليس مجرد إعلامى كبير فى تاريخ الإعلام المصرى، بل إنسان رقيق القلب، واسع الحكمة، ترك فى قلوب تلاميذه ومحبيه أثرًا لا يمحى.

لهذا.. لم تكن الأمسية مجرد احتفاء بشخص.. بل كانت احتفاءً بقيمة إنسانية نادرة اسمها: الخال فهمى عمر.

 	جمال نور الدين

جمال نور الدين

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من رياضة

3 مدربين يقدمون أوراق اعتمادهم مع الكبار فى سنة أولى تدريب

زيزو يتربع على القمة.. والشيخ وشوقى فى المرتبة الثانية شيخ دجلة.. الحصان الأسود هذا الموسم مدرب زد يثبت أقدامه كرجل...

محمد صلاح يتابع «صحاب الأرض»

كشف مصدر قريب الصلة من محمد صلاح، قائد منتخب مصر والمحترف فى نادى ليفربول الإنجليزى، أنه يتابع مسلسل «صحاب الأرض»...

مصطفى عزام يتسبب فى غصب موظفى الجبلاية

حالة من الغضب تسيطر على عدد كبير من الموظفين داخل الاتحاد المصرى لكرة القدم، بسبب عدد من القرارات التى اتخذها...

الدورى الجديد يبدأ فى سبتمبر

يبدأ الموسم الجديد للدورى المصرى فى سبتمبر المقبل بمشاركة 20 ناديا وفقا لما كشفه مصدر فى رابطة الأندية المحترفة برئاسة...