قدماء المصريين أول من احتفل بعيد الأم كعيد مقدس ابتداءً من الدولة القديمة واستمر حتى عهد البطالمة حيث ذكر "عيد الأم" في أكثر من بردية من برديات كتب الموتى وخاصة كتابي "آني" و "نبستي"، وقد وجدت ضمن مقابر الدولة الحديثة كثير من البرديات والأوستراكا نماذج من النصوص التقليدية للدعاء للأم في عيدها.
د. عبد الرحيم ريحان عضو لجنة التاريخ والآثار بالمجلس الأعلى للثقافة
وكان عيد الأم في مصر القديمة آخر شهور فيضان النيل عندما تكون الأرض الخصبة معدة لبذر البذور وهى بذور الحياة التي تبعث الحياة في الأرض وهو شهر هاتور في التقويم المصري القديم، "هاتور أو حتحور" هي معبودة الجمال عند قدماء المصريين وتعني "حت – حور" مرضعة المعبود حور.
شبه قدماء المصريين الأم بنهر النيل الذي يهب الحياة والخصب والخير واعتبروا تمثال إيزيس التي تحمل ابنها حورس رمزًا لعيد الأم فيضعونه في غرفة الأم ويحيطونه بالزهور ويضعون حوله الهدايا المقدمة للأم في عيدها الذي يبدأ الاحتفال به مع شروق الشمس ويعتبرون نورها وأشعتها رسالة من السماء لتهنئتها.
وأشارت إحدى برديات تل العمارنة التي وجدت على شكل رسالة كتبها طفل لأمه في عيد الأم نصها (اليوم عيدك يا اماه دخلت أشعة الشمس من النافذة لتقبل جبينك وتباركك في يوم عيدك استيقظت طيور الحديقة مبكرة لتغرد لكي.. في عيدك تفتحت زهور اللوتس في البحيرة لتحييكي.. الفراش يرقص فرحًا متنقلا بين الزهور مهنئًا بعيدك.. اليوم عيدك يا أماه فلا تنسى أن تدعى لي في صلاتك للرب ..فقد قال آمون "إن دعاء الأبناء لا يصل إلى آذان السماء إلا إذا خرج من فم الأمهات.. اليوم عيدك يا أماه إنه فرح السماء الذي تفرح فيه المعبودة إيزيس وهي تشاركك أفراحك).
برديات الحكماء
تضمنت برديات الحكماء نصائح للأبناء بطاعة الأم ومنها الحكيم سنب حوتب الذي قال: "ضاعف لها العطاء فقد أعطتك كل حنانها.. وضاعف لها الغذاء فقد غزتك من عصارة جسدها.. وأحملها في شيخوختها فقد حملتك في طفولتك.. أذكرها دائمًا في صلواتك ودعواتك للإله الأعظم.. فكلما تذكرتها بذلك ترضي الإله.. وإذا نسيتها نسيك فلا تجده عندما تحتاج إليه".
كما يقول الحكيم آنى "أعطتك كل شيء ولم تطلب أي شيء فأنت بالنسبة لها كل شيء.. مهما أعطيتها فلن توفي ما عليك من دين للإله فهو الذي يطالبك به"
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
لم يعد الحديث عن تأثير التكنولوجيا على العلاقات الدولية حديثا عن أدوات مساعدة أو وسائل اتصال أكثر سرعة فحسب، بل...
في يوم 27 سبتمبر 1822، أعلن العالم الفرنسي جان فرانسوا شامبليون عن نجاحه في فك رموز اللغة الهيروغليفية المصرية القديمة...
سيناء لها قدسية وتفرّد خاص حيث بورك بها المكان موقع المناجاة والإنسان وهو نبي الله موسى والشجر مجسدًا في شجرة...
في عيد الأم نرصد قصص أمهات سجلن بحروف من نور على جدران الزمن حسب التسلسل التاريخي هن السيدة هاجر وأم...